هذا الوطن الصغير، كقبضة اليد، الواسع مثل كتاب الأبد. هذا الرائع.. هذا الجارح والمجروح.. هذا الوطن، هل يتحول إلى سجن لأبنائه؟
لقد تمرس كثيراً، بكل الأشكال والألوان. مات كثيراً، وعاش كثيراً. أسماؤه تتغير، وأشجار تموت وتحيا. ونحن نعانقه عناق الموت – حتى الموت. ومن هذه الحقيقة الساطعة كالشمس والخنجر، من هذا الانتماء المبدع، نأخذ أسباب الخضرة: لنا وطن.
ومن داخل هذا العناق المتوهِّج، نرى مرور الزوابع التي تنكسر على سواعدنا الملتفة حول هذا الوطن، حتى لو أصبح سجناً ومنافي.
نحن مدعوون، دائماً، وكلما غاص سكين في هذا العناق، إلى إعادة الاعتراف بالحب – القدر لكي نملك مزيداً من القدرة على الاستمرار في العناق.
ونحن لا نغني الآن. ولكننا بهذا الاعتراف الشديد الشبه بالغناء، نقاوم محاولة الإيقاع بيننا وبين هذا الوطن الملتف على كل الأجساد الحية والميتة. بمزيد من الحب نتحدى التحدي. بمزيد من السخرية نقاوم. وبمزيد من الموت الراضي نقاتل كل محاولات إكراهنا على التراجع عن معانقة هذا الوطن.
نحن لم نبحث عنه.. عن هذا الوطن في حلم أسطوري وخيال بعيد، ولا في صفحة جميلة من كتاب قديم. نحن لم نصنع هذا الوطن كما تصنع المؤسسات والمنشآت. هو الذي صنعنا. هو أبونا وأمنا. ونحن لم نقف أمام الاختيار. لم نشتر هذا الوطن في حانوت أو وكالة. ونحن لا نتباهى. ولم يقنعنا أحد بحبه. لقد وجدنا أنفسنا نبضاً في دمه ولحمه ونخاعاً في عظمه. وهو، لهذا، لنا ونحن له.
المؤلفون > محمود درويش > اقتباسات محمود درويش
اقتباسات محمود درويش
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات محمود درويش .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتاب
شيء عن الوطن
-
إدمان الوحيد
أَسْتَمع إلى أم كلثوم كل ليلة، منذ كان الخميس جوهرتها النادرة، وسائر الأيام كالعقد الفريد. هي إدمانُ الوحيد. وإيقاظُ البعيد على صهيل فَرَسٍ لا تُرَوَّض بسرج ولجام. نسمعها معًا فنطرب واقفين، وعلى حدة فنظلُ واقفين ... إلى أَن تومئ لنا الملكة بالجلوس فنجلس على متر من ريح. تُقَطِّعنا مقطعاً مقطعاً بوَتَرٍ سحريّ لا يحتاج إلى عود وكمان ... ففي حنجرتها جوقة إنشاد وأوركسترا كاملة، وسرّ من أسرار الله. هي سماء تزورنا في غير أوقات الصلاة، فنصلِّي على طريقتها الخاصة في التجلّي. وهي أرض خفيفة كفراشة لا نعرف إن كانت تحضر أم تغيب في قطرة ضوء أو في تلويحة يد الحبيب. لآهتها المتلألئة كماسةٍ مكسورةٍ أن تقود جيشاً إلى معركة .... ولصرختها أن تعيدنا من التهلكة سالمين. ولهمستها أن تُمْهلَ الليل فلا يتعجل قبل أن تفتح هي أولا باب الفجر. لذلك لا تغمض عينيها حين تُغَنِّي لئلا ينعس الليل. هي الخمرة التي تسكرنا ولا تنفذ. الوحيدةُ الوحيدةُ سعيدةٌ في مملكتها الليلية ... تُجنبُنا الشقاء بالغناء، وتحبِّبُنا إلى احدى حفيدات فرعون، وتُقَرِّبنا من أبدية اللحظة التي تحفرها على جدار معبد ينصاع فيه الهباء إلى شيء ملموس. هي في ليلنا مشاع اللا أحد. منديلها، ضابط إيقاعها، بيرقٌ لفيلقٍ من عُشّاقٍ يتنافسون على حُبّ مَن لا يعرفون. أما قلبها، فلا شأن لنا به ... من فرط ما هو قاس ومغلق كحبة جَوْزٍ يابسة!
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتابأثر الفراشة
-
للخوف ملمس ثعلب يغوي، فلا ندري:
تروضنا الثعالب أم نروضها، ونخشى جاذبية
كل شيء غامض ونحبها كي نبلغ المجهول لكني
أخاف طريقتي في جس نبض الكون أحياناً
أخاف عليّ من غيري، وأخشى دائماً
نفسي الشريدة
مشاركة من Wafa BELKHITER ، من كتابلا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
-
الهدف يختلف من درب إلى درب ، لكن الدروب ووعرة ، والمؤونة من العمر قليلة
مشاركة من Wafa BELKHITER ، من كتابفي حضرة الغياب
-
إذا لم تَكُنْ مَطَراً يا حبيبي
فكُنْ شجراً
مُشْبَعاً بالخُصُوبةِ، كُنْ شَجَرا
وإنْ لم تَكُنْ شجراً يا حبيبي
فكُنْ حجراً
مُشْبعاً بالرُطُوبةِ، كُنْ حَجَرا
وإن لم تَكُنْ حجراً يا حبيبي
فكن قمراً
في منام الحبيبة، كُنْ قَمرا
(هكذا قالت امرأةٌ لابنها في جنازته)
مشاركة من فادي العيسوي | Fady Issawi ، من كتابحالة حصار
-
"لا حُبَّ يُشبه حباً
ولا ليل يُشبه ليلاً…
مشاركة من اطمئنان ، من كتابكزهر اللوز أو أبعد
-
أَيُّها الموتُ انتظرني خارج الأرض، انتظرني في بلادِكَ ، ريثما أُنهي حديثاً عابراً مَعَ ما تبقَّى من حياتي
مشاركة من عبدالله الودعان ، من كتابجدارية
-
الخسارة تُدمي ولا تقتل !
مشاركة من Nesreen Alaa ، من كتابلا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
-
سأَصير يوماً ما أُريدُ
..
سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَمي
وجودي . كُلَّما احتَرقَ الجناحانِ
اقتربتُ من الحقيقةِ ، وانبعثتُ من
الرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين ، عَزَفْتُ
عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَ
رحلتي الأولى إلى المعنى ، فأَحْرَقَني
وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّ
الطريدُ .
مشاركة من حسن علي كريم ، من كتابجدارية
-
“و من حسن حظي أني أنام وحيداً
فأصغي إلى جسدي
و أصدّق موهبتي في اكتشاف الألم
فأنادي الطبيب، قبيل الوفاة، بعشر دقائق
عشر دقائق تكفي لأحيا مصادفة
و أخيّب ظنّ العدم
مَنْ أنا لأخيّب ظنّ العدم؟”
مشاركة من zahra mansour ، من كتابلا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
-
فهل عرفت كيف تحب؟ لم تستطع الإجابة، ربما لأنك لم تتبين أحوال الحس المتنقل في الفوارق بين الحب والعشق، والولع والوله، والهوى والجوى، والشغف والدنف، والهيام والغرام، والشبق والنزوة، والصبوة والشهوة، والإعجاب والانجذاب... وغيرها من التباس الصفات على الرغبات. لكل مرتبة حال من أحوال الجسد، ولكل حال من أحوال الجسد مرتبة بين موت وحياة. فلا تعرف أين كنت وكيف كنت.
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتابفي حضرة الغياب
-
و متحف خال من الغد ، بارد ،
يروي الفصول المنتقاة من البداية
هذا هو النسيان : أن تتذكر الماضي
ولا تتذكر الغد في الحكاية
مشاركة من Nesreen Alaa ، من كتابلا تعتذر عما فعلت
-
يحاصرني واقع لا أجيد قراءته
مشاركة من Nesreen Alaa ، من كتابكزهر اللوز أو أبعد
-
الخلود ورقة يانصيب رابحة مات صاحبها قبل إعلان النتيجة بدقائق
مشاركة من Nesreen Alaa ، من كتابفي حضرة الغياب
-
ولو تحول هذا الوطن الصغير كقبضة اليد إلى سجن فسنبقى على حبه لأنه وطننا. وأن من صار سجنه وطناً أو وطنه سجناً لخير ممن يجعل الاحتلال وطناً له. ويا أيها الوطن الذي نرى أشجاره وحقوله وهضابه عبر الأسوار – لقد صرت أجمل!
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتابشيء عن الوطن
-
ولكن شجرة الخروب إياها التي دلت المستوطن الأجنبي "البريء" علي وعلى أجدادي، هي هي غلاف هويتي، وهي أيضًا جلد روحي إذا كان للروح جلد. هناك ولدت..هناك ولدت. وهناك أريد أن أدفن. ولتكن تلك وصيتي الوحيدة!
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتابالرسائل مع سميح القاسم
-
ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً
لا لأنَّ بحيراتها ورُباها وأشجارها
نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ
بل لأن نبياً تمشَّى هناك
وصلَّى على صخرة فبكت
وهوى التلُّ من خشية الله
مُغمىً عليه :$ !
مشاركة من Maram maali ، من كتابلا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
-
الطريق طويل كليل امرئ القيس:
سهل ومرتفعات، ونهر ومنخفضات
على قدر حلمك تمشي
وتتبعك الزنبقة
أو المشنقة.
مشاركة من Wafa BELKHITER ، من كتابلا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
-
لم يكن كافياً ما تفتَّح من شَجَر اللوز
فابتسمي يُزْهِرِ اللوزُ أكثرَ
بين فراشات غمازَتَيْن
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتابسرير الغريبة
-
- هل يقتلون الخيولْ؟
- والبخارَ الذي يتسلّل من دمنا في اتجاه الصدى
- هل تموتُ كثيراً؟
- وأحيا كثيراً’ وأُمسكُ ظلِّي كتفّاحة ناضجةْ
ويلتفّ حولي الطريق الطويلْ
كمشنقةٍ من ندى
وأوقنُ، يا صاحبي، أننا لاحقان بقيصرَ.. صحراءُ صحراءُ
مشاركة من عبد الرحمن أبونحل ، من كتابحصار لمدائح البحر