المؤلفون > صلاح عيسى > اقتباسات صلاح عيسى

اقتباسات صلاح عيسى

اقتباسات ملهمة ومقتطفات من مؤلفات صلاح عيسى . استمتع بقراءتها وشارك اقتباساتك المفّضلة مع مجتمع القراء على أبجد.


اقتباسات

  • ‫ وكانت المشكلة التي واجهت «أكرم الحوراني» في كل مرة، تكمن في أنه كان يعتقد أن دور العسكر ينبغي أن يقتصر على قلب النظام القديم، ثم يعودون إلى ثكناتهم بعد أن يسلموا السلطة إلى جيل جديد من المدنيين يستكمل ما عجز الجيل السابق عن إتمامه من أهداف الوطن. لكنه اكتشف- بعد أول انقلاب- أنهم كالعفريت الذي يطلقه إنسان من القمقم الذي حبس فيه، ولا يعرف ما الذي يمكن أن يفعله بعد مغادرته لثكناته، ولا يستطيع بعدها أن يعيده إلى القمقم فكان عليه أن يواصل الطريق الذي بدأه، وأن يصلح ما يعتقد أنه أخطاء العفريت، بإطلاق عفريت آخر

  • المشكلة تكمن في أن أول ما يفكر فيه الزبون إياه، بمجرد انتقاله إلى الحالة السابقة، هو أن يكتب مذكراته، ولأنه يكتبها وهو في هذه الحالة الفسيولوجية غير المتزنة نتيجة للانتقال فجأة، من حالة البرودة الشديدة، إلى حالة السخونة الشديدة، فإن الأحداث تختلط عادة في ذهنه، فيتذكر أخطاء الآخرين، وينسى أخطاءه، وينسب إليهم جرائم لم يرتكبوها، وينسب لنفسه إنجازات لم يحققها، ويتخذ منها وسيلة لتصفية الحسابات، و للثأر من خصومه الذين حرموه الاختصاصات والمخصصات، وطردوه من فردوس السلطة ليجلس على الرصيف مع أمثالنا من المعارضين الذين يجيئون إلى الدنيا ويغادرونها بدون أن يحوزوا أي سلطة

  • ‫ وعلـى كـثـرة الأســـرار الـتـي اهـتم بـهــا الصـحفــيــون والـمــؤرخــــون والـبـاحــثــــون عـــن الإثارة من المشغولين والمهتمين بنشاط النصف الأسفل من ثوار يوليو، فإن أحدًا لم يهتم حتى الآن بقـــصة الـصــدام الأول بـين الـعـسكـريتاريا والـبرولـيـتـاريا.. أو بين ضباط يوليو والطبقة العاملة المصرية.. ربما لأن القصـة أكـثر غموضًا مــن غـيرهــا، وربمـا لأن العلاقـة بـين ثورة يوليو والعمال قد تحسنت بعد ذلك تمامًا، حتى أصبح ما قدمته لهم من مكاسب، وما رفعته عنهم من مظالم، موضوعًا للهجوم عليها والتنديد بها ولعن اليوم الذي أشرقت فيه شمسها، والذي انتهى بدخول أولاد الغسالات وبنات خدم البيوت إلى الجامعات.. ودخول الأسطوات إلى مجلس الشعب.

  • والذين يضعون فأس المسئولية عن العنف الديني - الذي تفشى منذ ذلك الحين في أنحاء مختلفة من المنطقة العربية - في رقبة «حسن البنا»، يتجاهلون أن المسئول الأول عن ذلك هـم الذين شجعوا بل وتآمروا على إقامة دولة دينية في المنطقة عن طريق العنف، والذين سعوا إلى ذلك عن طريق هجرة استيطانية تحولت إلى أحزاب سياسية صهيونية علنية، لكل منها جناح عسكري سري تتعاون جميعها في ممارسة العنف ضد أصحاب البلاد الأصليين من المسلمين والمسيحيين، لكي تطردهم منها وتحل محلهم..

  • وجاء غموض المفهوم الإسلامي للنظام السياسي الذي سيحكم «الإخوان» بمقتضاه، ليثير ريبة غيرهم من القوى السياسية في نواياهم الديمقراطية، وجاء رفضهم للعلمانية يثير مخاوف التيارات المدنية والطوائف غير الإسلامية في نواياهم تجاه حقوق المواطنة التي تكفلها لهم الدساتير، بل إن استخدام مصطلح «العلمانية» باعتباره مرادفًا للكفر، لا يزال يشيع إلى الآن في أدبيات «الإخوان» وغيرهم من التيارات الإسلامية، مما يثير مخاوف تشمل كل القوى السياسية المحلية، وحتى الدولية، مع أن جوهر المصطلح، يعني أن يكون من حق الناس أن يشرعوا لأنفسهم بأنفسهم، بما يوافق زمانهم، وبالإمكان دائمًا أن يحدث ذلك بدون خروج على المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية..

  • لكن أسوأ آثار الخطأ الذي وقعت فيه قيادة «سعد زغلول»، حين لم تمثل تيار الإسلام السياسي ضمن التيارات السياسية التي تجمعت في «الوفد» وأوخم النتائج التي ترتبت على التنافس بين «الإخوان» و «الوفد» تكمن في أنه قد تحول من تنافس سياسي إلى صراع أيديولوجي، فنشأ الاعتقاد داخل «الإخوان» أن القومية والوطنية والعلمانية والديمقراطية هي أفكار مناقضة للإسلام، لمجرد أنها أفكار يؤمن بها المحتلون

  • ولم يكن هناك بد أن تقع هزيمة يونيو 1967 الفاجعة ليتعرى لحم ثورة يوليو، ويتكشف ما كان يملأ وجهها من بثور وندوب أخفتها بمساحيق دعايتها المقتدرة عن عيوننا التي أجهدها العشق، فإذا بكل الثورات - ككل أبناء آدم - خطاءة. تكشفت الحقائق الفاجعة، لنعلم منها أن ثورة يوليو قد وقعت في الأخطاء نفسها التي نسبتها لزمن «فؤاد سراج الدين» واستخدمتها للتنديد به، بل حاكمته من أجلها: رشوة وفساد وارتجال وتسلط وفوضى واستهتار واستحلال للمال العام

  • «صلاح عيسى» هو أحد أبرع من كتب عن الأشخاص في التاريخ الحديث. كان يتأملهم جيدًا، يعرف مفاتيحهم ويدرسها، ينقب في ذواتهم ويبحث في منتجهم، يدققه ويحلله، ويأخذ زاوية لا يستطيع أن يتوقعها أحد. كان «صلاح» يكتب فعلًا اللامتوقع، لذا فإن الشخصيات الموجودة بين دفتي هذا الكتاب ربما تكون معروفة للجميع، ولكن ما تناوله «عيسى» من حياتهم ربما لم يصل إليه أحد، باعتبارها تأملات غير مطروقة.

  • أبيه- أول ملك مصري ينشأ نشأة مصرية خالصة، ويشعر بانتماء كامل لمصر، وكان ذلك- في رأي «عادل ثابت»- هو الذي أشعل عواطفه الوطنية التي قادته إلى صدام مع الجميع انتهى بخلعه عن العرش.

  • ‫ والخلاصة- في رأي «عادل ثابت»- أن «فاروق» فقد عرشه بسبب إصراره على استرداد فلسطين.

  • ‫ من كانوا يعرفون صلاح عيسى جيدًا يدركون أن الحصول على كتاب من مكتبته أو حتى اقتراضه مسألة من المحرمات، فما بالك بنسخة من كتابه الجديد، من أصل عدد نسخ قليل في الأساس.

  • هذا زَمَنُ الحَقِّ الضَّائع

    ‫ لا يَعرِفُ فيه مقتولٌ مَن قاتِلُه، ومتى قَتَلَه

    ‫ ورؤوسُ النَّاس على جُثَثِ الحيوانات

    ‫ ورؤوسُ الحيوانات على جُثَث النَّاس

    ‫ فتَحَسَّسْ رأسَكْ!

    ‫ فتحسَّسْ رأسَكْ!

    ‫ "صلاح عبدالصبور"

    ‫1961

    مشاركة من Marwa Madbouly ، من كتاب

    بيان مشترك ضد الزمن

  • وامتدادًا لهذه الإسقاطات الدينية على شخصيَّة هؤلاء الأشقياء، فقد أذهلني أنني اكتشفت أن عددًا كبيرًا من آلاف الأضرحة التي أُقيمَت في قُرانا المصريَّة لأولياء الله تضمُّ تحت قِبابها عَددًا كبيرًا من هؤلاء الأشقياء! وهكذا أصبح بعض أولاد الليل -بعد موتِهم- ملجأً للقاصِدين، ووسيلةً لقضاء الحاجات، وبابًا لِمَلَكوت السَّماء يُنذَرُ له ويُتَوَسَّل به، وتتعلَّق بقداسته القلوب. ليس هذا فقط، بل إن بعض بنات الليل قد نِلنَ أَيضًا هذه المنزلةَ الغريبة، ومنهنَّ "الست ظريفة"، التي بدأت بائِعَةَ مُتعَةٍ في سوق البَغايا، وانتهت "شيخة" من مشايخ منفلوط!.

  • كان الرجال في الواقع يطلقون النار ليتخلَّصوا ممَّا بداخلهم؛ أكثر ممَّا كانوا يُطلقونه وهم واثقون أنه يصيب جسد الخُطِّ،

  • ‫ وليس هناك وصف عام لموقف المماليك أَدَقَّ من قول "الجبرتي" إنهم كانوا "متنافِرَةً عُقولُهم، مُنْحَلَّةً عَزائِمُهم، مُختلِفَةً آراؤُهم، حريصين على حياتهم وتَنَعُّمِهم ورفاهيتهم، مُختالين في ريشهم، مُغتَرِّين بجَمْعِهِم، مُحْتَقِرين شَأنَ عَدوِّهم، مُرتبكين في رؤيَتِهم، مَغمورين في غَفْلَتِهم؛

  • ❞ ولم يَكُن هاشم وَحدَه الَّذي تُحَلُّ مُشكِلَتُه بتطبيق "قانون سَلْبِ الولاية"؛ كانت مِصر كُلُّها في حاجَةٍ إلى تَطبيقِ هذا القانون على الَّذين يَتَولَّون أمورها رغمًا عنها؛ لكي يَتنفَّسَ كُلُّ أبنائِها هواءً نَقيًّا، وينتقلوا إلى حياةٍ أُخرى تَليقُ بالمُواطِن…

    ⁠‫حياة بلا أفيون…

    ⁠‫ولا ❝

  • ❞ حدث في أحد "الموالد" التي أُقيمَت في دائرة تلك النقطة أن نزل الخُطُّ ورفيقه أبو الصالحين يتفرَّجان، في أثناء تجوالهما صادَفَهما ضابِطُ نُقطةِ الشُّرطة وجهًا لوجه، فما أن وقع نظر الضابط على الخُطِّ حتى أُرتِجَ عليه، وارتجفت أوصاله، واصفرَّ وَجهُه، ❝

  • ❞ وامتدادًا لهذه الإسقاطات الدينية على شخصيَّة هؤلاء الأشقياء، فقد أذهلني أنني اكتشفت أن عددًا كبيرًا من آلاف الأضرحة التي أُقيمَت في قُرانا المصريَّة لأولياء الله تضمُّ تحت قِبابها عَددًا كبيرًا من هؤلاء الأشقياء! وهكذا أصبح بعض أولاد الليل -بعد موتِهم- ❝

  • ❞ فقد أذهلني أنني اكتشفت أن عددًا كبيرًا من آلاف الأضرحة التي أُقيمَت في قُرانا المصريَّة لأولياء الله تضمُّ تحت قِبابها عَددًا كبيرًا من هؤلاء الأشقياء! ❝

  • ❞ والغريب أن الوجدان الشعبي يمزج قصصَ هؤلاء الأشقياء برؤى ومشاهِدَ من تُراثِه الدِّينيِّ، فأبشع ما في ملحمة الأدهم هو خيانة صديقه بدران له؛ فقد تَربَّيَا مَعًا، وتَزامَلَا في المدرسة، وبَكَيَا معًا عند وفاة عم أدهم (الشيخ الشرقاوي الكبير)، ووثِقَ فيه ❝