عمى الذاكرة > اقتباسات من رواية عمى الذاكرة > اقتباس

أتذكر الآن زميلتنا في الجامعة سارة الطيب، تلميذة هادئة تحب أن تثير موضوعات عدة في كل محاضرة، وقد كان لها مساحة نرضى بها جميعًا كلما خرج صوتها الهادئ مقاطعًا الدكتور، ولم يكن هذا يغضب أحدًا حتى الدكتور نفسه، بساطتها وثقتها بنفسها وثقافتها الواسعة كلها كانت في صفها وتشفع لها دائمًا، أخبرتني ذات يوم بأنها لم تعرف السودان قط، وبأن أباها كان معلمًا لمادة اللغة الإنجليزية في إحدى القرى اليمنية، وقد تزوج زميلته السودانية وعاشا معًا دون أن يفكرا بالعودة إلى بلادهما، كانت شديدة التعلُّق باليمن، تتحدث بلهجتنا وتعرف طقوسنا وعاداتنا وتقاليدنا، ومع هذا لم تكن منفصلة عن بلادها الأم،

مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتاب

عمى الذاكرة

هذا الاقتباس من رواية