الخلافات السياسية بين الصحابة

تأليف (تأليف)
ليست هذه الرسالة سرداً للخلافات السياسية بين الصحابة أو خوضاً في تفاصيلها، بل هي جملة قواعد منهجية مقترحة للتعاطي مع تلك الخلافات، بما بعين على إستخلاص العبرة منها لمستقبل أمة الإسلام وآتي أيامها، وليس فيها من تفاصيل تلك الأحداث إلا ما كان ضرباً لمثل، أو دعماً لتحليل. ولعل هذه القواعد تكون دليلاً لمن هم أحسن تأهيلاً وأوسع معرفة بدقائق التاريخ الإسلامي، ليدلوا بدلوهم في إعادة قراءة ذلك التاريخ.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 224 صفحة
  • ISBN 13 9789775015075
  • تنوير للنشر و الاعلام
4.1 32 تقييم
228 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 12 مراجعة
  • 23 اقتباس
  • 32 تقييم
  • 42 قرؤوه
  • 75 سيقرؤونه
  • 30 يقرؤونه
  • 14 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

كتاب مقتضب يتناول موضوعًا حسّاسًا أحجم عنه الكثير من المحدّثين والفقهاء والتاريخيين

اعتمد فيه الدكتور الشنقيطي على أطروحات ابن تيمية بشكل أساسي

لأنه أخضع الرواية التاريخية لمقاييس أهل الحديث كما ذكر في الكتاب

وارتكز كلام ابن تيمية رحمه الله بكتاب منهاج السنّة بشكل أساسي، مع اقتباسات من مجموع الفتاوى ذات العلاقة بالموضوع

وكذلك أورد أقوال ابن حجر في فتح الباري، وبعضًا من أقوال الطبريّ والقرطبيّ حول صحة بعض الروايات التاريخية من عدمها

الكتاب بطبيعته ليس سردًا للخلافات - كما كنت أظن قبل قراءته - بل توجيهيّ في دراسة هذا المجال

حيث وضع الكاتب اثنتان وعشرين قاعدة ينبغي أخذها بعين الاعتبار، مع الاستشهاد ببعض الخلافات التي تختص بكل قاعدة

كان فيه ردود مع الأمثلة على منهج القاضي ابو بكر ابن العربي في كتابه (العواصم من القواصم) الذي انتحى فيه نهجًا أسماه الشنقيطي بـ "التشيّع السنّي" حيث المغالاة في التبرير للصحابة برغم الأخطاء وعدم معصوميتهم، وكذلك تناول تعليقات تلامذة ابن العربي المعاصرين أمثال الشيخ محب الدين الخطيب

أكّد الدكتور الشنقيطي في كتابه على قدسيّة المبادئ ومكانة الأشخاص، ففضل الصحابة ومن معهم محفوظ ومقدّر في حدود ما تسمح به المبادئ والقواعد الشرعية

قدّم له الدكتور القرضاوي في مقدمة الكتاب، حيث أثنى على أسلوب الكاتب ورأى أنّه خالف نفسه بما وضعه من القواعد دون الإشارة الى أماكن النقد والمآخذ

وقد اقترح الشيخ القرضاوي اضافة أربعة قواعد أخرى ينبغي وضعها في البال حين الدخول في هكذا مجال

قام الدكتور منير الغضبان رحمه الله بالرد والنقد على الكتاب في كتابه "جولات نقدية في كتاب الخلافات السياسية بين الصحابة" وقد قام الشنقيطي بالرد على مآخذه في النسخ اللاحقة للكتاب وإضافتها كملحق في آخر الكتاب

شخصيًا، كانت لغة الكتاب سلسلة سهلة لمن هم ليسوا من طلاب العلم الشرعي أمثالي، وطريقة تبسيط الموضوعات والطرح مميزة ويسيرة الفهم، كعادة الشنقيطي من خلال تجربتي معه في كتب سابقة

ناقشت بعض طلاب العلم الشرعي في الكتاب، وقد طال بنا الحديث بين مؤيّد تمامًا وبين المخالفين له في بعض المواطن

فقد أورد لي أحد هؤلاء الكرام مآخذه على روايات اعتمدها الشنقيطي بخصوص حقيقة الخلاف بين معاوية وعلي رضي الله عنهم

حيث يضعّف بعض استشهاداته، وخصوصًا التي تتناول مطامع معاوية في الملك والقصاص من قتلة عثمان، كذلك يذكر لي هذا الأخ طبيعة شخصية الشنقيطي التي درست في الغرب مما أثّر على طريقة تناوله لهكذا موضوعات.

أنصح بأن يكون لدى القارئ خلفية عن هذه الحقبة التاريخية دون تبنّي موقف الراوي ومصدر المعلومة، لأن الكتاب ينطلق من أساس أنّ هناك معرفة مسبقة لدى القارئ بهذه الحقبة التاريخية وخصوصًا معركتا صفّين والجمل.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

من افضل الكتب التي استمتعت بقرائتها.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

في هذا الكتاب يضع الشنقيطي قواعد منهجية في التحليل التاريخي وذلك بعد مقارنته للمنهج الذي اعتمده ابن تيمية والمحققين من أهل الحديث مع المنهج الذي اعتمده القاضي ابن العربي وتلامذته المعاصرين وذلك لفهم تاريخ الصدر الأول وتفسير الخلافات السياسية بين الصحابة، وتقوم تلك القواعد على تقديس المبادئ عوضاً عن تقديس الأشخاص مع الحفاظ على مكانة الأشخاص.

إن النتائج التي جاءت في هذا الكتاب تتشابه إلى حد كبير مع النتائج التي توصل إليها علي الوردي في كتابيه وعاظ السلاطين ومهزلة العقل البشري، باستثناء أن الشنقيطي اعتمد بشكل كبير على ما جاء في كتب الحافظين من أمثال الذهبي وابن حجر، في حين أن الوردي قام بتحليل الحوادث استناداً إلى المنطق الحديث، والجدير بالملاحظة أيضاً أن معظم القواعد التي وضعها الشنقيطي كان قد أقرها ابن تيمية في كتبه عند تحليله وبحثه في الخلافات السياسية بين الصحابة، غير أن الشنقيطي يضع بعد انتهائه من طرح تلك ألقواعد المنهجية بعض الملاحظات على منهج ابن تيمية.

كما أن الكاتب يضع في نهاية كتابه ملاحظات حول مدرسة التشيع السني المتمثلة بالقاضي ابن العربي وتلامذته من أمثال الشيخ محب الدين الخطيب، كما أنه يذكر بعضاً من المآخذ على منهج ابن العربي بالإضافة إلى ملاحظات حول كتابه العواصم من القواصم.

ويختلف هذا الكتاب عن الكتب الأخرى التي تقوم بطرح الموضوع ذاته في أن هذا الكتاب يعتمد على المنهج المتبع للبحث في الخلافات السياسية بين الصحابة مدعوماً بأمثلة من الحوادث التي تتعلق بتلك الخلافات، في حين أن الكتب الأخرى تركز على عرض الحوادث التاريخية مدعومة ببعض الآراء والتحليلات والاجتهادات الشخصية.

كتاب جيد يفيد الباحثين للاستفادة من منهجه الذي يعتمد على العلم والعدل لكنه غير ملائم للقارئ الذي يبحث عن سرد تاريخي للحوادث المتعلقة بالخلافات السياسية بين الصحابة

0 يوافقون
اضف تعليق
5

كتب كثيرة عرضت موضوع الفتنة وخاضت فيه؛ لكنها ـ حسب قراءاتي ـ لم تكن بسلامة النهج، والميل إلى الموضوعية ككتاب الشنقيطي هذا الخلافات السياسية بين الصحابة، وهو " رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ".

وفي أمر سلامة النهج والميل إلى الموضوعية ترجيح عقلي لا تأثير انطباعي؛ لأنه في النهاية يخلص كما تخلصُ أنت أيها القارئ إلى تلك القيمة التي هي نتيجة بحد ذاتها في التوازن بين قداسة المبدأ وفضل الأصحاب، وهذا في نهاية الأمر لا يعني أن مبدأً ما أو قيمةً ما وضعها الشرع يصح الغض منها تبريراً لخطأ صحابي من باب الذب عنه، كما أنَّ تلك القيمة مع قداستها لا يمكن أن تشطط بنا في رأي فتدفعنا إلى أن نغض من فضل ذلك الصحابي مثلاً فنصل إلى مرحلة خطيرة من النقد الذي يهبط إلى ما دونه من السباب والشتم، وهذا يجعلنا نقول بخلاصةٍ عن خطأ أحدهم ــ رضي الله عنهم ــ أنه أخطأ ولا نبرر له ولا نتأول؛ لأن ذلك التبرير والتأويل بابٌ كبير إلى اختلاف ومفسدة ليس لها إلا أن تزيد في شق ثوب هذه الأمة، هو أخطأ؛ لكنه غُفر له كمسطح بن أثاثة حينما خاض في الإفك وهو بدري، فأقيم عليه الحد؛ ولكنا جميعاُ نعرف فضل أهل بدر ووعد الله لهم.

الشنقيطي هنا يستقرئ قواعد لابن تيمية مهمة للدخول إلى ذلك المعترك عن علم وعدل، حتى يخرج الباحث أو الدارس بنتيجة حقيقية منطقية لا أثر لنزعةٍ عاطفية عليها، ومنها كانت البداية في أن تؤخذ الروايات من المحدثين لا المؤرخين؛ لأن المحثين كما يعرض الشنقيطي: " اعتادوا على منهج الجرح والتعديل، وهذا العلم متأسس على اعتبار قدسية المبادئ الشرعية فوق مكانة الأشخاص مهما سموا".

ويحق للقارئ قبل أن يدلف إلى تلك القاعد أن يتساءل: لماذا ابن تيمية؟

لم يغفل الشنقيطي ذلك، وأجاب: " لأن جهده متميز من حيث الكم في موضوع الخلافات السياسية في كتبه منهاج السنة بمجلداته التسع، و الفتاوى، ومتميز من حيث الكيف لأنه استطاع إلى حد كبير أن يجمع بين الدفاع عن مكانة الصحب الكرام رضي الله عنهم والدفاع عن قدسية المبادئ الإسلامية الجليلة، وهذه معادلة أعيت الكثيرين". ومن ضمن الأسباب التي ذكرها أيضا: " أن كثيرين ممن ينتسبون إلى مدرسة شيخ الإسلام في هذه الأيام ويعلنون تبني منهجه لم يدرسوا ما كتبه دراسة استقرائية مستوعبة، ولم يدركوا خاصية الاتزان والاعتدال التي اتسم بها منهجه، وكذلك لأن شيخ الإسلام حذر من الدفاع عن الحق بباطل وأن ترد البدعة بالبدعة بسبب الجدل وردود الأفعال غير المتزنة ممن يظن أنه يدافع عن الصحابة فيتبنى ما يشطط به عن الحق، وكذلك لأن ابن تيمية ميز بين الخلافة والملك بوضوحٍ لم يسبقه إليه أحد، وأعلن أن خبره صلى الله عليه وسلم بانقضاء خلافة النبوة فيه الذم للملك والعيب له".

ومن الاثنين وعشرين قاعدة التي استنبطها الشنقيطي من كتابات ابن تيمية تلميحاً أو تصريحاً:

التثبت في النقل والرواية

استصحاب فضل الأصحاب

التمييز بين الذنب المغفور والسعي المشكور

التمييز بين المنهج التأصيلي الذي ينطلق من المبدأ ويحاكم الناس إليه والمنهج التاريخي الذي يصف التجربة العملية ويقيس بعضها على بعض.

الاعتراف بحدود الكمال البشري

الإقرار بثقل الموروث الجاهلي على الصحابة، وأنهم متفاوتون في التخلص من هذا الموروث.

عدم الخلط بين المشاعر والوقائع

الابتعاد عن السب واللعن

الابتعاد عن التكفير والاتهام بالنفاق

إدراك الطبيعة المركبة للفتن السياسية

التركيز على العوامل الداخلية؛ لأنها الأساس في تشرب الفتنة، كتلك الأخطاء السياسية التي حدثت أواخر خلافة عثمان وحب من خرج عليه الدنيا وإيثار أمرائه للدنيا أيضاً وفيض المال والتغير الاجتماعي الحاصل جراء ذلك.

اجتناب الصيغة الاعتقادية للخلافات الفرعية

والتمييز بين السابقين وغير السابقين من الصحابة

والابتعاد عن منهج التهويل والتعميم، وغير ذلك مما لا يسع المقام ذكره، ثم لا يغفل الشنقيطي أن يعرض بعض الملاحظات الصغيرة على منهج ابن تيمية، فيخلص بعد ذلك إلى منهج ابن عربي ومسألة التشيع السني ويبين المآخذ عليه من إنكاره لبعض الحقائق بما يتفق ورؤيته، مثل إنكاره لقتل مروان بن الحكم طلحة رضي الله عنه وهو في جيشه، ومدافعته عن تفسيق الوليد بن عقبة، وتصحيحه لحديث عن معاوية رضي الله عنه وقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيه:" اللهم اهدِ به". وغير ذلك من حكمه على المواقع والأشخاص كمروان ويزيد.

ثم يثني عليه حين يتكلم في تلك الأحداث بمهنته مهنة القضاء في بعض مسائلها لأنها أقرب إلى الحق من تأوله المتكلف فيما ذكر من قبل.

عدا ما قلتُه قبل فإن الكتاب، سهل العرض، سلس في انتقالاته من باب إلى آخر، وافي في شرح فكرته وعبارته، وقد قدم له المفكر الإسلامي راشد الغنوشي بعنوان صغير: " كتاب جدير أن يُقرأ وتعاد قراءته".

ولولا خشية الإطالة لأسهبت أكثر؛ لأن الكتاب الجيد يهذي قارئه به مع محبي القراءة أو من يهتم بموضوع الكتاب؛ ولما وجدتني كذلك أدركت أنه جديرٌ حقاً أن يقرأ وأن تعاد قراءته ويُعطى مثل هذا التقييم.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

الكتاب جداً قيم في بابهِ وجدير بالتكرار والتلخيص

فقد تكلم على قواعد مهمة للغاية ؛ هناك قواعد أعجبتني ومن بينِها (الاعتراف بحدود الكمال البشري) .

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 224 صفحة
  • ISBN 13 9789775015075
  • تنوير للنشر و الاعلام