أنصاف مرة > مراجعات رواية أنصاف مرة > مراجعة Rehab saleh

أنصاف مرة - أمل العشماوي
تحميل الكتاب

أنصاف مرة

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

ريفيو رواية أنصاف مرة

#مسابقات_مكتبة_وهبان

#أنصاف_مرة_أمل_العشماوي

#المحرر_للنشر_والتوزيع

🪾🪾🪾🪾🪾

يقول نزار قباني في قصيدة إلي تلميذة "فالحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الأبطال "

لا ادري لماذا كانت تتردد في ذهني تلك العبارة وانا اقرأ الرواية ممكن لأن كل شخصية في الرواية كانت تنتظر نهاية كنهاية الروايات والأفلام ، كانت تنتظر البطل المخلص الذي سينتشلها من هوة مشكلاتها لفضاء الراحة والأمان

أول قراءة للكاتبة أمل العشماوي ولن تكون الأخيرة بإذن الله

رواية في 224 صفحة من دار المحرر للنشر والتوزيع

غلاف الرواية علي لونين مزهرين وسيدتين تخفيان نصف وجههم مع طيور تحاول التحليق أو الهروب

الرواية تطرح سؤال مهم جدا " لماذا علي النساء تحمل الإثم والمعاناة طوال الوقت؟ لماذا عليهم محاربة المجتمع والتقاليد والرجالة بل وانفسهن أيضاً"

( القهر _ الجهل _ الذل _الحاجة ) دائرة تدور فيها نساء كثيرات في مصر, حتي مع التطور والحداثة تظل هناك أفكار لا فكاك منها مهما مر عليها الزمن مثل انجاب طفل ذكر او زواج الاخت من زوج اختها المتوفاة أو إنكار نوع الجنس للمولود بما تشتهي الأنفس

&&&

تُفتتح الرواية بمشهد لفتاتين مستلقيتان علي سطح عمارة إحداهن, من خلال الحديث الدائر بينهم نعرف وسام ومشكلتها التي تتلخص في كونها فتاة وُلدت وعاشت لـ 15 عاما علي انها ولد حتي تكتشف حقيقتها بالصدفة’ أما الفتاة الأخري حبيبة فلا نعرف لها حكاية الا شذرات بالرغم من انها بؤرة الحكاية, الشمس التي تدور حولها الكواكب. نغوص في حياة عدة نساء ومعاناتهم

ولنبدأ بترتيب وليكن تصاعدياً

_ حبيبة التي لا نعرف عنها شيء والتي تحولت في ليلة إلي مجذوب! كيف ولماذا؟ لا نعلم!

والمجذوب في الاصطلاح الصوفي هو الشخص الذي اصطفاه الله وجذبه إلى حضرته الإلهية، فأصبح مستغرقاً في محبة الله وشوقه، غائباً عن الخلق وعن نفسه، ولا يسير إلى الله بجهده بل بجذب الحق له. هم مساكين دراويش غلبت روحانيتهم على بشريتهم، يعيشون بسيرهم لا بأنفسهم.

حبيبة التي لا نعرف كيف كانت حياتها قبل ان تقرر الصمت والنظر للسماء وتنتظر القادم

_ هبة زوجة ابيها وفي نفس الوقت خالتها التي اعتنت بها جيدا بالرغم من حزنها وكرهها لها أحيانا

_ ام حمزة التي تبحث عن شفاء ابنها الوحيد الذي انجبته بعد سنوات عجاف

_ الوزيرة التي تبحث عن المنصب حتي ولو عند فتاة مجذوبة يردد الجميع انها مبروكة

_ فتاة الليل التي لم نعرف اسمها والتي تبحث عن الراحة والطمآنينة

_ وسام البين بين النصف من كل شيء ولا شيء

_ ماجدة الزوجة المقهورة التي لا تعرف ماذا تقعل في زوج ظالم مزواج

طرحت الكاتب عدة قضايا اجتماعية نسوية من خلال حياة الشخصيات فنجد الأم التي تفعل كل شيء وأي شيء في سبيل شفاء ابنها من السرطان حتي ولو كان التمسك بجلباب فتاة مجذوبة , ثم نري السيدة التي جاءت تشكو ظلم زوجها المزواج وتريد رد كرامتها وحياتها معه في كناية عن قانون جائر علي السيدات الحاضنات اللاتي ليس لهن بيت او مال للعيش بعد الطلاق, ونري الوزيرة التي تريد حفظ منصبها حتي ولو ذهبت لدجال او مجذوب وفي هذا كناية عن أنه ليس فقط البسطاء هم من يؤمنون بالبركات بل الأغنياء وذوي المناصب أيضا , وعلي عكس الوزيرة نري فتاة الليل والتي جاءت حكايتها كأنها النفس الأمارة بالسوء في الانسان , بعدها تأتي هبة الفتاة الجميلة التي كانت تعيش ممتلئة بالحياة وتنظر للمستقبل بشغف وفجأة كل هذا ضاع منها بعد وفاة اختها وزواجها من زوج اختها بالضغط من اهلها, فانطفأت حياتها وحبها, فلا هي عاشت حبا ولا حياة كما تمنت وبقيت معلقة بحبها القديم حتي بعد انجابها ل توأم, وأخيراً وسام الفتاة الفتي التي ولدت ثنائية الجنس بعد أربعة اخوات وقررت أمها وجدتها أنها اسلام واخفيا الأمر عن الأب الذي اقسم ان لم تنجب الأم ذكرا أن يطلقها هي وبناتها فكانت تلك حيلة مؤقتة لنيل رضي الزوج لكنها كانت وبال علي الجميع

كل حكاية لا تُحكي علي حدة بل الحكايات متضافرة مع بعضها البعض, كأنه بيت يتم بناؤه فهنا حجر وهنا حجر ثم نافذة ثم باب

قد تكون الحكايات للبعض عادية أو مكررة لكن تناول الحكايات كان متألق وأجادت الكاتبة وصف المشاعر واستمالة القارئ للتعاطف مع الشخصيات, من منا لم تدمع عيناه بسبب مرض حمزة أو معاناة ماجدة مع زوجها أو مع هبة التي تتحين الفرصة تلو الأخري لتري ماذا يفعل حبها القديم وحتي عندما خانتها نفسها وذهبت لرؤيته كانت دقات قلوبنا تدق بدلاً منها , فتاة الليل لم نعرف عنها الكثير لا هي ولا الوزيرة أما وسام فكانت هي وهبة أكثر شخصيتن في الرواية تدور حولهم الأحداث والشخصيتين الأكثر تأثيراً من وجهة نظري, فقضية وسام أو قضية الانترسكس او ثنائي الجنس يرفضها المجتمع بدون تفكير وبدون وضع اي مقترحات او حلول بل الغالب أنهم يلفظونهم لو طالبوا بحقهم في الحياة بالرغم من أنهم ليس لهم ذنب في هذا...

رسمت الكاتبة الشخصيات والمواقف بحرفية, مشهد حبيبة ووسام علي سطح العمارة , مشهد مريدي حبيبة وتنظيم المواعيد والدخول, مشهد زيارة الوزيرة ,مشهد اكتشاف جريمة الاغتصاب , مشهد الانتقام

شخصيات الرواية كأنهن يبحثن عن من ينقذهن من الضياع, حبيبة هي ذلك المنقذ, هي التي غيرت بلمسه وضغطة يد حياة هؤلاء النساء, لذا عندما حدث حادث الاغتصاب ل حبيبة تدهورت حياة النساء فجأة كأنها تقول لهن تعالين انقذنني كما انقذتكن

الحقيقة مشهد التعاون والانتقام اعجبني جدا حتي تراجعهم عن القتتل لصالح التعذييب اعجبني جداً, لأنه يقول أن النساء حتي وان بلغ غضبهن وقسوتهن لا يستطعن القتتل, أو هكذا شعرت

نهاية الرواية اختصرت الشخصيتين المؤثرتين في الأحداث هبة و وسام وكل منهما تحاول أن تخرج من شرنقتها لتري النور, نهاية هبة وهي التردد بين الهروب مع حبيبها والتردد لترك بناتها, ووسام وهي تحاول الخروج والنجاة بنفسها في دولة أخري, تردد هبة حسم الأمر لصالح فطرة الأمومة وهطول الأمطار والبرق والانفجار واختفاء حبيبة كان نهاية لكل شيء أو بداية لا ندري.

_ حكاية الفارس الذي ينقذ الأميرة التي كانت تحكيها هبة لبناتها هي جوهر الرواية _ أن تنتظر الفارس لينقذك ليس هو الحل بل عليك ان تنقذ نفسك بنفسك وهذا ما قالته احدي بناتها لماذا لم تحاول الاميرة ان تهرب من الوحش وانقاذ نفسها بدلا من انتظار الفارس _ وهذا ما فعلته وسام عندما حاولت ان تسافر عن طريق طلب لجوء ل المانيا والعيش كما تريد _ او كما حاولت هبة ان تنقذ روحها من حياة كئيبة

_ اسلوب الكاتبة ممتاز وسهل بدون تعقيد او تشبيهات بلاغية ليس لها داعي, عرضت القضايا بدون تعصب ولم تقدم حلول وعظية او نسوية

_ لغة عربية فصيحة سهلة بدون تعقيد

_ التقييم اربع نجمات ونصف

مستوي راقي في الكتابة وعرض الحكايات والمشكلات الاجتماعية

حقيقي استمتعت بالرواية والتي كانت ضمن خطة القراءة حتي بدون مسابقة

أخيرا " لن يأتي الفارس ليقضي علي الوحش وينقذ الأميرة المحبوسة, بل علي الأميرة أن تشحذ قواها وتستغل ذكائها للهروب وانقاذ نفسها "

" انقذ نفسك بنفسك ولا تنتظر احد "شابوه للكاتبة المتألقة أمل العشماوي

# اقتباسات

❞ وعادت المصائر معلقةً على أبواب الغد، تتأرجح عطشى، محرومةً من قطرة بركة… بركة حبيبة. ❝

❞ تسمرت عند باب الشقة وقد غلبها شعورٌ عارمٌ بالذنب، نصف خطوةٍ إلى الحرية ونصف خطوةٍ إلى الأسر، كأن حياتها كلها انحشرت في تلك الخطوة، وصوت دفقات المطر على النافذة لا يعينها على اتخاذ القرار ❝

❞ العيون مرآة ما يعجز اللسان عن قوله، والعيون هنا غدت كمجهر كاشف عن كل شعور مكبوت، عيون مرتجفة يفضحها رمش متكرر، وأخرى قلقة تهرب بعيدًا ما إن يطالها نظر، عيون تتصنع الثبات، وأخرى ينهشها الفضول لما تخبئه اللحظة القادمة، وعيون تائهة كأنها لم تحسم بعد قرارها. ❝

❞ لا أريد الموت، ولا أريد الحياة أيضًا. أنا محصورة دائمًا في خانة المنتصف، لا شيء في حياتي مكتمل مهما فعلت. ❝

❞ تخيَّلْنَ أنها ستغرز السكين في قلبه مرة واحدة بعد أن تطلق صرخة انتصار كما شاهدن في أفلام الانتقام، لكن أم حمزة لم ترد الانتقام من جاسر، فهي لا تعرفه، ولا يربطها به أي شيء. كل ما تريده أن تمنح لصغيرها عمرًا أطول بين ذراعيها، وفي تلك اللحظة أدركت أن الموت نهاية لا بداية، وأن الزرع الذي يروى ببذور ميتة لا يمكن أن ينتج عنه إلا زرع شيطاني يجلب الخراب وسوء الطالع. ❝

❞ ‫ لوهلة حاولت هبة استنباط السبب الذي دفعهن إلى المشاركة في هذا الفعل بالأخص دون تردُّد عكس المحاولات السابقة. هل القرب من تحقيق الأمنيات جعل الأدرينالين يفور في عروقهن فجأة لتلمع أعينهن بتلك الإثارة؟ كيف وهي نفسها قد نسيت عُديل وأمنيتها بجمعها به ما إن رأت جاسر ممددًا أمامها! مشاركة الوزيرة بدورها فتحت أمامها سؤالًا آخر: هل يقمن بهذا بهدف الانتقام لحبيبة حقًّا؟ أم أن كلَّ واحدةٍ تسعى إلى الانتقام من منبع شرِّ جاسر لشيءٍ غائر في أعماقها! ❝

‏💜 #ريفيوهات_رحاب_صالح

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق