هبة، حبيبة، وسام، ماجدة، رنا، منى،.....
أيًّا كان الاسم، أليس من حقهن الحياة؟!
حتى العاهرات أليس من حقهم البحث عن حياة كريمة؟!
حقيقة لا أجد ما يسعفني من الكلمات التي تصف شعوري طوال مدة قراءتي لتلك الرواية.
رواية مؤلمة تصف حال المرأة في مستويات اجتماعية وثقافية مختلفة، لكن ما جمعهم هو القهر.
بدأت الرواية بصديقتين تتسامران بعيدًا عن أعين الجميع، فحتى الصداقة مع من تحب صارت من الممنوعات.
وحتى تلك الصداقة لم تدم طويلا فقد ذهب عقل حبيبة مع نقطة في السماء ولم يعُد، ومع مرور الوقت أصبح حبيبة هي ملاذ السيدات المكلومات وكل زائرة منهن كل ما تتمناه كات مجرد ضغطة يد من حبيبة فتبتسم لها الحياة.
ولما اكتشفت هبة ذلك تمنت أن تمسك انبة أختها وربيبتها يدها حتى تتخلص من تعاستها في حياتها مع زوج أختها الذي فُرض عليها بعد وفاة أختها فتزوجته غصبًا وابتعدت قسرًا عن الخطيب حبيب العمر، ومن بعدها كرهت حياتها وعاشت بلا روح.
أما وسام فهي أكثر من أثارت شجوني في هذه الرواية، كيف عاشت تلك الحياة؟ كيف استطاعت أن تحيا حياة كئيبة منبوذة بعدما كانت الملعقة الذهبية لا تفارق فمها؟ لم أستطع أن ألقي اللون على سماح فهي كانت تحاول الحفاظ على حياتها وحياة بناتها مع رجل رجعي متخلف له عقل بقرة.
أم حمزة أمنية حياتها شفاء ولدها الوحيد، والسيدة ماجدة رجوعها لمنزلها وأولادها وان جوزها يبطل طفاسة فارغة، أما معالي الوزيرة فقد نالت مرادها، وحتى العاهرة كان لديها ما يؤرقها.
ست سيدات من ضمن مئات منحتهن حبيبة بركتها فابتسمت الحياة لهن، حتى جاء ذلك الخرتيت ذو النفوذ وانتهك ما ليس من حقه، تألمت حقًّا من ذلك المشهد، تألمت لحبيبة، تألمت للبراءة المنتهكة، وتألمت من الأب الخاضع الجبان الذي لم يستطع أخذ حق ابنته، فتولت النساء ذلك بدلًا منه.
مشهد تجمع السيدات الست حول جاسر لأخذ حق حبيبة كان رائعًا، مفزعًا وجنونيًّا.
نهاية الرواية جاءت مفتوحة فتركت لعقلي العنان في تخيل مصير كل سيدة بنهاية تليق بمأساتها.
أحببت فكرة الرواية وأحببت السرد واللغة المستخدمة، كانت هذه الرواية بداية قراءتي للكاتبة #أمل_العشماوي والنهاية أيضًا مفتوحة لكل ما هو آتٍ من أعمالها.
مراجعة: أمنية شوقي

