ممتازة
من أجمل ما قرأت وأعتقد أن الكاتب كمال رحيم يستهل بكل جدارة انه ينضم لمنظمة الحكائين تحت إدارة شيخها خيري شلبي
اشتريتها ورقي من مكتبة صدي البلد
ماذا كان رأي القرّاء برواية دكاكين تغلق أبوابها؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
ممتازة
من أجمل ما قرأت وأعتقد أن الكاتب كمال رحيم يستهل بكل جدارة انه ينضم لمنظمة الحكائين تحت إدارة شيخها خيري شلبي
اشتريتها ورقي من مكتبة صدي البلد
❞ وصار أصحاب هذا الدكان مجرد حكاية تُحكَى على المصاطب،❝
#دكاكين_تغلق_أبوابها
يحكي لنا صبي أبو ملحق فهو شاهد اعيان علي حكايات في مدينته، وكل ما فيها من دكاكين. ويبدأ من أول خروجك من بيتك إلي كل صاحب دكان ، والوجهة التي تظهر وتختفي عند الشراء ، فلكل واحد من المرة له حكاية ومنهم حكاية دكان فهيم وعدلي ، وحكاية زكريا وأمه لتبدأ حياتهم من اللا شيء إلى دكان لزكريا، وحكاية هذا الحزين مع نعناعه صاحبة الدلع والمائة وخمسين جنية. من بيت إلى بيت ومن حكاية إلى حكاية ، لنقف إلي هذه القرية التي فيها ألف شيخ وألف دكان والألاف من الحكايات، لنقف مع حكاية الصبي مع ريا وسكينة.
"ناهيك عن أني، وبفضل الله أولاً وبأكعابي التي انبرت ثانياً، لي دراية بكل ما يمشي على أربع في بلدتنا؛ الجمل النّطّاح، الجاموسة النطّاحة، حمير السباخ من حمير الأعيان." - دكاكين تغلق أبوابها لابن الجيزة كمال رحيّم 🇪🇬
يستنسخ رحيّم قرية مصرية متكاملة الصيرورة (أي حية وتخاطب الحواس الخمس)، إذ يمكن للقارئ أن يسمع في الخلفية نهيق الحمير ونقيق الدجاج ونداء الباعة، وأن يلحظ أنفه رائحة أقراص الجلة المتراصة والخبيز في البيوت، وأن يستحضر لسانه طعم التمر والشاي الأسود، ويتمتم بآيات الذكر الحكيم مع المقرئين ويتغنى مع المطربين، بل وأن يتحسس النهود البضّه الكامنة خلف الفساتين والنبابيت الخشنة في أيدي الرجال.
هكذا أرادها رحيّم، قرية يمكن لنا أن نسلك دروبها ونتسكع في طرقاتها ونراقب دكاكينها، مسترقين السمع لنميمة ربات البيوت، متلصصين على أسرار الخلق، مترصدين للفاتنات في كل ساعة. وإذ تتبدى لنا قصة كل شخص وكل عائلة، ندرك على مهل طبيعة النفوس إذا ما اشتهت أو أعرضت، وطبائع الرجال والنساء إذا ما أنِسوا أو كرهوا، وما لذلك من تأثير في الجغرافية الإنسانية للقرية.
يصحبنا الراوي في هذا العمل عبر مراحل نموه كصبي تتفتح غرائزه وينمو فضوله وتتشكل معارفه من خلال احتكاكه بأهل القرية تارة، ومن خلال مراقبته لتعاقب الأحداث الجسام تارة أخرى، لنستشف بقاء الشهامة رغم خراب الذمم، والتعاضد في المحن رغم الأحقاد التي تغلي تحت السطح، والقدرة على التعاطي مع واقع معقد رغم سذاجة الأحكام. العمل قوي البنيان.
#Camel_bookreviews
رواية "دكاكين تغلق أبوابها" من اجمل الروايات، وافضلها.. فهى تذكرنى بروايات خيرى شلبى عن الريف وعاداته وتقاليده، من الصفحات الاولى تقع فى عشق الحكايات، التى تروى، فهى فى حد ذاتها متعة لا مثيل لها، لا تبحث فيها عن نهاية، فالحكايات ممتدة.. الاستمرارية هنا هى الحبكة ولعبة الراوى، فهنا الاحداث تروى بعين طفل لماحة تبحث عن معرفة كل شىء، فهنا الاحاطة بكل الشخصيات.. والنهايات حسمت مقدما، ولكن التفاصيل هى البطل، فهى تمثل الحياة.
"كمال رحيم" يعزف بنعومة شديدة حتى يبلغ منتهاه، اسلوب سلس ومريح، يخطفك من اول الحكاية..
#حصيلة_نوفمبر2023
🔺️اسم الكتاب : دكاكين تغلق أبوابها
🔺️اسم الكاتب : كمال رحيم
🔺️نوع الكتاب : رواية اجتماعي /خيالي
🔺️اصدار عن : دار العين للنشر - ElAin Publishing
🔺️عدد الصفحات : 184 على أبجد
______________________________________________
علي الطفل ذو الأثنى عشر عاماً يأخذنا في رحلة خفيفه في قرية في ريف مصر ، حيث، يغلبه فضوله فيتنقل بين الدكاكين ينقل لنا ماذا تحتوي، و كيف تطورت المنتجات مع الوقت ..
يحكينا عن بيته أمه وأبيه وعلاقتهم به ، يصور لنا رمز الحنان والحب بأسلوبه الجميل كطفل فتجده يعتبرها الحجاب الحاجز الءي يحميه من تعثراته مع أبيه ...
وبين تنقله في حارات البلده ، ينقل لنا علاقة المسلمين بالمسيحيين ، علاقة كانت مبنيه على الجهل بالديانه المسيحيه ، واستغرابها ، والفضول لمعرفه ماذا يفعلون ، هل هم مثلنا في حياتهم ومأكلهم ومشربهم وتعاملهم !
يقص علينا مواقف ومشاكل لاتحل الا بتدخل كبير البلده في جلسة يكون بها رجال البلد ، يحكي طرائف ومواقف مضحكه ...
فمع علي ستذوب في أحضان الريف وتعرفه وتندمج معه ...
🔺️ اللغة والسرد /
عامية فصحى سردا ، مع ألفاظ عامية لازمة في الحديث الذي يختص به أهل القرى ...
تشعرك أنك داخل فيلم عربي قديم ، بكل مشاهده وتفاصيله ...
🔺️ رأي الشخصي /
رواية لمن يحب أن يعرف كيف كان ريفنا المصري قديما ،
أن يتوغل في بساطته وكلامه وأفكاره ..
لأنك ستجد نفسك في مسلسل صغير بالأبيض والأسود ، ينقلك من كادر الى آخر بسلاسه ...
🔺️ اقتباسات /
❞ وبدأت أشعر بأن بين الناس فوارقَ لا تُـرَى بالعين، فلا هي أرضٌ وفدادين ظاهرة كعين الشمس، ولا هي عِزّ ولا جاه يُباعد بين بيوتٍ ذات أسوار وأبواب عريضة وبيوت عتباتُها نحيلة وتُغلق بأصابع من جريد، فوارق في النَّفْس من الداخل، مردُّها الغربة وقلة الحيلة، ويا لشدتها عند الاختبار، جرحُها لا يطيب بسهولة.. ❝
❞ أنا اسمي (عليّ) في شهادة الميلاد وفي الشارع والمدرسة والبيت وكل مطرَح، و(البرنس) هو الاسم الكودي الذي يناديني به أبي – وبقصد السخرية طبعًا – عندما أفعل ما على هواي أنا وليس الذي على هواه. ❝
《ما أقسى أن تكون مغتربًا عن وطنك وأنت بداخله.》
انتهيت من قراءة رواية «دكاكين تغلق أبوابها» للراحل كمال رحيم، والتي تعد أولى تجاربي مع الكاتب، وأظنها كانت تجربة جيدة إلى حد بعيد. قبل البدء في القراءة، كنت على دراية بأن رحيم من المهمومين بالكتابة عن عالم القرية والغوص في أعماقه والنبش في تفاصيله الدقيقة وملامحه التي تميزه، وأن هذه الرواية كانت آخر ما كتب في هذا الإطار، حيث سبق أن صدر له روايتي «أيام لا تنسى» في ٢٠١٨، و«قهوة حبشي» في ٢٠٢٠، بخلاف العديد من الأعمال الأخرى.
في «دكاكين تغلق أبوابها» يتجول بنا رحيم داخل إحدى القرى المصرية في أوائل السبعينات، وقد اختار للقيام بهذه الجولة أحد الفتيان، الذي كان على حافة الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة، وكأنه أراد، باختيار هذه المرحلة العمرية، أن ينقل لنا العالم بعيني الفتى من زاويتين مختلفتين.
زاوية الطفل الذي لا يزال محتفظًا بسجيته وفطرته، وزاوية المراهق الذي بدأت نظرته للأشياء والأشخاص تتغير تدريجيًا. وأرى أن الكاتب وفق في هذا الاختيار، حيث جمعت الحكايات التي نقلها لنا الصبي بعينيه بين الدقة البالغة لدى الأطفال في وصف التفاصيل، وفضول المراهقين القوي وتغير نظرتهم للأمور والأشخاص، لا سيما النساء منهم. وقد أراد الكاتب أن يحصر تلك الجولة على دكاكين القرية، بوصفها أماكن للتجمعات التي يسهل فيها على الفتى رصد الحوارات والأزمات التي تنشب بين الفينة والأخرى. واللافت أن عددًا كبيرًا من أصحاب هذه الدكاكين كانوا غرباء عن البلدة. وهنا في ظني تتجلى الفكرة التي أراد أن يركز عليها كمال رحيم في هذه الرواية؛ وهو الشعور بالاغتراب وأنت داخل وطنك أو بلدك، وأن الحقوق تُنتهك وتُسلب لمجرد أنك تعيش في بلدة غير بلدتك، فنرى بعيني علي واقعة اعتداء بكل الوسائل على أحد أصحاب هذه الدكاكين الأغراب البسطاء، وهو «الدريني» صانع الحصير والحبال والمشايات، على مسمع ومرأى من الحاضرين الذين لم يهتز لهم جفن وهم يرون رجلًا يضرب ويهان أمامهم، ولكن علام التدخل؟! وكأن لسان حالهم يقول هو من الأغراب وليس من بني جلدتنا. ثم يرصد لنا علي الواقعة التي شغلت جزءًا كبيرًا من الرواية؛ وهي واقعة تحرش أحد أبناء القرية المسلمين بزوجة أحد أصحاب الدكاكين الأقباط الذين كانوا قد استوطنوا القرية قبل أشهر معدودة، وكانوا يعيشون بمنأى عن أي خلافات قد تدب بين جناحي الوطن، إلا أن زوج الضحية عندما علم بما حدث لزوجته هرع إلى المتحرش لينهال عليه ضربًا دفاعًا عن شرفه وعرضه، وهو ما كانت نتيجته اقتياد الزوج إلى السجن ونقل المتحرش للمستشفى. أراد الكاتب عبر هذه الواقعة أن يروي لنا كيف تعالج مثل هذه الأزمات التي تغلفها الطائفية في القرية المصرية؟! وهل سيتنصر الحق والعدل للطرف الذي وقع عليه الظلم والضرر؟! أم سيُؤْثِرُ كبراء القرية من شيوخ ورجالات ذوي نفوذ السلامة ويركنون إلى تحقيق الاستقرار واختيار الحل الأسهل؛ وهو أكل حقوق الطرف الضعيف حتى وإن تعارض هذا مع ما يقوله الشرع والدين من نصرة المظلوم؟! المثير للاهتمام في هذه الحكايات هو ما أراد أن يصوره لنا رحيم عن طبيعة الأشخاص الذين يتم اللجوء إليهم للفصل في مثل هذه النزاعات من رجال دين إسلامي ومسيحي، ومن كبراء وأعيان القرية، حيث تجد لديهم أكثر من وجه في نفس الموقف، فها هم يظهرون لك الود والمحبة والرغبة في إصلاح الأمور، بنفس القدر الذي يعلون فيه من كلمة التطرف والتعصب وإذكاء نار الفتنة.
ولابد هنا أن أحيي الكاتب على ما ذهب إليه في بنائه الدرامي ومشهد النهاية الذي تميز بالواقعية الممزوجة بالحزن، وهو ما جسده علي بقوله: 《وصار أصحاب هذا الدكان مجرد حكاية تُحكَى على المصاطب، وفي قلوبٍ قليلةٍ أنا أحدُها..》. هذه النهاية من إحدى نقاط قوة الرواية، لأنه لو كان غير ذلك، وكانت النهاية وردية حالمة لتيقنت أن كمال رحيم يأخذنا لنعيش في بلاد الواق واق أو المدينة الفاضلة. وقد بدا لي واضحًا أن الكاتب يميل في أسلوبه إلى السلاسة، مع حنكة شديدة في الوصف والتفاصيل الدقيقة دون أن تشعر بتململ أو ضجر، وهذه براعة يحسد عليها كمال رحيم. ربما ما عاب الرواية أن إيقاعها واحد لم يتغير طيلة الأحداث، لن تلحظ صعود وهبوط في الإيقاع والوتيرة. تفسير ذلك من وجهة نظري هو أنك لا تتحدث عن رواية البطل الرئيسي فيها الحبكة، بل الفكرة والرسائل التي يريد المؤلف إيصالها من خلال النص. لذا لا تتوقع وأنت تشرع في قراءة رواية «دكاكين تغلق أبوابها» أن تظفر بحبكة قوية ذات خيوط متشابكة وفي غاية التعقيد حتى تبدأ أنت باستخدام كل حواسك لتفكيكها وإزالة الغموض عنها. يؤسفني أن أقول إنك لن تجد ذلك، فالأحداث واضحة ومباشرة ولا يكتنفها أي غموض أو إثارة.
من ناحية اللغة، اتسمت الحوارات - التي طغت على الجانب السردي - بالطرافة والأسلوب الساخر، وامتلأت بالكلمات والعبارات التي تميز أهل القرى، وهذه أيضًا من إحدى نقاط القوة.
الرواية تقع في ٢٠٤ صفحة. وهي صادرة عن دار العين عام ٢٠٢٣.
في المجمل، أرى أنها رواية بسيطة لغةً وأسلوبًا، وهو ما يجعلها سهلة القراءة وتنتهي معك في جلستين على أقصى تقدير.
رواية أرشحها للقراءة، لا سيما الباحثين عن قراءات خفيفة بين قراءتين دسمتين، أو من لديهم بلوك قراءة.
كثيرون كتبوا عن القرية المصرية. و ليس منهم من هو مثل كمال رحيم. بأسلوبه السلس و تفاصيله الشيقه و وصفه و تلميحاته و غوصه في العمق دون أن تحس بالإختناق أو الغرق. كثيرون يشبهونه بخيري شلبي و لكني رغم احترامي و عشقي للعم خيري أراه تشبيه غير موفق فكمال رحيم هو نسيج وحده. خامة لا يمكن تكرارها و دماغ تركيبتها مختلفة عن أي كاتب أخر.
نأتي للرواية التي بين أيدينا و هي عن الغربة داخل الوطن. من خلال صبي على أعتاب المراهقة يجول في قريتهم كعادة الأطفال على الدكاكين لشراء مستلزمات المنزل تارة و تفاهاته تارة أخرى. استهوت على حكايات أصحاب الدكاكين الذين كانوا في معظمهم أغراب عن البلدة فأمتعنا بحكايات صورت عنصرية القرية المصرية و شهامة أهلها كما صورت احساس المغترب بالدونية و احساس أهل البلد بالترفع و الاستحقاق خاصة ان كان ذا دين مختلف. صورت الحب و الود بين المسلم و المسيحي بنفس قدر التعالي و الجهل بين الطرفين و التعصب ليس فيما هو ديني فقط بل في كل شيء. صورت كل التناقضات التي تجعل الفحل الهمام الشجاع دجاجة منتوفة الريش أمام المصالح و الرغبات كما صورت طرق حل المشاكل بطريقة لا تتحرى العدل و الحقيقة بقدر ما تؤدي إلى الاستقرار و تجنب المشاكل على المدى القصير.
روايه بسيطة و سهلة القراءة و قصيرة في الوقت نفسه و لكن بها الكثير و الكثير من ملامح القرية بكل حلوها و مرها.
| السابق | 1 | التالي |