عدت من الموت، مرتين.
يطلقونَ عليها نجاة
أمَّا أنا فأسميها :
شكلاً آخر
منَ
النَّــبــذ.
ربع قرن من النظر > اقتباسات من كتاب ربع قرن من النظر
اقتباسات من كتاب ربع قرن من النظر
اقتباسات ومقتطفات من كتاب ربع قرن من النظر أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
ربع قرن من النظر
اقتباسات
-
مشاركة من Doaa Elwakady
-
رغم الموت، ما زال يكتبُ الشِّعر
يخبر الموتى عن الحياة التي لم يجربوها بعد، أو أبداً
ينفض رصاص الصيّادين عن ريشِ العصافيرِ ومن يديهِ يصنعُ عُشاً
يعيدُها
إليه.
..
الشّاعر الذي رغم الموت، مازال يحلم
مازال يحزنُ
مازال يحبّ
فاتحاً قبرَه..
كما كان قديماً يفتحُ قلبَهُ
للنّازحين و المهمشين..
للعشب.. والزّهور.
مشاركة من Doaa -
كل من مددتُ لهم يدي، ظنُّوها مقبضاً..
استخدمُوني ذريعةً للهرب و تركوني عند العتبة
بينما التنهيدةُ
التي بصدري
تتصاعدُ بالتَّدريج على شكلِ
صريرٍ حزبن.
-2-
أمدُّ يدي لأصافحك حين تعود
تهزّها كساقية.. مُنتظِراً المياهَ أن تفيضَ من عينيّ..
تهزّها،
تهزُّها ظَمِئاً..
تنشدُ دمعةً
لا تنزل.
مشاركة من Doaa -
كالواقفين بالشوارع عند الظهيرة
يقترحُون على سيارات الأجرة وجهةً بعيدة
فتهربُ تتركُهم خلفَها كالأكياس الفارغة
بقينا مُنحنيي الأظهر،
نلتقطُ الخسائر الوفيرة
نُخبِّئُها بحرصٍ وسعادة.. في جيوب العمر.
الخسائر التي لم نفهم أنها رخيصة وبلا قيمة
إلا حين عرضناها للبيع في القصائد..
فبقيت وحيدةً.. تحمل آثار أيدٍ كثيرة.
..
الخسائر لعبتنا المفضلة،
ندسها تحت الوسائد والجفون
ليومٍ نحتاجُها فيه بشدّة ولا نجدها
ونسأل..
أيها اليوم الذي لا خسارة فيه
لِمَ
لا
تأتي؟
مشاركة من Doaa -
شموس كثيرة غربت لحدّ الآن،
لكني لم أقل شيئاً بعد
بيديّ هاتين
خنقتُ كلاماً وفيراً
وأهلت عليهِ الكثير من الدموع
أنا هنا،
أنتظرُ الوصول للثمانين
كي أكتب عن المقبرة التي تزهر في قلبي
عن فرصةٍ في النجاة ضاعت
بسبب الأيادي الخاطئة التي امتدت إلي
وعن العاصفة التي خبأت
فسقطت من ثقوب جيوبي الكثيرة.
..
مشاركة من Doaa -
لِــمَ لَمْ تتعرف عليهم الدِّيار؟
-I-
قبل أن يُغادروا
استلُّوا المفاتيح من كُوّة الباب
كصمّام قنبلةٍ يدوية..
وانصرفُوا،
دون أن يلتفتوا لصوتِ الدويِّ خلفهم.
-II-
قبل أن يُغادروا،
كالخناجر استلّوا المفاتيحَ من عيون الأبواب..
وانصرفُوا
تاركينها للعمى.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
قطفنا من الشَّجرةِ دُموعَها
ما أكثرَ ما قطعناهُ كي لا نصل
ما أوهن الحنين الذي كالسّعفة أخذ يكنسُ آثار
أقدامنا كي لا نعود.
لكنّنا، الآنَ، هنا..
والشَّجرة الوحيدة بالحديقة
من أغصانِها تتدلَّى ثمار الكمثرى
توشك أن تسقطَ من هُدبِ الشَّجرة
كأنّها في الأصلِ تُفاح يذرفُه الغُصن.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
يومٌ لا خسارة فيه
نفاوض السكاكين كي لا تبقى حادة
يفاجئنا الدَّم أنَّه لا يزالُ دماً،
وهو الآن يتدفق.
ننظرُ للسَّقف الذي لا يرشحُ بدمعة،
ممتَنِّين لمعنى الخُلودِ الذي تمنحهُ الخسائر.
..
كالواقفين بالشوارع عند الظهيرة
يقترحُون على سيارات الأجرة وجهةً بعيدة
فتهربُ تتركُهم خلفَها كالأكياس الفارغة
بقينا مُنحنيي الأظهر،
نلتقطُ الخسائر الوفيرة
نُخبِّئُها بحرصٍ وسعادة.. في جيوب العمر.
الخسائر التي لم نفهم أنها رخيصة وبلا قيمة
إلا حين عرضناها للبيع في القصائد..
فبقيت وحيدةً.. تحمل آثار أيدٍ كثيرة.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
الشمسُ تشرق، وهذا لم يعد كافياً
دخلتُ الحرب وعدتُ منها ناجية
وإنِّي لأسِفَةٌ لأجلِ ذلك.
..
كأسي الوحيدةُ انكسَرت،
في السَّماءِ خبَّؤوا عنِّي شظاياها
و قالوا :
ما ينكسرُ يصيرُ نجمة.
..
كل ليلة
بحرقة نظرتُ إلى لمعة النجوم الجارحة
تذكَّرتُ ما كان بين يدي
و بمرارةٍ بكيت.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
الرصاصة التي لا تصيبك
الرَّصاصةُ التي لا تصيبُك
تستقرُّ في غيرك،
أو في شجرة فيهلعُ عصفور
أو تُسقِط لقاحَ سوسنة
يسقطُ مغشياً عليهِ على الرصيف
وقد كان ينوي أن يحطَّ على تربةِ عينيك ويُزهر.
أو تُربك هواء يحمل غباراً تمنَّى مرّة أن يطير
كان سيستقر في عينِ امرأةٍ
تتوقَّفُ وتلتفت
فتصطدم نظرتها بعينين تائهتين
وتتغيَّرَ كل خطط الرَّجل
الذي قبل قليلٍ
انتحر.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
أيها الطيبون.. وداعا
انظرُوا إليهم يمشُون ببطءٍ في طابورٍ طويل،
لا يلتفتُون..
جوعى مرضى وحفاة.
مثل شجرةٍ عجُوز
تسحبُ جذورها من الأرضِ بمشقَّة
وترتمي في العاصفة
يغادرون بلا يأسٍ ولا أمَل.
أنظرُوا إليهم وتذكَّرُوا..
هؤلاء ليسُوا مُهجَّرين
هؤلاء ليسُو منكوبي حرب
هؤلاء أيَّامكم التي لم يعُد ممكناً
أنْ تلوِّحُوا لها قائلين :
- تعالي سنطبِّبُ جراحك..
تعالي..
لدينا ماء.. وطعامٌ.. ومنزلٌ دافئ.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
كأكياس رمل
كمن يتوقع طامّة،
نرفع أعيننا للحياة
نجرّ أسماءنا المعطوبة خلفنا،
ثقيلين كمن اجتازوا للتوّ نهراً.. بكامل ثيابهم.
أسماء لم نتفادها حين كانتِ الفُرصة سانحة
أسماء صارَت فائضةً عن الحاجة كتذكرةٍ باص قديمة
أسماء كقطعةِ العُشب تحت الأراجيح، اقتلعتها أقدامُ النِّداءاتِ وهي تحاول إيقافَ دُوار الأسئلة.
أسماء سمَحْنا لها الالتصاقَ بنا كعادةٍ سيّئة،
لم نتخفّف منها في الوقتِ المناسب
كي تُحلّقَ بنا مناطيد الخِفّة عالياً،
فاتنا اختبارها في دورها الأوحد
فبقينا نحملها فوق ظهورنا
ثقيلةً.. كأكياس رمل.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin -
بكم تبيعينَ هذا القلبَ القديم؟ عجُولاً كعادتِه القديمة، يمرّ الحظّ جواري دُون "صباح الخير"، دُون "بكم تبيعين هذا القلبَ القديم؟" يقفُ جانب الرَّصيفِ على رجلٍ واحدة يحاوِل نفضَ حذائِه من حصَى القضايا الخاسرة، أمنحُه صرختي الأخيرة لعلّها تحملُ له الشّفاء. وأمضي حُزن زهيد. ذاكَ كُلّ ما أملك وقلبي الذي يتحوّل معَ الوقتِ صُندوق أسماكٍ ميّتة أملي. أن يحلّ المساء. وقد جفَّت بحارُه المالحة، لعلّي حينئذٍ أبدأ البحثَ عن منزلٍ وأطفال أوزّع عليهم. هذا الفسيح في قلبي. كالفراغ لعلّي حينئذٍ أجدُ ما لم يوجد بعد، ما
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin
السابق | 1 | التالي |