أنصاف مرة > مراجعات رواية أنصاف مرة > مراجعة محمد عوده

أنصاف مرة - أمل العشماوي
تحميل الكتاب

أنصاف مرة

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

اسم العمل / أنصاف مرة

للكاتبة / امل العشماوي

دار النشر / المحرر للنشر والتوزيع

عن الطيور المكبلة بالقيود

عن الاحلام المؤجله

عن الاقدار المكتوبة وهل نملك القدرة لنصنع اقدارنا وهل كل ما يصيبنا هو قدر مكتوب ام حياتنا هي نتيجة اختيارات من صنع ايدينا

في رواية تتشابك فيها الواقعية بالاسطورة وفي عالم يحمل من القسوة والالم اكثر ما يحمل من الرحمة والامل تنسج لنا الكاتبه من خيوط الماساة والقهر حكايات شديدة الواقعية

عن حبيبة الفتاة الحالمة التي تتمني لو انها لا ترئ وتنتظر من ياتي من كوكب اخر لياخذها لتعيش فيه والتي تتحول في ليله الي جسد بدون روح تنظر الي بقعة في السماء ومع الوقت تحاط بغرفة لها سقف من الزجاج

وتتولي هبه زوجة ابيها رعياتها وهي ايضا خالتها التي تزوجت من ابيها بعد موت اختها ام حبيبة وفي احدي المرات عند زيارة احدي الجارات لحبيبة مع طفلها مريض السرطان تتغط حبيبة علي كفها لحدث لها معجزة تتحاكي بها ولكن لا يصدقها احد الا بعد حدوث المعجزة الثانية وتتاكد المعجزات لمن يذهب الي حبيبة وتقوم بالضغط علي كفه

لتتحول حبيبة الي مانحة البركة وقبلة للمقهورات والباحثات عن تحقيق الامنيات تناجيها كل من تحلم الي تحقيق حلم او امنية

ولكن ليس كل من يذهب الي حبيبية ينال بركتها او تتحقق امنيتها

فمن فاز ببركة حبيبة هم مجموعة صغيرة جدا من النساء

فتاة ليل تبحث عن التوبة

امراة تصبح وزيرة

هبة زوجة ابيها وخالتها

وسام او اسلام صديقتها والاقرب اليها

سيدة يتزوج عليها زوجها ويهددها بالطلاق

من اصعب القصص التي تعايشت معها وتالمت لما اصابها هي وسام الفتاة التي ودلت بعيب في تكوينها الجسدي واستغلت امها المقهورة من زوجها ذلك العيب لتثبت ان الفتاة هي ذكر كي يفرح زوجها ولا يطلقها وتعيش الفتاة في هئية ذكر وتحمل اسم ولد وتقيد في السجلات باسم اسلام ولكنها تشعر دائما انها ليست بخير وانها ليست ما تبدو عليه وان في قرارة نفسها ليست هي ما تبدو عليه و عندما يظهر للجميع انها ليست ذكر كامل الذكورة وانها انثي تحتاج الي عملية تصحيح نوع فقط كي تعيش فتاة طبيعة يرفضها لاجميع واولهم والدها رحيم والذي لا يحمل من اسمة اي نصيب فهو ليس رحيم بالمرة

اعقتد ان اسماء الشخصيات قد حملت رمزية شديدة جدا

فرحيم والد وسام لم يحمل من اسمة اي نصيب فهو لم يرحم ابنته ولم يتقبلها ولم يتعاطف معها او يساندها ولكنه لفظها واخرجها كرها من حياته

هبة التي وهبت حياتها لاشخاص اخرين ولم تهب لنفسها اي شئ من السعادة او الحب

حبيبة التي احبت الجميع ولكن لم تحب حياتها وواقعها

كم الالم بالرواية رهيب ومكثف وخاصة حكاية وسام فمن كل المقهورات هي الاكثر تالم وتعاطف معها لانها فعلا قد كتب عليها قدر لم تختاره او تستلم له فقد ولدت بعيب خلقي وتم استغلاله بدلا من محاولة علاجها ...حكاية وسام ذكرتني بحكاية تلك السيدة التي شاركت في فيلم الناظر وعسكر في المسكر وكنا نعتقد انها سيدة ولكن المفاجاة انها كانت رجل وقامت بعملية لتصبح سيدة عندما نشرت الصحافة ومواقع التواصل حكايتها كانت تفاصيل تلك الحكاية تحمل من الالم والقهر والقسوة التي تعرضت لها تلك السيدة مالم يتحمله انسان وخاصة نهايتها الماساوية التي انتهت بموتها في مستشفي الامراض العلقية

لم اتعاطف مع اغلب ابطال الرواية وخاصة هبة التي ضغط عليها اهلها وخاصة امها لتزوجيها لزوج اختها المتوفية بناء علي وصية لاختها قبل مماتها و ولا اعلم لماذا وافقت واستسلمت لذلك الاختيار فلم اتعاطف معها لانها ارادت ان تهرب وتترك بناتها بعد كل هذه السنين فاذا كانت فعلا تحب خطيبها فلماذا استلمت وهلي يستحق هذا الحب ان تضحي من اجله ببناتها كما ان عودة عديل خطيبها وحبيبها القديم بها شئ غير مريح فهو لم يعود لها لانه يحبها بل انه عاد ليثبت لنفسه ان مثله لا يرفض وانه سوف يدمر الزوج الذي اخذ منه خطيبته

الرواية هي تشريح لمجتمع يغلب عليه القسوة والعنف لا مكان فيه للطيور التي لا تستيطع الطيران لانها مكبلة الاصفاد مقيدة بالعادات والتقاليد ومقهورة بسطوة الرجل المتحكم بكل شئ

في واقعة الاغتصاب لحبيبة التي تهيم في عالم اخر لا حول لها او قوة هي اشارة الي ان المغتصب والمتحرش لا يوقفه شئ فهو يفعل افعاله الدنيئة حتي من الغائبة عن الوعي والتي يتعاطف معها كل صاحب نفس سوية ولكن المغتصب والمتحرش هم اصحاب نفوس عفنة وضمائر ميته

كانت صدمة حقيقية من رد فعل والد حبيبية عندما علم باغتصاب ابنته وابتلع الاهانة ورضي بالذل والهوان وكان عقاب المغتصب علي يد النساء الذين تحققت احلامهم وامنياتهم علي يد حبيبة هو الجزاء الذي يستحقة كل من فعل هذا الفعل

اعجبني الطرح الذي قامت به الكاتبة للقضايا الشائكة ومشاكل بطلات الرواية هو طرح محايد يعرض المشكلة بكل واقعية دون بكائيات او مظلوميات تفقد المشكلة مصدقيتها وجديتها فتعاطفنا معها ولمسنا الالم للمقهورين لاصحاب الاجنحة المقصوصة

فقد قامت الكاتبة بعرض لمشكلات مترسخه في الواقع تتسبب في تاكل قلوب الكثيرات

الرواية هي صرخة تشق صدور مغلقة بما فيها من ألم وقهر وحيرة وقهر لكثيرات لا يستطيعون تغيير اقدارهن بايديهم بل يحتاجون الي معجزات وواهبة البركات

فلن ياتي فارس ليقضي علي الوحش وينقذ الاميرة فالاميرة ان لم تستطيع انقاذ نفسها لن ينقذها احد

اخيرا هل الانصاف المرة هي نصيب النساء فقط ام ان كثير من الرجال ايضا يعيش انصاف مرة

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق