جلست بجوار هبة وفاطمة وعبير وأسماء في حلقة الشيخ عبد العظيم، الذي أقبل علينا بخطوات هادئة، وابتسامته الودود تسبق حديثه، تتحرك أصابعه بروية على حبات مسبحته الخشبية. كلما رأيته بوجهه الوضاء، غمرت قلبي السكينة. لا أعلم من أين يأتي نور وجهه؟! هل هو انعكاس ضوء النهار من النوافذ الزجاجية؟ أم أنه ينبع من ابتسامته الحانية المرسومة أعلى لحيته البيضاء؟ ليته يعلمها لأمي، فهي لا تعرف كيف تبتسم.
الجلاب > اقتباسات من رواية الجلاب
اقتباسات من رواية الجلاب
اقتباسات ومقتطفات من رواية الجلاب أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
الجلاب
اقتباسات
-
مشاركة من إبراهيم عادل
-
واجهتنا مشكلة في تكوين الفريق، إذ كنا أربعة فقط. رفض سليم أن نطلق على أنفسنا «المنبوذون الأربعة»، وأصر أننا نحتاج إلى فتاة. اقترح ضم فرحانة، بنت عم جميل الحلاق، فتاة في عمرنا لا تغادر البيت، يقولون إنها (منغولية). قرر سليم أن تلعب دور لوزة، الفتاة ذات الغرة القصيرة والضفيرتين في كتيبات المغامرين، وأمرنا أن نبقي انضمامها سرًّا من دون أن نخبرها. وافقنا جميعًا، فكيف نعترض على كلام قائدنا! وأما عن «زنجر»، فقد كان اختيارنا سهلًا؛ فالمقابر مليئة بالكلاب. وهكذا، اكتمل فريقنا، «المنبوذون الخمسة»، غرباء يبحثون عن عالمٍ يتقبلهم.
مشاركة من إبراهيم عادل -
مددتُ يدي قليلًا لأربّت على كتفه، لكنني ترددتُ، ربما من رهبة الموقف، أو خوفًا من أن أكون شاهدًا على ندمه الذي جاء متأخرًا، وتركه يتأرجح بين الحسرة والتمني، يذرف دموعًا فوق تراب القبر، لن تُنبت زرعًا أو تمنحه صكّ غفران. ليته علم مبكرًا أن الراحلين يغادرون فجأة دون وداع، فالموت لا يُفرّق بين الذابل من الثمر وبراعم الأمل، يحصدهما معًا في لمح البصر، ثم يمضي كقطارٍ انطلق من المحطة دون صافرة إنذار.
احتضنت كيس الرحمة وعدت مسرعًا نحو البيت، حصيلتي اليوم برتقالتان وثلاث قطع من الشُّريك، سأعطي لأمي برتقالة وقطعة شُريك، والباقي لبكر، أتمنى أن يوافق.
مشاركة من إبراهيم عادل -
يمرّ العمر، وحقائب الأمنيات ما زالت مكدّسة على رصيف المحطة، بانتظار نداءٍ لن يجيء، ورحلةٍ لن يُعلن عنها قَط أتقلّب في فراشي وحيدة، كزهرة نبتت داخل كهف، تذبل عطشًا في شتاءٍ يفيض بالمطر على الجميع، الكلّ يشرب ويرتوي، وتتسع شقوق
مشاركة من Rehab saleh -
- القوة ليست أن تكوني بلا ألم، بل أن تستمري رغم الألم، أن تري في كل محنة منحة، وفي كل ابتلاء هدية، فلا تُغلقي قلبك أمام هذه النعم.
مشاركة من Rehab saleh -
أتمنى أن تعود بي الأيام لأُخبرها أن مَن خاف لم يسلم قَط، وأن الخوف ليس سوى طوق نجاة مثقوب، يغرق صاحبه ببطء في بحر الهزائم. الخوف جدار سميك يحبسنا في غرفة مظلمة، نرسم على جدرانها شعارات زائفة عن حريةٍ لا وجود لها، ونخط بأيدينا وعودًا بالنجاة لن تتحقق بخنوعنا، فنحن جبناء، لا نملك القوة لضرب الجدار بمعول قوي.
مشاركة من Rehab saleh -
«كل العائلات السعيدة تتشابه، لكن لكل عائلة تعيسة طريقتها الخاصة في التعاسة».
مشاركة من Rehab saleh -
تحركت أصابعي ببطء فوق ثقوب الناي، تلامس جراح روحي، ينساب مع أنفاسي أنين شجيّ، يحمل عناء الأيام ويروي حنيني. أغمضت عيني فأطلت أمي من نافذة الذكريات.
مشاركة من Rehab saleh -
-مَن خاف سلم يا ولدي. ومَن يمشِ جانب الحيط عمره ما يقع.
أتمنى أن تعود بي الأيام لأُخبرها أن مَن خاف لم يسلم قَط، وأن الخوف ليس سوى طوق نجاة مثقوب، يغرق صاحبه ببطء في بحر الهزائم. الخوف جدار سميك يحبسنا في غرفة مظلمة، نرسم على جدرانها شعارات زائفة عن حريةٍ لا وجود لها، ونخط بأيدينا وعودًا بالنجاة لن تتحقق بخنوعنا، فنحن
مشاركة من Beero Fouad -
لم أفهم في تلك السن معنى أن يصير الجسد ورقة تفاوض، وأن تجرؤ أصابعه كان ثمنًا لفقرها، والصمت هو السلاح الوحيد المتبقي لها، فالكرامة جلباب ينزعه الفقر عن جسد الفقراء، ويتركهم عرايا بين اللئام.
مشاركة من Mahmoud Ahz