هنا أنصاف ليس لها مثيل..
هنا صراع بين الرغبة والأعراف والعادات القاسية، الحب والخذلان والفقدان، والبحث عن الذات والهوية بين مجتمع لا يرى ولا يسمع سوى ليد غاشمة امتلكت السطوة والقوة كأمر مسلَّم، وكل من كُتب في خانته ذكرًا -حتى وإن خلا من كل معالم الرجولة-..
هنا أنصافٌ مُرة، لا يتذوق علقمها سوى أجساد بلا روح، تشبثت حتى أدمى الحلم روحها وأنهك فؤادها.. هنا أنصافٌ مزقها الكتمان وأذاب نياطها فـ تعرت من مشاعرها بلا حول ولا قوة، وتجردت من أنوثتها عنوة، فباتت مضغة يلتقمها القاصي والداني، ويتذوقها كل من اشتهى ممارسة ساديته وبطشه..
هنا العار والقمع والوصاية والقهر، وإثم قد يغفره الرب، لكنه في نظر البشر خيانة لا تقبل التوبة.. هنا الوهم الجميل الذي تعيش على أطلاله آلاف النساء، طامعين في لمسة تحررهن من أوجاعهن، علهن يطلن عطف القدر أو رحمة الواقع.
هنا جروح غائرة كان نصيبها أن تلتقي، وألا تندمل أبدًا.. هنا قلوب متصدعة وأفئدة منكسرة حملت أحلامًا مبتورة وآمالا غلفها الألم والوعد المكذوب.. هنا بكيتُ بحرقة على امرأة عاشت نصف حياة، وأخرى بنصف جسد، وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة، بنصف حب ونصف مشاعر ونصف أنوثة ونصف أمومة.. هنا بكيتُ بحرقة على أنصاف جُبلت على الانتصاف (رغم المعافرة والثورة والصمود والسعي والبحث عن الحرية).
هنا رواية كُتبت بقلب مفطور وغضب جم، وروح ثائرة تسعى للحديث والحديث… دون توقف💙
شكرًا أمل، فقد زرعتي فينا الأمل أن ثمة من ينكأ بحبره جروحًا، طالما ضُمدت بالسكوت والاستكانة، وأننا بحاجة لوضع القليل من الملح عوضًا عن الترقيع ببعض الخيوط الواهية، التي لن تكاد تنقطع مع أول لمسة…
شكرًا من قلبي على هذه الروعة، رغم البكاء والأوجاع والساعات العصيبة التي عشتها برفقة بطلات تجسدن أمامي من لحمٍ ودم، فكان لي النصيب الأكبر من معاناتهن ودموعهن وآلامهن💔

