الأطفال لا يفعلون ما نقوله لهم بل يقلّدون ما نفعله نحن.
الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته
نبذة عن الكتاب
كل أبٍ وأمٍّ يرغبان في إسعاد أطفالهما وتفادي إفساد حياتهم. ولكن ما هو السبيل إلى ذلك؟ في هذا الكتاب المفيد والممتع، تتناول المعالجة النفسية المعروفة فيليبا بيري المسائلَ الجوهرية في تربية الأطفال. وعوضاً عن تقديم أسلوب «مثالي» في التربية، تقدم صورة شاملة عن مكوّنات العلاقة الصحيّة بين الطفل ووالديه. سوف يساعدكم هذا الكتاب على: • فهْم كيف تؤثّر نشأتُكم في تربية أطفالكم • تقبّل أخطائكم ومحاولة تفاديها • التخلّص من العادات والأنماط السلوكية السلبية • التعامل مع مشاعركم ومشاعر أطفالكم كتابٌ ينضح بالحكمة والعقلانية؛ على جميع الآباء والأمهات أن يقرؤوه.عن الطبعة
- نشر سنة 2020
- 336 صفحة
- [ردمك 13] 9786144259962
- دار الساقي للطباعة والنشر
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
أحمد فؤاد
مهما كان مدى رضانا عن علاقاتنا بأبنائنا ومدى مثاليتها، يبقى إدراكنا لحقيقة العلاقة بيننا وبينهم ناقصًا، لأننا لا نُفكّر في هذه العلاقة سوى من جانب واحد فقط؛ جانبنا نحن.
ما يظهر لنا غالبًا من هذه العلاقة يُمثّل قمة جبل الثلج الذي يختفي معظمه تحت سطح الواقع مُختبئًا في النفوس.
كثيرًا ما نستاء من بعض ما يصدر عن أبنائنا من أفعال. ومن الطبيعي أن نشعر بمسؤولية تقويمهم وإرشادهم، لكننا نتجاهل كثيرًا حقيقة أنهم قد ينقمون علينا -خاصة في فترة المراهقة- كآباء؛ كونهم لا يفهمون دوافعنا لاتخاذ قرارات تبدو في تقديرهم أنها ضد مصلحتهم أو ضد سعادتهم.
في كل تصرّف نقوم به لتقويمهم أو لتقديم النصيحة لهم في أمر من أمور الحياة نظن من خلال تجربتنا الشخصية أنه الأفضل لهم. لكننا ننكر عليهم في كثير من الأحيان نظرتهم الخاصة ورؤيتهم النابعة من حماسهم لخوض تحدّيات الحياة والتي تساعدهم في تكوين شخصياتهم المُتفرّدة. صحيح أن هذا الحماس يكون طائشًا وغير ناضج في بعض الأحيان، إلا أننا نتخذ قراراتنا الصارمة -التي نراها حتمية لإنقاذهم- دون أي محاولة لتبرير قراراتنا التي نجبرهم عليها، بل نصرّ على أن يتقبّلوا مواقفنا ويرضخوا لها دون أي اعتراض.
يتصوّر الكثير منا أن إجبارنا لأولادنا على تنفيذ رغباتنا التي نمليها عليهم هي أفضل الطرق لتنشئتهم، وأن رضوخهم واستسلامهم التام لإرادتنا هو الدليل الوحيد على حُسن أخلاقهم. ونظن أنه من المُحتّم أن الزمن سيتكفّل بجعلهم يتفهّمون أسبابنا بشكل سحري! لكن هذا لا يحدث كثيرًا للأسف. تتأثر العلاقات بين الآباء والأبناء بشكل عميق وغير مُعلَن لا يُظهره كل منهما للآخر. لتزداد الفجوة بينهما كلما مرّ الزمن دون مصارحة أو تفاهم.
برعت الكاتبة في توضيح كيفية بناء العلاقات مع الأطفال والمراهقين، وشرط عوائق التواصل الجيد، والطرق الممكنة لتعزيز هذا التواصل. وكيف أنه من الشائع جدًا أن نغار من أبنائنا.
كما ناقشت طُرق نشأتنا وتأثير ذلك على الطريقة التي نُربّي بها أطفالنا، والأخطاء التي سنرتكبها - خاصة تلك التي حاولنا جاهدين تفاديها- وكيفية معالجتها. وكيف أن إرث التربية من الممكن أن يجعل الماضي يعود للانتقام منا ومن أطفالنا!
تنادي الكاتبة بضرورة التمعّن في طرق نشأتنا ونتفهم أسبابها بدلًا من أن نجد أنفسنا صورًا من آبائنا، نُعامِل بمثل ما كرهنا يومًا أن نُعامَل.
تصارحنا فيليبا بيري منذ البداية بأننا لن نجد في الكتاب الكثير من النصائح أو الخدع لحل المشكلات من خلال طريق مختصر، بل تُفضّل أن توضح الحل عن طريق التربية من منظور طويل الأمد لكن ربما هذا ما سيجعل منا مُربّيين أفضل.
تناولت أيضًا مواضيع أخرى مثل الكذب والخوف من أن نعتذر كآباء كي نكون أمامهم على صواب بشكل دائم، والذي قد يؤثر بشكل سلبي على صورة الأب والأم عندما يكتشف الطفل أننا لسنا أشخاصًا مثاليين. لأن تظاهُرنا بأننا عصيّون على ارتكاب الأخطاء يخلق طفلًا يصدق أي شيء من أي شخص، مما يجعلهم لقمة سائغة لأشخاص يستغلونهم.
وأيضًا عن الخوف من نقل سلوكيتنا الموروثة إلى أطفالنا. خاصة النقد الذاتي بشكل قاسٍ، مما يجعلهم يطلقون أحكامًا قاسية على أنفسهم تزعزع ثقتهم بأنفسهم أو حتى إطلاقها على الآخرين.
اقتباسات
الطريقة التي يرى بها أطفالكم العالم ليست أقل أهمية من رؤيتكم له!
لا أنصح الأهل بفتح رسائلهم الإلكترونية أو قضاء وقت طويل على هواتفهم أمام أطفالهم. فأنتم بذلك لا تحرمونهم من التواصل فقط، بل تخلقون فجوة في داخلهم أيضًا.
أرجوكم ألا تشعروا بالإحراج والخجل إذا كان أطفالكم بحاجة إلى أي نوع من أنوع المساعدة عندما يكبرون نتيجة خطأ ارتكبتموه في طفولتهم. فالدفاع عن أخطائنا لا يؤدي إلى إصلاحها.
الجميع بحاجة إلى الاهتمام، بغض النظر عن الفئة العُمرية.
نرسل إلى أطفالنا رسائل مُتناقضة جدًا حول الكذب، ومتى يكون مقبولًا في ثقافتنا. نطلب منهم ألا يكذبوا، وفي الوقت نفسه نطلب منهم أن يتظاهروا بالعرفان لقاء شالٍ قبيح حاكته جدّتهم كهدية عيد ميلاد للعام الثالث على التوالي. إذا فكرتم في الأمر، على الأطفال أن يتعلّموا درسًا مُعقدًا عن الكذب المقبول اجتماعيًا.!
كلما بالغتم في إطلاق الأحكام، كلما تنامت ميولكم إلى العقاب، وكلما دفعتم أطفالكم إلى عدم الوثوق فيكم فسيحاولون إرضاءكم ونيل رضاكم، ولكنهم سيسعون إلى تحقيق ذلك من خلال التخلي عن قول الحقيقة والتخلّي عن شخصياتهم الحقيقية.
الأنظمة القاسية لا تُنتج مواطنين صالحين وأخلاقيين. كما لا تُساهم في بناء علاقات صحيّة وسليمة، ما يُهدد قدرة الأطفال على تأسيس علاقات مُثمرة ودائمة في حياتهم.
عند نشوء مشكلة ما، لا تُركزوا على أطفالكم ولا تُركزوا أنهم السبب الوحيد لهذه المشكلة. فكروا في علاقتكم معهم وما يحدث بينكم، فالإجابة تكمن هنا.
حافظوا على علاقتكم بأطفالكم لأن العلاقة الآمنة والودّية والحقيقية معكم هي ما يحتاجونه قبل كل شيء.
التقييم النهائي
"الكتاب الذي تتمنى لو قرأه أبواك" من الكُتب التي كُتبت بأسلوب السهل المُمتنع. أسلوب بسيط ونماذج حقيقية يراها كُل منا في حياتهم، ولا بُد أنه قد عاش نموذج منها أو على الأقل رآه بعينيه. وفي نفس الوقت يضع القارئ في مواجهة مع حاضره وماضيه.
رُبما جُبلنا على أن النقاش خطأ والتبرير ضعف والاعتذار عجز. لتبدأ -بأيدينا- نفوس الأبناء في وضع التبريرات التي تصوّرها لهم عقولهم غير الناضجة، فيسري في دمائهم غضب مكبوت إما يسحق معه شخصية الابن أو يدفع الأخير إلى الهيمنة على الآخرين (أصدقاء - زوجة - أبناء) بإخضاعهم تحت سُلطته. ومع استمرار غموض القرارات المُتخذَة من قِبَل الآباء بالنسبة للأبناء الذين يظنون أن تلك القرارات مُضرّة لهم ولا تهدف إلى حمايتهم ولا تنبع من حُب حقيقي ولا تصبّ في مصلحتهم؛ تتثبّت في أذهانهم فكرة أن الآباء في الحقيقة لا يكنّون لهم الحب والمودة، وأنهم مجرد أشخاص أنانيين.
"الكتاب الذي تتمنى لو قرأه أبواك" كتاب هام، وأرى أنه من المُفيد أن يطّلع عليه كُل أب وأم أو حتى كل شاب وشابة لم يتزوجوا بعد. يساهم محتوى الكتاب بما فيه من نماذج وتجارب في مواجهة أنفسنا من أجل إعادة تقييم علاقتنا بأبنائنا وآبائنا. قراءة هذا الكتاب -في رأيي- هو محاولة لإزالة أي فوضى داخلية مُتجذّرة في النفوس، وسعي حقيقي لتضميد جراحات سابقة خلال رحلة نضوجنا، ولتنشئة جيل نرغب حقًا أن يكون جيلًا أفضل منا.
تقييمي 5 نجوم
معيار التقييم:
نجمة = لم يعجبني - نجمتان = مقبول - 3 نجوم = أعجبني - 4 نجوم = أعجبني بشدة - 5 نجوم = استثنائي
أحمد فؤاد
6 نيسان/ أبريل 2023
-
ع ب د ل ل ه
ربما هذا الكتاب موجه إلى طفلك الداخلي اكثر من ان يكون طريقة للتربية.
هذا الكتاب سوف يساعدك على فهم نفسك اكثر.
-
Yousif Alenzi
هذا الكتاب الذي ندمت أن قرأته والحمد أن ابوي لم يقرأه ....لانه من المؤكد سيقول هي بتقول ايه
الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته
ما موضوع كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك؟
يتناول الكتاب العلاقة بين الوالدين والأطفال، لا بوصف التربية مجموعة من الحيل لضبط السلوك، بل باعتبارها علاقة تحتاج إلى وعي وتواصل ورعاية. يركّز على العوائق التي تمنع التواصل الجيد، وعلى أثر ماضي الوالدين في طريقة تعاملهما مع أبنائهما، مقدمًا صورة واسعة تساعد القارئ على التمييز بين التفاصيل اليومية وما هو جوهري في التربية.
ما الفكرة الأساسية في كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك؟
يرى الكتاب أن العلاقة هي أساس التربية، كما أن التربة أساس نمو النبات؛ فهي قد تغذّي الطفل وتدعمه أو تعوق نموه. لذلك يبدأ الإصلاح من الوالد نفسه: من فهم إرث تنشئته، ومراجعة العادات والكلمات التي ورثها عن والديه، والانتباه إلى أن الأطفال يقلّدون ما نفعله أكثر مما يستجيبون لما نقوله.
ما أبرز الموضوعات التي يناقشها كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك؟
يتناول الكتاب ستة محاور مترابطة: إرث التربية والناقد الداخلي، والبيئة المحيطة بالطفل وتأثير الثقافة والهواتف، والمشاعر وضرورة تقبّلها، والتأسيس المبكر للعلاقة منذ الحمل والولادة، وشروط الصحة العقلية للأطفال، ثم السلوك باعتباره نوعًا من التواصل. وتتكامل هذه الموضوعات لتقديم فهم للعلاقة بدل التركيز على السيطرة على الطفل.
كيف يفسّر كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك سلوك الأطفال؟
يقترح الكتاب النظر إلى سلوك الطفل بوصفه رسالة أو شكلًا من أشكال التواصل، لا مجرد استفزاز أو محاولة لجذب الانتباه أو ابتزاز الوالدين. ويأتي هذا الطرح في الجزء الأخير بعد مناقشة المشاعر والعلاقة والبيئة وإرث التربية، لأن فهم هذه الجوانب يجعل التعامل مع السلوك أكثر هدوءًا وأقل اعتمادًا على الأحكام والتفسيرات الجاهزة.
ما الأسلوب الذي يعتمده كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك؟
يعتمد الكتاب على حالات واقعية من عيادة المؤلفة وحياتها، تُروى بأسماء مستعارة وتتضمن حوارات مباشرة، ثم تُحلَّل من منظور نفسي وتربوي. كما يضم تمارين عملية، مثل التعرف على المنظومة الأسرية والثقافية التي ينتمي إليها الوالدان وتدوين المذكرات. وتتميز نبرته بالدفء والرحمة والابتعاد عن التصنيف وإطلاق الأحكام.
لمن يناسب كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك؟
يناسب الآباء والأمهات في مختلف المراحل، والمقبلين على الإنجاب، والمربين والمعلمين والمرشدين التربويين، كما يفيد كل من يريد فهم أثر تنشئته في علاقته بأطفاله. وقد يكون مهمًا خصوصًا لمن لم ينجب بعد، لأن القسم الأول يوجّه اهتمامه إلى القارئ نفسه. ويتناول الكتاب موضوعات الصحة العقلية والتنشئة القاسية بحساسية، لكنه لا يغني عن التقييم أو التدخل المتخصص عند وجود صعوبات نمائية أو سلوكية.
من هو مؤلف كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته؟
مؤلف كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته هو فيليبا بيري.
في أي عام نُشر كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته؟
نُشر كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته عام 2020.
كم عدد صفحات كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته؟
يبلغ عدد صفحات كتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته 336 صفحة.
ما هي دار النشر لكتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته؟
دار النشر لكتاب الكتاب الذي تتمنّى لو قرأه أبواك وسيكون أطفالك سعداء لأنك قرأته هي دار الساقي للطباعة والنشر.

















