توقف عن السير أعرج، وقف على قدميك وحدك"
عمى الذاكرة > اقتباسات من رواية عمى الذاكرة
اقتباسات من رواية عمى الذاكرة
اقتباسات ومقتطفات من رواية عمى الذاكرة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
عمى الذاكرة
اقتباسات
-
مشاركة من Sara Mashharawi
-
منذ سبعة أعوام، والموت معلق على نوافذ المدينة، تخرج الظلمة في مواجهة فجرٍ جديدٍ، وعلى ثوبها دم مسفوح لا هوية له، أطفال تناثرت ملامحهم على الغيوم وصار من المخيف أن تفتح عينيك باحثًا عن طفلك المفقود، النساء منكسرات على ضعفهن ولا تقوى دعواتهن على شيء، يأس ينخر في أرواح الشباب حتى يكاد يقفز من صهوة جموحهم الأعمى، المسنُّون وجدوا الحكمة في الهروب والانكماش على أنفسهم، وما تبقى لهم من سنوات في هذا الوجود
مشاركة من Sara Mashharawi -
رأيت المدينة نفسها في موت مشابه، تقيم رفاتها على مأتم منسي، كما لو كانت هي الأخرى توّاقة إلى الهروب.
مشاركة من نجيب عبد الرازق محمد التركي -
الآن وقد صرت رجلًا، وصار من حقك أن تعرف ما خبأناه عنك كل هذه المدة، عليك أن تعرف أولًا بأنك ولد صالح من صلب أب صالح، الذي لم تتعرف عليه حتى الآن، لقد كان مجيئك إلى هذه الحياة صعبًا وقاتلًا أيضًا، وأنت في الخامسة من عمرك اجتاحت البلاد حرب خبيثة، تحولت مدنها إلى مقابر، وسكانها إلى جثث مرمية في الشوارع والمنازل والأزقة؛ بعضها ظل يقاوم موته الأخير، وبعضها الآخر تحولت أشلاؤها إلى علامة مخيفة في ذاكرة الأرض، بعدها لم يعد الليل الذي اعتاد الناس سكونه ملجًأ للأنس والطرب والتجمعات البريئة، ولم تعد الشمس بذلك البزوغ الأبيض الذي تعانق من خلاله جبين الأرض وتحول أهلها إلى ومضات في وجه الحياة، تغير كل شيء دفعة واحدة: الإنسان، الطبيعة، حتى الحيوانات انتفخت أحشاؤها خوفًا من الرعب الذي يتسلل إليها من زوايا الحرب المشتعلة، كانت أصوات الرصاص التي تتطاير في صدور المقاتلين، تعود على الناس المحشورين في منازلهم
مشاركة من وكالة سمير الواقدي -
عن السير أعرج، وقف على قدميك وحدك"، كان يزعجه أن أتلمَّس خطاه، ويهرب من فكرة أن أكون نسخة منه، ذات مرة أخبرني أحد أصدقائه بأنني أشبه جدي، "ولو كانت لي قامته وهيئته لتعرَّف الأموات على جدي من خلال خطواتي"، لقد أخبرت جدي بعفوية الثناء الذي حظيت به، ولم أكن أتوقع ردة فعله التي جعلتني أحبو خلفه وهو يشدني من أذني اليمنى، ماذا فعلت، وكيف له أن يقيم الدنيا علىّ هذا القول العابر، كان يردد بصوت عالٍ: "لا أحد يشبه أحدًا، أنت أنت، وأنا أنا، عليك أن تعي هذا جيدًا وتوقف عن وهمك اللعين"، بعدها لم أجده مع صديقه على مائدة أو جلسة واحدة، لقد اتخذ قراره وبصق بوجه تلك العلاقة التي امتدت سنوات.
لماذا عليَّ أن أحكي كل هذا عن جدي، وهل من الواجب أن أصفه بدقَّة هنا وأنا أحاول بقدر الإمكان أن أحكي مأساة شعب تمزقت جذوره وهو في غفلة عنها، لكنني كنت أجد في ذلك العملاق احتياجاتي التي أحبها.
لم يكن أبي يشبه جدي في شيء، كان شخصًا مختلفًا تمامًا، وكأن الأقدار قد وضعت على
مشاركة من وكالة سمير الواقدي -
❞ سحب مني الكتاب وغادر دون أن يقول شيئًا، كانت النجوم في مكانها معلَّقة، تراقبني وكأنها هي الأخرى مصدومة من هكذا تصريح، حتى إنني وقتها سألت نفسي: هل يعقل هذا؟ ❝
مشاركة من Amal Nadhreen -
أحب قراءة مآسي الآخرين، قراءة أشياء تشبهنا على الأقل حتى نواسي أنفسنا بتجارب كانت أكثر مرارة.
- لكن هذا أدب مرهق ولا يمكن أن تخرج منه بفائدة.
- هذا تشخيص خاطئ يا عزيزي، يكفي أن يملِّكك القدرة على التفاعل مع أوجاع الآخرين، ويجعلك أكثر إنسانية من هذه الوحوش التي تضمر الشر وتمارس وحشيتها على الجميع.
مشاركة من Amal Nadhreen -
أتذكر الآن زميلتنا في الجامعة سارة الطيب، تلميذة هادئة تحب أن تثير موضوعات عدة في كل محاضرة، وقد كان لها مساحة نرضى بها جميعًا كلما خرج صوتها الهادئ مقاطعًا الدكتور، ولم يكن هذا يغضب أحدًا حتى الدكتور نفسه، بساطتها وثقتها بنفسها وثقافتها الواسعة كلها كانت في صفها وتشفع لها دائمًا، أخبرتني ذات يوم بأنها لم تعرف السودان قط، وبأن أباها كان معلمًا لمادة اللغة الإنجليزية في إحدى القرى اليمنية، وقد تزوج زميلته السودانية وعاشا معًا دون أن يفكرا بالعودة إلى بلادهما، كانت شديدة التعلُّق باليمن، تتحدث بلهجتنا وتعرف طقوسنا وعاداتنا وتقاليدنا، ومع هذا لم تكن منفصلة عن بلادها الأم،
مشاركة من Amal Nadhreen -
عندما حصلت على الدكتوراه في الفلسفة من عين شمس، هل تعي هذا الأمر، من عين شمس، عدت إلى بلادي محمَّلًا بالأمنيات، كنت وقتها أرسم طرقًا عدة ومتفرعة، وكانت الدهشة تسكن كل شيء تقع عليه عيني، لكنني صُدمت، أحالتني هذه الصدمة إلى كائن مختلف، لم أكن أنا هذا الذي تراه الآن، كان اسمي في مجلات وصحف وكتب قيِّمة، يتحدث عني الغرباء بصورة عظيمة وبشكل عميق، وكنت أكتب، تتداول الصحف الثقافية مقالاتي حول الفلسفة وسبل العيش الكريم، لكن هل تتوقع ماذا كان يقال عني في قريتي؟ كانوا جميعهم ينبذون وجودي، تارة أحمق، وطورًا مجنون، لم أكن أجد أحدًا أناقشه الفكرة التي تستحق
مشاركة من Amal Nadhreen -
عندما حصلت على الدكتوراه في الفلسفة من عين شمس، هل تعي هذا الأمر، من عين شمس، عدت إلى بلادي محمَّلًا بالأمنيات، كنت وقتها أرسم طرقًا عدة ومتفرعة، وكانت الدهشة تسكن كل شيء تقع عليه عيني، لكنني صُدمت، أحالتني هذه الصدمة إلى كائن مختلف، لم أكن أنا هذا الذي تراه الآن، كان اسمي في مجلات وصحف وكتب قيِّمة، يتحدث عني الغرباء بصورة عظيمة وبشكل عميق، وكنت أكتب، تتداول الصحف الثقافية مقالاتي حول الفلسفة وسبل العيش الكريم، لكن هل تتوقع ماذا كان يقال عني في قريتي؟ كانوا جميعهم ينبذون وجودي، تارة أحمق، وطورًا مجنون، لم أكن أجد أحدًا أناقشه الفكرة التي تستحق
مشاركة من Amal Nadhreen -
لقد كانت الصحراء مشبعة بالضياع والعرق والدموع، غارقة بالدماء التي كنت أتخيلها على كل بقعة، مليئة بالقبور المجهولة والحكايات التي دُفنت مع أصحابها دون أثر يعيد ذكراها من جديد، عليها تقرر مصير كثر سبقونا، وعليها مصائر مؤجلة في انتظار الهاربين من بلدانهم.
مشاركة من Marwa fathy -
لقد كانت الصحراء مشبعة بالضياع والعرق والدموع، غارقة بالدماء التي كنت أتخيلها على كل بقعة، مليئة بالقبور المجهولة والحكايات التي دُفنت مع أصحابها دون أثر يعيد ذكراها من جديد، عليها تقرر مصير كثر سبقونا، وعليها مصائر مؤجلة في انتظار الهاربين من بلدانهم.
مشاركة من Marwa fathy -
أحب قراءة مآسي الآخرين، قراءة أشياء تشبهنا على الأقل حتى نواسي أنفسنا بتجارب كانت أكثر مرارة.
مشاركة من Marwa fathy -
لكنها لعنة الحرب، صوتها الذي يدوي في عمق الإنسان، فتحوَّله فجأة إلى صخرة صمَّاء يحمل بعضها على كتفه وهو في مضمار الحياة يعيش منقِّبًا عن ذاته المفقودة.
مشاركة من Marwa fathy -
ماذا يمكن أن تفعل الحرب أبشع من هذا، أن تأتي من مكان بعيد لا علاقة لي به ثم تسلبني كل شيء يخصني في الحياة وتبقيني على قيدها
مشاركة من Marwa fathy -
لا صوت أقوى من أصوات الرصاص والقذائف والموت الذي ينصب فخاخه على كل حجر وزاوية
مشاركة من Marwa fathy -
لا أحد يعرف بأن الدكتور الجامعي تحول إلى بائع متجول، وبأن المدرس النزيه صار يبحث عن عمل عند طالبه وهو مطأطئ الرأس، لا أحد يعلم هذه التفاصيل التي سلبت الإنسان اليمني حقه في التعليم والعمل والحل
مشاركة من Marwa fathy
| السابق | 1 | التالي |