الغريب

تأليف (تأليف) (ترجمة)
"هنالك، هنالك أيضاً، حول ذاك المأوى حيث تنطفئ حيواتٌ، هنالك كان المساء مثل هدنة حزينة. وإذ آنست أمّي نفسَها قريبةً جداً من الموت، لا ريب في أنّها أحسّت نفسها انعتقت وصارت مستعدّة لأن تعيش أيّ شيء من جديد. لم يكن لأحد، لم يكن لأحد، على الإطلاق، الحقّ في أن يبكي عليها. وأنا أيضاً، أحسست نفسي مستعداً لأن أعيش أيّ شيء من جديد. وكأنّما هذا الغضب العظيم قد خلّصني من الألم، وأفرغني من الأمل، إزاء هذا اللّيل المفعم بالإشارات والنّجوم. ولأول مرّة أنفتح أمام لا مبالاة العالم الحنون. وإذ آنسته شبيهاً بي إلى هذه الدرجة، وأنّه قد صار أخيراً أخوياً إلى هذا الحدّ، أحسست أنّي كنت سعيداً، وأنّي ما زلت سعيداً. وحتّى يكتمل المشهد، حتّى أحسّ نفسي أقلّ وحدة، بقي لي أن أتمنى شيئاً واحداً: أن يحضر إعدامي جمعٌ غفير، وأن يستقبلوني بصيحات حقد.". غريب يروي قصته التي تبدأ بغربته عن بلده وثم بموت أمه، وأحداث نتابع بعد ذلك يرويها بنفسه، ليصبح القارئ أكثر قرباً من هذا الشخص الذي بالحقيقة مثلت غربته عن نفسه غربته الحقيقية في العالم وعن الكون وخالقه... وفي أتون هذه القرية لم يبقى له من صديق سوى الإعدام الذي حكم عليه لارتكابه جريمة قتل شاب. أحداث تتناوب لتعكس أكثر صراع الإنسان مع نفسه والرواية هي الأولى لألبير كامو الحائز على جائزة نوبل للآداب.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 111 صفحة
  • ISBN 9953251894
  • دار الفكر العربي للطباعة والنشر
3.6 151 تقييم
689 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 47 مراجعة
  • 15 اقتباس
  • 151 تقييم
  • 240 قرؤوه
  • 137 سيقرؤونه
  • 50 يقرؤونه
  • 41 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

الغريب: رواية ألبير كامو، الكاتب الفرنسي الأصل، الجزائري مولدا. الرواية من 105 صفحة. ترجمة عايدة مطرجي ادريس. تنقسم إلى قسمين: قسم ما قبل القتل، وقسم ما بعد القتل، والأول يمهد للثاني. وتبتدئ بعبارة: "اليوم ماتت أمي. أو ربما ماتت أمس، لست أدري. لقد تلقيت برقية من المأوى..."

تدور أحداثها عن شخصية اسمها مارسو، حُكم عليه في نهاية الرواية بالإعدام بسبب قتله لعربيٍّ كان يطارد صديقه، لخلاف كان بينهما، قتله مارسو بمسدس صديقه الذي أخذه منه احتياطا بعد شجار وقع بين (مارسو، صديقه، ومضيفهما وبين العربي وصاحبيه بشاطئ إحدى سواحل الجزائر) نزع من صديقه المسدس بعد الشجار مخافة أن يرتكب جريمة. لكن مارسو بعد فك الاشتباك خرج يتمشى قليلا بالشاطئ وحده تحت أشعة الشمس الحارة، فإذا بالعربي يعود ليصادفه، شاهرا سكينه، فأخرج مارسو مسدس صديقه الذي بقي بحوزته، وأطلق خمس طلقات على العربي، ليلقى القبض عليه بتهمة القتل العمد، رغم أنه لم يكن يتوقع أن تأخذ القضية أبعادا أخرى مختلفة، إذ أنه كان يرى أن القضية بسيطة جدا، ولا تحتاج تعقيدا، وحتى أنه لم يُوكِّل محاميا، بل المحكمة من فعلت ذلك.

الرواية تبتدئ بسرد أحداث وفاة والدته التي تقطن بمأوى العجائز في مارنغو، الذي يبعد عن المكان الذي يعمل فيه بمسافة يوم كامل بالحافلة، فسافر إلى حضور جنازة والدته بالمأوى بعد أن توصل منه برسالة تخبره بالأمر.

هذه التفاصيل التي سردها الكاتب عن شخصية مارسو وتصرفاته التي قام بها عندما قابل حاجب المأوى والمدير، والممرضة، وأصدقاء والدته (نزلاء المأوى)، ومنها: امتناعه عن رؤية وجه أمه للمرة الأخيرة، وشربه القهوة ليلة دفنها، وتدخينه، وكذلك وتصرفه بعد دفنها بيوم حيث أنه تعرف على ماري، وأعجبته وضاجعها وزار معها البحر مستمتعين... كل هذه التصرفات كانت سبب اتهامه كما بين ذلك الكاتب وليس لأنه ارتكب جريمة قتل. وفي التحقيق كان يُسأل عن عدم بكائه على أمه في الجنازة، وخروجه للبحر مع عشيقته، واستندوا إلى شهادة الشهود حول تلك التصرفات، فكان مُدانا بأفعاله قبل وقوع القتل لا بفعل الجريمة الأساسي، ولعل أفكار مارسو التي يؤمن بها هي أيضا عنصر في الإدانة، لكونه لا يؤمن بالله كما صرح بذلك في حوار مع المحقق، ورفضه مقابلة الراهب وهو بالسجن، فأدِين بأنه -أصلا- كان ينوي القتل وليس دفاعا عن نفسه، مادام أطلق خمس طلقات على الرجل المقتول، ولم يكتف بواحدة. ورغم تأكيده أن قتل العربي كان صدفة، ولم يكن بينهما أية علاقة، ظل مُدانا من طرف المحكمة والمجتمع بسلوكه اتجاه أمه التي توفيت في مأوى العجائز.

يبدو أن اختيار اسم الغريب لهذه الشخصية وكعنوان للرواية يعود إلى أنه غريب وسط الجميع، ربما انطلاقا من سلوكياته التي رآها المجتمع شاذة، وعدم مبالاته، وعبثيته. الحياة عنده لا تحتاج كل هذا التعقيد حتى يَهتم بكل التفاصيل، وهذا ما تبين حين قتل العربي وهو ضجرٌ من الشمس الحارة، وقد صرح بذلك في المحاكمة حين قال: (الشمس هي سبب ارتكابي للجريمة) فسخر منه جميع من كان في القاعة.

لم يكن مارسو نادما على فعل القتل، ولم يُظهر ذلك أبدا، وقد ذهبت بنا عبثيته إلى أبعد حد، آلا وأنه في يوم انتظاره أن يـأخذوه إلى المقصلة ليُقطع رأسه في مكان عام تنفيذا لحكم الإعدام باسم الشعب الفرنسي، كان -هو- يشعر بمشاعر كثيرة تجعله كأنه يتوغل في لامبالاة العالم، وبأنه سبق أن كان سعيدا وبأنه مازال سعيدا، وتمنى قائلا: " ولكي يكتمل كل شيء، ولكي أحسّني أقل توحّدًا، كان يبقى لي أن أتمنى أن يكون هناك كثير من المشاهدين يوم تنفيذ الإعدام بي، وأن يستقبلوني بصرخات مليئة بالحقد والكراهية."

بهذه العبارات أنهى كامو روايته التي أضافها إلى مجموعة من أعماله الأدبية التي تناول فيها أفكاره المؤمنة بالعبثية واللاجدوى.

الرواية في بدايتها لم تكن مشوقة إلا في القسم الثاني منها، وكأن القسم الأول كما قلت تمهيد للثاني. اهتم كامو بالوصف، كما عادته في كثير من أعماله الأدبية، غير أن "الغريب" تفتقر إلى المشاعر والأحاسيس، لم ترو غليلي من هذا الجانب، لا أعلم هل عامل الترجمة هو السبب أم الرواية كذلك... لكن عموما هي تهتم بالجانب الفلسفي والفكري الذي يمثل مذهبا عرف به ألبير كامو، وكان من أنصاره في القرن الماضي.

رشيد أمديون

1 يوافقون
اضف تعليق
5

الغريب هي الرواية الأولى لألبير كامو ،نشرت عام 1942. تحمل فكرة فلسفية وهي : "العبثية" .

العبثية هي غياب القوانين ،القواعد وعدم وجود معنى للحياة هي اللامبالاة بإختصار. جسد الكاتب هذه العبثية في شخصية "مورسو" . تتكون الرواية من جزئين : الجزء الأول يتحدث عن : " حياة مورسو الحرة" والجزء الثاني يتحدث عن : " حياة مورسو المقيدة" .

الجزء الأول يتحدث عن حالة اللامبالاة في حياة مورسو . حيث بدأت الرواية بعبارة خبر وفاة أمه ونلاحظ جلياً ان طيلة الفصل الأول الذي يتحدث عن أمه لم يظهر أي مشاعر حزن لموتها .ثم علاقاته العبثية مع صديقته التي اصبحت عشيقته "ماري" ، وصداقته مع "ريموند" حتى انتهى الجزء بإرتكابه جريمة قتل .

الجزء الثاني يتحدث عن حياة مورسو المقيدة ، حيث قُيِّدت حريته وأودع في السجن . ألبير كامو أراد أن يقدم لنا لوحة مناقضة للتي عرضها في الجزء الأول : التي لديها قانون يمنع الحرية بإختصار تعرض لنا " عواقب العبثية" .

0 يوافقون
اضف تعليق
3

الغريب هي رواية تصف لنا الكاتب في شخصية مورسو الذي لم يحفل لا بأمه التي ماتت ولا بصديقته التي لا يعرف إن كان فعلا يحبها أو لا ولا بالرجل الذي قتله فقط لأن والحرارة كانت مرتفعة. فلسفة عبثية بامتياز لا يعلم فيها البطل طريقه التي هو عليها ولا الهدف الذي صيصل اليه فهو يجسد فكرة كامو الملحد بأن الموت واحدة لا يهم متى تأتي وهذا ما يصل إليه حيث يعدم في محاكمة عن الرجل الذي قتله والتي أصلا لم يكن مهتما بها ولا يدافع عن نفسه باستماتة الانسان العادي الذي لا يريد أن يموت في شبابه.

1 يوافقون
اضف تعليق
2

في البداية انجذبت للرواية وقرأتها بتركيز بعد ما سمعته عنها لكن تغيرت نظرتي عنها بعد الفصل الثاني

هي أول رواية قرأتها لألبير كامو صور فيها الإنسان الصادق البرئ الطبيعي بيقول اللي علي لسانه بدون ما يتلون وهو فعلا غريب عن هذا العالم والفصل الثاني صور المجتمع وهو بينتقم من هذا الإنسان الصادق ولكن كطبيعة الحياة فكل شئ غير كامل فالبطل أخطأ كثيرا بقتله إنسان برئ لم يؤذه في شئ لمجرد إن الجو كان حر وكذلك المجتمع المتمثل في "المدعي العام" أخطأ عندما تدخل بقسوة في علاقته بأمه وعشيقته وأصدقائه.

لم يعجبني في الرواية أسلوب السرد الممل والبطئ اللي شتت تركيزي كتير

0 يوافقون
اضف تعليق
4

الروايه تحمل إسمها حقًا..

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين