أنصاف مرة > مراجعات رواية أنصاف مرة > مراجعة Hager Hegazy

أنصاف مرة - أمل العشماوي
تحميل الكتاب

أنصاف مرة

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

رواية جريئة عن معاناة النساء في مجتمع ذكوري ... عاملت الرواية المرأة ككائن منقوص من وجهة نظر المجتمع .. من خلال قصص لست نساء تعاني كل منهن نقصا ما ... و تعيش نصف حياة ... كما يشير العنوان ..

نصف حب _ هبة

نصف زوج _ ماجدة

نصف ابن _ ام حمزة

نصف حرية _ العاهرة التي لا يعرفون اسمها و عنوانها و لا تعرف ما تريد ..

نصف تحقيق للذات _ الوزيرة

نصف هوية _ وسام

هذه هي الانصاف الضائعة من نساء امل العشماوي

و امرأة سابعة .. حبيبة ... هي الصورة الخام المجردة للمرأة .... الضعيفة ...مسلوبة الارادة .. البريئة التي تنظر الى شيء ما بعيدا لا يراه غيرها ... ربما كان حلما مستحيلا ..أو أملا مرجوا ... أو خلاصا من عذاب قائم .. أو هروبا من دنيا لا تعاش ...

❞ ‫ - ألا يوجد شيءٌ واحد أتحوَّل إليه، فأحصل على سكينة حقيقية، سكينة لا يمسَّها البشر؟ ❝

و تحولت حبيبة ... و نالت السكينة ... و صار جسدها مقصدا لنساء عدة حين شاع في المدينة أن بركة المريضة النائمة تحقق آمال النساء.... فجئن من كل حدب و صوب يبغين المستحيل .. نستمع نحن القراء كما تستمع حبيبة و جدران الغرفة التي تسكنها الى أنات النساء و أوجاعهن ... حكايات عن الألم و المعاناة و الحرمان و القهر بكل أشكاله ... لكن امام مشكلات معينة .. و من خلال ست نساء فقط اعطت حبيبة اشارة القبول و بشارة النجاة ... لا ندري لماذا هن بالذات ... و تمضي كل امرأة بقصتها الى النجاة .. حتى يأتي يوم تنقطع فيه حبال النجاة فجأة و بدون أسباب كما وجدت فجأة بدون أسباب ... تبحث النساء عن السبب فيعرفن أن الرمز قد فقد براءته .. و دنسه مجرم حقير من غير حول منها و لا قوة ... و كأن البراءة و السكينة و اعتزال البشر و الاستغراق في الحلم ( و هي صفات حبيبة ) كانت هي حبل النجاة لبؤس النساء جميعا ... و حين دُنِس و اقتُحم قطعت الحبال ... تحاول النساء الست استعادة الاحلام الضائعة بالانتقام لجسد حبيبة الذي وطأه القهر في قمة ضعفها و قلة حيلتها .. كاشارة لضعفهن جميعا الذي وطأه قهر ما ( و ما أكثر ما يقهر النساء ) ... فماذا سيفعلن ؟ و هل سيستطعن استعادة الاحلام الضائعة و وصل حبال النجاة المنقطعة ؟

من خلال الأنصاف المرة لبطلاتها ناقشت الكاتبة بعضا من المشاكل الشائعة و غير الشائعة لنساء المجتمع بمختلف طبقاته ... اهمها :

* مشكلة الجواز القسري .. و اقصاء الحب .. و جواز زوج الاخت المتوفاة لرعاية اطفالها ..

* الزواج الثاني مع ظلم الأولى و أطفالها ...و التهديد و الخوف المستمر من انقطاع الأمان و الانفاق

* الأمهات المتحملات بالكامل لمسؤولية مرض الأطفال عاطفيا و ماديا ( مع او بدون تعاطف أو مشاركة مادية من الأب ) و جريهن المضني بين المستشفيات و العيادات ( و هذه مشكلة شائعة جدا )

.

* الضياع و التيه الذي تعانيه المرأة التي نالت حريتها الجنسية و المالية كاملة و مع ذلك مازالت لا تعلم ما تريد ( و لا نعرف لها اسما و لا عنوانا )

* عجز المجتمع عن الاعتراف بالمرأة في مناصب سيادية .. و استخدامها في بعض الأحيان اساليب ملتوية لنيل هذا الاعتراف ..

* _ تهديد الأم بالطرد او الطلاق و تعرضها لكل أنواع القهر عند انجاب الاناث و كأن الأمر بيدها ...

_ التفرقة الشديدة في تربية البنات و الأولاد الذي مازال يمارس حتى الآن و خاصة في الولد الوحيد على اخوات بنات ..

_ و أخيرا مأساة المخنثين ( انترسيكس ) كمشكلة طبية معقدة .......

تناولت الكاتبة موضوعا في غاية الحساسية بمنتهى الجرأة .. ففي مجتمع لا يقبل الأنثى أصلا و يعتبرها كائنا ثانويا وضعت لنا قنبلة عن جنس ثالث ( لعيب خلقي خارج عن ارادتهم ) و فرقت بينه و بين المخنثين ( بعيب أخلاقي و بارادتهم الحرة ) ... و كيفية تعامل مجتمع الجهل و البيروقراطية مع مشكلة حرجة جدا .. و ذكرت قصصا مشابهة لنفس المعاناة و كيفية تعامل المصابين بها ... و مدى الضغط النفسي و الألم و العار الذي يلاحقهم ... رأيت من خلال عملي حالات مماثلة عند الميلاد أو اثناء جراحات معقدة و متتابعة تجرى لهم و لم أكن أعلم مصيرهم بعدها ..

في مقابل نساء الرواية المقهورات نرى الصورة النقيضة تماما في رجال جبابرة كريهي المنظر ( باستثناء عدد قليل جدا 😁 ) ... فلم يكن ممكنا ان تضع الكاتبة رجالا عاديين كالبشر يخطئون و يصيبون ... أو تضع لهم بعض اللمحات الانسانية كنساء الرواية فجاء رجال الرواية بصور متطرفة من الشر ... و هذا في اعتقادي

امعانا في اظهار قهر النساء و احلامهن المنقوصة ..

فكان الرجال هم أداة ذلك القهر و سلاح بتر الأحلام ..

بدلا عن أن يكونو مصدر الأمان و الحب و الحنان و الدعم سواء كانو آباء أو أزواج ..

ألقت الرواية الضوء أيضا على أن المجتمع الذكوري لا يخلقه الرجال فقط .. و انما تشترك نساء كثيرات ( ربما أكثر من بعض الرجال ) في ذكورية المجتمع بالتربية الخاطئة للأبناء الذكور و تحقير البنات و زرع فكرة فوقية الرجل و فكرة عار الأنثى ...

تتساءل الكاتبة من خلال حكاية للأطفال تحكيها احدى البطلات لبنتيها ... هل يجب أن تنتظر الأميرة الحبيسة في برج يحرسه وحش أميرا ينقذها ؟ أم تفكر أن تهرب هي بنفسها من براثن الوحش ؟

و تتساءل الرواية السؤال الأكبر ... هل تحتاج النساء لمعجزات ( أو بركة ) تنجيها من مصائرها السوداء و تحقق أحلامها المدفونة في مجتمع قاس و جاهل ؟ أم تسعى بكل جهدها للنجاة و قتل الوحش ؟

وجب التنويه عن بعض الحرق لبعض الأحداث .. فيفضل قراءة المراجعة بعد الانتهاء من قراءة الرواية ...

رواية جريئة عن معاناة النساء في مجتمع ذكوري ... عاملت الرواية المرأة ككائن منقوص من وجهة نظر المجتمع .. من خلال قصص لست نساء تعاني كل منهن نقصا ما ... و تعيش نصف حياة ... كما يشير العنوان .. كما فهمت أنا ...

* نصف حب _ هبة

* نصف زوج _ ماجدة

* نصف ابن _ ام حمزة

* نصف حرية _ العاهرة التي لا يعرفون اسمها و عنوانها و لا تعرف ما تريد ..

* نصف تحقيق للذات _ الوزيرة

* نصف هوية _ وسام

هذه هي الانصاف الضائعة من نساء الرواية ...

و امرأة سابعة .. حبيبة ... هي الصورة الخام المجردة للمرأة .... الضعيفة ...مسلوبة الارادة .. البريئة التي تنظر الى شيء ما بعيدا لا يراه غيرها ... ربما كان حلما مستحيلا ..أو أملا مرجوا ... أو خلاصا من عذاب قائم .. أو هروبا من دنيا لا تعاش ...

❞ ‫ - ألا يوجد شيءٌ واحد أتحوَّل إليه، فأحصل على سكينة حقيقية، سكينة لا يمسَّها البشر؟ ❝

و تحولت حبيبة ... و نالت السكينة كما أرادت ... صار جسدها مقصدا لنساء عدة حين شاع في المدينة أن بركة المريضة النائمة تحقق آمال النساء.... فجئن من كل حدب و صوب يبغين المستحيل .. نستمع نحن القراء كما تستمع حبيبة و جدران الغرفة التي تسكنها الى أنات النساء و أوجاعهن ... حكايات عن الألم و المعاناة و الحرمان و القهر بكل أشكاله ... لكن أمام مشكلات معينة .. و من خلال ست نساء فقط اعطت لهن حبيبة اشارة القبول و بشارة النجاة ... لا ندري لماذا هن بالذات ... و تمضي كل امرأة بقصتها .. حتى يأتي يوم تنقطع فيه حبال النجاة فجأة و بدون أسباب كما وجدت فجأة بدون أسباب ... تبحث النساء عن السبب فيعرفن أن الرمز قد فقد براءته .. و دنسه مجرم حقير من غير حول منها و لا قوة ... و كأن البراءة و السكينة و اعتزال البشر و الاستغراق في الحلم ( و هي صفات حبيبة ) كانت هي حبل النجاة لبؤس النساء جميعا ... و حين دُنِس و اقتُحم قطعت الحبال ... تحاول النساء الست استعادة الاحلام الضائعة بالانتقام لجسد حبيبة الذي وطأه القهر في قمة ضعفها و قلة حيلتها .. كاشارة لضعفهن جميعا الذي وطأه قهر ما ( و ما أكثر ما يقهر النساء ) ... فماذا سيفعلن ؟ و هل سيستطعن استعادة الاحلام الضائعة و وصل حبال النجاة المنقطعة ؟

من خلال الأنصاف المرة لبطلاتها ناقشت الكاتبة بعضا من المشاكل الشائعة و غير الشائعة لنساء المجتمع بمختلف طبقاته ... اهمها :

* مشكلة الجواز القسري .. و اقصاء الحب .. و الزواج من زوج الاخت المتوفاة لرعاية اطفالها ..

* الزواج الثاني مع ظلم الأولى و أطفالها ...و التهديد و الخوف المستمر من انقطاع الأمان و الانفاق و السكن ...

* الأمهات المتحملات بالكامل لمسؤولية مرض الأطفال عاطفيا و ماديا ( مع او بدون تعاطف أو مشاركة مادية من الأب ) و جريهن المضني بين المستشفيات و العيادات مع سلبية الأب ( و هذه مشكلة شائعة جدا )

.

* الضياع و التيه الذي تعانيه المرأة التي نالت حريتها الجنسية و المالية كاملة و مع ذلك مازالت لا تعلم ما تريد ( و لا نعرف لها اسما و لا عنوانا )

* عجز المجتمع عن الاعتراف بالمرأة في مناصب سيادية .. و استخدامها في بعض الأحيان اساليب ملتوية لنيل هذا الاعتراف ..

* _ تهديد الأم بالطرد او الطلاق و تعرضها لكل أنواع القهر عند انجاب الاناث و كأن الأمر بيدها ...

_ التفرقة الشديدة في تربية البنات و الأولاد الذي مازال يمارس حتى الآن و خاصة مع الولد الوحيد على اخوات بنات ..

_ و أخيرا مأساة المخنثين ( انترسيكس ) كمشكلة طبية معقدة .......

تناولت الكاتبة موضوعا في غاية الحساسية بمنتهى الجرأة .. ففي مجتمع لا يقبل الأنثى أصلا و يعتبرها كائنا ثانويا وضعت لنا قنبلة عن جنس ثالث ( لعيب خلقي خارج عن ارادتهم ) و فرقت بينه و بين المخنثين ( بعيب أخلاقي و بارادتهم الحرة ) ... و كيفية تعامل مجتمع الجهل و البيروقراطية مع مشكلة حرجة جدا و مسكوت عنها .. و ذكرت قصصا مشابهة لنفس المعاناة و كيفية تعامل المصابين بها ... و مدى الضغط النفسي و الألم و العار الذي يلاحقهم ... رأيت من خلال عملي حالات مماثلة عند الميلاد أو اثناء جراحات معقدة و متتابعة تجرى لهم و لم أكن أعلم مصيرهم بعدها ..

في مقابل نساء الرواية المقهورات نرى الصورة النقيضة تماما في رجال جبابرة كريهي المنظر ( باستثناء عدد قليل جدا 😁 ) ... فلم يكن ممكنا ان تضع الكاتبة رجالا عاديين كالبشر يخطئون و يصيبون ... أو تضع لهم بعض اللمحات الانسانية كنساء الرواية فجاء رجال الرواية بصور متطرفة من الشر ... و هذا في اعتقادي امعانا في اظهار قهر النساء و احلامهن المنقوصة ..

فكان الرجال هم أداة ذلك القهر و سلاح بتر الأحلام ..

بدلا عن أن يكونو مصدر الأمان و الحب و الحنان و الدعم سواء كانو آباء أو أزواج ..

ألقت الرواية الضوء أيضا على أن المجتمع الذكوري لا يخلقه الرجال فقط .. و انما تشترك نساء كثيرات ( ربما أكثر من بعض الرجال ) في ذكورية المجتمع بالتربية الخاطئة للأبناء الذكور و تحقير البنات و زرع فكرة فوقية الرجل و فكرة عار الأنثى ...

تتساءل الكاتبة من خلال حكاية للأطفال تحكيها احدى البطلات لبنتيها ... هل يجب أن تنتظر الأميرة الحبيسة في برج يحرسه وحش أميرا ينقذها ؟ أم تفكر أن تهرب هي بنفسها من براثن الوحش ؟ ....

بينمت تطرح الرواية السؤال الأكبر ... هل تحتاج النساء لمعجزات ( أو بركة ) تنجيها من مصائرها المرة و تحقق أحلامها بعيدة المدى في مجتمع قاس و جاهل ؟ أم تسعى بكل جهدها للنجاة و قتل الوحش ؟ ......

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق