ربما كان قد اطَّلع على مقالٍ لبرنارد شو عن القراءة يذهبُ فيه إلى رأي غريب، ذلك أنه يشير بأن يقرأ الناسُ كلَّ ما هو حافلٌ «بالدَّم والرعد»، يعني بذلك ما يصوِّر بواعثَ السُّوء ويَصِفُ أعمال الشَّر، وهو يزعم أنأن الإنسان يفني غرائز السُّوء الطبيعية في نفسه بالاطلاع على ذلك ويستنفدُها فيه، فلا تتَّخذ صورة العمل المسيء إلى الجماعة، ومن أجل هذا ينبغي ألا يقرأ الناس الكتبَ الزاخرة بالغايات السَّامية و المساعي الحميدة؛ لئلا يستنفدوا في القراءة نزعاتهم إلى الخير فتُحْرَم الدنيا أعمالهم الطيبة.
العمر الذاهب : رحلة المازني المعرفية: من القراءة إلى الكتابة > اقتباسات من كتاب العمر الذاهب : رحلة المازني المعرفية: من القراءة إلى الكتابة
اقتباسات من كتاب العمر الذاهب : رحلة المازني المعرفية: من القراءة إلى الكتابة
اقتباسات ومقتطفات من كتاب العمر الذاهب : رحلة المازني المعرفية: من القراءة إلى الكتابة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من Hala
-
وحسبي من بواعث الرضا عنها والإيثار لها أنها تعطيني ولا تأخذ إلا من وقتي الضائع على كلِّ حال، والأملُ فيها لا يخيب، والثقة بها لا تكون إلا في موضعها، ولا خوفَ من كذب أو خداع أو عذرٍ أو نفاق، وقد تعلِّمك الخطأ ولكنها لا تفعل ذلك عامدة، وصداقتها لا تفتر، وودُّها لا يَحُول، وإن مللتَها وجفوتَها واعتضتَ منها بسواها.
مشاركة من Hala -
وكنت في شبابي قليل الثقة بنفسي، على الرغم من غروري، فكنت أراجع الكتب أكثر ممَّا أراجع عقلي، أي أني كنت لا أفكِّر بعقلي ولا أنظر بعيني، بل أفكِّر بعقول غيري وأنظر بعيونهم. ولهذا كانت شخصیَّتي مستسرَّة، وقلَّما تتبدَّی، وكان الذي يتبدَّى هو اطِّلاعي، أي ثمرة دراساتي وقراءاتي
مشاركة من Hala