العرب وجهة نظر يابانية

تأليف (تأليف)
عندما انتهت الحرب العالمية الثانية، كنت في عامي الخامس، ولقد رأيت اليابان مهزومة وعشت مع أسرتي نواجه مصيرنا بلا أي عون. كنا لا نملك شيئاً أمام الجوع والحرمان وظروف الطقس وغيرها. ولقد رافقت عملية إعادة البناء، كنت أعيش مع عائلتي في طوكيو وطوكيو هدمت بالكامل حياً حياً شارعاً شارعاً. في الأيام الأخيرة من الحرب. عرفت هذا كله وعرفت أيضاً نتائج مسيرة تصحيح الأخطاء وأنا نفسي استمتعت بثمار النهوض الاقتصادي الياباني. بعدئذ سافرت إلى البلدان العربية وكانت قد تجاوزت الثلاثين من عمري ورأيت وقرأت وتحدثت إلى الناس في كل مكان نزلت فيه. لقد عانيت بنفسي غياب العدالة الاجتماعية وتهميش المواطن وإذلاله وانتشار القمع بشكل لا يليق بالإنسان وغياب أنواع الحرية كحرية الرأي والمعتقد والسوك وغيرها. كما غرفت عن قرب كيف تضحي المجتمع بالأفراد الموهوبين والأفراد المخلصين، ورأيت كيف يغلب على سلوك الناس عدم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع وتجاه الوطن ولذلك كانت ترافقني أسئلة بسيطة وصعبة: لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم؟ لماذا لا ينتقد العرب أخطاءهم؟ لماذا يكرر العرب الأخطاء نفسها؟ نحن نعرف أن تصحيح الأخطاء يحتاج إلى وقت قصير أو طويل. فلكل شيء وقت ولكن السؤال هو: كم يحتاج العرب من الوقت لكي يستفيدوا من تجاربهم ويصححوا أخطاءهم، ويضعوا أنفسهم على الطريق السليم؟! باختصار أريد أن أقول للقارئ العربي رأياً في بعض مسائله كما أراها من الخارج كأي أجنبي عاش في البلدان العربية وقرأ الأدب العربي وأهتم بالحياة اليومية في المدينة والريف والبادية.
عن الطبعة
3.2 64 تقييم
318 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 25 مراجعة
  • 20 اقتباس
  • 64 تقييم
  • 104 قرؤوه
  • 62 سيقرؤونه
  • 26 يقرؤونه
  • 15 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

النظرة الخارجية لثقافتنا العربية والحياة العربية عمومًا مهمة...

وتوسّع مدارك الإنسان بشكل كبير على حسناته، وسلبياته أيضًا، الكتاب أشبه بذكريات للدكتور الياباني نوبوأكي نوتوهارا المحاضر في قسم الدراسات الأجنبية - قسم الدراسات العربية في جامعة طوكيو اليابانية

وهو يتطرق من خلاله إلى مواقف واجهته من السكان، والكُتّاب والمؤلفين العرب، ويستعرض تأثره بكتابات بعضهم مما حدى به الأمر إلى ترجمة بعض أعمالهم.

مما كان قد تأثر به، الاعمال الروائية لغسان كنفاني، وقد ترجم بعضها إلى اليابانية، ويعتبر الدكتور أن مدخله لفهم القضية الفلسطينية كان من خلال كتابات كنفاني وأشعار درويش وغيره من الكُتّاب الفلسطينيين.

سكن الدكتور في البلدان العربية لأكثر من 40 عامًا، وقد سكن المدن كالقاهرة ودمشق، واتجه للقرى والفلاحين كسكنه في قرية الصحافة بدلتا النيل ومعاشرته لحياة الفلاحين، ومن ثم اتجه الى البادية، فعاش مع أهالي بادية الشام في سوريا.

يذكر أثر كتابات ابراهيم الكوني عليه، وعلى صلته بالصحراء وخاصة أنه ينحدر من بادية الطوارق. وكتابات اللعبي والذي يكتب بعد أن يجرّب كما قال عن الكاتب.

الكتاب يركز على جزئية القمع وموقف الكاتب من ذلك، وفي الدكتور الياباني احترام كبير للكاتب الذي لا يتملق للسلطات، ويحترم مكانه ككاتب يجب أن ينحاز للشعب.

0 يوافقون
اضف تعليق
0

1-لم أقرأه ولكن أن يعيش شخص ما 40 سنة بين قوم غريب ولايفهم وجهة نظرهم!!! لايدل إلا على كذبه أو انغلاقه.

2-لاأعرف الفائدة من قراءة يظهر عيوبنا ولايقدم حلول إلا بالأسلوب المتعجرف.

3-اليابان نفسها تدعي أنها ملكية رغم أن امبراطورهم مجرد تحفة لم تعرض بعد في المتحف.

4-لماذا عاش هذا الكاتب 40 سنة في بلادنا رغم وجود بلده بازدهارها وأمانها، ببساطة لأنه لم يعد يستطيع العيش في اليابان بين اليابانيين.

0 يوافقون
اضف تعليق
3

من قرائتي لنصف الكِتاب اعجبني أن اقرأ عيوب المجتمع العربي بعين أخرى كانت واقعيه جدًا وعميقه .

الكاتب لم يستطِع ان يكون محايدًا يُحاول ولكن يعود لمُقارنة المُجتمعين .

وتطرق للقمع كثيرًا وبشكل مُتكرر مُمل بعض الشيء.

1 يوافقون
اضف تعليق
3

لا أدري ...

حاولت أن أقرأ كامل الكتاب بعقلية طرف ثالث ليس بعربي و لا ياباني .

اختلطت مشاعري بين راضٍ عما كتب و منتقد له .

سأحاول هنا أن أترجم ما جال بخاطري طيلة فترة قرائتي للأربع و سبعين صفحة التي لم أستطع أن أزيد عليها .

بدا لي أن الكاتب قد واجه صعوبة كبيرة في تحديد موقعه أثناء كتابته ، فقد حاول مراراً أن يخرج من واقع أنه لا يستطيع الانسلاخ من يابانيته ليكون محايداً بعض الشيء أثناء مقارنته بين المجتمعين .

كما أنه رغم انغماسه في المجتمع العربي إلا أنه لم يلاحظ أن المجتمع العربي بعيد كل البعد عن الواقعية بما يجعله يستطيع بكل مهارة إخفاء الكثير من واقعه عن كل من يعتبر غريباً عنه .

و بالتالي فإن ما ذكر في الكتاب يعتبر وصفاً سطحياً لواقعنا كعرب .

النقطة الأهم هي أن الكاتب قد سوق كثيراً ( دون وعي منه على ما أعتقد ) لديانات مجتمعه ما جعلني أتصور أنه لم يتعمق في فهم العقائد الدينية لدى مجتمعنا و التي هي بمثابة المكون الرئيسي لنا ( كبشر ) .

- إجمالاً : كانت إحدي أفضل قراءات المستشرقين التي اطلعت عليها .

2 يوافقون
اضف تعليق
4

يذكر الكاتب عيوب العرب بدون تجريح أو إهانة، وتطرق لموضوع "القمع" بشدة، والجميل أنه ذكر أيضاً محاسن العرب مميزاتهم وأخلاقهم وأدبائهم أيضاً.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة