أنصاف مرة > مراجعات رواية أنصاف مرة > مراجعة Mohamed Tharwat Abdulaziz

أنصاف مرة - أمل العشماوي
تحميل الكتاب

أنصاف مرة

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
Mohamed Tharwat Abdulaziz
0

أنصاف مُرة

Amel Elashmawy

المحرر للنشر والتوزيع

224

ليست هذه القراءة الأولى لي مع الكاتبة فهذا رابع عمل يجمعني بها وبأبطالها وقد كنت في غاية الشوق لقراءته فكان ان اتممته في ثلاث جلسات ذلك ان قلم الكاتبة رائع جدا وكذاك ما اختارته من قضايا لمناقشتها كانت شائكة وواقعية حتى انك تكاد تلمس الأشخاص من حولك وتتألم لمعاناتهم .

تقاسم البطولة الكثير من الشخصيات وكانت كلهن من النساء كما تقاسمن الألم فبدأ الأمر بجلسة فتتاتين تتناجيان وتحلم كل منهما بأمنية حتى سألت حبيبة عن تلك النقطة اللامعه في السماء والتي كانت السبب في اختلاف حياة الجميع عما كانت.

ناقشت الرواية العنف ضد المرأة في أشكال كثيرة فما بين تشويه للهوية كوسام وما بين قتل للروح كهبة او فقدان للأمان مثل ماجده أو دفاع عن قطعة من القلب مثل أم حمزة وغيرهن الكثير فالعنف تتعدد اشكاله في مجتمعنا الشرقي.

تعاطفت مع بعض الشخصيات وكرهت البعض الاخر بالرغم من محاولة الكاتبة لإبراز مأساتهن فعلى سبيل المثال لم استطع التعاطف مع هبه ولا أن اتقبل فكرة قرارها الأخير ففي رأيي تستحق العقاب بأن تتحقق امنيتها وتجتمع بعُديل فمن على شاكلته عقاب لا منحه الاهية، كذلك الأمر مع السيدة ماجدة فلم استوعب خنوعها لزوجها وجبروته .

احببت مناقشة قضية وسام خاصة انها أوضحت ان الأمر ليس نفسي او بالاختيار مثل ياسين بل هو عضوي ومستند لدليل مادي واقعي. كما تعاطفت مع ام حمزة بالرغم من نزعة الجهل وعدم الرضا بالقدر.

جذبني العمل بشدة وطوال القراءة وانا متحمسة لإكماله حتى صدمتني النهاية ولا أقصد بذلك نهاية الشخصيات كلها واكن تحديدا اخر صفحتين نهاية حبيبة فمنذ البداية وانا انتظر تفسير منطقي لما حدث لها وكنت سأتقبل فكرة المرض النفسي بصدر رحب ولكن تلك النهاية هبطت بي الى القاع لما تحمله من عدم منطقية.

هناك بعض النقاط التي كانت تستوجب الايضاح في العمل فكأن النهاية جأت على غفلة مثلا ولم تستكمل الخيوط فلا اعلم سر الوزيرة غير انها في الانتقام كان من الممكن استنتاج السبب وكذلك أمر البركة التي تمنحها حبيبة كنوع من الخرافات والمعتقدات الشعبية ولكن أمر الهاتف الذي اتى النسوة كلهم لم اقتنع به وكذلك الانتقام ذاته كيف ينتقمن هكذا ويذهبن في سلام ولا يبدو اثر على ملابسهن او غيره ونهاية حبيبة حيث وجدت هبه السرير مستوى بعدها فيالهم من فضائيين لطفاء نظفوا مكانهم وكذلك كريم الذي كان تواجده غريب فقد رحلت وسام من فترة وظل هو ليخبرهم بأمر الانفجار وكذلك الحال مع ام حمزة وحالة ابنها التي انتكست على الرغم من اختفاء المرض في بداية الأمر بالرغم من تأكيد الاطباء على وجوده فكان الأولى أن يكون تشخيص خاطئ.

كان من الاجدر بالنهاية ان تكون مصيريه وتدل على أن الأمور كلها بيد الله ويجب السعي والاخذ بالأسباب والمحاربة حتى تقتنص كل منهم حقها كما فعلت وسام وهبه حينما واجهت زوجها وكذلك ام حمزة حينما سعت وذهبت للأطباء مرة اخرى أما فكرة انهم قادون هذه فلم اقتنع بها بل كان الأولى أن تضرب الغرفة صاعقه مثلا فتحرقها وتكون واقعية اكثر.

ما لفت انتباهي في العمل أن الجميع في ضرر ولكنه قانون الغاب فكل قوي يقهر من أضعف منه فالرجال أيضا مقهورون كما النساء بتقاليد وأعراف صنتوها وعاشوا اسرى لها فكان العار له اشكال عده يختارون اهونها عليهم كما فعل رحيم .

في النهاية عمل واقعي ينضح بالألم ويعطي بعض الحلول ويوجه رساله أنه ما ضاع حق وراءه مطالب.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق