غلاف رواية كيف قتلت أبي لسارة خاراميو كلينكيرت بخلفية خضراء داكنة وإطار ذهبي يحيط بجزء من وجه امرأة وشعرها الأحمر، مع أوراق شجر خضراء في الأعلى.
تحميل الكتاب
كتاب

كيف قتلت أبي

تأليف سارة خاراميو كلينكيرت (تأليف) محمد الفولي (ترجمة) دار الخان

نبذة عن الرواية

"كيف قتلتُ أبي" عنوان رواية الكاتبة والصحافية الكولومبية سارة خاراميّو كلينكيرت (1979) الصادرة ترجمتُها بالعربية حديثاً عن "دار الخان" بالقاهرة، بتوقيع محمد الفولي. يعتمد العمل على الذاكرة وتقنياتها في السرد؛ حيث تروي فيه الكاتبة الطريقة التي قُتل بها والدها على يد أحد القتَلة المأجورين، وهي في الحادية عشرة من عمرها، ومحاولتها بعد ذلك أن تتخلّص بالكتابة من تلك الآلام النفسية التي خلّفها الحادث. عملت الكاتبة في وسائل إعلام كولومبية مختلفة، وتحصّلت على ماجستير في فنّ السرد من "مدرسة الكتّاب" بمدريد.

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.1 (201 تقييم)
3,281 تحميل
223 صفحة
2266 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن

تجربة القراءة

قارئ مصمّم للحرف العربي

تُقرأ الرواية داخل تطبيق أبجد: تختار حجم الخط وخلفية الصفحة كما يريحك، تعلّم ما يستحق التعليم وتحتفظ باقتباساتك، ويحفظ التطبيق موضعك لتعود إليه من أي جهاز — وبلا إنترنت إن أردت.

  • التعليم والاقتباس
  • وضع ليلي
  • بلا إنترنت
  • حجم الخط
  • خلفية الصفحة
حمّل التطبيق مجاناً

تقييمات القرّاء

4.1 200 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية كيف قتلت أبي

    (200)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    اسم العمل: كيف قتلت أبي

    للمؤلفة: سارةخاراميو كلينكيرت

    نوعه: سيرة ذاتية

    ترجمة: محمد الفوليMohamed ElFouly ، عن دار الخان للنشر والتوزيع

    "أقتلك بالكلمات لأنها سلاحي الوحيد. أقتلك لأنني منهكة من محاولة إبقائك حياً في رأسي، أقتلك كي تعيش في هذا الكتاب، إن غيابك فجوة لا تُملأ أبداً، إنه خواء لا أود الاستمرار في النظر إليه، فقد نظرت إليه حتى أضناني الأمر، حان وقت النظر إلى مكان آخر، لا تختبر تصويبي، لا تدع هذا الأمر يصبح محاولة أخرى فاشلة، أحتاج إلى أن تموت مجدداً، وتأكد من أنك ستموت في هذه المرة إلى الأبد"....

    🔸عن السيرة:

    بهذه الكلمات اختتمت سارة خاراميو كتابها في السيرة الذاتية "كيف قتلت أبي"، ولا يخدعنّك العنوان؛ فما القتل الذي تتحدث عنه سوى محاولاتها البائسة في طمس ذكرى والدها عنها، تريد طمسها لأنّها أحبّته كما تحب الفتاة أباها، ولأنّ الحياة سلبتها إيّاه كما تُجيد دوماً سلب المرء ما يُحب.

    _في "كيف قتلت أبي" ومع سارة، اختبرتُ مشاعر عدّة، وبكيت، وبكيت، وبكيت....

    كانت قراءة السيرة دون دموع شيئاً مستحيلاً، مضنياً، وتطلّب الأمر منّي لإتمامها أن أكرر على نفسي بصوتٍ عال "هذه حياة سارة وليست حياتي"...والآن، وبعدما نجحتُ في إتمام الأمر فقط أتساءل؛ كيف كتبتها سارة؟...والسؤال الأصعب؛ كيف عاشتها؟!...

    _الفتاة التي قُتل أباها وهي في الحادية عشرة من عمرها على يد قاتل مأجور قرّرت الهرب من ذكراه إلى الأوراق، أفرغت حمولتها في كتابٍ شجي، وتقيّأت كلّ مشاعر الفقد والهجران على هيئة حروفٍ وكلمات لن تستطيع معها سوى البكاء مراراً وتكراراً.

    🔸عن الترجمة:

    _إن كانت سارة كاتبة موهوبة فإن محمد الفولي مترجمٌ محترف، لقد قام بالأمر كما لو أنّه هو من خطّ الكتاب، ببراعةٍ لغوية وبلاغة قلّما أجدها في عملٍ مترجم....يكفيه أنه جعلني أكمل قراءة كتاب في السيرة الذاتية وأنا التي لم تفعلها ذات يوم!.

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    في البداية ظننت العنوان مضللا

    لأن الأحداث كشفت لي منذ البداية أن بطلة الرواية لم تقتل والدها كما يذكر العنوان

    إنها ودون شك رواية

    كيف قتلت أبي

    للمؤلفة الكولومبية سارة خاراميِو كلينكيرت

    تأخذنا الكاتبة في رحلة استغرقت عشرين عاما تحاول خلالها أن تتخطى فاجعة مقتل والدها

    تحدثت باستفاضة عن الألم والحزن والتخبط والضياع

    بحثت عن العلاج في والدتها وإخوتها في بيتها وفي حديقة منزلها في خادمتها في الطيور والأرانب والأشجار في السفر والحب في التأمل وفي الذكريات دون جدوى

    ترى أين ستجد العلاج أخيرا؟

    وهل ستفسر النهاية ذلك العنوان الغامض؟

    يقال إن ما يصدر من القلب يصل إلى القلب

    وهذا ما لمسته عبر سطور الرواية وبين صفحاتها

    إنه ذلك النوع الذي تعلم أنه سيأسرك من البداية

    النوع الذي يجذبك سرده العميق السلس المتماسك حتى الصفحة الأخيرة

    قصة الكتاب مبنية على تجربة حقيقية خاضتها المؤلفة ونقلتها بصدق وشفافية فأسهبت في تجسيد الألم الذي لحق بها وبعائلتها بعد تلك الفاجعة

    وقد تألق المترجم في نقل النص إلى العربية بلغة أدبية آسرة تتفتق عاطفة حزنا ألما ومتعة

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    جميلة جداً تلك الكلمات التي رافقتني في هذه الرواية ولامستني كثيرةً، تلك الكلمات التي تحكي سيرة الكاتبة الذاتية وبترجمة أكثر من رائعة لمحمد الفولي، تلك الكلمات التي قتلت بها والدها من جديد لأنها كانت سلاحها الوحيد ليعيش مره أخرى وللأبد في هذا الكتاب بعد أن انهكها بقاءة حياً في رأسها طيلة الأعوام العشرون التي انقضت منذ اغتياله🥺.

    راقت لي كثيراً ولامستني مشاعر الكاتبة فـ فقد الوالد موجع أياً كانت أسبابه فلا عوض ولا بديل له💔 .

    سلسلة جداً وخفيفة وبترجمة رائعة، تستحق القراءة بكل تأكيد.

    .

    .

    .

    .

    .

    29-04-2023

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    السر في التفاصيل..

    هذه الرواية التي تتمكن فيها الراوية من قلبك وتركيزك إنما هي لعبة تفاصيل، والتفاصيل في معظم البيوت متشابهة، وأعتقد أن نجاحها هنا هو نجاح مشترك للكاتبة سارة خاراميو في سردها الحقيقي وإيجادها للتعبير ولاختزان اللحظة، ونجاح للمترجم محمد الفولي الذي وجد المترادفات المناسبة التي تنكأ جراح القارئ ببساطة نزول دمعة أمام مسلسل تليفزيوني مؤثر..

    عندما يكون أول أعمال الكاتب بهذا الصدق والحميمية والإخلاص، فبالتأكيد سأنتظر كتاباتها القادمة

    هذا بعيدًا عن كوني أنتظر ترجمات محمد الفولي..

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية ممتعة بحق ويا ليت صفحاتها كانت اكثر من ذلك. استطاعت الكاتبة تكريم والدها الذي اغتيل بهذه الرواية الجميلة. أعجبتني تجربتها في لندن وفي مدريد. الأم أيضا كانت جبارة بحق.

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    حكاية مأساوية نقلتها الكاتبة بحساسيتها وأوصافها الخلّابة إلى حكمة إنسانية شفيفة.

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    "حين يستشعر المرء رائحة أبيه، تبدو المسألة كأن كل الأمور ستنتهي على ما يُرام، وأنه ما من شيء سيئ قد يحدث."

    رواية "كيف قتلت أبي" للكاتبة الكولومبية "سارة خاراميو كلينكيرت" مبنية على قصة حقيقية للكاتبة التي تحكي مآسأة اغتيال والدها، التي جعلتها تعيش طفولة مُتقلبة بعد الإنعزال التي لجأت إليه الأم بعد قتل الأب، وتغير أحوال الأخوة التوائم غير الُمتماثلين، فتروي من وجهة نظر طفلة، كيف تعيش دون أب بين عائلة مُمزقة؟ وكيف كان الأب هو الوتد الذي ترتكز عليه العائلة.

    رُبما خادعني العنوان بعض الشيء وظللت طوال أحداث الرواية أترقب كيف قتلت والدها؟ إلى آخر فصول الرواية لأفهم، ولأجد أن عنوان الرواية مُناسب جداً لهذه الرمزية المُستترة حولها، فعملية الكتابة المُعقدة التي قامت بها الكاتبة لتُلقي بكل الألم من على عاتقها، ألم فقدان والدها، ألم تشتتها الدائم، وخوفها، وعدم شعورها بالأمان، فبعد إنشغال الجميع بحياته، الأخوة بتقلباتهم، والأم في إنعزالها وزراعتها للنباتات المُختلفة وإطعام الطيور. فكيف تعثر الفتاة ذات الأحد عشر عاماً على الأمان؟

    "يقولون إنه حين يموت المرء، تمر حياته أمام عينيه. حسناً، أنا مُت في هذه اللحظة. هاجمتني ذكريات كأنها خناجر: آلمتني، وأسعدتني، ومزقتني، وكونتني مُجدداً، وانتزعت أحشائي، وبثت في الروح."

    تُربكني هذه الكتابات الحزينة، التي تحمل رثاءاً سودواياً، والتي توضح حقيقة النفس البشرية، التي تبلغ من الهشاشة الحد الذي يُنهي حياتك في لحظة لأي سبب مهما كان تافه، كتشابه أسماء مثلاً، الذي يجعل فتاة في الحادية عشر من عمرها تواجه العالم، دون جدار أمان، بهلع وخوف، ويضع عليها واجب ومسئولية تجاه أخواتها أكبر من سنوات من عمرها، وفي إقتباس أكثر من رائع توضح الكاتبة/الراوية عما أنقذها:

    "الكتب هي الشيء الوحيد الذي تبقى من رغبتي الأساسية. سلمتُ نفسي إليها بوصفي شخصاً ليس لديه مكان آخر يلوذ إليه. بدأت أعاني من الأرق، وفي مرات كثيرة باغتني شروق الشمس ومعي كتاب في يدي. على الأقل، كنت أنفذ أمنيتي بقراءة كل الكتب الموجودة في العالم. لو أنني ذات مرة فكرت في الموت، فقد نبذت الفكرة بمجرد أن فكرت أن الموتى لا يقرؤون. كلما ازدادت قراءاتي، أدركت كل الكتب التي تنقصني. إنها مسألة لا تنتهي. سأحتاج أن أولد ألف مرة أخرى، كي أنجح في مسعاي. لقد أنقذت الكتب حياتي."

    ختاماً..

    رواية مؤلمة، يأتي ألمها من واقعيتها، وتترك هشاشة في النفس ناتجة عن إمكانية حدوث هذه الرواية في أي مكان حولنا، مهما كان على درجة عالية من الأمن والأمان، فهذا العالم المجنون لا يتورع في كشف أعراض جنونه، فكيف نواجهه إلا بالكتابة عنه؟ بطريقة "سارة خاراميو" التي جعلتنا نخاف هذا المصير بأبسط التشبيهات وأعقدها، بربطها بالأرض والنباتات والحيوانات، فعلى الأقل لن يقوموا بإيذائك كالبشر!

    وجدت بعض الأحداث غير مُكتملة مما أضفى لمحة لا منطقية، شعرت أحياناً أن هناك أجزاء أكثر لا بد أن تُحكى، ولكن الكاتبة اختارت ما يلف حول العنوان فقط، وتأثيره على حياتها، هذا ما توصلت إليه وقد أكون مُخطئاً.

    جاءت الترجمة جيدة كعادة "محمد الفولي" والذي أهتم بكل التوضيحات في الحواشي وحتى طريقة ترجمته لبعض الألفاظ.

    بكل تأكيد يُنصح بها.

    Facebook Twitter مشاركة .
    8 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    كتاب: كيف قتلتُ أبى

    الكاتبة: سارة خاراميو

    الترجمة: محمد الفولى

    (عن الفقد ...فقد الأب .. وأشياء اخرى!!)

    فى كولومبيا فى أوائل التسعينات حيث موجة من الاغتيالات العشوائية وفى ظل فوضى القتل يُقتل والد الكاتبة فتعيش هى وأسرتها تجربة مريرة , تجربة فقد رب الأسرة ,لو كانت لى أمنية أن أكتب رواية لتمنيتُ أن أكتب هذه الرواية, فكلُّ كلمة فيه هى بلورة لمشاعر اجتاحتنى يوما ما ومازالت تؤثر على حياتى ولم أستطع أن أصوغها فى كلام مُعبر عما عانيتُ ومازالت روحى تعانيه

    هذا ماقالوه لى:

    ماتَ أبوك

    لن تراهُ أبدا

    افتح عينيه

    للمرة الأخيرة

    شم رائحته والمسه

    للمرة الأخيرة

    تَفَقدهُ بيدك المرهوبة

    تشممه كأنك تلاحقُ

    أثر موته

    افتح عينيه قليلا

    لعلك تقدر أن تنظر

    إلى حيث هوَ الآن

    (رامون بالوماريس)

    تحكى الكاتبة عن حياتها قبل اغتيال والدها فى بيتهم الغرائبى الذى على أطراف المدينة لكنهُ غابة فى ذاته يحوى الكثير من الأشجار والحيوانات الغريبة , بيت يحتوى خمسة أبناء ثلاثة توائم وولد اكبر وابنة وحيده هى الكاتبة

    (لم أتمكن من لقاء الأرنب فى موعدنا لأن بابا قُتلَ يوم الجمعة ,لا أحد ليقفزَ معى فوق الجدول وليقطع الحشيش وليفزعَ الأفاعى, لاأحد معى ليفعل أمورا غير تقليدية)!!

    ماذا يُمَثِّلُ الأب؟ اسأل من فقده مُبكرًا لتعرف!!

    (اعتدتُ أن أشعر بوتد يقفُ فى حنجرتى , إنه وتدٌ هائل بدا أنه يتمدد كلما تقدمَ الظلام)!!

    لا تتوقفُ الحياة لكنها تصبحُ مليئة بالخوف, بالقلق , بمحاولة تجميع صورة للأب الغائب من سراديب الذكريات ومحاولة نسيانه ونسيان ماحدث مرات

    يتفرقُ الأبناء ويبنى كلٌ منهم سور حول نفسه ,تُصابُ الأسرة بمصيبة أخرى ,فأحد التوائم ترك دراسة القانون وأصبح مدمنا من مدمنى الشوارع ,يسرق ُ ويختفى ويبات فى الشارع ,ملامحه ملامح المدمنين إلى أن يُقتل مرة .تُرى لو كان الوالد موجودا هل كان ليتغير مصيرُ هذا الأخ؟

    (لم أتوقف عن نفخ شموع عيد ميلادى لكنى لم أعد اؤمن بالرب ولا بالأمانى ولا الرغبات )

    لم نتحدث عن الأم, كانت للأم استراتيجية غريبة, تنسحب بالأيام فى حجرتها بعد وفاة الأب لتتركهم يتدبرون احوالهم بكل فوضى إلا أن الكاتبة كَنَّت لها كل التقدير , فهى رغم كل شىء عبرت بهم رحلة شاقة .

    كانت الكاتبة تبحث فى كُل رجل عن أبيها, تُحبُ من هو فى ضعف عمرها , ثم تخشى فقده, تشعر كل مرة أن حبيبها الذى ذهب لعمله لن يعود, ستفقده مثلما فقدت أباها .

    نمضى فى الحياة وتستمر ,من قال أنها تتوقف؟ لكنها تصبح بعد فقد أحِبَّتِنا كأنها حياة هشة يتَمَلَّكُنا الخوف أن نفقد حبيبا آخر.

    أُكمل الرواية وفى الخلفية أتذكر أغنية بليغ وميادة الحناوى(الحب اللى كان) أسمع المقطع الموجع: زمان كان لينا بيت وصحاب طيبين يبكوا لو يوم بكيت.

    التقييم: ****

    Facebook Twitter مشاركة .
    5 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    ❞ أقتلك بالكلمات لأنها سلاحي الوحيد. أقتلك لأنني منهكة من محاولة إبقائك حيًّا في رأسي. أقتلك كي تعيش في هذا الكتاب. إن غيابك فجوة لا تُملأ أبدًا. إنه خواء لا أود الاستمرار في النظر إليه، فقد نظرتُ إليه حتى أضناني الأمر. حان وقت النظر إلى مكان آخر. ❝

    ▪️من الكتابات الجميلة و المؤثرة التي لن تجد فيها فقط مشاعر الفقد، والألم والحزن الناتجان عنه ، وإنما ستقرأ عن أشياء كثيرة أخرى. ستقرأ عن الطفولة، والعائلة الكبيرة، وعلاقات الإخوة ببعضهم البعض، ستتتعرف على قوة الأم التي وجدت نفسها أب وأم بين ليلة وضحاها وستتعرف على هشاشتها أيضًا.

    ببساطة كتابة إنسانية، كُتبت بأسلوب جميل ، جسدت عشوائية الحياة وأحداثها وتيّارها الذي يسحبنا معه رُغمًا عنّا.

    ▪️الكتاب يعتبر ذاكرة الكاتبة عن حادثة فقد أبيها إثر حادث اغتيال وهي في الحادية عشر من عمرها . دون التطرق للأسباب السياسية مثلا أو الوضع الاجتماعي الذي ربما أدى إلى ذلك الحادث، ركزّت أكثر على مشاعرها الخاصة وكيف تعاملت مع الأمر ،مافكّرت والغضب و السخط اللذان أصاباها ، عدم التصديق، ذلك الخواء الذي يتركه غياب شخص عزيز وعامود أساسي في الحياة خصوصًا وأنه مهما كان الشخص قويًا فهو يظن دائما أن أحباءه محصنين ضد الموت ،كما قالت الكاتبة بنفسها "كان هذا مايحدث في الأفلام أو في عائلات الآخرين وليس في عائلتي".

    ▪️ ربما شعرتُ بالغرابة أثناء قراءة بعض الأجزاء خصوصًا في نصف الكتاب الأخير، لكن من منا لا يملك قدرًا من الغرابة في تعامله مع الحياة أو تعامله مع الآلام التي نجهل كيفية التخلص منها.

    الكتابة كانت مثل الكاتبة تميزت بالحركة ، بما أن الكاتبة قالت عن نفسها أنها لا تعرف كيف تظل ساكنة، فهكذا شعرت بكلامها. في لحظة تتحدث عن ذكرى من الطفولة والأخرى تتحدث عن حاضرها أو تجربة وهي بالغة، أو تتحدث عن اخوتها أو عن أمها وحبها للنباتات ، عشوائية سردية ولكنها ليست منفّرة.

    المشترك في كل لحظاتها اشتياقها لأبيها لدرجة تؤلم ، انعكاس كلامه وصوته وتصرفاته في كل لحظات حياتها، وتأثير عدم وجوده على كل لحظات العائلة بأكملها. لكنها في النهاية مُرغمة على المضيّ قُدمًا مهما كانت تتألم.

    ▪️ الكتاب كان جميل جدًا. ورغم الألم والحزن إلا إنه كان به لحظات سعيدة وذكريات وضحكات ،بالضبط كالحياة.

    #اقتباسات:

    ❞ يُولِّد عبير الآباء سكينة لا تُوصف. حين يستشعر المرء رائحة أبيه، تبدو المسألة كأن كل الأمور ستنتهي على ما يُرام، وأنه ما من شيء سيئ قد يحدث. ❝

    ❞ لم أتمكن طيلة سنوات كثيرة من التوقف عن التفكير في المرَّة الأخيرة التي رأيت فيها وجه أبي. لا أعرف لماذا أتذكّره بمثل هذه الدقة، خاصّة وأنني حين نظرت إليه في ذلك الصباح، فعلت الأمر من دون أن أدرك أنني لن أراه بعدئذٍ أبدًا. لا يُمكن معرفة الأمور إلّا بعد حدوثها. لم يكن وجهًا وداعيًّا بالمعنى الحرفي للكلمة، ومع ذلك فهو الوجه الذي ظل باقيًا في ذهني. ❝

    ❞ ارتدت أمي أفضل دروعها. لم تخلعه من فوقها قط. لم أتفهّم في تلك اللحظة حاجتها إلى التحلي بالقوة. ستتمكن من إسباغ تمثيلها بالكمال إلى درجة أنه في يومنا هذا يصعب تحديد ما إذا كانت حزينة أو في حاجة إلى المساعدة. تقول دائمًا إن أخطر شيء قد يحدث لها، قد حدث أصلًا ولا يُمكن أن يقع أسوأ مما وقع. إنها مسألة حقيقية. أعتقد أن مواجهة مأساة حقيقية تجعل أي مشكلة أخرى تبدو محض حماقة، لأن معنى الجسامة يتبدل. ❝

    ❞ الأمر الوحيد الذي سأقوله لكم هو ألّا تثقوا فيمن يضحكون دائمًا. ربَّما هذه هي طريقتهم في التعبير عن النقيض التام لما يشعرون به. أقول لكم هذه المسألة، وأنا أكتب، وثمة ابتسامة على فمي. ❝

    ❞ حين ترغب الحياة في شق طريقها، لا يقدر شيء على منعها. بدا غريبًا الشعور بكل هذه الحياة غير المرئية وهي تنبض داخل هذا البيت الذي كلَّما مرّ الوقت لم يعد لي. صارت الحيوانات والنباتات ملَّاكه. يعرف المرء المكان بمجرد تعرفه على ضوضائه، وأنا لم أتعرف على أي منها. للحظة، شعرت بكوني دخيلة، أو غريبة تراقبها أعين خفية تختبئ بين اللبلاب. ❝

    ❞ إلى أبي الذي لم يعد يعيش تحت التراب، وإنّما في هذه الصفحات. لا يخطر على بالي مكان أفضل للعيش من كتاب. ❝ ❤️

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    #قراءات_٢٠٢٣

    رواية كيف قتلت أبي للكاتبة الكولومبية سارة خاراميو كلينكي ... ترجمة محمد الفولي.

    من إصدار دار الخان للنشر و التوزيع.

    ( يُولِّد عبير الآباء سكينة لا تُوصف. حين يستشعر المرء رائحة أبيه، تبدو المسألة كأن كل الأمور ستنتهي على ما يُرام ، وأنه ما من شيء سيئ قد يحدث. تخيلت أنني في أمان معهما )

    هكذا يكون الآباء في عيون أبناءهم ، ذلك الحب الفياض ، الأمان المفرط و السكينة الراسخة ، فماذا لو فُقد هذا الإحساس بلحظة واحدة؟ ماذا لو سقط الأب في هوة الموت و سقط معه حائط الحماية لتلك الطفلة الصغيرة ذات ال إحد عشر عامًا و أربعة من الأخوة و أم هشة رغم ما تبدو عليه من قوة؟

    دعنا ننظر بعيونها و نرى الصورة بقلبها ، لكم هو قاسي إحساس الفقد ، فقد مفاجئ و صادم حادث إغتيال غير مبرر مهما حاولنا ذكر الأسباب لعقلها.

    ( لم أتمكن من اجتثاث صورة تعبير وجهه الأخير من رأسي بدت لي مسألة أن يتعفن هذا الوجه الذي تذكرتُه جيّدًا جدًّا تحت الأرض وأن تلتهم الحشائش شاهد قبره شيئًا لا يُمكن تصوره أبدا الأمر كأننا لن نتأقلم أبدًا على غيابه ، و الحقيقة أن المرء لا يتأقلم أبدًا ، وإنما يستسلم عبر قوّة الاعتياد )

    الكثير من المشاعر و الأفكار المرتبكة الخائفة و الكثير من محاولات التعايش و التكيف ، إظهار القوة و إفتعال السعادة ، التشبث بالذكريات لكن ...

    ( الذكريات ليست كافية لملء الفراغ الذي يتركه الأب. )

    نعيش مع الكاتبة لقطات من طفولتها ، شبابها ، ذكرياتها مع الفقد ، حياتها مع أمها و أخواتها ، تجربة إدمان أحد الأخوة ، نسير دروب حياتها بصعودها و هبوطها ، فرح ظاهري و حزن مرير حفر جراحًا غائرة لم تداويها الأيام .... فكانت الكتابة عنها ملاذها الأخير و فرصتها للتعافي.

    كتبت بكل مشاعرها و إحساسها كتابة عذبة شاعرية ، كتابة مؤلمة لكنها كاشفة لفحوى القلب .... كتبت لدفن جراحها و تخليد ذكرى أباها المفقود.

    ( أقتلك بالكلمات لأنها سلاحي الوحيد أقتلك لأنني منهكة من محاولة إبقائك حيًّا في رأسي أقتلك كي تعيش في هذا الكتاب إن غيابك فجوة لا تُملأ أبدًا إنه خواء لا أود الاستمرار في النظر إليه، فقد نظرتُ إليه حتى أضنناني الموت.)

    هي رواية .. رواية حياة خط دروبها فقد لم يكن بالحسبان.

    عمل إنساني عذب ، ممتع رغم وجعه ، جاءت ترجمته ممتازة لم أستشعر معها الغربة و لم أفقد معها شغفي بإكمال العمل.

    تجربة رائعة على أبجد من جديد

    #كيف_قتلت_أبي

    #تجربتي_مع_أبجد

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من رواية كيف قتلت أبي

سمر محمد

والحقيقة أن المرء لا يتأقلم أبدًا، وإنما يستسلم عبر قوّة الاعتياد.

سمر محمد

أدركت في هذه اللحظة أيضًا أن العالم الحقيقي ليس فيه ثلاث محاولات للحياة كألعاب الفيديو. توجد حياة واحدة فقط، وحين تخسرها، تضيع إلى الأبد.

سمر محمد

الغياب حفرة لا نهاية لها. ينساه المرء أحيانًا، لكنه لا يتخطّاه.

Saja

لأنه حين ينكسر صوت المرء، ينكسر كل شيء آخر معه. الدموع أيضًا، إن وجدت.

Nadeen Mo.

ما الإنسان إلّا الأماكن التي يفتقدها، لا تلك التي يسكنها

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «كيف قتلت أبي» قرأوا أيضاً

روايات نفسية · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب كيف قتلت أبي

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب كيف قتلت أبي هو سارة خاراميو كلينكيرت.

نُشر كتاب كيف قتلت أبي عام 2022.

يبلغ عدد صفحات كتاب كيف قتلت أبي 223 صفحة.

دار النشر لكتاب كيف قتلت أبي هي دار الخان.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك