السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، النجمتان اللتان منحتهما للكتاب هما كالتالي : الأولى لأن الكتاب وفى وإن بجزء يسير من عرض رأي تولستوي بسيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم. الثانية لأن الكتاب عرض لنا جانبا، وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب، لنظرة الروس آن ذاك للمسلمين. أما اكتفائي بنحمتين فقط فلعدة أسباب أيضا: أولا، ما وعد الكتاب بتقديمه مختلف تماما عن محتواه، فيمكن القول أن تولستوي يشكل جزء يسير جدا من الكتاب. ثانيا، الأحاديث الواردة قام المترجم بترجمتها حرفيا، ولم يتعب نفسه بالبحث عن أصلها العربي، لأن هذه أحاديث نبوية، ينبغي فيها الدقة، فلم نعد قادرين على معرفة ما تخيره تولستوي بشكل جيد، أما كون بعضها من الحِكم وبعضها الآخر موضوع، فهذا قد يكون من المصدر الذي أخذ منه تولستوي، ولكن لا يمكننا الجزم على وجه التحديد. ثالثا، الفائدة التي تحصلها ضعيفة جدا، بل قد تتسرب معلومات مغلوطة لكثير من بسطاء القراء. رابعا، لم تخلُ الطبعة من أخطاء إملائية، لكن للأمانة، لم تشكل لي عائقا. تنويه: قرأت في بعض مراجعات الكتاب، منتقدا ينتقد السهروردي، رحمه الله، بحجة أنه كان صوفيا، وأن الصوفية ينقلون الموضوعات، وهذا، عدى عن كونه خروجا عن الموضوع، فهو تصيد في الماء العكر، نقول، لا يمكن الجزم أن الصوفية يتعمدون نقل الموضوعات، فهذا دخول في النوايا، ومن أشنع صفات الإنسان، أن يرى بعين عوراء، تلتقط عيوب غيره ولا تنظر إلى عيوبه، فمع عدم إنكاري أنه قد يحصل نقل حديث موضوع من الصوفية، فإنه ينبغي التنبيه أن الفكر السلفي، أو الوهابي للدقة، وهو أكثر تيار يهاجم الصوفية، لا تخلو كتبه من ذلك، بل إن مؤسس الفرقة السلفية، الوهابية للدقة، محمد بن عبد الوهاب، استخدم الموضوع والضعيف في كتبه.

