استمتع بما تملكه فربما تنتهي ويبقى ما تملكه!!
أميل إلى تسمية هذه القاعدة بــ " اهدم ثقافة النيش " ، تلك القطعة الخشبية التي نحبس فيها كل قيم وثمين، كل ما تمنينا أن نشرب فيه ونأكل فيه لكننا أبداً لم نحقق هذه الأمنية بل جعلناها "كالدين" الذي نسدده للضيف ونحن فقط قائمين على الحفاظ عليه .. نحن نفعل هذا مع كل شئ ، مع بعض الملابس التي نختزنها ، مع كل شيء نملكه نختزنه لوقت آخر ربما يأتي هذا الوقت ونحن لم نعد نملك أن نستمتع به ..
جاءني رجل كبير السن طلب من ابنته التي تتردد عليَّ نتيجة لخلافات زوجية أن يأتيني هو ليشرح لي أكثر حالة ابنته، لكنه حينما جاء أخبرني أنه قال لها ذلك، لكن حقيقة الأمر أنه أتى ليحكي لي بعضًا مما يؤلمه، قال الرجل الذي قارب على السبعين من عمره إنَّه ظل يُحوِّش كل شيء حتى ضحكاته، حتى يُنهي مهمته ويربي أولاده، حتى يطلع على المعاش ويتفرغ لحياته ويحصد ما زرع، حتى يقضي وقته في الشَّاليه الذي ظل سنوات يسدد قسطه ولم يذهب للعيش فيه لأنه تسلمه وظل يُقسط تشطيبه، وقبل أن يخرج على المعاش ليذهب لمصيف ويتمتع بما حوَّشه من مال، وشاليه، وضحكات شالها لهذا الوقت توفيت زوجته التي ربما هي الأخرى حرمت نفسها من كل
المؤلفون > داليا الشيمي
داليا الشيمي
معدل التقييمات
39 مراجعة