صيد فيل مجنح: سلسلة الاستغاثة الأخيرة 1 > مراجعات رواية صيد فيل مجنح: سلسلة الاستغاثة الأخيرة 1
مراجعات رواية صيد فيل مجنح: سلسلة الاستغاثة الأخيرة 1
ماذا كان رأي القرّاء برواية صيد فيل مجنح: سلسلة الاستغاثة الأخيرة 1؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
صيد فيل مجنح: سلسلة الاستغاثة الأخيرة 1
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Abjd
◾اسم الرواية : صيد فيل مجنح "الاستغاثة الأخيرة 1"
◾اسم الكاتبة : شيرين هنائي
◾نوع الرواية : غموض بوليسية، خيالية
◾اصدار عن المؤسسة العربية الحديثة
◾عدد الصفحات : ١٠٧ صفحة على iRead eBooks
◾التقييم : ⭐⭐⭐⭐
(مايداي ... مايداي ... مايداي)
إنه نداء الاستغاثة كابوس الطيارين الأعظم، إشارة الاستغاثة للإبلاغ عن خطر جسيم، استغاثة أخيرة يائسة!!
تجمع الظروف وخيوط القدر بين كابتن (يحيى) ومساعدته الجديدة (مريم) في مطار تامبا الدولي بولاية فلوريدا، ومن اللقاء الأول كانت تبدو الأجواء مكدرة وغير صافية بينهما، (مريم) مشدودة الأعصاب ومتوترة وتترصد للكابتن على أقل كلمة، فهي تخشي عنصريته تجاه مساعدة أنثى، و(يحيى) كان غامضاً برغم محاولاته المستمرة لإظهار الهدوء والتجاهل، فما سر هذه التصرفات الغريبة في أول مرة يلتقيان؟! هل هي رهبة التعامل الأول؟! أم أن هناك ما تخفيه الأيام؟!
(يحيى).. كابتن طيّار مجتهد في عمله ومشهود له من الجميع بالكفاءة والالتزام، كتوم وهادئ الي درجة كبيرة، قلَّما يعرف أحد عن حياته، ولكن حياته الشخصية لم تكن بهذه المثالية، إنه يرى رؤى مختلفة وغريبة منذ صغره، أشخاص لم يراهم من قبل، جرا*ئم مختلفة وأشخاص يستغيثون به وكأنها الاستغاثة الأخيرة، مما دفعه لمحاولة تجربة الإسقاط النجمي او التنويم المغناطيسي لمعرفة من هؤلاء وأسباب استغاثاتهم!!
(مريم).. فتاة غريبة الأطوار، تراها متحفزة دائماً وكأن الجميع ضدها، ولكنها تحاول متابعة الجميع ومعرفة ما يخفون حتى لو تطلب الأمر مراقبتهم والتجسُّس عليهم!! لها فلسفتها الغريبة في الحياة وهي أنها تؤمن بأن الجميع قتـ...لة بصورة أو بأخرى لولا الدين والمجتمع، وهذا كان سيكون عادياً لو لم تكن (مريم) تستمتع بالفعل بالقتـ...ل!! وترى في نهاية الحيوانات وقتـ..لهم لذَّة غير طبيعية!!
فما الذي من الممكن أن يجمع بين (مريم) و(يحيى)؟! وما سر نداء الاستغاثة الأخيرة؟! وهل تلبية هذا النداء سيمنع القدر؟!
◾رأيي في الرواية :
ليست أول قراءاتي للكاتبة (شيرين هنائي)، لقد أصبحت على دراية بقلمها الفريد الذي يُغرِّد خارج السرب، فهي تجمع في كتاباتها بين الرعب النفسي والجريمة، وتتناول موضوعات مختلفة وحرِجة في آنٍ واحد، وهذا ما حدث في هذه الرواية.
في البداية الأحداث كانت أقرب إلى مشهد تقليدي من رواية رومانسية مما جعلني أتعجب، ولكنني اعتدت ألا أحكم على الكتاب من غلافه، وقد انقلبت الأحداث تماماً وأخذت الرواية منحنى مختلف، الكاتبة تأخذنا في اتجاه الماورائيات ونظريات التنويم المغناطيسي والاسقاط النجمي والفرق بينهما، ظواهر يُمكن ان تكون محض نظريات ولا أساس لها واقعياً ولكن الفكرة الأساسية كانت أعمق من ذلك بكثير.
الرواية تتناول كارثة من كوارث العصر الحديث ألا وهي "الدارة ويب" او "الانترنت المظلم" والجرا**ئم الوحشية التي تُجرى عليه، وقد سمعنا مؤخراً عن الكثير من هذه الجرا*ئم التي قلبت الرأي العام، هنا الكاتبة تعرض الحدث من وجهة نظر الجاني والضحية والمستفيد والمُحرّض، في إبراز لمدى انحطاط وسوء النفس البشرية التي ان تمكّن منها الشر بإمكانها ان تتفوق على الشيطان في تصرفاته.
كما تؤكد الكاتبة على وجود المرضى النفسيين والمختلين عقلياً بيننا، هؤلاء أصحاب الانحرافات النفسية والذين يظهرون في كامل صحتهم، ولكن الحقيقة ان نفوسهم معطوبة وشاذة من الداخل بحاجة إلى تقويم ضروري لحماية غيرهم من الأذى الذي قد يلقوه على أيديهم.
رواية مميزة جداً إشارة لانطلاق سلسلة مختلفة بأفكار غير معتادة، أنصح بقراءتها.
◾النهاية :
كنت أخشى نهاية هذه الرواية إذ أنني متأكدة انها ستُترك مفتوحة إشارة إلى الجزء الثاني من السلسلة، وبرغم ان هذا ما حدثت إلا أنني لا أنكر أن فصل النهاية كان مُفاجِئ، قلب الموازين في الرواية، وحرص على عنصري التشويق والإثارة حتى آخر لحظة، واشارة الي جزء ثانٍ أكثر إثارة منه.
◾الحبكة :
حبكة جيدة جداً مترابطة التفاصيل ومسلسلة الأحداث.
◾الغلاف :
غلاف بسيط غير مفهوم إلى حدٍ ما، ولكن بعد الانخراط في قراءة الرواية يستطيع القارئ استنتاج ماهية الغلاف.
◾الأسلوب :
جاء أسلوب الرواية بسيطاً سلساً يعتمد على وجود راويين للقصة وهما بطلا الرواية (يحيى) و(مريم)، إذ أن تسارع الأحداث كان يتطلب خطوط متوازية لها لابراز الحدث الواحد من أكثر من صورة دون إعادة للأحداث قد تصيب بالملل، وإنما الكاتبة حرصت على الانتقال زمنياً بين الراويين، فنرى الأحداث في تتابع مستمر وكأنها فيلماً سينمائياً يؤول كل مشهد فيه للآخر، وقد ناسب الأسلوب الرواية بشدة ونجح في التعبير عن فكرتها الأساسية.
◾اللغة :
اعتمدت الكاتبة اللغة العربية الفصحى سرداً وحواراً، وقد امتازت اللغة بالجمع بين البساطة والبلاغة، فنرى لغة السرد قوية تمتاز بتنوع الألفاظ والعبارات بالإضافة إلى فصاحة التعبيرات، أما الحوار فقد جاء بسيطاً يحمل قدراً من البلاغة التي تشير وتعبر عن الشخصيات.
◾الشخصيات :
امتازت شخصيات الرواية بمحدوديتها إلى حدٍ ما، وهذا ما تناسب مع صغر حجم الرواية وسرعة الأحداث وتعاقبها، وقد نجحت الكاتبة في رسم الشخصيات بصورة مميزة والربط بينها من خلال الأحداث، مما يدفع الملل أو التشتُّت عن القارئ.
◾اقتباسات من الرواية :
📌"الهرب لم يكن حلًّا جديدًا، لكن أحيانًا ما يحتاج المرء إلى من يدفعه لحسم أمره واتخاذ القرار."
📌"الجريمة الكاملة، هي الجريمة التي لا يُترك وراءها سلاح، أو آثار دماء، أو جثة. أما الجريمة المثالية، فهي التي يظل القتيل بعدها حيًّا، ولا يعرف أحد أنه قُتِل إلا قاتله."
📌"أنبهر بقدرة الإنسان على الرفرفة بأجنحة الملائكة علنًا، ثم الوخز بقرني الشيطان سرًّا."
📌"الآخرون فضوليون للغاية، وأولى خطايا البشر هي الفضول كما تعلَّمنا."
#صيد_فيل_مجنح #شيرين_هنائي
#المؤسسة_العربية_الحديثة
#مراجعات_هدير #قراءات_2025
-
Esraa Elshakany 🦋
من فترة ليست بالقصيرة انتهجت شيرين هنائي مسار معلمها ومعلمنا الراحل العراب د.أحمد خالد توفيق واتجهت من كتابة الأعمال الروائية ذات الجزء الوحيد إلي السلاسل المتعددة الأجزاء والشخصيات والأحداث
بدأت بسلسلة لاشين وما أدراكم ما لاشين وشيطان الرعب وذلك استكمالًا لحديثها في برنامج بعد منتصف الليل المسجل صوتيًا على أوديوهات..
وهذه هي السلسة الثانية ولكنها تسلك فيها سبيل مختلف بعيد نسبيًا عن جو الرعب الذي تستفيض به لاشين..
سلسلة الاستغاذة الأخيرة حيث الماورائيات والميتافيزيقيا التي تتخطى قدرات العقل البشري دون أي تدخل من كائنات غريبة، إنما هي قدرات فريدة يتمتع بها بعض البشر كما
هما أبطالنا يحيي ومريم..
هل هي قدرة استبصار أو إسقاط نجمي كما حاول يحيي أن يتعلم أنم تنويم مغناطيسي لذاته ؟
لا نعلم حقيقة هذا الأمر ولكن الذي نعلمه جيدًا أن لهذه السلسلة جانب نفسي يتعمق في الذات البشرية ومشاعرها وجانب فلسفي يتناول فلسفة الحياة والموت، حين تفقد شخص عزيز لديك كان في أشد احتياجه لك ولكنك لم تستطع إنقاذه لن تستطيع النجاة من ذاتك ولومها وتأنيبها المستمر من ربما كان وجودك سبب فقدك له ولعلك لو تمهلت وتفكرت قليلًا قبل تصرفك لاستطعت انقاذه..
مريم منذ صغرها تعاني من رغبتها في أذية الحيوانات تجد متعة ولذة شديدة في مثل هذا الأمر.. ذكرني هذا الأمر بمشهد من مسلسل Mouse الكوري حيث يقف الطفل أمام القفص الزجاجي الذي توجد به الأفاعي ويلقي لها بفأر أبيض مشاهدًا بلذة واستمتاع التهامه من قبل الأفعى؟ تري ما السبب في مثل هذا الأمر؟ ماذا يمكن أن يكون حدث لمثل هذه الأطفال لتنشأ في عمرها الضئيل بمثل هذه الشخصية السيكوباتية ؟ والعجيب أن مريم اتدعت البكاء لتبرأ نفسها من هذا الأمر، هل كان هذا الإدعاء محاولة منها لجعل والدها يصدق براءتها أم لتصدق نفسها ؟
هل تكتفي عند هذا الحد أم أنه أكبر من ذلك بكثير، انطلاقًا من فلسفة الحياة والموت وفلسفة المرض نكتشف جانب من جوانب مريم في أحداث الرواية؟ وعلى الرغم من الانطباع الأول الذي يتكون لدينا عنها من كونها شخصية مسالمة بريئة، يختلف تمامًا في نهايته حين نغوص في أعماق ذاتها ونتعرف عليها بشكل أوضح وحقيقي ❞ أنبهر بقدرة الإنسان على الرفرفة بأجنحة الملائكة علنًا، ثم الوخز بقرني الشيطان سرًّا. ❝
في نظر الرؤية البشرية المحدودة فمن قام بالجريمة هو المسئول، فالقاتل فعل هذا من تلقاء نفسه بإرادته الخاصة حتى لو كانت هناك وساوس عدة من شيطانه له لهذا الفعل، في عالم الماديات والواقع هذا شئ لا يعتد به
وإن كان من يقوم بالوسوسة والدفع إلي القيام بجرائم الشر بشر، لو كان بطريقة مباشرة ويوجد دليل على ذلك فهو مذنب وله عقابه أما إن كان بطريقة غير مباشرة سواء كان بالتحفيز أو الترهيب أو الترغيب وهذا يذكرني بالعدد الأول من أول حلقة من كتابات كريم قنديل المنشورة في دار كتوبيا بعنوان أنا قتلت كريم توفيق، حيث تسبب الراوي في وفاة صديقه لمجرد أنه دفعه إلي نزول البحر وهو لا يعرف السباحة وبدلًا من أن يعترف كريم بذلك غامر بنفسه خوفًا من استهزاء زملائه به وأدّى ذلك لهلاكه ولم يعاقب على ذلك على الرغم من علمه وتيقنه من هذا الأمر وتيقن زملائه لذلك فلا يوجد دليل مادي يعتد به في القضية
وهذا ما يحدث معنا في هذا العدد دون حرق للأحداث يقع يحيي في هذه المصيدة هو غير مذنب فلم يفعل شئ سوى إلهامهم بطريقة النجاة
❞ فلا عقاب على النوايا والأفكار وما لا يمكن إثباته. ❝
ولكنه يهتز من داخله حين يدرك هذه الحقيقة فهل سيكون لمثل هذا الأمر أثر ما في حياته القادمة ؟ سنرى
هل نلتقي بالناس في حياتنا من جانب المصادفة فقط ؟ أن تجد من تبحث عنه في أشد وقت تحتاجان فيه بعضكما هل هذا مصادفة؟ أن تحيرك أسئلة ما وتشغل جزء كبير من عقلك فيقع بين يدك كتاب تجد فيه نجاتك يجيب أسئلتك وينتشلك من حيرتك هل هذه مصادفة ؟
❞ لا أومن بوجود المصادفات أبدًا؛ الكتاب الذي يقع بين يديك بالمصادفة قد يغير مسار حياتك بالكامل.
الشخص الذي تقابله مصادفةً، يمكن أن يقرر مصيرك، أو يربطك به للأبد. ❝
يتمثل الكون بأحداثه الكثيرة في كينونته بصراع واحد وهو الصراع الدائم منذ أن خلق الكون بين الخير والشر
❞ فهل نحن أحرار كما نتصور، أم أن بداخل كل منا شخصين لا يعرفان شيئًا عن بعضهما البعض، وينتصر من هو أقوى؟ ❝
سيتعرض يحيي في نهاية العدد لهذا الصراع بينه وبين ضميره الحي حيث أنه لينقذ أحد أحبته المقربين يجب عليه أن يتسبب في أذية شخص ما فماذا سيفعل ولكن من الشخصيين بداخله سيكون له الغلبة ؟
السؤال الأكثر إلحاحًا على عقلي منذ أن انتهيت من العدد هو ممن أو مما استلهمت الكاتبة شخصية كل من يحيي ومريم؟
أؤمن أن الخيال ليس وليد ذاته كليًا فلابد له من بذرة صغيرة تنتمي إلي عالم الواقع يتبلور على أساسها الخيال في ذهن الكاتب حتى يصل إلي مرحلة النضج الكامل التي تسمح بالانطلاق من تلافيف عقل صاحبه إلي الورق فما هذه البذرة التي قد تنشأ مثل هذه الشخصيات ؟
عدد رائع أسلوب السرد سلس يسير واللغة بسيطة تخلو من الكلمات المعقدة والمصطلحات الغريبة، التنقل بين الأحداث في سرعة واتقان تجنبًا للملل، طريقة الربط بين الشخصيات والأحداث وسد أغلب ثغرات الحبكة في نهاية العدد تم بشكل بديع، فهي سلسلة جميلة جدًا بغباء، استهوتني للغاية
-
Mahmoud Toghan
1️⃣ الموضوع : قراءة نقدية
2️⃣ العمل : رواية " صيد فيل مجنح "
3️⃣ التصنيف : جريمة ـ رعب نفسي
4️⃣ الكاتبة : شيرين هنائي
5️⃣ الصفحات : 176 Abjjad | أبجد
6️⃣ سنة النشر : 2024 م
7️⃣ الناشر : روايات مصريـة
8️⃣ التقييم : ⭐⭐⭐⭐
ـ في زمن قلّ فيه التجريب ، وإن حدث جلب التخريب ، وضنت فيه المغامرة ، وإن حدثت قلبت مقامرة ، في أدب الجنون المعاصر ، بعد خفوتٍ وتقاصر ، تطل شيرين هنائي بروايتها الجديدة "صيد فيلٍ مجنح"، العدد الأول من سلسلة "استغاثة أخيرة"، لتبرهن أنها كاتبة لا تهاب اقتحام المناطق الشائكة ، لتقديم ما يوافق كل ذائقة ، بخيالها تصنع عوالمها ، تتداخل الأخيرة بين العقل والغيب ، بين اليقين والريب ، بين الإجرام والفداء ، وبين الظمأ والرواء.
ـ صدرت الرواية عن "روايات مصرية للجيب"، وتقع في 176 صفحة "أبجد"، جامعةً مانعة ، رقيقة ماتعة ، إذ تجمع بين أدب الجريمة ، والخيال النفسي ، والغموض الحسي ، المرتكز على أسس درامية متماسكة ، وروابط متشابكة .. تمنع من دخول التكرار والخواء ، تصل بك إلى عنان السماء ..
.. شيرين هنائي، التي عُرفت سابقًا بسلسلة "لاشين" ذات الطابع الرعبوي الرائع ، تعود هنا بتجربة أكثر عمقًا في بناء الشخصيات ، وسرد الغرائبيات ، وكشف المبهمات ، واستكشاف البلاءات ، ذلك الشر الكامن في النفس البشرية ، وما قد تفعله في هذه البرية .. بهاء مشوب بغباء ، وسكون يغلفه الجنون ، وقوة في بحار الهوة ، يتشابك ويتعانق كل ذلك ، ويقدم في ثوب المهالك .
ـ بداية من العنوان: الكفيل وحده باستفزاز القارئ ودفعه للتساؤل: كيف يمكن صيد فيلٍ مجنح؟ وما الذي يجعل "الفيل" ـ رمز الثقل والبطء ـ مجنحًا؟ استعارة جريئة تُمهّد منذ البداية لمواجهة نارية بين الممكن والمستحيل ، بين الحاصل والبديل ، بين الجُرم والدليل ، بين ما يُرى وما يُتخيّل ، وهو ما تنسجه الكاتبة ببراعة في متن الرواية.
ـ بطل الرواية هو "يحيى"، كابتن طيار يعمل عند المخرج "فادي" في رحلات عمل ، أو هكذا يُظن .. يمتلك قدرة خارقة: يرى رؤى استباقية لجرائم مروعة قبل وقوعها ، ويشعر بنداءات استغاثة عقلية من الضحايا..!
في إحدى الرحلات إلى روما ، يلتقي بمساعدته الجديدة "مريم"، غريبة الطباع ، دفينة المساعي ، التي يتضح شيئًا فشيئًا أنها ليست كما تبدو ، بل تخفي ماضيًا دمويًا ونزعات سادية دفينة.
يتقاطع مصيرهما معًا عبر سلسلة من الجرائم التي تبدأ كرسائل غيبية ليحيى وتنتهي باكتشاف تورطٍ مريبٍ لمريم..! التوتر يتصاعد مع كل رؤية ، وتُطرح أسئلة حول العدالة، والعقاب، والقدر، بأسلوب تشويقي بارع: دماء، تعذيب، دارك ويب و... و... و...
ـ برعت الكاتبة في خلق ثنائية معقدة بين بطليها يحيى ومريم ، حيث لم يكن أيٌّ منهما بطلًا تقليديًا مكرور المهام ، أو ذلك الوحش الهُمام.
يحيى ليس "منقذًا" كما يوحي دوره ، بل يتخبط في فهم رؤاه ، وتتضارب أفكاره في عالم بناه.
أما مريم، فهي شخصية معقدة بامتياز، تفكر بالجريمة المثالية وتتغذى على آلام الآخرين، ومع ذلك، لا تقدمها الكاتبة بصورة مسطحة، بل تمنحها هامشًا من الإنسانية الخفية، ربما تظهر في الأعداد التالية من السلسلة.
ـ كل ذلك تم بلغةٍ عربية فصيحة ، رشيقة ، تدور بين الانسيابية والقوة والجزالة ، بلا إطناب يُشعرك بالملل ، أو إسهابٍ يُزينها بالعلل ، أو إيجازٍ يُعورها بالخلل ، فتراها تقدم لك وجبة دسمة من اللغة في قالبٍ بسيط ، يوصل لك المراد بأقل الألفاظ والعبارات ، ويصنع مشهديةً متكاملة ، ويستخدم الوسطية وعدم الابتذال في كل عناصرها: من حيث السرد المتناوب بين بطليها، والحوارات السريعة، والتوصيف المشبع، والعرض الممتع، وما شابه ذلك.
ـ لا تقوم الرواية على الجانب التشويقي والتسلية وبث الإثارة فقط، بل هي تناقش مفاهيم فلسفية ونفسية حول مفهوم الجريمة: كيف و متى يصبح الإنسان قاتلًا؟ وهل الجريمة فعل منفصل عن الدافع؟ وما معنى "العدالة" حين تكون الغريزة أقوى من القانون؟
كما تطرق النص إلى أفكار مثل: الإسقاط النجمي، الدارك ويب، والتأثيرات النفسية للعنف والضغط العصبي و..و..
ـ وفي إشارة خاصة تستدعي انتباهًا من الآباء والمربين ، لأنها تفتح نوافذ على مفاهيم قد يُفسرها المراهقون بشكل خاطئ، خاصة في حديثها عن الإنترنت المظلم وبعض مفاهيم الوعي البديل.
ـ ورغم كل ذلك، فإنها لا تُسلمك كل الإجابات دفعة واحدة ، بل تنتهي عند منعطفٍ سردي يجبرك على انتظار الجزء التالي.. وهذا يُحسب لها كسلسلة.
يتجلى ذلك حين تقدم التضاد: حيث الجاني والضحية قد يسكُنان في ذات الجسد ، تتلاعب بتوقعاتك ، وتضرب الحائط بتكهناتك ، وتُصوغ الغموض بالمنطق السليم.
#أبجد
#شيرين_هنائي
#صيد_فيل_مجنح
#مراجعات_محمود_توغان


















