الصداقات، شأنها شأن الحكايات، لا تُكتب على نسقٍ واحد. بعضها يولد من ارتياحٍ فوريّ لتشابهٍ في الملامح أو الأفكار أو الخيبات، وبعضها ينمو ببطءٍ مثل زهرةٍ تنشقُّ من وسط صخرة، تسقيها المصادفات ومرور الزمن. وبعضها الآخر، وهو الأخطر، يولد من احتياج أحدهم إلى أن يَرى، واحتياج الآخر إلى أن يُرى.
أنصاف مرة
نبذة عن الرواية
تُعد رواية انصاف مرة واحدة من أبرز الروايات العربية المعاصرة التي تتناول قضايا المرأة بجرأة وعمق نفسي، حيث تغوص في عالم النساء وتكشف عن الصراعات الداخلية والقيود المجتمعية التي تشكّل مصائرهن. تدور أحداث رواية انصاف مرة حول شخصية "حبيبة"، التي تبدو معزولة عن الواقع داخل عالمها الخاص، في حالة من الانفصال النفسي والوجداني، وكأنها عالقة بين الحياة والغياب. ومن خلال هذه الشخصية، تنسج الرواية شبكة من الحكايات التي تعبّر عن جراح النساء الخفية، حيث تبحث كل شخصية عن ملاذ يخفف عنها وطأة الألم والخذلان. تعتمد الرواية على أسلوب سردي شاعري ومكثّف، يدمج بين الواقع والرمزية، حيث تتحول "حبيبة" إلى رمز للأمل الغائب أو الخلاص المؤجل، بينما تتقاطع حكايات النساء مع الخرافة كوسيلة للهروب أو النجاة من واقع قاسٍ. تتناول انصاف مرة موضوعات حساسة مثل الحرية، القهر الاجتماعي، العلاقات الهشة، والبحث عن الذات، مقدّمة صورة صادقة لمعاناة نساء يسعين لاستعادة أجزاء مفقودة من حياتهن بطرق مختلفة، في مواجهة مجتمع يفرض عليهن قيودًا قاسية. تنتمي الرواية إلى فئة الروايات النسوية العربية التي تجمع بين العمق النفسي والطرح الاجتماعي، مما يجعلها تجربة قراءة مؤثرة لمحبي الروايات التي تناقش قضايا المرأة والهوية. إذا كنت تبحث عن رواية عربية عن المرأة والحرية أو عمل أدبي يعكس الواقع النفسي والاجتماعي للنساء بأسلوب إنساني عميق، فإن انصاف مرة تقدم تجربة قراءة غنية ومليئة بالتأمل. اقرأ الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 224 صفحة
- [ردمك 13] 9789778824517
- المحرر للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية أنصاف مرة
مشاركة من Rehab saleh
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Hesham Wahdan
أنصاف مُرة
تأليف/ أمل العشماوي
---------------
---------- * بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ رواية اجتماعية.
التصنيف العمري/ +١٨.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ المحرر للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.
عدد الصفحات/ ٢٢٤ صفحة ورقياً.
---------------
---------- * قراءات سابقة للكاتبة *
( الحياة بعيون المنسيين ) - مجموعة قصصية.
( كفن حرير ) - مجموعة قصصية.
( زهور برائحة الموتى ) - رواية.
( غبار الملاك ) - رواية.
( جدران أكلتها الديدان ) - رواية.
( جثة على الهامش ) - سلسلة المترصد.
---------------
---------- * نظرة على الغلاف *
لوحة فنية جميلة تعبر بشكل كبير عن مضمون الرواية.
الغلاف من تصميم/ إسلام أحمد.
---------------
---------- التقييم في كلمات:
الدرجة: ٩ من ١٠
المستوى: 💫💫💫💫💫
التقدير: امتياز
---------------
---------- * المميزات / نقاط القوة *
- مواجهة مباشرة مع قضية اجتماعية شائكة.
- تجربة سردية مُركزة ، مكثفة بلا اغراق في فرعيات.
- لغة سرد تميل الى الشاعرية في الوصف.
- نهاية مفتوحة تترك للقارىء مجالاً واسعاً للتوقع والتخمين.
----
* الملاحظات *
- لغة الحوار تثير تساؤل حول أفضلية استخدام العامية على الفصحى.
- هناك بعض المشاهد المؤلمة والعنيفة التي قد تشعرك بعدم الراحة بعض الشيء.
---------------
---------- * رسالة الرواية *
لن يأتي الفارس ليقضي على الوحش وينقذ الأميرة المحبوسة في زنزانة الحياة الظالمة. على الأميرة ان تشحذ قواها وتستغل ذكائها للهروب من واقعها الرديء.
---------------
---------- مراجعة الرواية:
المكان: الاسكندرية.
الزمان: ما بعد ٢٥ يناير ٢٠١١ وما قبل فترة الكورونا.
الحدث: انصاف حيوات تبحث عن اكتمال وقبول مجتمعي وانساني.
هذة المرة مع معضلة اجتماعية اخرى مسكوت عنها. وصمة عار تلاحق المصابين بها دونما ذنب اقترفوه. مجتمع يلفظهم ، وقوانين قاصرة واجراءات تصحيحية غارقة في الروتينية.
لا طريق سوى الهروب لكنه طويل وشائك ونهايته ليست مضمونة بالقدر الكافي.
كيف تواجه بطلة الحكاية هذا المصير البائس ؟.
هيا بنا نلقي نظرة عن قرب.
* الفكرة / الحبكة * ( درجة ونصف )
هذه الرواية تقدم تصور مختلف للقصة الكلاسيكية الشهيرة للأميرة التي تنتظر فارسها المتوهم الذي سيأتي يوماً ما وينقذها من الأسر بعد القضاء على الوحش الذي يحرسها.
( الأميرة )
رمزية للمرأة في مجتمعاتنا الشرقية. ما بالك لو كانت تلك المرأة مُختلفة لأسباب خارجة عن ارادتها ؟.
( الوحش )
هو رمز للقيود المجتمعية المتحجرة التي تربط مصير المرأة والحكم عليها بالسعادة او الشقاء برضوخها وقبولها بالفتات حتى في أبسط الحقوق لكونها خُلقت امرأة فقط.
( الفارس )
هنا رمزية لمعجزة ما او قوة خارجية قد تأتي نتيجة لظروف مؤقتة والأغلب انها لن تأت من الأساس.
تحاول أمل العشماوي في حكايتها الجديدة ان تطرح عدة تساؤلات على المرأة المعنية بالمشكلة في الأساس:
- كيف ستواجهين مجتمع لا يقبل الاختلاف من الأساس ؟. ما بالِك لو كان اختلافك الذي جُبلتي عليه دونما ذنب اقترفتيه وصمة عار مجتمعية لن تزول حتى لو تم تصحيحه ؟.
- متى وكيف ستمتلكين الارادة الكافية لتقرير المصير في مجتمع تسيطر عليه عادات وتقاليد بالية ضربت بالشرع والقوانين عرض الحائط فقط لكونك انثى ؟.
حاولت أمل تقديم اجابات كالأتي:
- طريقة الفارس او المعجزة التي خلقتها ظروف ما وساعدت على المواجهة وايجاد الحلول.
- طريقة الأمر الواقع ولا مناص من تقرير المصير بدون اي مساعدات خارجية.
ست نساء على اختلاف طبقاتهن الاجتماعية ومستواهن الثقافي والفكري على موعد مع سابعتهن في مواجهة صادمة - لا تخلو من الأسى ، القهر والقسوة - نتائجها ستحدد وبشدة من منهن تملك القدرة على انتزاع نصف حياتها المسلوب ومن ستظل أسيرة النصف المُر.
* السرد / البناء الدرامي * ( درجتين )
قدمت أمل نفسها كراوي عليم للحكاية يقدم المشكلة في اطارها العام ويضع التشخيص المنطقي لها وطرق الحل. لكنها تترك لبطلاتها حق اختيار العلاج الأمثل في نهاية الأمر.
انقسمت الحكاية الى ثلاثة أقسام رئيسية
( ابنة الغيم )
يمكن وصفه برؤية عامة او صورة عريضة لحالة النصف حياة التي تعيشها المرأة في المجتمع. سنجد ٦ حكايات تدور في فلك محدد حول نقطة مركزية تمثل عامل الجذب والشد الذي يضمن عدم الخروج عن المدار الرسوم لها.
اتسم السرد في هذا الجزء بالهدوء الشديد. شذرات من صخب هنا وهناك تنذر بحالة من الضغط القابل للانفجار في اي وقت. حالة اشبه بهدوء ما قبل العاصفة. بعد انتهائي من قرائته وجدت نفسي عاجزاً عن الخروج بانطباعات محددة حول النص.
اذن لا بديل عن استكمال الحكاية.
( زغرودة للذكر )
هنا نترك الصورة العامة ونغوص مع التفاصيل. العمود الفقري للرواية يظهر جلياً هنا تحديداً مع قضية حساسة جداً يرفضها المجتمع جملةً وتفصيلاً.
قدمت أمل تصوراً دقيقاً لنصف حياة لاحدى بطلات الحكاية. حياة مُرة ومشوهه بين ما جُبلت عليه وبين ما فرضه المجتمع عليها كي تنجو بنفسها.
غلب على النص حالة من التناقض تتسق مع طبيعة شخصية البطلة وحياتها الغريبة تلك. ارتفعت وتيرة الصخب وكنت مخطئاً عندما ظننت ان ما سبق كان هدوءاً. اتضح انه كان اشبه بالمُزلق اللازم لتسهيل عملية ادخال الخازوق الادبي - اذا جاز التعبير ، وعذراً على التشبيه لكنني لم اجد وصفاً اخر يصلح - بسلاسة الى عقل واحشاء القارىء. ( من الدار للنار ) كما يقول المثل الشعبي المعروف.
هذا القسم هو المنوط بتشخيص المشكلة كما تراها أمل.
( قربان البركة العرجاء )
نصل لطرق العلاج. قدمت العشماوي نوعين من الحلول. حل على طريقة انتظار چودو. حل مريح وسحري لكن حدوثه اشبه بالسراب في صحراء الحياة الحارة القاسية. رغم هذا قدمته باعتباره دليل ارشادي يعطي بطلاتها تصوراً عما يمكن حدوثه في حال اختاروا الحل الأخر الواقعي. فقط لو آمن بأنفسهن وقدرتهن على المواجهة.
طبيعة السرد في هذا الجزء قاسية ، مؤلمة ، حارقة ودامية جعلتني اتوقف قليلاً عن القراءة عند نقطة بعينها سيفهمها القراء من الذكور على وجه الخصوص. الجزاء من جنس العمل. هكذا تقتضي العدالة الشعرية لكنها غير موجودة بشكل يكفله القانون على أقل تقدير.
ماذا سيفعلن بطلات حكايتنا ؟. سنتوقف هنا قليلاً حتى نصل لعنصر النهاية في ختام المراجعة.
- الإيقاع السردي:
رغم حالة التنافر بين الهدوء الشديد تارة وبين الصخب الواضح الا ان ايقاع السرد كان منضبطاً. لن تجد بطء في التنقل بين احداث القسم الأول الهادىء ، ولن تجد تسارع في القسمين التاليين.
هو شيء يُحسب للكاتبة انها استطاعت الحفاظ على نسق وايقاع ثابتين على اختلاف الظروف المحيطة بالحدث.
- البناء الدرامي:
كما أشرت سابقاً فالنص اشبه بالمجموعة الشمسية في مجرة ما. هناك شمس رئيسية ( فتاة المركز ) تدور حولها كواكب ( ٦ سيدات ) في مدارات ثابتة يستمدن منها الدفء والقوة.
ماذا بعد ان تغيب الشمس للأبد ؟ على الكواكب ان تحدد مصيرها بنفسها والاختيار بين الضياع في غياهب الكون او الاستقلال واعلان نفسها شموساً قائمة بحد ذاتها. الإجابة مرهونة بما تقرره كل امرأة لنفسها.
* الشخصيات * ( درجتين )
انماط بشرية - نسائية خاصة - متعددة شملها النص. تنوعت نساؤه وتباينت بين الحرية المطلقة والحرية المشروطة.
( حبيبة ) هي نقطة المركز. فتاة رفضت عالمها المؤطر بضوابط محددة وسقطت في حالة اشبه بغيبوبة حياتية.
( وسام ) فتاة تعيش حياة هجين. تسعى للتحرر والبحث عن هوية وكينونة واضحة تمزقها داخلياً وخارجياً مع رفض مجتمعي صارم وعدم تقبل لحالتها.
( هبة ) امرأة بديلة أرغمت على ان تصبح زوجة وأماً لما تقتضيه الاعراف المجتمعية بعد موت اختها.
( أم حمزة ) سيدة لا هم لها الا نجاة شفاء ابنها من ورم يفتك بمخه الصغير.
( أم ماجدة ) سيدة رهينة زوجها العابث الذي يبحث عن ملذاته الشخصية ولا يعبأ بها او ببناتها.
( العاهرة ) فتاة متحررة اختارت هذا الطريق بملء ارادتها لكنها دائماً ما ينازعها شعوراً بالرغبة في الخلاص.
( الوزيرة ) سيدة تصل لمنصب هام في مجتمع مُشبع بأفكار متحجرة لا يؤمن بتولي المرأة لمناصب قيادية.
على هذا التباين والاختلاف فما يجمعهن هو عامل مشترك يتمثل في العيش بنصف حياة. لن تجد الكثير من التفاصيل والخلفيات حول كل كل شخصية فهذا ليس بالشيء المهم هنا. ما يهمنا بالمقام الأول هو ان نستشف كيف تتعامل كل واحدة منهن مع حياتها المنقوصة.
من اختارت حريتها الكاملة تتساوى مع تلك الباحثة عن قدر يسير منها يتيح لها التنفس. من تملك المنصب الكبير الذي يُخضع الجميع لها على نفس القدر من المساواة من اخرى خاضعة. هناك شِق ناقص وغير مكتمل يبحثن عنه دائماً.
ما حاولت ان توصله أمل العشماوي هنا هو ان الحرية ليست فقط السبيل للانسان لكي يفوز بحياة اقرب للكمال. الأهم هو المجتمع المحيط الذي يؤمن بأهمية تلك الحرية. يؤمن بالحق في العدالة والمساواة بين الجميع دون النظر الى النوع. مجتمع يرفض الانتقائية وتطويع شكل حياته طبقاً لمعايير مختلة.
ظلت نسوة الحكاية تدور في اطار مجتمعي محدد ولا يسعين للتفكير في ايجاد حل شاف. هن انعكاس لحالة المجتمع بأكمله في نهاية الأمر. مجتمع ينتظر الحل من الخارج فيما يشبه المعجزة او السحر. وحتى عندما وجدن تلك المعجزة الشافية ظللن أسيرات لها دون اي محاولة للتحرر وعندما اختفت وانتهت الحلول السحرية لم يتبق لديهن سوى لحظة الحقيقة. ماذا انتن فاعلات ؟.
* اللغة / الحوار * ( درجة ونصف )
هذه المرة ركزت الكاتبة على أسلوب لغوي مختلف عن ما سبق وقدمته في كتاباتها السابقة عموماً والاجتماعية خصوصاً.
تميل لغة السرد الى حالة من الشاعرية في معظم الاحوال. وصف الحالة الذاتية لما تبر به بطلات الحكاية والمشاعر والأحاسيس التي تنتابهن طيلة الوقت ، كل هذا جاء بشكل ملىء بالعديد من التراكيب اللغوية الجمالية التي تعتمد على التشبيهات البلاغية المؤثرة.
هذا ليس بالشيء السيء على الإطلاق نظراً لطبيعة النص وشخصياته. كذلك جاءت اللغة معاصرة ومواكبة لزمنها.
على صعيد لغة الحوار انتابني تساؤل هام. هل كان الأفضل ان يكون بالعامية ام بالفصحى كما قدمته الكاتبة. احياناً اجد نفسي اميل لاستخدام العامية في مواقف محددة وفي احيان اخرى ارى ان الفصحى هي الانسب.
بشكل عام لا غبار على لغة العشماوي وهذه المرة فالمتعة زادت نوعاً مع تبنيها لأسلوب كتابة مختلف.
* النهاية * ( درجتين )
لا توجد معجزات. لا يوجد حل سحري. هذا هو الواقع وهنا اخرجت الكاتبة نفسها من معضلة الحل.
تركت العشماوي الكرة في ملعب شخصياتها وهن المنوطات بتسديدها على المرمى الذي يتوائم ونظرتهن لماهية الخلاص.
نهاية مفتوحة ؟. بشكل عام نعم. بشيء من التدقيق يمكن للقارىء ان يستشف طبيعة الحل الذي ستلجأ اليه بطلات الحكاية وهو ما سيحدث على الأغلب.
في الختام تذكر امر هام. كما توجد أنصاف حيوات مُرة توجد انصاف نهايات أكثر مرارة وعليك وحدك تقع تبعة اختياراتك !.
---------------
---------- ختام:
أمل العشماوي كعادتها جريئة ، مقتحمة لا تبحث عن أنصاف حلول بل تسعى للمواجهة المباشرة فهي أقصر الطرق للحل.
في انتظار المواجهة القادمة.
-
Mohamed Nasr
📚رواية : أنصاف مُرة
📝 الكاتبة: أمل العشماوى
📚الناشر:المحرر للنشر والتوزيع
📝 دعنى أخبرك بشيئاً واحداً هل ستصدقنى لا عليك
تألمت وأنشق قلبى نصفين بعد مطالعة تلك الرائعة الأدبية ،لا أعلم أهو شفقة على ما عانتة بطلاتى ورفقاء البؤس وأنا أسمع وأرى وأشاهد وأقرأ مأساتهن .
📚 أنصاف مُرة حكاية مأساوية ووجع وألم فاق الحدود ، مذاق الحزن مُر للغاية يجعلك تشفق على حالهن
📝 ترى ما ذنب فتاة عاشت طيلة حياتها بجسد مذكور فى الأوراق الرسمية أنها ذكر ،وكل أحساسيها تقول أنت أنثى بل وكاملة الأنوثة كيف سيتقبلها المجتمع ، الأكثر مرارة أن عائلتها لن تتقبلها كيف ستعيش وتندمج هل تهرب أم تواجه وكلاهما مُر
📝 وأخرى لا حول لها ولا قوة بجسد هزيل كل ما تملكة فى حياتها أن تطالع نجمتها فى الفضاء وتتأمل فى اللا شئ ،طريحة فراشها على سطح منزلها لايفصلها عن نجمها أى شئ ، إتصال روحى أقرب بمناجاة المتصوفين ،كيف ستقسو عليها وترى من الهوان ما لا يتحملة جسد متكامل بكامل عافيتة فما بالك بتلك المسكينة
📝 أم عاشت مع رجل لاتطيق أن تشاركة حتى شهيق وزفير ،ضحية وصية ظاهرها فيه الرحمة وباطنها يحمل كل القسوة والكراهية ،وحب ضائع هل تبحث عنه فى وسط كل هذا الظلام أم سيخبرها عقلها أن ماتفعله هو الخيانة بعينها
📝 الأم الأخرى المتواطئة التى أخفت أن أبنها ليس إلا أنثى تواطؤ مخافة أن يهجرها زوجها إن لم تنجب ذكرا
📝 باقى الأبطال ستراهم فى قالب أدبى ممتع يحمل كل القسوة والحزن ومشاهد سينمائية كتبت بحنكة شديدة فى رواية سردية لاتخلو من التشويق والإثارة ،ولغة تحمل كل آفاق الذوق الأدبى الرفيع إلى أعلى مستوى
📝 أنصاف مُرة تحمل كل المرار بأنصاف أحلام ،جسد يعيش بلا قلب لم يجد من يحنو عليه ، الانتقام كان منصفا لأبعد الحدود وإن كنت أريد أن اتلذذ أكثر من هول الإمعان فى الإنتقام.
📝 الرواية لا تخلو منها صفحة من إقتباس بليع ومعانى تصل القلب قبل العقل مباشرة
📝 الكاتبة تعمدت أن تجعلنى ضيفا على مأدبتها الأدبية الدسمة فإذا بى أنهال على تلك الوجبة الدسمة دون أن أشعر أنى سأكتفى بؤسا وألما جعلت أبطالها تسرد قصصهن ، تقف فى المنتصف المميت لا تعلم هل تتقدم للأمام أم تتراجع للخلف أم تبقى حائرا فى أنصاف أحلامهن
📝 رواية ممتعة لأبعد الحدود وخارج إطار التقيم
-
إسراء حمدي
هنا أنصاف ليس لها مثيل..
هنا صراع بين الرغبة والأعراف والعادات القاسية، الحب والخذلان والفقدان، والبحث عن الذات والهوية بين مجتمع لا يرى ولا يسمع سوى ليد غاشمة امتلكت السطوة والقوة كأمر مسلَّم، وكل من كُتب في خانته ذكرًا -حتى وإن خلا من كل معالم الرجولة-..
هنا أنصافٌ مُرة، لا يتذوق علقمها سوى أجساد بلا روح، تشبثت حتى أدمى الحلم روحها وأنهك فؤادها.. هنا أنصافٌ مزقها الكتمان وأذاب نياطها فـ تعرت من مشاعرها بلا حول ولا قوة، وتجردت من أنوثتها عنوة، فباتت مضغة يلتقمها القاصي والداني، ويتذوقها كل من اشتهى ممارسة ساديته وبطشه..
هنا العار والقمع والوصاية والقهر، وإثم قد يغفره الرب، لكنه في نظر البشر خيانة لا تقبل التوبة.. هنا الوهم الجميل الذي تعيش على أطلاله آلاف النساء، طامعين في لمسة تحررهن من أوجاعهن، علهن يطلن عطف القدر أو رحمة الواقع.
هنا جروح غائرة كان نصيبها أن تلتقي، وألا تندمل أبدًا.. هنا قلوب متصدعة وأفئدة منكسرة حملت أحلامًا مبتورة وآمالا غلفها الألم والوعد المكذوب.. هنا بكيتُ بحرقة على امرأة عاشت نصف حياة، وأخرى بنصف جسد، وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة، بنصف حب ونصف مشاعر ونصف أنوثة ونصف أمومة.. هنا بكيتُ بحرقة على أنصاف جُبلت على الانتصاف (رغم المعافرة والثورة والصمود والسعي والبحث عن الحرية).
هنا رواية كُتبت بقلب مفطور وغضب جم، وروح ثائرة تسعى للحديث والحديث… دون توقف💙
شكرًا أمل، فقد زرعتي فينا الأمل أن ثمة من ينكأ بحبره جروحًا، طالما ضُمدت بالسكوت والاستكانة، وأننا بحاجة لوضع القليل من الملح عوضًا عن الترقيع ببعض الخيوط الواهية، التي لن تكاد تنقطع مع أول لمسة…
شكرًا من قلبي على هذه الروعة، رغم البكاء والأوجاع والساعات العصيبة التي عشتها برفقة بطلات تجسدن أمامي من لحمٍ ودم، فكان لي النصيب الأكبر من معاناتهن ودموعهن وآلامهن💔
-
Ahmed Ramdan
أولًا، دعني أتحدث عن غلاف الرواية…
جاء الغلاف جذّابًا وملفتًا، يحمل في طياته إيحاءات عميقة حيث إن صورة الفتاة التي تتلاعب بالطيور أمامها، وتلك الأخرى التي تراقبها مع إخفاء ملامحها، لهم دلالات ثرية داخل العمل كأنها تشير إلى التحكم في مصائر أبطال الحكاية، وإلى فكرة الحرية التي يسعى إليها جميع أبطال الرواية.
أما الرواية نفسها فهي عمل بديع بلغة سلسة وقوية، تمنح السرد ثقلًا وأناقة في آن واحد. وقد جاء الوصف الدقيق للشخصيات لافتًا ويعكس فهمًا نفسيًا حقيقيًا لكل شخصية.
تجلّت تقنيات السرد بوضوح في الصفحات المشوقة؛ سرد متماسك، وأحداث مترابطة، وأسلوب محكم يعكس نفسًا طويلًا في الكتابة. ويطرح النص باستمرار أسئلة جوهرية حول قيم المجتمع، وازدواجية معاييره، والحياة، والمصير.
الجزء الثاني، الخاص بشخصية وسام، يُعد من أكثر أجزاء العمل جرأة وصدمة إذ يقوم على تفكيك فكرة المسكوت عنه وتحويلها إلى عبء نفسي ينتقل من النص إلى القارئ
وجاء الجزء الثالث كخير ختام لدرجة ان عيني ركضت فوق سطوره دون قدرة على التوقف، ولم ألتقط أنفاسي إلا مع كلمة النهاية.
رواية مدهشة، لم أكن أتخيل أنها ستحمل كل هذا القدر من الوجع والإمتاع في الوقت ذاته.
-
Achaimaa Adel
اسم الرواية//أنصاف مرة
اسم الكاتبة// أمل العشماوي
دار النشر//المحرر للنشر والتوزيع
عدد الصفحات//262
تقييم الرواية//⭐⭐⭐⭐
القراءة إلكترونية على أبجد
📄العنوان//
كما نقول دائما الكتاب بيبان من عنوانه ،فالعنوان هنا هو أنصاف مرة ،فلتعلم أنك ستدخل حياة سبع نساء، لكل واحدة منهن نصيبها من المرارة والمعاناة.
🧧الغلاف//
أرى على الغلاف سيدتان أو نقول فتاتان كل منهما تغطي وجهها ،وتحلم بأن تكون مثل العصفورة أو كالطائر تطير بجناحيها دون قيود مجتمعيه وضعت عليها أو اختلافات جسديه لم تكن بارادتها.
الحبكة//
جاءت الحبكه محيره فكيف لي ان اتعاطف معهم وفي اختياراتهم وفي نفس الوقت كنت اتعاطف كثيرا مع حياتهم الحقيقيه ولكنهم هل هم مجبرون حقيقه الى هذه الاختيارات ؟
والسؤال للمجتمع لماذا تضع كل هذه القيود على المراه ان ولدت لك انثى يكن العيب عندها ان زاغت عينك تبحث عن غيرها وترمي حتى فلزات اكبادك كيف لهم ان يصدقوا الخرافه هل كانت كالقشه التي يتعلق بها الغريق.
عندما تقرا الرواية ،ستجد نفسك بتسلسل سردي حواري بلغة عربية سلسة، لن تتوه ولكنك ستعيش مع سبع نساء منهم من تم القص عنهم باستفاضه ومنهم من قصر الكلام عنهم.
⏰زمن الرواية//
لم تحدد الكاتبه زمن الروايه فنعتبره في الوقت الحاضر يحدث وسيحدث وحدث ،فما تمر به النساء في مجتمعنا ليس له زمن محدد ،فالذكر هو الذكر والأنثى هي الأنثى مهما طال الزمن ،وطبعا نتكلم هنا عن اختلاف نظرة المجتمع للمرأة والرجل وتظهر هنا مشكلة جديدة و هى صاحبه الجنسين معا أو ثنائية الجنس.
🗺️مكان الرواية//
مكان الروايه نعتبره في كل ارجاء الوطن العربي حيث التمييز بين المراه والرجل باعتبار الرجل هو الحامي والسند اما المراه فهي الركن الضعيف الذي ياتي عليه الجميع دون استثناء.
لمن تناسب هذه الرواية//
تناسب هذه الرواية القراء المهتمين بالقضايا الاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بحياة النساء والصراعات التي يفرضها المجتمع عليهن.
الأسلوب الأدبي//
الكاتبة استخدمت لغة وصفية للأحداث و اتبعت السرد البطئ نوعا ما لاشعار القارئ بتطور الأحداث.
عن الرواية //
هذه هي قراءتي الاولى للكاتبة ،
هناك معتقدات مجتمعية ضاغطة و ظالمة على المرأة ،أولها عندما تموت أخت يفرض على أختها تكملة حياة أختها طالما لم تتزوج بعد ،و إن لم تفعل تلام من الجميع بغض النظر عن حياتها هي ،و أعرف قصة مشابهة فسخت خطبتها عند موت أختها و تزوجت بزوجها رغم فارق السن الكبير حيث كانت بالقرب من عمر البنت الكبيرة لأختها و تحملت هذا طيلة حياتها ،و فقدت معنى السعادة التى حلمت بها ،و رغم أنها أصبحت جدة الآن ،إلا أن هذا الظلم لم تستطع نسيانه. لأنها كانت ستتزوج ممكن ارتضاه قلبها بعد أيام لولا ما حدث فغير مصيرها تماما.
الهروب من الواقع هو الحل الذي نلجأ إليه كثيرا لعلنا نهرب من مشكلة لم نستطع حلها و لكن هل الهروب حل ؟ هل بطلة الهروب هنا نجحت بهروبها مما يحدث و تحولها لجثة تتنفس ، و السؤال لماذا اختارت الموت و هي مازالت على قيد الحياة فالسبب لم يوضح فى الرواية أو انا من لم تستطع اكتشافه.
رأيي الشخصي//
أكثر ما أعجبني فى الرواية، التشويق و الإثارة،
فالكاتبة نجحت فى اختيار مجموعة من المشكلات التى تتعرض لها النساء من احساس بالضياع عندما يتزوج عليها زوجها و يرميها و اولادهما و لا يكترث لهم و فقدان الهوية لبعضهن حتى تواجه مشكلة عدم انجاب الذكور بحيلة أو خدعة يدفع ثمنها الطفل من نفسيته و حياته و بعض المشكلات التى لم تقدم لها الكاتبة حلا غير الهروب من الواقع أو اللجوء لما تسمى كرامات .
لكننى شعرت أن هذا الاقتباس ❞ الأنجاس أبناء الزواني بالشتيمة، ❝ سئ جدا وكان يمكن أن تتجنب الكاتبة مثل هذا الوصف أو التحايل عليه.
خلال القراءة أحسست بالفضول احيانا عما ستسفر عنه الأحداث ،و لكن النهاية جاءت صادمة و غير متوقعة .
أفكار الرواية//
*تعرض البنات للضغط قد يؤدى بهن إلى انعدام الرغبة فى الحياة .
*تعرض المرأة إلى الذل و الإهانة قد يجعلها تختار ما لا يحمد عقباه .
*الوهم و التصديق بالكرامات و ما ينتج عنه بالتضحية بالمبادئ للوصول إلى هدف واه.
*الهروب احيانا يكون داخليا فتعيش المرأة كآلة تتحرك لأداة وظائفها دون حياة .
اقتباسات//
✒❞ فأكثر ما يميِّز الإنسان عن باقي الكائنات الحيَّة هو قدرته الهائلة على التكيُّف مع كلِّ المتغيِّرات، ما دام يشعر أنَّه مضطر، وأن لا خيار آخر أمامه. ❝
✒❞ ليتني كنتُ مثلكِ، غائبةً عن عالمٍ لا يجد لذَّته إلا في التفريق بين الأحبَّة، وسحق الضعفاء، وقتل كل شعورٍ جميلٍ في النفس. ليتني غائبة حتى عن نفسي. ❝
✒❞ ففي حضرة الابتلاء الشديد، يصير الإنسان أسيرًا للكلمات؛ كلمةٌ تمنحه كل طمأنينة العالم، وأخرى تسحقه حتى يتمنى لو لم يولد. ❝
❞ أن كلَّ النساء محكومات بنصيبٍ من الحرمان؛ حرمان من مشاعر لم تختبر، ومن قوة لم يُخلقن بها، ومن سلطة ظلت دومًا مشروطة ومقيدة. ❝
❞ فكيف للمظلوم أن يغفر لمن ظلمه؟ وهل يعقل أن يقف القتيل في لحظة الحساب، فيربت على كتف قاتله ويمنحه الغفران بعد أن حرمه من لذة الدنيا؟ ❝
❞ أجمل ما في الإنسان روحه، ومن دونها يصبح الجسد جيفة نتنة يسارع أحباؤه إلى دفنه عميقًا في التراب، خشية أن يبصروا تحلله، ومع ذلك لا يتردد البشر في انتزاع أرواح الآخرين وهم أحياء، يكبلون خيالهم، ويخمدون مشاعرهم، ويقمعون حريتهم باسم الحب، أو الخوف، أو حتى بدعوى التضحية، ❝
❞ - الوشم ليس مجرد زخرفةٍ، بل قصةٌ تنبض بروح صاحبها كما يريد أن يراها العالم، فكِّري في رسمةٍ تعبِّر عنكِ، أو عن الشيء الذي ينتظر فيكِ أن يُرى. ❝
❞ فقيمة الهدية تقاس بقدرة صاحبها على شرائها دون بخل، وأنا دفعت فيها ثمنًا باهظًا لا تستحقه. ❝
الخاتمة//
إذا بحثنا فى مجتمعنا عن النساء و مشكلاتهن فلن يستطع أي كتاب أو رواية أن تجمعها. هنا اختارت الكاتبة بعض المشكلات و اختار منهم مشكلتين ، اولهما ، هى تفضيل الذكور على الإناث و اعتبارها عبء و جعل الأم تتحمل نتيجة ولادتها رغم أن العلم اثبت غير ذلك و لكن التعالي و الفوقية التى يفكر بها الرجل تمنعه أن يصدق أنه السبب .
و المشكلة الثانية ،هي اضطراب نوع الجنس و ما يترتب عليها من مشكلات تتحملها الضحية دون أدنى ذنب له أو لها ، أما هنا أرفض تماما اعتبار اختيار النوع برغبة شخصية و ليست طبية .
و المشكلة الأهم هى انسياق النساء إلى الخرافات و التصديق بها مهما كان مستواها الاجتماعي و أن اليقين بالبركة أو بأى وهم يجعلها تعيش فى الوهم و لو لفترة تنساق إليه دون وعي .
-
Doaa Saad
أنصاف مُرة
Amel Elashmawy
المحرر للنشر والتوزيع
224 صفحة
2026
قرأت مؤخراً فى كتاب عن الكتابة للكاتبة مارجريت دوراس ترجمة هدى حسين ومراجعة د. امينة رشيد أن "الكتابة هى الصريخ بلا ضجة" وهنا أرى أن امل العشماوى تؤكد هذه النظرية وبقوة فنحن أمام 3 عناوين داخليه يتبع كل عنوان 7 فصول تحكيه ولأن لا شيء هنا كتب هباءً بل لكل شيء دلالة قوية العناوين والاسماء والأحداث فلن نغفل عن دلالة الرقم 7 هنا فهو يحوى بداخله معنى الكمال والتمام والشمولية ويُنظر إليه كجسر بين الروحانيات والماديات ولطالما حظي بمكانة استثنائية في الوجدان الإنساني.
ففى الإسلام نجد خلق الكون من سماوات سبع وأراضين سبع وفي العبادات الطواف حول الكعبة 7 أشواط والسعي بين الصفا والمروة 7 مرات ورمي الجمرات 7 جمرات وفي النصوص الدينية سورة الفاتحة تتكون من 7 آيات والسجود يكون على 7 أعضاء والرسول ﷺ ذكر السبع الموبقات كذنوب مهلكة.
أما في المسيـ ـحية واليهـ ـودية فيظهر الرقم كثيراً كرمز للكمال الروحي مثل السبع كنائس والسبعة أختام.
وفي المعتقدات القديمة والروحانية يرمز إلى تناسخ الأرواح حتى الوصول للنيرفانا وفي علم الطاقة يوجد 7 شاكرات أساسية في جسد الإنسان.
وتتكرر السبعة في الطبيعة والكون مما يضفي عليها طابعاً سحرياً فأيام الأسبوع سبعة وألوان قوس قزح سبعة وفي الفيزياء المعادن الرئيسية في الأرض سبعة وتوجد 7 مستويات مدارية للإلكترون وحتى السلم الموسيقي يتكون من سبع نغمات أساسية بجانب عجائب الدنيا السبع والقارات السبع.
واستخدم الأدباء والشعوب الرقم 7 للدلالة على الكثرة أو السحر في الحكايات الخيالية مثل سنو وايت والأقزام السبعة ورحلات سندباد السبعة.
وفى الموروث الشعبي يُستخدم كرمز للحماية مثل قولة سبع أرواح للقطط أو سبع خطوات في التقاليد النوبية للمولود.
وفي الأدب يُستخدم للتعبير عن الغموض كالسماء السابعة.
ولكننا هنا لا نرمز به إلى الكمال بل نبحث به عنه أو حتى عن جزء منه في 7 قصص لنساء فى مجتمع شرقي لا يعترف بالمرأة لا بعجزها ولا جزعها ولا ضعفها ولا المها الا من رحم ربي
ويكاد ينسى قوتها على تحمل الالم والظلم والقهر والمرض حتى يختمر بداخلها العجز فيفجر فيها شعور الثورة والانتقام بين هبة وحبيبة ووسام وميساء (ام حمزة) وام البنات والوزيرة والعاهـ ـرة لا يختلفن النسوة فى استقبال الالم ولا توظيفه مع كثرته كما أنهن لا يختلفن على عدم تقبله أو استساغته مهما طال الوقت لتحملهن له.
وأحيي الكاتبة على استخدام كل شيء وتطويع كل ما بداخل الرواية لخدمة وتوصيل معناها مثل اسماء الشخصيات داخل العمل والأماكن والأحداث.
ناقشت الرواية مشاكل نسائية كثيرة جدا مثل :
. القهر والتعنت عند بعض الأهالى وقمع إرادة الفتيات فى اتخاذ قراراتهم المهمة مثل الزواج والتعليم وحتى ابداء الرأي العام لهن.
. وفجور بعض الأزواج فى اتخاذ أكثر من زوجه مع يقين الزوج بعدم قدرته على تعدد الزوجات لا جسديا ولا ماديا ولكنها الشهوة تحت غطاء الدين.
. والطامة الكبرى غير محددى الجنـ ـس هؤلاء الذين خلقوا بأعضاء تناسـ ـلية للنوعين كيف يعاقبون ويتهمون بالتشوه بالرغم انه ليس ذنبهم بل والاكثر يطالب منهم عيش حياوات لا ينتمون إليها في ظل بيروقراطية عقيمة تفرض إجراءات تكلفهم أكثر مما عانوا تحت سطوة أهل سمحوا لأنفسهم باقتلاع اجزاء من أجساد أطفالهم ليوهموهم بنوع جنـ ـسي لن يصبحوا عليه ابدا فخلق الله لا يتبدل وهرمونات الانوثة والذكورة ليست مجرد اجزاء فى الجسد بل هى تحتل الجسد كله.
. وأيضاً ناقشت ضعف الرجال ضد سطوة البلطجة والقوة الغاشمة وكيف يؤدى هذا إلى تجبر أكثر للغاشم ونقص فى نظر المحيطين بهذا الخانع فلا عيش لرجل بدون كرامة.
مؤاخذتى الوحيدة هى النهاية التى رأيتها أعمق وأوضح وأكثر مباشرة مما قرأت حيث تألمت أثناء القراءة بشدة ولكن سعادتى بقلم ووصف ولغة الكاتبة كانت أكبر.
محاسن العمل أتى العمل بلغة عربية فصحى سردا وحوارا يضيء من ثناياها حسن التعبير والتمكن من تطويع لغة قوية كاللغة العربية .
التكثيف جعل من الرواية ما لا يمكن أن يتم حذف جملة واحدة منها ولا الاسترسال أكثر لتجنب التطويل.
رواية مؤلمة جدا حد واقعيتها وارشحها جدا للقراءة واستثني من الترشيح القراء زوى القلوب الضعيفة واليافعين لما تحمل من مباشرة وطرح قوى لمشاكل قد لا يفهمها فئة من القراء.
#ما_وراء_الغلاف_معDoaaSaad
#أنصاف_مُرة
#مراجعة_رواية_أنصاف_مُرة
#أمل_العشماوي
#المحرر_للنشر_والتوزيع
-
nada
اسم الرواية/انصاف مُرة
اسم الكاتب/امل العشماوي
دار النشر/المحرر للنشر والتوزيع
عدد الصفحات/٢٢٤
القراءة الكتروني/ابجد
التصنيف/اجتماعي
التقييم/⭐⭐⭐⭐
🙋🏻♀️نبذة عن الرواية
حكايات متشابكة كل حكاية فيها صوت وكل صوت يحكي وجع مختلف لنساء يحاولوا يعيشوا بنص قلب.
الرواية تغوص في تفاصيل نسائية دقيقة تكشف صراعات داخلية وضغوط مجتمعية تشكل حياة ابطالها
هي رحلة داخل عالم نسائي مثقل بالأسئلة ومحاولات النجاة والبحث عن معنى وسط حياة غير مكتملة لكنها حقيقية لدرجة مؤلمة.
🙋🏻♀️ الحبكة
تعتمد الرواية على أسلوب الحكايات حيث لكل قصة مسارها الخاص لكن يجمعها تتبع نفسي يترك أثره في الأحداث بل محملة بمشاعر عميقة
🙋🏻♀️الشخصيات
مرسومة بشكل واقعي جدًا مليئة بالتناقضات والمشاعر الصادقة كل شخصية بتمثل جانب من صراع نفسي
🙋🏻♀️ دلالة العنوان
عنوان أنصاف مُرة معبر جدًا لأنه يلخص فكرة الحياة غير المكتملة انصاف مشاعر أنصاف فرص، انصاف اختيارات لكن الإحساس بالمرارة كامل.
اللغة والسرد
بسيطة وسلسة، لكنها فيها إحساس وتعبيرات رائعة تتماشى مع النص تحوي بالبكاء داخل الأحداث السرد عميق يعتمد على نقل المشاعر والتفاصيل الداخلية
🙋🏻♀️ نقاط القوة
طرح إنساني جريء وقريب من الواقع
تنوع الحكايات بدون فقدان حبكتها
شخصيات حقيقية ومؤثرة
أسلوب بسيط لكنه عميق
🙋🏻♀️ وجهة نظر قارئة
الرواية من النوع اللي يعتمد على الإحساس أكتر من الحدث تبدو قاسية سوداوية عند البعض لكنها في جوهرها مرآة تعكس كل أنثى كل ما فيها من ضعف وقوة.
تطرح أفكار جريئة تدور حول قضايا مسكوت عنها في المجتمع، تلمح لمناطق حساسة بتفتح باب الجدل.
كل أنثى في هذه الرواية تصرخ بصوت واضح: “أنا ليا صوت مش مجرد جسد أنا روح كاملة ولي حقي في الوجود والتعبير. وبالرغم من قسوتها، إلا إن فيها بريق خاص تعبر في الوجدان وتظل محتفظ بتفاصيلها#ابجدي
-
ماجد شعير
الرواية : أنصاف مُرة
الكاتبة : أمل العشماوي
دار النشر : المحرر
في عام ١٩٨٨ فاجأتنا الصحف و البرامج التلفزيونية بأول قصة تحول جنسي في مصر مازلت أتذكر تفاصيلها حتى الآن، كان عقلي وقتها لا يستوعب كيف يتحول شاب إلى فتاة ؟ هل هو اختيار أو ميول و هل الأمر متروك بحرية مطلقة أم مقيد.
سيد محمد عبدالله طالب في كلية طب الأزهر قد ظهرت عليه علامات الأنوثة في صغره عندما كان طالبًا في مدرسة الليسيه حتى ظن أهله أن المدرسة هي السبب في ظهور علامات الميوعة فقرروا نقله إلى التعليم الأزهري ظنًا منهم أن الدين سوف يعيد تقويمه، لكن سيد كان مؤمنًا بأنوثته حتى أنه أختار دراسة الطب لعله يجد العلاج، و بالفعل قرر إجراء العملية الجراحية و أصبحت الفتاة " سالي محمد عبدالله " و واجهت عنف و رفض مجتمعي سواء من الأهل و الجيران أو الجامعة التي رفضت وجودها و تم التحقيق مع الطبيب الذي أجرى العملية و تم تبرأته بعد ذلك، و خاضت سالي معركة طويلة لتغيير نوعها و اسمها و قد حكم لها القضاء بعودتها إلى الجامعة لكن بعد صراع عشرين عامًا.
و في عام ٢٠٠٧ قدم التلفزيون قصة سالي في مسلسل بإسم " صرخة أنثى " و تكررت العملية مرة أخرى مع الشاب السكندري إسلام الذي تحول إلى نور و واجه أيضًا أزمات كبيرة و تدخلت وزارة الصحة في تلك العمليات و أثارت القضية ملف تعسف مصلحة الأحوال المدنية في تغيير الأوراق الرسمية.
من هنا إلتقطت الكاتبة الخيط و بنت عليه روايتها و اتخذت من شخصية إسلام أو وسام المحور الأساسي لمعاناة النساء في الشرق أنهن لا يحيين حياة كاملة و لا حماية لهم من الرجعية و الفكر الذكوري المتعفن فعرضت مع معاناة وسام قصص نساء كثيرات دائرة حياتهم لم تكتمل، فهناك هبة التي لم يكتمل حبها و الأم " أم حمزة " التي عانت لوحدها القهر مع مرض إبنها و لم تفقد الأمل ثم السيدة ماجدة و ظلم و تهديد زوجها و العاهرة التى قصدت الكاتبة جعلها مجهولة الأسم لتصبح رمزًا لكل أمرأة ضائعة في طريق الهوى و أن اسمها أصبح عارًا يلطخ من يقترن اسمه بها، وربطت الكاتبة مصير كل هؤلاء بشخصية خيالية " حبيبة " التي في حد ذاتها ليس لديها قضية معذبة مثلهن و لكن أظهرتها كالمُخَلّصة لكل عذاباتهن و استعارت مشهد صوفي و أصبحت تدعى " حبيبة البركة " و لكنها لا تضمن لهن الخلاص إن لم تسعى كل واحدة بنفسها إلى طريق الخلاص و تأخذ بالأسباب كما فعلت هبة مع زوجها و انفجرت فيه دون خوف و نزعت حريتها في الخروج بنفسها بشكل لم تكن تتوقعه.
هبة إبنة الغيم تعيش نصف زوجة قلبها مع عديل و جسدها مع عبدالله، ربما كان هناك استغراق في وصف حالة الحب التي تمنت أن تعيشها هبة و كسرة قلبها
ربما يتعاطف البعض مع حالتها لكننا في دول العالم الثالث تصبح هذه المعضلة ليست مشكلة مطلقًا بل هذا هو المعتاد فمنذ متى و يظفر الحبيب بحبيبته ؟ فما نعيشه من ظروف مادية قاسية جعلتنا لا نستطيع تحقيق أحلامنا الرومانسية و تنال الفتاة الزواج من حبها الأول فالأهل مازالوا يمارسون سطوتهم على بناتهم في اختيار الذي يستحقها و يؤمّن لها حياتها المادية و بالإضافة أن الحب يظل مشتعلًا كلما تعلقنا باللقاء ثم ينطفئ و يسير عليه قواعد الحياة من الملل و الرتابة إنما هبة متعلقة فقط بالعناق الأول من الحبيب.
حبيبة التي أصبحت بين الحياة والموت و كأنها أنصاف حياة لا أرى لها قضية واضحة سوى أنها فتاة حالمة ترى نفسها سابحة في الفضاء وسط الكواكب، ربما ضحت بنفسها لتصبح رمزًا لكل ما تعانيه النساء، أو كالقمر يدور في فلكه نساء الأرض، تنير لبعضهن طريقهن و تمسك بأيديهن فلا يفلتن حتى جاء من دنس كوكبها الطاهر بكل شرور الإنسان حتى أفلتت يدها ممن حولها.
وسام المعذبة رغم أنها أساس الحكاية لكن جاءت قصتها على أجزاء متباعدة، و تخللتها قصص نساء أخريات أقل عذابًا منها ربما لتخفف الكاتبة وطأة الحزن على القارئ فالذي ينظر إلى وسام يجدها قد عاشت حياة معذبة كاملة لا أنصاف مُرة، فقد تعذبت من غياب هويتها الجنسية و قسوة الأب و إنكاره لوجودها و خسارة أمها التي قدمت نفسها فداءًا لإبنتها لعل الأب ينتبه و يستيقظ ضميره و يكون رحيمًا بإبنته، لكن رحيم استمر في غيه و ظلمه و لم يرتعد بانتحار سماح و أبقى إسلام في الظلام و لولا عمتها أعادت لها الروح كان من الممكن أن يكون مصير إسلام مثل أمه، و أهدت له عمته إسمًا أنثويًا " وسام " و أخبرته أنه فتاة أنثى من اليوم، تعذبت وسام كثيرًا و كلما لاح لها الأمل في الهجرة و اللجوء وجدته سرابًا، كنت أتمنى أن تستغل ما في يديها من أموال لإجراء العملية في وطنها و دخولها معركة إثبات ذلك في الأوراق الرسمية، أتمنى أن تجد النصف الحلو في نهاية الحكاية.
● المرأة شريكة في تعاسة جنسها..
هل سر تعاسة المرأة هو الرجل فقط ؟ لا أعتقد فالمرأة من وجهة نظري شريك أساسي في تلك المعاناة، فلو نظرنا كيف تربي الأم الذكر و تعطي له استحقاقية عن البنات سنعلم من أين تبدأ المأساة في صنع المرأة للذكر الشرقي و إجبار أخواته الإناث على العمل على راحته و بنظرة سريعة على قصص النساء هنا سنجد :
١- الأم تجبر زوجها على الرجوع في وعده لإبن أخيه و حرمان إبنتها من حبيبها و تزويجها من رجل لا تقبله.
٢- الأخت الكبرى تكره أختها و تخطط للإنتقام منها بأن تذوق ما ذاقته فكيف تعيش قصة حب مع عديل و تحرم هي من الحب و تتزوج رجل لا تطيق أنفاسه ؟ فأوصت قبل وفاتها بزواج أختها من زوجها حتى تذوق ما تذوقته من مرار .
٣- إمرأة لعوب تخطف رجل من بيته و زوجته الست ماجدة لتهدم البيت و تكسر قلب إمرأة مثلها و تهدد بتشريدها.
٤- سحر التي لا أعرف وضعها تقوم بدور مرسال بين عديل الحبيب و هبة المتزوجة و كان الأحرى بها الترفع عن ذلك.
٥- هبة أرادت أن تنتقم من أختها في ابنتها حبيبة و تعاملت معها بضيق.
● نساء ضاع نصف أعمارهم :
رغم ما ذكر من معاناة كثير من النساء تمثل المجتمع لكني أرى معاناة أخرى شديدة الظلم أيضًا و لا يعلم أحد لها حلًا حتى الآن و هي كل إمرأة تزوجت لسنوات معدودة و أنجبت من الأولاد إثنين و ثلاثة انفصلت يذهب الأب ليكمل حياته مع إمرأة أخرى و يطالب الأهل و المجتمع المطلقة بالتفكير في رعاية أبناءها فقط و تنسى حياتها و عليها أن تضحي بنفسها
حتى في التاريخ يذكر العرب أن الرجل إذا مات زوجته لا يبيت يومه حتى يتزوج بأخرى عكس المرأة و هناك بعض الطقوس في الهند كانت تحرق الزوجة حية إذا مات زوجها.
● هناك أيضًا حياة حلوة كاملة...
الحياة ليست كلها بهذا السواد في حياة المرأة، كما أن هناك نساء حياتهم مُرة بسبب الرجال هناك أيضًا نساء حظوظهم سعيدة و حياتهم ليس بها أنصاف مُرة، من الأمثلة التي عاصرتها أتذكر أحد الآباء عندما حملت زوجته في الطفل الثالث دعى الله أن تكون أنثى حتى تصبح البنت الثالثة و يعمل بحديث رسول الله صلى الله عليه : " مَن كان له ثلاثُ بناتٍ، فصبر عليهنّ، وأطعمهنّ، وسقاهنّ، وكساهنّ من جِدَته، كنّ له حجابًا من النار يوم القيامة " و بالفعل لحظة كشفه عن نوع الجنين فرح فرحًا شديدًا و كأنه رأى مقعده في الجنة بالفتيات الثلاثة..
● اللغة و السرد : لا خلاف أن استخدام الفصحى الدارجة كان اختيار جيد أما السرد أضعفه الاستغراق في تفاصيل دقيقة لم تضيف جديد أو له أي تأثير لوجوده حتى لو تمت إزالته لن يشعر القارئ بأي اختلاف مثل وصف عمل المحشي و تقوير الكوسة و إدخاله في الحوار ثم الحديث عن الزيت و قلي البطاطس بشكل خاطئ أدى لحدوث حروق للجلد استدعت دخول المستشفى لإجراء عملية جراحية كان فيه افتعال و تضخيم للحدث بشكل مبالغ فيه رغم أنه يحدث كثيرًا في المنازل و أيضًا تفصيلة مثل " ثم ألقمتها ورك فرخة و ثلاثة ملاعق أرز و زجاجة مياة " لم تضيف شئ فما الفائدة من تحديد عدد ملاعق الأرز و نوع قطعة الفراخ ؟ و كذلك شرح تفاصيل حلاقة وسام لشعر جسدها و موقف تبولها و انتظارها للحمام و تفاصيل أخرى كانت تحتاج إلى التحرير.
● الحبكة : رغم أن الرواية شديدة الواقعية و تعتمد على قصص حدثت بالفعل لكن الكاتبة اعتمدت على جزء خيالي فانتازي أفقد الحبكة كثير من قوتها فأربكت القارئ في كثير من الفقرات لأن مزج الواقع بالخيال أمر يحتاج الى دقة عالية، وطبعًا وجود الجزء الخيالي جعلني أتغاضى عن مواقف غير منطقية مثل كون سيدة لديها رجال آتت مقتحمة غرفة حبيبة ثم أصبحت وزيرة و استخدمت رجالها في اختطاف البلطجي " جاسر " و تكبيله بكل بساطة ثم تخديره و تقطيع أجزاء من جسمه تحت تأثير البنج كأنهم أحضروا متخصصين في التخدير و بعد الانتهاء من جريمة الإنتقام يلقى به أمام مستشفى بكل بساطة دون وجود كاميرات و الإمساك بهم و أطرح سؤال مهم أي وزارة تتولاها إمرأة يمكن أن تكون بهذه القوة ؟
● ملاحظات :
• عُديل إبراهيم أحد الرجال الذي لا أعلم لماذا قرر أن يظل مخلصًا لحبيبته هبة رغم مرور كل هذه السنوات؟ ما الذي منعه من الزواج هل يعقل أنه الحب ؟ و هل كان يعيش على أمل أن تعود إليه حبيبته كما اختطفت منه أم كان ينوي إغواءها و إفساد بيتها و انتزاعها من بناتها؟ أرى هنا أنصاف رجولة و أنانية كما يملك نصف عقل أيضًا، و أراه في وضع آخر يقول إنه " راهب في حبها، متصوف في هواها، زاهد في الدنيا ومن فيها، ولا يريد من العالم إلا تلك اللحظات التي يراها فيها بشق الأنفاس" ثم صدمها بقوله : " حتى حين جربت طعم النساء لم يكن بين ذراعي سواكِ"
هل يقصد أنه عاشر نساء في الحرام و هو يعمل في الخارج ( السعودية ) ؟ لا أعتقد و لا يمكن أنه تزوج فأين إذن الرهبنة أو الإخلاص للحب إذا أقام علاقة محرمة لماذا لم يتزوج بالحلال و إن تزوج لماذا العودة لهبة ؟ ما نعرفه عن الرجال منهم من تزوج من محبوبته و عند اغترابه يسرع للزواج من أجل المتعة بحجة أنه لا يستطيع الاستمرار دون إمرأة أما من تنتظره بالشهور عادي فهي إمرأة خلقت نصف إنسان
• كيف لحبيبة أن تستجيب لنداء خالتها هبة زوجة أبيها و تضغط على يديها لتحقق أمنيتها في التواصل مع حبيبها فالبركة لا تعمل إلا في الخير و الحلال؟
• على المرأة المسلمة أن تخلع ماضيها عند عتبة بيت "الزوجية " ...
ليست المرأة المسلمة فقط بل المرأة بشكل عام مادامت أصبحت على ذمة شخص آخر، فأنا أعرف نماذج لنساء رفضن الزواج حتى يتخلصن من علاقة ماضية ظلت شاغلة للقلب فقد شعروا بأن الزواج بذلك خيانة.
• ذِكر آدم الأخ الأكبر لحبيبة ثم لم يكن له دور سوى تنكره لعائلته و تفكيره بأنانية كأنه نصف أخ لحبيبة.
• " وأشعل بذلك فتيل أملٍ يكفي لدفعها إلى صعود الدَّرَج برشاقةٍ لا تُناسب امرأةً في السابعة والثلاثين تحمل من الوزن ستةً وسبعين كيلوجرامًا "
هل تفقد المرأة رشاقتها في هذا السن و مع هذا الوزن ؟ ربما لو ذكر الطول كان من السهل القيام بعملية حسابية لإكتشاف ذلك.
• " انهارت هبة على الأرض ككيس أرز فارغ " لو المقصود كيس الأرز المعتاد فالكيس الفارغ لا ينهار لأن لا ثقل له بل يهوى على الأرض مثل الريشة.
• كيف لوالد هبة أن يهدد إبن أخيه عُديل في عمله و يلصق به تهمة نكراء و هو من دمه ؟ هل من أجل تنفيذ وصية إبنته المتوفاة ؟ كيف يضيع إبنته و يزوجها من شخص أكبر منها ؟ ربما موقفه هذا هو توجيه من والدة هبة و يوضح كم هو ضعيف الشخصية " أنصاف رجولة " ضيعت حياة إبنته
#ريفيو_على_أدى
#ماجد_شعير
-
Hager Hegazy
رواية جريئة عن معاناة النساء في مجتمع ذكوري ... عاملت الرواية المرأة ككائن منقوص من وجهة نظر المجتمع .. من خلال قصص لست نساء تعاني كل منهن نقصا ما ... و تعيش نصف حياة ... كما يشير العنوان ..
نصف حب _ هبة
نصف زوج _ ماجدة
نصف ابن _ ام حمزة
نصف حرية _ العاهرة التي لا يعرفون اسمها و عنوانها و لا تعرف ما تريد ..
نصف تحقيق للذات _ الوزيرة
نصف هوية _ وسام
هذه هي الانصاف الضائعة من نساء امل العشماوي
و امرأة سابعة .. حبيبة ... هي الصورة الخام المجردة للمرأة .... الضعيفة ...مسلوبة الارادة .. البريئة التي تنظر الى شيء ما بعيدا لا يراه غيرها ... ربما كان حلما مستحيلا ..أو أملا مرجوا ... أو خلاصا من عذاب قائم .. أو هروبا من دنيا لا تعاش ...
❞ - ألا يوجد شيءٌ واحد أتحوَّل إليه، فأحصل على سكينة حقيقية، سكينة لا يمسَّها البشر؟ ❝
و تحولت حبيبة ... و نالت السكينة ... و صار جسدها مقصدا لنساء عدة حين شاع في المدينة أن بركة المريضة النائمة تحقق آمال النساء.... فجئن من كل حدب و صوب يبغين المستحيل .. نستمع نحن القراء كما تستمع حبيبة و جدران الغرفة التي تسكنها الى أنات النساء و أوجاعهن ... حكايات عن الألم و المعاناة و الحرمان و القهر بكل أشكاله ... لكن امام مشكلات معينة .. و من خلال ست نساء فقط اعطت حبيبة اشارة القبول و بشارة النجاة ... لا ندري لماذا هن بالذات ... و تمضي كل امرأة بقصتها الى النجاة .. حتى يأتي يوم تنقطع فيه حبال النجاة فجأة و بدون أسباب كما وجدت فجأة بدون أسباب ... تبحث النساء عن السبب فيعرفن أن الرمز قد فقد براءته .. و دنسه مجرم حقير من غير حول منها و لا قوة ... و كأن البراءة و السكينة و اعتزال البشر و الاستغراق في الحلم ( و هي صفات حبيبة ) كانت هي حبل النجاة لبؤس النساء جميعا ... و حين دُنِس و اقتُحم قطعت الحبال ... تحاول النساء الست استعادة الاحلام الضائعة بالانتقام لجسد حبيبة الذي وطأه القهر في قمة ضعفها و قلة حيلتها .. كاشارة لضعفهن جميعا الذي وطأه قهر ما ( و ما أكثر ما يقهر النساء ) ... فماذا سيفعلن ؟ و هل سيستطعن استعادة الاحلام الضائعة و وصل حبال النجاة المنقطعة ؟
من خلال الأنصاف المرة لبطلاتها ناقشت الكاتبة بعضا من المشاكل الشائعة و غير الشائعة لنساء المجتمع بمختلف طبقاته ... اهمها :
* مشكلة الجواز القسري .. و اقصاء الحب .. و جواز زوج الاخت المتوفاة لرعاية اطفالها ..
* الزواج الثاني مع ظلم الأولى و أطفالها ...و التهديد و الخوف المستمر من انقطاع الأمان و الانفاق
* الأمهات المتحملات بالكامل لمسؤولية مرض الأطفال عاطفيا و ماديا ( مع او بدون تعاطف أو مشاركة مادية من الأب ) و جريهن المضني بين المستشفيات و العيادات ( و هذه مشكلة شائعة جدا )
.
* الضياع و التيه الذي تعانيه المرأة التي نالت حريتها الجنسية و المالية كاملة و مع ذلك مازالت لا تعلم ما تريد ( و لا نعرف لها اسما و لا عنوانا )
* عجز المجتمع عن الاعتراف بالمرأة في مناصب سيادية .. و استخدامها في بعض الأحيان اساليب ملتوية لنيل هذا الاعتراف ..
* _ تهديد الأم بالطرد او الطلاق و تعرضها لكل أنواع القهر عند انجاب الاناث و كأن الأمر بيدها ...
_ التفرقة الشديدة في تربية البنات و الأولاد الذي مازال يمارس حتى الآن و خاصة في الولد الوحيد على اخوات بنات ..
_ و أخيرا مأساة المخنثين ( انترسيكس ) كمشكلة طبية معقدة .......
تناولت الكاتبة موضوعا في غاية الحساسية بمنتهى الجرأة .. ففي مجتمع لا يقبل الأنثى أصلا و يعتبرها كائنا ثانويا وضعت لنا قنبلة عن جنس ثالث ( لعيب خلقي خارج عن ارادتهم ) و فرقت بينه و بين المخنثين ( بعيب أخلاقي و بارادتهم الحرة ) ... و كيفية تعامل مجتمع الجهل و البيروقراطية مع مشكلة حرجة جدا .. و ذكرت قصصا مشابهة لنفس المعاناة و كيفية تعامل المصابين بها ... و مدى الضغط النفسي و الألم و العار الذي يلاحقهم ... رأيت من خلال عملي حالات مماثلة عند الميلاد أو اثناء جراحات معقدة و متتابعة تجرى لهم و لم أكن أعلم مصيرهم بعدها ..
في مقابل نساء الرواية المقهورات نرى الصورة النقيضة تماما في رجال جبابرة كريهي المنظر ( باستثناء عدد قليل جدا 😁 ) ... فلم يكن ممكنا ان تضع الكاتبة رجالا عاديين كالبشر يخطئون و يصيبون ... أو تضع لهم بعض اللمحات الانسانية كنساء الرواية فجاء رجال الرواية بصور متطرفة من الشر ... و هذا في اعتقادي
امعانا في اظهار قهر النساء و احلامهن المنقوصة ..
فكان الرجال هم أداة ذلك القهر و سلاح بتر الأحلام ..
بدلا عن أن يكونو مصدر الأمان و الحب و الحنان و الدعم سواء كانو آباء أو أزواج ..
ألقت الرواية الضوء أيضا على أن المجتمع الذكوري لا يخلقه الرجال فقط .. و انما تشترك نساء كثيرات ( ربما أكثر من بعض الرجال ) في ذكورية المجتمع بالتربية الخاطئة للأبناء الذكور و تحقير البنات و زرع فكرة فوقية الرجل و فكرة عار الأنثى ...
تتساءل الكاتبة من خلال حكاية للأطفال تحكيها احدى البطلات لبنتيها ... هل يجب أن تنتظر الأميرة الحبيسة في برج يحرسه وحش أميرا ينقذها ؟ أم تفكر أن تهرب هي بنفسها من براثن الوحش ؟
و تتساءل الرواية السؤال الأكبر ... هل تحتاج النساء لمعجزات ( أو بركة ) تنجيها من مصائرها السوداء و تحقق أحلامها المدفونة في مجتمع قاس و جاهل ؟ أم تسعى بكل جهدها للنجاة و قتل الوحش ؟
وجب التنويه عن بعض الحرق لبعض الأحداث .. فيفضل قراءة المراجعة بعد الانتهاء من قراءة الرواية ...
رواية جريئة عن معاناة النساء في مجتمع ذكوري ... عاملت الرواية المرأة ككائن منقوص من وجهة نظر المجتمع .. من خلال قصص لست نساء تعاني كل منهن نقصا ما ... و تعيش نصف حياة ... كما يشير العنوان .. كما فهمت أنا ...
* نصف حب _ هبة
* نصف زوج _ ماجدة
* نصف ابن _ ام حمزة
* نصف حرية _ العاهرة التي لا يعرفون اسمها و عنوانها و لا تعرف ما تريد ..
* نصف تحقيق للذات _ الوزيرة
* نصف هوية _ وسام
هذه هي الانصاف الضائعة من نساء الرواية ...
و امرأة سابعة .. حبيبة ... هي الصورة الخام المجردة للمرأة .... الضعيفة ...مسلوبة الارادة .. البريئة التي تنظر الى شيء ما بعيدا لا يراه غيرها ... ربما كان حلما مستحيلا ..أو أملا مرجوا ... أو خلاصا من عذاب قائم .. أو هروبا من دنيا لا تعاش ...
❞ - ألا يوجد شيءٌ واحد أتحوَّل إليه، فأحصل على سكينة حقيقية، سكينة لا يمسَّها البشر؟ ❝
و تحولت حبيبة ... و نالت السكينة كما أرادت ... صار جسدها مقصدا لنساء عدة حين شاع في المدينة أن بركة المريضة النائمة تحقق آمال النساء.... فجئن من كل حدب و صوب يبغين المستحيل .. نستمع نحن القراء كما تستمع حبيبة و جدران الغرفة التي تسكنها الى أنات النساء و أوجاعهن ... حكايات عن الألم و المعاناة و الحرمان و القهر بكل أشكاله ... لكن أمام مشكلات معينة .. و من خلال ست نساء فقط اعطت لهن حبيبة اشارة القبول و بشارة النجاة ... لا ندري لماذا هن بالذات ... و تمضي كل امرأة بقصتها .. حتى يأتي يوم تنقطع فيه حبال النجاة فجأة و بدون أسباب كما وجدت فجأة بدون أسباب ... تبحث النساء عن السبب فيعرفن أن الرمز قد فقد براءته .. و دنسه مجرم حقير من غير حول منها و لا قوة ... و كأن البراءة و السكينة و اعتزال البشر و الاستغراق في الحلم ( و هي صفات حبيبة ) كانت هي حبل النجاة لبؤس النساء جميعا ... و حين دُنِس و اقتُحم قطعت الحبال ... تحاول النساء الست استعادة الاحلام الضائعة بالانتقام لجسد حبيبة الذي وطأه القهر في قمة ضعفها و قلة حيلتها .. كاشارة لضعفهن جميعا الذي وطأه قهر ما ( و ما أكثر ما يقهر النساء ) ... فماذا سيفعلن ؟ و هل سيستطعن استعادة الاحلام الضائعة و وصل حبال النجاة المنقطعة ؟
من خلال الأنصاف المرة لبطلاتها ناقشت الكاتبة بعضا من المشاكل الشائعة و غير الشائعة لنساء المجتمع بمختلف طبقاته ... اهمها :
* مشكلة الجواز القسري .. و اقصاء الحب .. و الزواج من زوج الاخت المتوفاة لرعاية اطفالها ..
* الزواج الثاني مع ظلم الأولى و أطفالها ...و التهديد و الخوف المستمر من انقطاع الأمان و الانفاق و السكن ...
* الأمهات المتحملات بالكامل لمسؤولية مرض الأطفال عاطفيا و ماديا ( مع او بدون تعاطف أو مشاركة مادية من الأب ) و جريهن المضني بين المستشفيات و العيادات مع سلبية الأب ( و هذه مشكلة شائعة جدا )
.
* الضياع و التيه الذي تعانيه المرأة التي نالت حريتها الجنسية و المالية كاملة و مع ذلك مازالت لا تعلم ما تريد ( و لا نعرف لها اسما و لا عنوانا )
* عجز المجتمع عن الاعتراف بالمرأة في مناصب سيادية .. و استخدامها في بعض الأحيان اساليب ملتوية لنيل هذا الاعتراف ..
* _ تهديد الأم بالطرد او الطلاق و تعرضها لكل أنواع القهر عند انجاب الاناث و كأن الأمر بيدها ...
_ التفرقة الشديدة في تربية البنات و الأولاد الذي مازال يمارس حتى الآن و خاصة مع الولد الوحيد على اخوات بنات ..
_ و أخيرا مأساة المخنثين ( انترسيكس ) كمشكلة طبية معقدة .......
تناولت الكاتبة موضوعا في غاية الحساسية بمنتهى الجرأة .. ففي مجتمع لا يقبل الأنثى أصلا و يعتبرها كائنا ثانويا وضعت لنا قنبلة عن جنس ثالث ( لعيب خلقي خارج عن ارادتهم ) و فرقت بينه و بين المخنثين ( بعيب أخلاقي و بارادتهم الحرة ) ... و كيفية تعامل مجتمع الجهل و البيروقراطية مع مشكلة حرجة جدا و مسكوت عنها .. و ذكرت قصصا مشابهة لنفس المعاناة و كيفية تعامل المصابين بها ... و مدى الضغط النفسي و الألم و العار الذي يلاحقهم ... رأيت من خلال عملي حالات مماثلة عند الميلاد أو اثناء جراحات معقدة و متتابعة تجرى لهم و لم أكن أعلم مصيرهم بعدها ..
في مقابل نساء الرواية المقهورات نرى الصورة النقيضة تماما في رجال جبابرة كريهي المنظر ( باستثناء عدد قليل جدا 😁 ) ... فلم يكن ممكنا ان تضع الكاتبة رجالا عاديين كالبشر يخطئون و يصيبون ... أو تضع لهم بعض اللمحات الانسانية كنساء الرواية فجاء رجال الرواية بصور متطرفة من الشر ... و هذا في اعتقادي امعانا في اظهار قهر النساء و احلامهن المنقوصة ..
فكان الرجال هم أداة ذلك القهر و سلاح بتر الأحلام ..
بدلا عن أن يكونو مصدر الأمان و الحب و الحنان و الدعم سواء كانو آباء أو أزواج ..
ألقت الرواية الضوء أيضا على أن المجتمع الذكوري لا يخلقه الرجال فقط .. و انما تشترك نساء كثيرات ( ربما أكثر من بعض الرجال ) في ذكورية المجتمع بالتربية الخاطئة للأبناء الذكور و تحقير البنات و زرع فكرة فوقية الرجل و فكرة عار الأنثى ...
تتساءل الكاتبة من خلال حكاية للأطفال تحكيها احدى البطلات لبنتيها ... هل يجب أن تنتظر الأميرة الحبيسة في برج يحرسه وحش أميرا ينقذها ؟ أم تفكر أن تهرب هي بنفسها من براثن الوحش ؟ ....
بينمت تطرح الرواية السؤال الأكبر ... هل تحتاج النساء لمعجزات ( أو بركة ) تنجيها من مصائرها المرة و تحقق أحلامها بعيدة المدى في مجتمع قاس و جاهل ؟ أم تسعى بكل جهدها للنجاة و قتل الوحش ؟ ......






















