التقت أعينهما، قرأ الأخ قلب أخيه، ثم استلقيا على الرمال، ووجهاهما في اتجاه النجوم، يحدقان فيها، ثم يغمضان أعينهما، ويمسك الأخ بيد أخيه. كانا وسط الصحراء مثل شعاعين من الشمس، يلتقي الرأسان ويبتعد الجسدان، كنور الشمس المنتشر. حينها يسبح العقل خارج هذه الأرض، ويسبح معه الجسد، يطوفان مع الخيال، ولا يغرقان قط، فهذا بحر بلا أمواج ولا دوامات. قال أحمد بعد حين: محمد، هل التقيت بالسحاب والنجوم؟
فهمس: دومًا أفعل.
الغواص: أبو حامد الغزالي > اقتباسات من رواية الغواص: أبو حامد الغزالي
اقتباسات من رواية الغواص: أبو حامد الغزالي
اقتباسات ومقتطفات من رواية الغواص: أبو حامد الغزالي أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
الغواص: أبو حامد الغزالي
اقتباسات
-
مشاركة من إبراهيم عادل
-
تتبدى المعاني بوضوح أحيانًا، ولكنها تتفرق وتهرب مرات،
مشاركة من Randa HOSNY -
-لِمَ تفعل هذا؟ تبحث عني عامًا وراء عام، تتبع خُطاي. أنا لست أول عابر سبيل في طريقك ولا آخرهم. لماذا أنا؟ كل عام تضحي بخنجر، وكل عام تنتظر مقابلتنا. عمَّ تبحث يا معصري؟
قال وهو يبتسم: أخبرتك من قبل؛ أبحث عما تبحث عنه.
-لو لم أكن أراك رؤية العين لظننت أنني أهذي.
-في الحياة الدنيا يظهر لنا بين الحين والآخر إنسانٌ كما النار وقت الصقيع، يضيء ويدفئ ثم يخمد ويتلاشى. كنت لي نارًا يا فتى.
مشاركة من Randa HOSNY -
أعاد المعصري الكلمات كأنه يزنها بقلبه ثم قال: كيف لي أن أتوب؟
فاجأني بسؤاله فقلت: «إن السفينة لا تجري على اليابس». اخترق بسفينتك البحر، ثم أبحر. ابدأ طريق التوبة، ولا تُكثر الكلمات.
ضحك المعصري ثم قال: أتدري؟ اليوم أنا أُعلمك. هل تعرف لما صادفتني في طريقك هذه المرة؟
نظرت إليه بلا فهم.
فقال المعصري: لأن غايتنا واحدة كما كانت غايتنا واحدة من قبل. كنا نريد بغداد، واليوم نريد كرمه ورحمته. لن أُكثر عن هذا. إلى لقاء قريب.
تلاشى من أمامي حينها.
مشاركة من Randa HOSNY -
فساد القلب هين كما المياه، وغالٍ كما ندرة المياه.
مشاركة من Randa HOSNY -
أمسكت بقلم وكتبت «الحمد لله المتفرد بكبريائه وعظمته، المتوحد بتعاليه وصمديته، الذي قص أجنحة العقول دون حمى عزته، ولم يجعل السبيل إلى معرفته إلا العجز عن معرفته».
مشاركة من Randa HOSNY -
تجلت لي عجائب القلب حتى وأنا لا أتمكن منه بعد ولم أصقله وأجَلِّه، وقد أدركت بعد التجارب أن «محل العلم هو القلب».
مشاركة من Randa HOSNY -
«لا وصول إلى سعادة لقاء الله في الآخرة إلا بتحصيل محبته والأنس به في الدنيا، ولا تحصل المحبة إلا بالمعرفة، ولا تحصل المعرفة إلا بدوام الفكر، ولا يحصل الأنس إلا بالمحبة ودوام الذكر».
الغزالي
مشاركة من Randa HOSNY -
الروح غريبة تتوق إلى السماء، والجسد ينازعها ليلتصق بالأرض، وأنا أتهتك بين الاثنين، لا وصلت روحي ولا هدأ جسدي.
مشاركة من Randa HOSNY -
شجرة الإيمان تُروى من الطاعة وأصلها من العدل، ورسوخها بدوام ذكر الحق تعالى. اقبل مني وصية واحدة: اجعل كلمة (لا إله إلا الله) وِرْدَ لسانك بحيث لا يسمعها غيرك، واذكرها وإن كنت في الصيد أو على العرش أو في الخلوة، فلا تنقطع عنك ساعة واحدة، فإن الإيمان يرسخ بها، فإنك وإن تخلصت من عذاب الآخرة فلن تتخلص من سؤال يـوم القيامة «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته»، فإذا أوقفوك في مقام المؤاخذة والسؤال وقالوا لك: ماذا فعلت بعبادنا؟ فماذا ستقول؟
مشاركة من حنان