غلاف كتاب إعجام للكاتب سنان أنطون من إصدار دار منشورات الجمل
أبلغوني عند توفره
كتاب

إعجام

تأليف سنان أنطون (تأليف) منشورات الجمل

نبذة عن الرواية

عُثر على مخطوطة كتبها أحد السجناء خالية تماماً من النقاط. وقد طُلب من أحد "الرفاق" تنقيطها وطبعها على الآلة الكاتبة. ووُجد أن النص عبارة عن خواطر غير متسلسلة واستذكارات غير منطقية وبذاءات واستخفاف بمقولات الأب القائد وبقيم الحزب والثورة... . . . "إذن، فإن رواية "اعجام" تعد كذلك كتاباً عن اللغة، وبالتحديد عن العلاقة بين اللغة والسلطة. فاعتماداً على رواية الكاتب الانجليزي جورج أورويل "1984" يرسم ديسوتبيا تتجاوز في فظاعتها الوقائع الحقيقية التي حدثت أثناء حكم صدام حسين للعراق. وهكذا يستذكر فرات المراسيم الحكومية التي نصت على إحراق كل المعاجم والقواميس بشكل علني وأعلنت العداء لظاهرة "الغموض والإيهام في المعنى". محمود توفيق، موقع قنطرة. . . "إنها غرائبية مصاغة بكاريكاتورية مفجعة، تساهد في تشكيلها لغة شاعرية، حيوية، متألقة، هي أقرب للعملية منها إلى اللغة الاستاتيكية الجامدة، لغة تحيل حتى ثرثرة السجين وما يقاسيه إلى متن حقيقي، يعبر عن ذاته وعوالمه" الحوار المتمدن

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
3.8 (64 تقييم)
846 تحميل
133 صفحة
480 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن
عن المؤلف
سنان أنطون

سنان أنطون شاعر وروائي وأكاديمي عراقي
حصل على شهادة الليسانس في الأدب الإنكليزي من جامعة بغداد 1991
حصل على شهادة الماجيستير في الدراسات العربية من جامعة جورجتاون 1996
حصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد 2006
أعماله

صدر له ديوان شعر بعنوان " موشور مبلل بالحروب " عن دار ميريت، القاهرة ٢٠٠٤.
رواية بعنوان " إعجام " عن دار الآداب عام ٢٠٠٤.
أخرج فيلماً تسجيلياً بعنوان " حول العراق " عام ٢٠٠٤.
رواية "وحدها شجرة الرمان" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، عام ٢٠١٠.
ديوان شعر بعنوان "ليل واحد في كل المدن" عن دار الجمل، ٢٠١٠.
رواية يا مريم عن مجزرة كنيسة النجاة و ترشحت لجائزة البوكر العربيه و وصلت للقائمة القصيره و كانت عن دار الجمل لعام ٢٠١٢ .
الترجمات:
ترجمت رواية إعجام من قبل الكاتب وربيكا جونسون ونشرتها دار سيتي لايتس في سان فرانسيسكو عام ٢٠٠٧.
ترجمت مجموعة من أشعاره إلى الإنكليزية ونشرتها دار هاربر ماونتن برس عام ٢٠٠٧.
ترجمت روايته "إعجام" ونشرت بالنرويجية والألمانية والبرتغالية والإيطالية.

تقييمات القرّاء

3.8 66 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية إعجام

    (66)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    مخطوطة وجدها الجنود في إحدى السجون تعود لسجين كتبها بلا إعجام أي بلانقط، وتم تكليف أحد الضباط بتحقيق تلك المخطوطة

    هذا هو القالب العام الذي صبت فيه القصة

    وإلا فالقصة بشكل تفصيلي مزيج بين ماضي السجين وهو في غياهب حياة الحزب والقائد، وحاضره وهو في غياهب السجون والزنازين

    منذ البدء لاحظت في الرواية تأثرا بـ١٩٨٤ ولم يخب ظني فقد جاء على ذكرها بين ثنايا حكايته

    سنان أنطوان مبدع في السرد وممتع في الحوار والأكثر إمتاعا هو تمسكه في كتابة الحوار باللهجة العراقية

    على الرغم من أني أجاهد نفسي في فك طلاسمها منذ أن قرأت (يامريم) قبل تسعة أشهر إلا أنها ممتعة هــوااااية:) ٠

    شگد حبَيت أسلوب أنطوان في الكتابة، خوش روائي

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    4.5/5

    اذا أردت فهم مية السلطة السياسية اللي عايشها وطننا العربي منذ عقود فعليك بهذه الرواية القصيرة للروائي العراقي سنان انطون

    تحذير

    الرواية لا تصلح لمن هم اقل من 18 سنة ولا للمطبلتية وخصوصا المطبلتية اللي بيطبلوا عن اقناع وقلوبهم ضعيفة ونفوسهم مرهفة

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    ممتازة

    من أجمل ما قرأت

    الكاتب سنان انطون كاتب عالمي

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    إعجام - التنقيط والشكل

    من المعروف أن الحروف العربية كانت قديماً من دون نقاط .. شخصياً لم افكر مرة كيف يمكن أن نقرأ العربية بدون نقاط

    فالكلمة الواحدة تتغير لمعانٍ كثيرة بتغيير نقطة .. فكيف بمخطوطةٍ كاملة !

    الرواية عن مخطوطة يكتبها احد السجناء خلال فترة اعتقالهِ من قبل النظام السابق ..لكنها خالية من النقاط اضافة لتلاعب السجين باشكال الحروف مما يمنح الكلمات اكثر من معنى مُحتمل .

    الخط الزمني للرواية يتنقل بين احلام السجين وحياته داخل وخارج السجن بطريقة عبثية لكن جميلة .

    الرواية عن وطن لم يكن سوى سجن واسع بلا قضبان ..

    وشعبٍ لا يملك شيئاً من الحرية حتى في محيط منزلهِ الصغير..

    تصور الرواية واقع العراق قبل سقوط النظام .. وحريات الانسان المسلوبة ..

    بطل القصة "فرات" يحاول التمرد على النظام بأبسط الامور .. بالكتابة والشعر .. باتلافه الصور بطربقة مهينة .. بمحاولته الشعور بحريته حتى وإن كان امام نفسه فقط .

    جميلة جداً رغم الحزن الذي يغزو صفحاتها .. مؤلمة بشدة وسوداوية لكنها تبعث الامل في نهايتها .. اسفي الوحيد هو إن الرواية قصيرة جداً أُختزلت بمئة وعشرين صفحة..اضافة لكونها تركت الكثير من التساؤلات من دون اجوبة ..

    والسؤال الاهم : متى سيضع العراقيين النقاط على الحروف ؟!

    شكراً "سنان انطون" على الأدب العراقي المميز الذي تقدمه ..

    قراءتي الثالثة للكاتب ..

    لا زلت افضل "وحدها شجرة الرمان" ولا زلت اعجب اكثر مع كل رواية اقرأها له باسلوب هذا الكاتب و برُقي الأدب الذي يقدمه ..

    بلا شك هو اصبح من كتابي المفضلين .

    -سانتظر دائماً جديده بشغف ..

    Facebook Twitter مشاركة .
    4 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    "اكتشفتُ يومها أنّ الأفكار والشعارات السياسية مثل الأحذية تُستبدل بحسب المناسبة والأرضية."

    رواية "إعجام"(1) للكاتب العراقي "سنان أنطون" تتناول حكاية معاناة الإنسان العربي الذي وجد ليُقهر، بسبب حلمه بالحرية، لرغبته في نقل أفكاره وتداولها، لمهاجمة نظامه الديكتاتوري، أو أن يحلم بالعيش في بلد ليس بمقموع، كيف أصبحت أراض البلاد عبارة عن مجموعة هائلة من السجون وشعبها مجموعة من البصاصين المُرشدين؟ حتى الظل قد يُبلغ الدولة عنك فخذ حذرك.

    الرواية على قصرها تناولت مواضيع شتى بطلها واحد، وهو أحد المسجونين سياسياً بسبب آراءه، ونقده، وجدوا مُذكرات كتبها بيده تحمل شذرات من حياته، مذكرات كالهذيان، فالسجن لم يكن أسوأ ما ينتظره، بل ما وجده بداخله، اغتصابه معنوياً وجسدياً، بسبب مُجرد أفكار، ألم يقولوا لنا اكتبوا وقولوا؟ فلماذا عندما تكلمنا وقلنا؛ وجدنا أنفسنا في زنزانة، تضيق كل يوم؟ يسترجع المواطن ذكرياته، أحلامه، عائلته، بشكل عشوائي غير مُرتب، كل تلك الأحداث التي يُمكن تحديدها من حياة معدومة، قررت الحكومة أن تعدمها تماماً.

    المُميز في كتابة "سنان أنطون" هو ربطه بين اللغة والديكتاتورية، وكيف أن اللغة مجرد اللغة قد تساعد في قمعنا أكثر، أتذكر معلومة -أو ربما خيال؟- قرأتها في مكاناً ما لا تُسعفني ذاكرتي على تذكره حالياً، أن هناك دولة قامت بمنع تداول بعض الكلمات مثل حرية وثورة وكرامة وإنسانية، -أليس هذا حال جميع بلادنا؟- لكي تمنع المواطنين من التفكير فيها، وبذلك تسقط معاني الكلمات دون أن يلتقطها أحد. بالإضافة إلى التلاعب الذكي والشاخر (2) للكلمات الذي اضافه طوال أحداث الرواية، سخرية مريرة من أنظمة قد تخاف من الكلمات وتحاول قمعها.

    ختاماً..

    كانت هذه الرواية كإعدام لمن يُفكر في أنه يُمكن أن نحلم بحرية في أوطاننا، هذه الرواية تذكير بأننا قد نُدهس في أي وقت بسبب كلمة، مجرد كلمة لعينة، سيزورك مُمثلي الحكومة، زيارة دائمة للأبد. رواية من أدب السجون مع رواية ديكتاتور، مكتوبة بآسى حقيقي، ولغة جميلة، ستظل موجودة مهما حاولوا محوها.

    ---

    (1) إعدام.

    (2) الساخر.

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    "ربّاه كيف تعوّدنا أن نسميها ثورات لكثرة ما رددنا ذلك، ونسينا أنها فورات أو عورات تظهر على تاريخنا. يصاب مجموعة من الساديين بضربة شمس ويعلِنون أنفسهم مخلّصين. يأخذون بتعذيب الشعب وامتطائه كدابّه لأطول فترة ممكنة لأنهم يكتشفون أن ذلك أسهل بكثير، وربما ألذ، من تحقيق وعودهم وشعاراتهم. ثم تأني مجموعة أخرى تطيح بالمجموعة الأولى وتجيء معها بسياط أطول وبشعارات أكثر رطانة وقيود مصنوعة من معدن أرخص، وهكذا." - إعجام للعراقي سنان أنطون 🇮🇶

    يزخر الأدب العربي الحديث والمعاصر بمئات الروايات والقصص عن السجون والمعتقلات في عالمنا العربي، ومصائر أولئك الذين تعرضوا للغبن والقهر والتعذيب بأيدي زبانية أنظمة قمعية مثل النظام الناصري ونظام صدام حسين ونظام بشار الأسد، على سبيل المثال لا الحصر.

    وفي هذا العمل، يستعير أنطون مذكرات بطل الرواية كي يحدثنا بلسان الهذيان عما تعرض له شباب العراق من جرائم حطمتهم وسلبت حتى الطلقاء منهم الحق في حياة طبيعية، إذ صار الخوف أقرب إليهم من حبل الوريد، فمارسوا الرقابة على أنفسهم وعلى خلانهم لاتقاء الشبهات التي تطعن في وطنيتهم أو إخلاصهم للقائد (صدام) وللحزب (البعث)، فالمزحة قد تدفع بأحدهم إلى حبل المشنقة، والتخلّف عن مسيرة تأييد قد تؤدي إلى اتهام الشخص بالشيوعية ومن ثم إعدامه.

    ومن خلال المذكرات الغير متراتبة زمنياً، ينقل إلينا أنطون شتات الوجدان وتشوش الذاكرة حين تعرّض الإنسان إلى ما يفوق قدرته على التحمل، فيختل المنطق ويتقعّر المكان والزمان، فتلمح حطام إنسان كان ذات يوم شخصاً لديه أصدقاء وأحباب وهوايات وأحلام وطموحات، قبل أن يقع في مصيدة وحش لا يرحم تطال أذرعه كل شيء وتستشعر قرونه حتى الأفكار والمشاعر.

    #Camel_bookreviews

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    #رواية_إعجام

    #سنان_أنطون

    بعثرتني هذه الرواية وأغرقتني بالأسئلة ، هل أحداثها حقيقية ، لم أفهم الملحق الاول والأخير لمخطوطة النشر وبأن الكلمات دون نقاط ، وبأنها لا تفكر أو تنتقد إلحادية البطل ، سواء كان مسلم أم مسيحي ، لم يفكرو بذلك وفكرو كيف أنها تُسيء للقائد المُفدى ، ما أجمل الحُرية وما أنذل الإستبداد والمستبدين ، فالحرية تخلق لك كلمات أكثر صدقاً وأقل عبودية ، السرد جميل ولا يُستهان به ، تداخل الكلمات والذكريات أكثر من رائع ، كان غير مفهوم تارة ومفهوم تارةً أخرى ، جمال الكلام العراقي التقليدي ، أضحكني وسرني ، أسلوب الكتابة الذي عكس المصطلحات استهتاراً وتمرداً كذلك راق لي وأضحكني ، هذه الرواية جميلة رغم كل ماهو حزينٌ فيها ,,,,,,

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    القراءة الأولى ليّ في أدب السجون، والثانية مع أعمال سنان أنطون

    كانت تكفي قراءتي الأولى له في روايته يا مريم

    لأقرر من بعدها أن التهم أعماله كلها، أعماله التي على قلتها وصغرها تحكي مأساة وطن وشعب

    إعجام رواية صغيرة توضح تلك المأساة عن كثب

    عن شاب يدرس الآداب، تأخذه حمية الشباب والغيرة على الوطن والمعاناة التي يراها في كل ما حوله والديكتاتورية التي تكاد تخنقهم بأطرافها التي تحيط بهم من كل مكان كأذرع الأخطبوط

    فيبدأ بالسخرية من كل ما حوله ومن حوله واطلاق النكات وتحريف الكلمات

    وكعادة كل الأنظمة الديكتاتورية، وسيلتها الأولى والأخيرة للحفاظ على مكانتها هي القمع

    يُسجن ويبدأ في سرد خواطره وذكرياته، بطريقة هذيانية مرتبكة ومحمومة

    يستغل دراساته الأدبية في التلاعب باللغة التي يتقن مخابئها جيدًا

    يكتب دون نقاط على الأحرف، هل سيفهم أحد غير من خطها معانيها والحزن الكامن وراءها؟

    هل ستكون تلك الأوراق فخ يضعه هؤلاء الطغاة في طريقة؟

    لا يهم، المهم أنه يكتب

    والأهم أن ما كتبه وصلنا، وحتى إن لم يُنقح وتأخذ النقاط أماكنها على السطور كانت ستصلنا تلك المعاناة التي تتسرب من بين السطور

    ربما على صغرها، أجاد الكاتب وأوجز

    واستطاع بسلاسة أن يوصل رسالته

    من الكتاب من تكون رسالته الدين، أو الفلسفة أو أي شيء آخر

    وسنان أنطون رسالته: الوطن

    أنا أعشق الرجال أصحاب القضايا، شيء بداخلي يسعى لأن ارتبط بمصيرهم حتى ولو من خلال كتاباتهم

    وحتى وإن كنت ساقرأ لهم فقط

    تقول أحلام: سنظلّ نحلم أن تكون لنا بهؤلاء الرجال قرابة. أن نكون لهم أمّهات أو بنات.. زوجات أو حبيبات.. كاتبات أو ملهمات.

    وأضيف أنا: أو قارئات نهمات

    أعجبتني اللغة العراقية على صعوبتها، لكن كان هناك ألفاظ بذيئة أثارت حفيظتي

    ورغم تبرير الراوي لها في النهاية، أعتقد أن الرواية كانت في غنى عنها تمامًا

    الرواية كان بها من الغموض ما استفزني وأثار فضولي

    قرائتها وأنهيتها دون أن أجد أجابات لتساؤلاتي

    ونهاية أكثر غموضًا

    إلى سنان أنطون، لماذا كتابات صغيرة وقصيرة

    ولماذا تبخل علينا بالمزيد؟

    " اكتبوا بلا تخوف ولا تردد ولا تقيد لاحتمالات أن تكون الدولة راضية أو غير راضية عمّا تكتبون"...

    اكتب يا رجل، لا اسكت الله لك قلمًا

    تمّت

    ****

    Facebook Twitter مشاركة .
    18 يوافقون
    3 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    #ريفيوهات

    "إعجام... مرآة المعاني، وقرطاس المتنبي "

    لِتَعلَمَ مِصرُ وَمَن بِالعِراقِ

    وَمَن بِالعَواصِمِ أَنّي الفَتى

    وَأَنّي وَفَيتُ وَأَنّي أَبَيتُ

    وَأَنّي عَتَوتُ عَلى مَن عَتا

    -أبو الطيب المتنبي

    -بعض الأشياء تحتفظ بأصالتها أمام المبصر، أي تتفق الآراء حول صورة ثابتة تغلف هذا الشيء ليظل مقترنا به، ولا يُعرف إلا من خلاله حتى وإن توارى أو غلب على المشهد بعض الرتوش، كالمعنى الظاهر للأبيات السابقة مثلا والذي غلفها شعور الفخر كما غلف قائلها وصارت ملازمة له "كبيت الخيل والليل والبيداء تعرفني "

    -لكن هناك أشياء ومسميات أخرى إذا نزع منها جزءا أو أضيف إليها تفصيلة صغيرة تفقد ارتباطها بمعناها الأصلي، فتصير أعجمية في منطق الفهم "أي تصير ملغزة محيرة". ومنه تنطلق تلك الأشياء -مستعينة بالعقول المتأملة معتبرة إياها مفتاحا لذلك اللغز - مترددة كالجراد بين التأويلات والتفسيرات، كالمعنى المستتر قليلا في الأبيات السابقة أيضا، والذي يشرح علاقة النفس بذاتها واعتبارها المركز والأساس الذي يتجاوز محلقا الأطر وفقما يرغب ويريد، وكان هذا منطق "فرات" بطل الرواية وأساس فكرتها

    -ومن هذا الأساس جاءت الرواية موحدة في السرد "الراوي المتكلم " ليكون مفتاحا لطرح تأويلات ممتدة للمعاني والأشياء، وأيضا مركزا لهذا التحكم والتفسير فيستطيع إقامة علاقات بين الأشياء ووصفها "كوصفه لغواية الكتابة وربطه بشخصية أريج أو التريث وربطه بجدته، أو التمرد وإلباسه لشخصية فلاح". ولذلك جاء عرض الرواية للخلاف بين الشعر العمودي والشعر الحر ملائما لحالة الراوي، مرآة يرى فيها الصراع بين واقعه الثابت المحدد "إذا قارنا بين تحديد الوزن والقافية والتحديد في بيئة الراوي" ويرى فيها نفسه المشتتة بين الماضي والحاضر، العابثة بالمعاني ومدلولاتها "في تحويله لكلمة ثقافة إلى سخافة" التائهة بينها "في تيهه بين كلمات هنا وهناك وتصريفات مادة (ك ت ب) "إذ أن الشبه بينها وبين الشعر الحر اندفاع المشاعر والبواعث والصور لتصمم شكلا لا يحدده شيء فتكمن بعض من براعته في نقله لهذا التيه دون تحديد ".

    --النقاط المخاتلة ومقبرة الإنليز "عن المعنى والزمن"

    ❞ وخيَّم الصمت لثوان بدأ لون النقاط بعدها يتحوَّل من الأسود إلى الأخضر الغامق ثمّ الأخضر الفاتح ثمّ بدأت النقاط الخضراء تتحرّك بصورة لولبية على أرض الممرّ وإذا بها تتحوّل إلى جراد يطير ويدور ويقفز في كلّ مكان ثمّ أخذ الجراد يطير ويقفز في كلّ مكان ثمّ أخذ الجراد يقفز نحو الأغصان التي جاء منها ويقضمها بشراهة تآكلت الأشجار بسرعة ولم يبق منها شيء. هبّت الريح العاصفة ثانية وأعادتني إلى مكاني بعد أن صفقت الباب الذي اختفى هو الآخر. لكنّ صوت الجراد ظلّ يغتال الصمت. ❝

    -لكي تكون الصورة ملائمة لصراع متوازن مفهوم ما فيه عن تقييد المعنى أو تركه حرا على حسب المتلقي مثلما ذكرنا، أتى الكاتب بعنصر فاصل يحمل التناقضات إلى ذهن الراوي فتنتقل أمامنا بشكل واضح، وهو عامل الزمن. فقد أتى تارة ملتصقا بالمعنى مقيدا به، كإشارة لموت المعاني إذا انقضى زمنها أو موقفها "كالخطاب الأول والأخير في بداية الرواية ونهايتها، وعرضه المقبرة الإنجليزية، أو نشرة مبادئ حزب البعث". وتارة أخرى يأتي متقطعا مشوشا، يستطيع المعنى فيه أن ينفلت من أسر التوثيق فيجمع لقطات من هنا أو هناك حسبما يحتكم الموقف .

    -ولعل هذا هو ما جعل الانتقال بين المعاني "بتنقل النقاط والحروف المعجمية" أكثر حرية وحركة، لأن الزمن وفق الراوي قد وسع بحركتين متناقضتين في لقطة واحدة "تحاصرها أو تجاورها"، ولكن حتى تنقل من خيال الراوي إلى القارئ- في رأيي- أمات الكاتب تلك الاحتمالات حتى تسير الحبكة من البداية إلى النهاية، فجعل اللقطة الظاهرة سخرية لاذعة توافق الأدب الذي تسير عليه الرواية "أدب السجون"، بينما اللقطة المجمعة المحققة لرؤية فرات نراها من خلال الهوامش مع الأصل.

    -- موصل جديد "فرات يعيد الوصال"

    -ومن نتيجة انفتاح الزمن وامتداده، نرى أن فرات "وهو الموافق اسمه لوصفه " قد وصل بين لقطات عدة تحمل النقيضين كما الكلمات كذلك، فقد وصل بين لقطات اندفاعه وسخريته ورغبته في حرية المعنى "المتمثل في علاقته بأريج وسرمد وفلاح" وبين التريث والحكمة في الكتابة كجدته الناذرة نفسها للكنيسة "متشابها مع المتنبي في اندفاعه بالفخر "الخيل والليل والبيداء تعرفني " وحكمته في أن سلم نفسه للموت "وهنا لقب البيت السابق بأنه قتل صاحبه"، وأيضا وصل بين لقطات سوداوية "كمشهده مع أبو خالد" وبين لقطات حالمة- وإن غلب عليها السخرية ورغم تخفظي منها- كتصور أريج وفرات عن يوم القيامة والملائكة، وفي كل محاولة من فرات كما قلنا لوصل الماضي بالحاضر حتى ولو بعنوة "بأظفاره" ليعيد تشكيل المعنى ويحرره وفقما أراد.

    --وهي الغزالة في المدى "عشق الموت"

    -أرى أن الكاتب برع في مد الصورة بين شخصية أريج ووصف فتنته بها وبين الورق الأبيض الذي يغويه بالكتابة، فالمعنى أو المسمى لكي يقبل التأويل أو يتحرر من قيد زمنه ويقبل التشكيل، يلزمه دفعة ما. شيء يثبت رأيه ويهدئ من تشوشه "مثل تشوش عليّ في الرواية" ويزيح عنه جدران الأسى لكي ينطلق، ولذا تشابهت المشاهد الحميمية لفرات مع مشاهده مع تفكيك الكلمات وتركيبها "في تركيب كلمات مشتقة من مادة ك ت ب في المعجم"، ولذا نتج تكامل بين الشخصيات بداية من الأسماء "فرات" في تردده، و"أريج" في رائحة الزهرة وانبعاث غوايتها، فلا فائدة لهذه دون ذاك

    -ورغم أن هذه الانطلاقة تؤدي لموت المشاعر "بالتعبير عنها" وترك صاحبها في حيرة دون استقرار "كحيرة فرات في النهاية وحيرة طلال الظاهرة في خطاب البداية والنهاية" إلا أنها بها غواية وسحر يغللهما الخوف من تعفن المسمى في التأويل الواحد وموته، فيجعله قابلا لأن يحلق مع الغواية رغم علمه أنه لن يطير، وأن أرض الشك من جدوى ما فعل تنتظره

    الخلاصة: عمل جيد، ربما لم يعجبني في تنقله بين المواقف واللقطات أول الأمر لأنه أفقدني التأثر وكذلك اللهجة وثقلها رغم وجودها الموفق لإكساب الواقعية، لكنه أعجبني في تأويلات فرات وتساؤلاته، وكذلك لقطاته مع الجدة التي بها تلقائية محببة.

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    رواية جميلة من كاتب ذكي ..

    أعجبتني تلك المقاطع التي بدت كهلوسات تناسب السياق العام للاحداث التي جاءت على هوى ذاكرة البطل؛ عشوائية بانتظام، او منتظمة بشكل عشوائي :)

    وأجمل ما جاء في الرواية، اللغة التي بدت مطواعة لسخرية الكاتب السوداء من الواقع الأشد سوادا عبر عبثه بها باستبدال حرف بآخراو نقصان نقطة أو زيادتها.. تواطأت اللغة بشكل جميل في جعل الواضح مبهما والمعجم اقل ابهاما خدمة لرغبة الكاتب.

    العنوان موجز ، جامع للمعنى مانع للتيه عنه.. معبر عن تلك المرحلة التي عاشتها العراق وربما لا تزال تعيشها بشكل او بآخر.. فالاعجام هو ملاذ المعارض عندما يكون النظام فاسدا، والحق لا بد وانه معجم اذا ما كان الظلم مغاليا في الوضوح :(

    كان لطفا من الكاتب ان شرح لنا معنى العنوان قبل الخوض في الرواية :)

    لكن ما اؤاخذ عليه الكاتب ان جاز لي ذلك هو الصعوبة التي واجهتني في فهم الحوارات التي جاءت في الغالب باللهجة العراقية التي ان أدرك مدى صعوبتها حتى الان :(

    احتاج الى قراءة اخرى لأعرف ما المغزى من إشراك شخصية احمد في الرواية :)

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من رواية إعجام

zahra mansour

وددت لو أن بإمكاني أن أغسل روحي أيضاً ، لكنها كانت أعمق من أن يصلها الماء

zahra mansour

لكن ذلك الصباح بالذات شعر بأن الحزن يخترق كل شيء . حتى طعم الشاي كان حزيناً

zahra mansour

“أليست الحرية أجمل إحساس في الوجود؟ الحرّية اليومية البسيطة التافهة. لم أسمح لعلامة ((ممنوع المشي)) التي كانت تطعن الرصيف بأن تعكر مزاجي. ما أحلى أن أمشي دون أن يصفعني الجدار!

zahra mansour

أحفر في الصمت بحثاً عن صمت أعمق أهيله على نفسي

zahra mansour

أن تعيش هنا، يعني أن تمضي ثلاثة أرباع عمرك في الانتظار. انتظار أشياء نادراً ما تجيء: غودو، الثورة، الباص، الحبيبية... إلخ. ويستغرق الانتظار وقتاً طويلاً، لأن الوقت نفسه هو مواطن متشرّد ومعتوه يتعثّر بخوف ويسقط على الأرصفة ليبصق ويتبوّل عليه التاريخ بدون رحمة.

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «إعجام» قرأوا أيضاً

روايات أدب السجون · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب إعجام

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب إعجام هو سنان أنطون.

نُشر كتاب إعجام عام 2013.

يبلغ عدد صفحات كتاب إعجام 133 صفحة.

دار النشر لكتاب إعجام هي منشورات الجمل.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك