غلاف كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود لعبد الوهاب المسيري، بخلفية زرقاء داكنة وعلامة صفراء لحرف العين بداخلها عين، مع عنوان الكتاب واسم المؤلف باللونين الأصفر والأبيض.
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود

تأليف عبد الوهاب المسيري (تأليف)

نبذة عن الكتاب

تتناول هذه الدراسة موضوعًا جديدًا نسبيًا، يتمثل في استكشاف العلاقة بين اللغة والمجاز من جهة، وبين رؤية الإنسان للكون وتصوره لعلاقة الخالق بالمخلوق من جهة أخرى. فهي دراسة عابرة للتخصصات، تجمع بين ميادين معرفية متعددة مثل: اللغويات، والدراسات الدينية، والتحليل النفسي. تنقسم الدراسة إلى بابين رئيسيين: الباب الأول يركّز على الصور المجازية بوصفها انعكاسًا ملموسًا لرؤية الإنسان للعالم. ويتناول بشكل خاص صورتين مجازيتين أساسيتين هيمنتا على الفكر الغربي الحديث: الصورة الآلية، التي ترى الكون كآلة يمكن تفكيكها وفهمها بعناصرها، والصورة العضوية، التي تشبه الكون بكائن حي متكامل. كما يُطبّق في هذا الباب تحليل المجاز لفهم النموذج الكامن في العقل الصهيوني، سواء في تمثله لذاته أو في علاقته بالآخر. الباب الثاني يتناول قضية أكثر تجريدًا، وهي العلاقة بين اللغة والرؤية الكونية، وبشكل خاص العلاقة بين الدالّ (اللفظ، الرمز، الاسم) والمدلول (المعنى، الفكرة، المشار إليه). تُظهر الدراسة أن التصوّر القائل بوجود علاقة مركبة من الاتصال والانفصال بين الدال والمدلول يرتكز على الرؤية التوحيدية التي تجعل الإله مركزًا مفارقًا للكون، لكنه في الوقت ذاته متواصل معه بالرعاية والإرادة. أما الرؤى التي تفترض تطابقًا تامًا أو انفصالًا تامًا بين الدال والمدلول، فهي مستندة إلى الفكر الحلولي، الذي يرى أن الإله قد تجسّد في المخلوقات، فألغى المسافة بين الخالق والمخلوق، وأصبحا كيانًا واحدًا لا فاصل بينهما. وفي سياق آخر، تبحث الدراسة في نوعين من اللغة: اللغة المجازية: التي تتسم بتعدد الطبقات والدلالات، وتعكس التصور التوحيدي عن الإله ككائن متصل بالكون ومنفصل عنه في آن. اللغة الحرفية أو الأيقونية: التي تنبع من تصور التجسّد الإلهي، فتصبح اللغة ذات بُعد واحد، لأنها تعبّر عن اتحاد كامل بين الإله والعالم.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.5 6 تقييم
108 مشاركة

اقتباسات من كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود

وقضية علاقة الدال بالمدلول ـ كما بينا ـ هي في واقع الأمر قضية علاقة العقل بالواقع (والإنسان بالطبيعة/المادة والإنسان بالإله) وهي عادةً تأخذ شكلين :

مشاركة من لميس عبدالقادر
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود

    6

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    هذا الكتاب أحد كتب المسيري المتميزة .

    سأقتبس لكم بعض المقاطع ..

    "" وحتى أوضح هذه الفكرة سأضرب مثلا": تذهب الرؤية التوحيدية إلى أن الله رحيم مفارق, منفصل عن هذا العالم, متصل به . خلقه, ولكن لم يهجره, بل يرعاه ويمنحه الهدف و الغاية و الغرض . من يؤمن بمثل هذه الرؤية يؤمن بوجود عدل في الأرض, وأن العالم له معنى, وتحكمه قوانين وسنن . وينعكس هذا على الموقف من اللغة, إذ إن مثل هذا الإنسان سيرى أن اللغة هي الأخرى تشكل نظاما" تحكمه قوانين ثابتة, ولذا يمكن التواصل من خلالها . كما سيتجلى هذا الموقف في الصور المجازية الإدراكية . فالصور المجازية الآلية لا يمكن أن تعبر عن الرؤية التوحيدية, لأنها تفترض الكون مثل الآلة التي تدور بلا هدف و لا غاية . و الصور المجازية العضوية ( العالم كنبات أو حيوان ) تصبح هي الأخرى مستحيلة, لأنها ترى العالم باعتباره كلا متماسكا"مُصمتا" لا تتخلله مسافات أو ثغرات, فهو مكتف بذاته ومرجعية ذاته .

    وتذهب الرؤية الحلولية للإله إلى أنه يحل في مخلوقاته, ويلتصق بها, ويتوحد معها, إلى أن يصبح مثلها خاضعا"لقوانين الطبيعة / المادة ( أي أن (( الإله قد مات )) حسب تعبير نيتشه ) . هذا يعني أن العدل لا يمكن أن يوجد في الأرض, بل ستسود رؤية داروينية تذهب إلى أن أي مفاهيم أخلاقية إن هي إلا مؤامرة الضعفاء على الأقوياء, وأنه لا يوجد قانون في الأرض وإنما يوجد صراع . فالإنسان ذئب لأخيه الإنسان , و القيمة الأسمى هي البقاء, وآلية حسم الصراع هي القوة . و اللغة بالتالي تصبح تعبيرا" عن موازين القوى لا أداة للتواصل , و دلالة الكلمات يفرضها القوي في عالم لا معنى له ولا غاية, تسيطر عليه في الوقت نفسه القوانين الطبيعية الحتمية . كما أن الصور المجازية و العضوية الإدراكية مناسبة تماما" للتعبير عن رؤية للكون تراه باعتباره خاضعا" تماما" لقوانين الطبيعة المضطردة, لا تتخلله مسافات أو ثغرات .

    ثمة ترابط إذا " بين اللغوي و الديني و النفسي, بل ثمة ترابط بين كل مجالات النشاط الإنساني, وقد حان الوقت أن ندرك هذا الترابط و أن ندرس الظواهر التي من حولنا في ترابطها و تشابكها و تركيبيتها, و ألا نسقط في التفسيرات الأحادية ( (( الواقع إن هو إلا كذا )) – (( العنصر الاقتصادي هو العامل الأساسي)) – (( غرائز الإنسان, وبخاصة الرغبة الجنسية, هي محركه الأساسي )) ... الخ ) و ألا نتصور أنه يمكن دراسة النشاط الاقتصادي بمعزل عن النشاط الديني أو الجمالي أو الأخلاقي أو النفسي . ""

    "" و الحركة العامة للمجاز هي ربط العنصر المادي البسيط بعناصر معنوية مركبة, وربط ما هو معروف ومحسوس ( عالم الشهادة) بما هو غير معروف و غير محسوس ( عالم الغيب ) حتى يصبح غير المعروف و غير المحسوس أكثر قربا" منا نحن البشر الذين نعيش في عالم المادة و داخل حدوده , و إن كنا نحلم بما وراءه . و بذا تصبح الدوال اللغوية أكثر اتساعا" و تركيبا". وهو دائما" اتساع أو تركيب يجعلها أقل التصاقا"بالمادي و الطبيعي , و أكثر اقترابا"من المعنوي و الروحي و الإنساني. أي أنه يبتعد بها عن الطبيعة / المادة , و يصل بها إلى تلك الأبعاد التي لا يمكن استيعابها في النظام الطبيعي / المادي . وبذا تصبح اللغة العادية , القادرة على التعبير عن الظواهر العلمية و المادية و الحياة اليومية في جانبها المادي – أداة كافية إلى حد ما , تعبر عن بحث الإنسان عن قدر معقول من اليقين , دون الطموح إلى الوصول إلى الحقيقة النهائية, ودون السقوط في العدمية المطلقة . كما تصبح أكثر قدرة ( من خلال الاستعارات و الكنايات و المجاز ) على التعبير عن الجوانب الإنسانية غير المادية في خيرها و شرها . أي أن المجاز اللغوي هو أداة الإنسان للتعبير عن أفكار و رؤى مركبة لا يمكن التعبير عنها إلا بهذه الطريقة . ""

    "" و الصورة المجازية يمكن استخدامها كوسيلة لتمرير التحيزات و فرضها بشكل خفي, فالمجاز يقوم بترتيب تفاصيل الواقع لنقل رؤية معينة . و إذا ما درسنا الخطاب السياسي الغربي وجدنا أنه يستخدم صورا" مجازية كثيرة تعبر عن الرؤية الغربية للعالم,و لكنها تبدو كما لو كانت محايدة . فحينما يشيرون إلى العالم العربي باعتباره ((الشرق الأوسط)) أو حتى(( المنطقة)) , وحينما يتحدثون عن(( الفدائيين)) باعتبارهم(( إرهابيين ))– فإنهم في واقع الأمر يفرضون صورا"مجازية تجسد مفاهيمهم . فبدلا" من(( العالم العربي)), المصطلح الذي يستدعي التاريخ و التراث و الهوية , نجد أن مصطلح(( المنطقة)) ينقل إلى وجداننا صورة أرض ممتدة بلا تاريخ أو تراث .

    و لأضرب مثلا"أكثر إثارة و هو اصطلاح ((رجل أوربا المريض)) الذي كان يتواتر في الخطاب السياسي الغربي في أواخر القرن التاسع عشر . و الإشارة هنا إلى صورة رجل يحتضر, يُعالج سكرات الموت , هو الدولة العثمانية . و الصورة المجازية المستخدمة تجعلنا ننظر بكثير من الاشمئزاز على أسوأ تقدير, وبكثير من الشفقة ( دون أي احترام )على أحسنه, وننسى تماما"أن الدولة العثمانية كانت تحمي شعوبها – رغم ضعفها و استبدادها – من الهجمة الاستعمارية الغربية التي عصفت بالعالم بأسره, وننسى أن رجل أوربا لم يكن من أوربا , و إنما كان يقف على رأس الشرق الإسلامي زعيما" و قائدا"له . ومن الواضح أن صورة رجل أوربا المريض تعكس منظورا"غربيا" للقضية, ينظر إلى الدولة العثمانية باعتبارها ميراثا"سيُقسم و يُوزع بين القوى الغربية, وهي رؤية لا علاقة لها من قريب أو بعيد برؤية شعوب هذه المنطقة .

    و الصورة تفترض أن هذا الرجل المريض يوجد على حدود أوربا , ولكنه ليس منها , وبالتالي تحدد لنا مجال الرؤية التاريخية المسموح لعيوننا بالتحرك فيه , الأمر الذي ينسينا صورة مجازية أخرى, صورة(( رجل أوربا النهم المفترس)) , أي الامبريالية الغربية التي كانت تبيد سكان أفريقيا آنذاك بعد أن كانت قد أبادت أعدادا" كبيرة من سكان الأمريكتين الأصليين, و بعد أن أبادت سكان استراليا و نيوزيلندا, و التي كانت تقوم في الوقت نفسه باستعباد سكان آسيا, وتخوض حربا"ضارية لتسويق الأفيون في الصين لنشر التقدم الأوربي و الغيبوبة العالمية الدائمة بين ربوعه! هذا الرجل النهم كان رابضا"على حدود العالم الإسلامي بعد أن التف حوله عدة قرون خشية ((رجل أوربا العثماني القوي)) الذي كان لا يزال بعافيته, و هو كان رابضا"يتلمظ و يمصمص شفتيه على أمل أن يحل الوهن ب ((الرجل العثماني المسلم)). وحينما بدأ المرض يدب فيه كان يقضم منه قضمة هنا وقضمة هناك, و كان يدس له السم أحيانا" في طعامه , بل فيما يقدمه له من أدوية وهمية من مساعدات و خلافه . و قد جمع(( رجل أوربا النهم )) كل قواه و قضى على(( رجل الشرق الفتي)) ( مصر محمد علي) الذي كان بوسعه أن يحقن الرجل المريض ببعض المقويات , و لعله كان من الممكن أن يُشفى ويُعافى نتيجة ذلك . كل هذه الظلال و المعاني و الدلالات اختفت تماما"بسبب عبارة(( رجل أوربا المريض ))التي رسمت أمامنا صورة ((الرجل النهم))

    و استخدام الصورة المجازية قد يكون واعيا", فيحاول المتحدث أن يتحكم في الصورة المجازية, ولكن بدلا" من ذلك تهزمه الصورة , بل تفضحه , إذ إن منطقها الداخلي قد يعبر على عكس ما يرمي المتحدث إليه . ""

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    أحبائي

    الزميل الكاتب الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري

    رؤية خاصة

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
عبد الوهاب المسيري

عبد الوهاب المسيري 1938 الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس. وُلد في دمنهور 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور). التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز Rutgers (مرحلة الجذور).

وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979). وهو الآن عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا (مرحلة الثمر).

ومن أهم أعمال الدكتور المسيري موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات) وكتاب رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية- في البذور والجذور والثمار. وللدكتور المسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (جزأين)، إشكالية التحيز: رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد (سبعة أجزاء). كما أن له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: الفردوس الأرضي، و الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، و الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية. والدكتور المسيري له أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، و دراسات في الشعر، و في الأدب والفكر، كما صدر له ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية. وقد نشر الدكتور المسيري عدة قصص وديوان شعر للأطفال

قدم الدكتور المسيري سيرته الفكرية في كتاب بعنوان رحلتي الفكرية – في البذور والجذور والثمر: سيرة غير ذاتية غير موضوعية (2001) حيث يعطي القارئ صورة مفصلة عن كيف ولدت أفكاره وتكونت والمنهج التفسيري الذي يستخدمه، خاصة مفهوم النموذج المعرفي التفسيري. وفي نهاية "الرحلة" يعطي عرضًا لأهم أفكاره
وقد رحل الدكتور عبدالوهاب المسيري عن عالمنا في الثالث من يوليو عام 2008 بعد صراع طويل مع المرض.

كل المؤلفون

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود

من هو مؤلف كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود؟

مؤلف كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود هو عبد الوهاب المسيري.

في أي عام نُشر كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود؟

نُشر كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود عام 2006.

كم عدد صفحات كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود؟

يبلغ عدد صفحات كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود 235 صفحة.

ما هي دار النشر لكتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود؟

دار النشر لكتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود هي دار الشروق.