فى رواية "والدة" لفرانسوا مورياك، وقف الزوج بجوار زوجته المسجاة. شعر فجأة، هو الذى كان بعيداً عنها، على شدة قربه منها، يهملها بسبب أمه، بل يجفوها، ويقسو عليها، بأنها كانت خير النساء: جميلة، وصبورة وطيبة، وحين حطت على وجهها ذبابة، فزع وراح يطاردها، يطردها، يدفعها عن وجههاً الحبيب، جسدها النبيل. أترانى أفعل ذلك الآن عن وجهه الحبيب؟ تلك الشائعة القاسية، التى تصبح لنا، فى بلادنا، موتا ثانياً بعد الموت، موتاً حقيقياً للروح والذكرى، بعد موت الجسد: النسيان؟!.
وداعاً وحيد.. لا … فليودعك كل العالم.. إلاى!!.
مشاركة من Mahmoud Hossam Abdrabo
، من كتاب
