ولدت هناك ولدت هنا - مريد البرغوثي
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

ولدت هناك ولدت هنا

تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
أصدر مريد البرغوثي كتابه "رأيت رام الله" في العام 1997، توقع الكثير من قرائه أن يتبعه بجزء ثانٍ، وهذا ما حصل , انه كتاب يحكي حكاية برغوثي مع ابنه تميم إلى فلسطين. هذا الكتاب يروي رحلة الشاعرين، الأب والإبن، بمصاعبها ومباهجها ومفارقاتها، وفي الوقت نفسه يروي عشر سنوات (1998-2008) من تاريخ اللحظات الشخصية الحميمة التي يهملها عادة المؤرخون السياسيون. مريد البرغوثي هنا يجعل من الحميم تاريخاً، ومن العابر راسخاً، ومن المألوف مدهشاً . قدم شكلًا فنيًّا يجمع بين سرد السيرة الذاتية ورواية الوقائع ووميض اللغة الشعرية وتجريد التأملات الفكرية، وهو إذ يختار هذا الشكل الفني الملتبس فإنما للقبض على لحظة فلسطينية بالغة الكثافة ومتعددة الدلالات لا يمكن أن تحيط بها نشرة الأخبار ولا التقرير السياسي. يكون حقل اختباره هو ذاته من خلال حكايته الشخصية كمواطن فلسطيني قبل أن يكون شاعرًا أو من خلال مشاهداته وتحليلاته التي تضع التفاصيل المشتتة في إطار جامع فهو وكل الذين يتحدث عنهم يعانون من ألم مشترك هو الاحتلال الذي يؤثر وجوده على أصغر شئون حياتهم تأثيرًا رهيبًا.
4.1 194 تقييم
1092 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 195 مراجعة
  • 29 اقتباس
  • 194 تقييم
  • 264 قرؤوه
  • 357 سيقرؤونه
  • 112 يقرؤونه
  • 65 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • 4

    "ولدت هناك، ولدت هنا" لمريد البرغوثي

    يمكن اعتبارها كجزء ثاني لرواية "رأيت رام الله"

    فهي تتناول سيرة حياة مريد البرغوثي من 1998-2008

    اسلوب قصصي روائي رائع وغاية في الابدااع في كتابة سيرة حياته

    انا بدأت قراءة سيرته برواية ولدت هناك ولدت هنا ،، بعكس الاغلبية الذين قرأوا رأيت رام الله أولا

    مريد شاركنا في الفصول الاولى من الرواية بمشااعر جميلة جدا ، مشاعر الابوة مع ابنه تميم ،، وما فيها من مشاعر الخوف والفرح والترقب التي اختلطت لديه وهو يرى ابنه الذي بعد واحد وعشرين سنة يدخل وطنه فلسطين

    شاركنا كتير من احداااث ومواقف مع ابنه ومع زوجته رضوى ومع اهله ومع دير غساانة

    استرجع كتير من ذكريات حياته في المنفى ، في الغربة وبعد عودته لفلسطين

    وصفه للقهوة كان رااائع جدا

    " يختلف الناس في سر القهوة وتختلف آراؤهم :

    الرائحة ، اللون ، المذاق ، القوام، الخلطة ، الهال ، درجة التحميص، شكل الفنجان، وغير ذلك من الصفات. أما أنا فأرى أنه "التوقيت ". أعظم ما في القهوة " التوقيت" ، أن تجدها في يدك فور تتمناها. فمن أجمل أناقات العيش، تلك اللحظة التي يتحول فيها "تَرَف" صغير إلى "ضرورة".

    والقهوة يجب أن يقدمها لك شخص ما. القهوة كالورد، فالورد يقدمه لك سواك، ولا أحد يقدم وردا لنفسه . وإن أعددتها لنفسك فأنت لحظتها في عزلة حرة بلا عاشق ولا عزيز، غريب في مكانك. وإن كان هذا اختيارا فأنت تدفع ثمن حريتك، وإن كان اضطرارا فأنت في حاجة إلى جرس الباب."

    كما وصفه للزيتون وان الزيتون للفلسطيني ليس مجرد شجرة وثمرة بل كرامة

    " الزيتون في فلسطين ليس مجرد ملكية زراعية، إنه كرامة الناس، وهو نشرة أخبارهم الشفهية، حديث مضافاتهم في ليالي السمر، بنكهم المركزي ساعة حساب الربح والخسارة، نجم موائدهم، ورفيق لقمتهم. هو بطاقة الهوية التي لا تحتاج إلى أختام ولا صورا ولا تنتهي صلاحيتها بموت صاحبها، تظل تدل عليه، تحفظ اسمه وتباركه مع كل حفيد جديد وكل موسم جديد.

    الزيتون هو المكانة بين الناس وهو موهبتهم. موسم قطافه في الخريف الساحر يحوّل رجال القرية ونساءها وأطفالها إلى شعراء ومُغنين وزجّالين، يرفعون بإيقاعاتهم العمل المرهق إلى مصاف النزهات البريّة والفرح الجماعي. هو الزيت المعصور في القفف الليفيّة الهائلة الحجم، سائلا حائر اللون بين الأخضر البرّاق والذهبي الغامق، من قطفة عصيره البِكر يتبادلون أفسح الهدايا، وفي جراره المصطفة في أحواش الدور، يخزنون هدوء بالهم، والأساس الذي لا غنى عنه لقونهم كفاف يومهم، إن اعتلّ أحدهم فالزيت دواؤه أيضا يدهنون به مواضع الألم فيسكن، (أو لا يسكن، لكنهم هكذا يظنون)."

    أخدنا بجولة في عكا وحيفا ويافا مع السؤال اللي طرحه ، كيف ضاع بلد كهذا ؟؟؟!!

    رواية جميلة واسلوب رااائع،، استمتعت بقرائته،، ولعل قرب الاحداث مني ومعايشتي لواقع الحواجز والمعابر كان له هذا التأثير الواقعي لدي

    وكما قال عن الانتظار والوقت على المعابر والحواجز- وما أكثرها من لحظات لدي- :

    " الوقت هنا لا تقيسه ساعة يدك، إنه يقاس بقدرتك على الصبر "

    Facebook Twitter Link .
    13 يوافقون
    4 تعليقات
  • 5

    فرق كبير _ وكبير جدا _ بين ان تختزل شعب ،امه ،كيان،تاريخ ،انسانية و ألم و فرح في نشرات اخبار و ارقام و دبابات و اجتياحات و فيتو و خيانة و بين ان تعيش تفاصيل الوجع و حكايات الشجن و تصاريف الزمن ..

    فرق كبير _ وكبير جدا_بين فلسطين كما هي فلسطين ..فلسطين الانسان فلسطين التاريخ فلسطين ما بين الماء و الماء ..فلسطين الاسراء ، فلسطين عمر ،فلسطين صلاح الدين ، فلسطين ماقبل التاريخ و ما بعد التأريخ ، فلسطين ما قبل ميلاد المسيح _على ارض فلسطين _ وما بعد ميلاد المسيح هناك على ارض فلسطين ،فلسطين عند البدء في يوم الخليقة الاول و فلسطين ايام الفتن و نهاية الكون و الانسان و التاريخ ...أقول الفرق كبير و كبير جدا جدا ..

    مريد البرغوثي يكتب سيرة ذاتية لكن ليست لمريد البرغوثي و انما لفلسطين ، للانسان ، لبعض الألم و الوجع لرحلة بدأت ولم تكتب نهايتها بعدهنا تجد تفاصيل _ اوبعض تفاصيل _ الانسان والوطن و الشعب الذي اختزلناه بمنتهى البساطة و الأريحية في نشرات اخبار وعددالشهداءو الذي ازداد فاختزلناه في عدد المجازر فلما زادت اختزلناها في عدد الاجتياحات و الحروب ...هنا فلسطين بقراها بهويتها بوجعها فلسطين التي هي فلسطين وليست فلسطين الضفة و القطاع ،ليست فلسطين (الشرق الاوسط )و انما فلسطين ، هنا القدس و الاقصى و قبة الصخرة بمنتهى الوضوح و ايضا بمنتهى الضبابية ...

    كتب مريد البرغوثي شعرا بلغة نثرية أو نثرا بلغة شاعرية ،لا أدري بأيهما كتب _ ولكنه كتب ما كتب _ فترك في النفس ما ترك ونكأ جراحا كانت قد طابت و هدأ ألمها و ما كان يصح ان تطيب أو تهدأ ابد اا .

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    2 تعليقات
  • 5

    نادرا ً ما تأتي سيرة ذاتية مكتوبة بقلم صاحبها بحيادية تامة ,لكن مريد البرغوثي استطاع فعل ذلك ..

    سيرة ذاتية لـ 10 سنوات من حياة هذا الشاعر الراقي ممتدة ما بين 1998 - 2008 , يتكلم فيها عن وجع الوطن و وجع الإنسان و الوجع المضاعف حين يقترنان في داخله , آلم البرغوثي لم يقتصر على ما قد يشعر به المهجّر عن بلاده .. فهو قد هجّر مرتين !

    لا يتعلق بمن هرب بأسرته إلى منفى ما , فهو من قضى ابنه جلّ حياته بعيدا ً عنه , و الألم يأتي من كون ظالمه ليس المحتّل , إنما هو "أخوه" العربي ..

    مرة إثر مرة , اقرأ للأدب الفلسطيني فأقف أماه مشدوها ً , اكتشفه من جديد , و توقيت القراءة يلعب دورا ً , فمعظم - إن لم نقل جميع - ما مرّ به الفلسطينيون يمر به السوريّون الآن .. , لذلك فأستطيع الجزم بأنني أتذوق و استطعم و أعرف ما يتحدث عنه , لأنني متجّرع من كأس المرارة نفسها ( و إن كانت مرارة بتركيز ٍ أقل !)

    -------------

    تنقل البرغوثي في الأزمنة و الأمكنة أدهشني , انسيابية كإنسابية عازف كمان .. و دقة تصوير كفنّان تشكيلي , تجسيم للواقع كنحات ٍ خبير ... كل ذلك اجتمع في نَفس شاعر ٍ من العيار العتيق

    ومن الجميل أيضا ً ذلك القدر من الصراحة , الاعتراف بالضعف و العجز و بحدود القدرة البشرية ..

    لم أُرد فقدان الاسترسال بالقراءة بأخذ الاقتباسات , لكنني في النهاية ضعفت بأخذت ما أثّر فيّ صدقها ..

    فإليكم بضعة اقتباسات: http://on.fb.me/1aoNQTh

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    3 تعليقات
  • 4

    تأتي هذه الرواية مكملة لما بدأه مريد البرغوثي في " رأيت رام الله " , ليكمل الابن ما بدأه الأب , هذه المرة الثانية التي يرى فيها رام الله بعد نفيه , ولكنًها الأولى بالنسبة لابنه "تميم" , الذي تدور أحداث جزء كبير من الرواية حول تفاصيل حياته بين "هنا" و"هناك" , يجسّد فيها حياة المغترب و غربة العائد , حيث تنغّص المرارة كل فرح حين تنتقل العودة من مفهومها الجماعي إلى العودات الصغيرة الفردية .

    ويكمل مريد البرغوثي سيرته و تاريخه الشخصي في باقي اجزاء الرواية , يتحدّث عن مراحل طويلة في حياته , وعن ذكريات عالقة ابتداءّ بتجربة النكبة ,وبعدها النكسة والنفي من مصر , وانتهاءّ بعودته , وعمله في مؤسسه من مؤسسات السلطة ,ليرى حيتها الفساد المنتشر في هذه المؤسسة ومؤسسات السلطة الأخرى .

    هذا النص نص جميل متفرّد ولغته شاعرية تارة وصلبة تارة أخرى , تنقلك ألى تفاصيل حياة المواطن الفلسطيني وتدخّل الاحتلال بالتفاصيل الصغيرة في حياته اليومية وتقليص أحلامه وطموحه .

    رواية جميلة , لا بدّ أن تقول وانت تقرأها " حدث معي كذا " .. " وأحسست بكذا " .. فهي الرواية القريبة جدأ من واقع الحياة في فلسطين .

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    1 تعليقات
  • 4

    في عام 1998م صدر كتاب ( رأيت رام الله ) لمريد البرغوثي وفاز في نفس السنة بجائزة نجيب محفوظ للإبداع الأدبي ، ثم ترجم بعد ذلك إلى لغاتٍ عدة ، البرغوثي في ( رأيت رام الله ) شرق بنا وغرب ، أبكانا كثيراً وأضحكنا قليلاً ، أحسسنا بغربة ونحن في قرار وبخوف ونحن في آمان و بشعث الترحال ونحن نعيم !

    ولازال مريد البرغوثي يطاردنا بهمه وهمنا ففي أواخر هذا العام 2009 م صدر له كتابه النثري ( ولدت هناك ، ولدت هنا ) والذي هو بمثابة الجزء الثاني لرأيت رام الله ، سيرة روائية تجدد العهد بلقاء مريد البرغوثي ولكن لم يكن وحده هذه المرة بل كان ابنه ( تميم ) حاضراً بقوة في النص !

    لذة العيش اختلاس !

    هذه المقولة التي قالها ابن زيدون قبل عدة قرون تعطي انطباعاً أن الدائم والمدْرَك من الأمور مظنة الملل !

    وهذه حقيقة غير ملموسة عند البعض ، كان البرغوثي يقررها في مواطن كثيرة من الكتاب وهاهو في البداية يصف حال المقهور و يقول : ( المقهور يتشبث بأصغر المباهج المتاحة ، إنه لا يفرط بأي فرصة للحب والمرح ولهو الجسد ولهو الروح ، المقهور يسعى للظفر بالشهوات الغامضة والواضحة مهما كانت نادرة ، مهما عزّ عليه منالها ، ومهما صعب إليها السبيل ) .

    كم يتمنى الإنسان أماني وتصبح فيما بعد مجرد أمور تافهة جوفاء ، يبني الإنسان منزلاً لسنواتٍ عدة فإذا سكنه بضعة أشهر مل منه !!

    يتمنى سيارة من طراز معين بموصفات معينة ثم يشتاق فيما بعد لركوب الباص الأصفر القديم !

    يسعى لأمرٍ ذي بال أعواماً مديدة ثم يشعر أنه كالمنبت " لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى"

    ولكن الأمور المختلسة ، لها مذاق ولذة أخرى لا يشعر بها إلا المحروم أحياناً ( تحت الاحتلال تهتز مشاعر الإنسان بالسرور الحقيقي لمجرد حصوله على أنبوبة بوتغاز ، أو ربطة خبز ، أو تصريح مرور ، أو مقعد في الباص ، يفرح لوجود حبة الضغط في الصيدلية ، ولوصول سيارة إسعاف قبل أن يموت مريض يخصه ....)

    الاختلاسات الجميلة قد تكون في فنجان قهوة ( يختلف الناس في سر القهوة وتختلف آراؤهم : الرائحة ، اللون ، المذاق ، القوام، الخلطة، الهال، درجة التحميص، شكل الفنجان ، وغير ذلك من الصفات .أما أنا فأرى أنه التوقيت ،أعظم ما في القهوة التوقيت ، أن تجدها في يدك فور أن تتمناها ) .

    الاختلاسات الجميلة قد تكون نظرة..قبلة …حضنه …لمسة ..رسالة ، قد تكون في الكتابة الجميلة ، ثم إن مريد يجيد أن يدون هذه الاختلاسات بكل متعة ثم إنه يجيد أن يلتقط بعدسته الجمال والذكريات و اللقاءات المثيرة ( أريد أن أؤرخ لحقي في القلق العابر والحزن البسيط والشهوات الصغيرة والأحاسيس التي تومض في القلب لمحاً ثم تختفي ..سوف أسجل جلستنا على سور عكا نتناول وجبة سمك في مطعم خريستو ...سأجعل من كل شعور هز قلبي ذات يوم واقعة تاريخية وسأكتبه )

    ومع تميم يسجل لنا الأب تلك اللحظات التي يدركها بكل حواسه وهو في القدس ( كان تميم يرى القدس بعيني أنا من خلال الحكاية أما اليوم وللمرة الأولى فإنه يراها بعينيه هو ..اليوم يتحقق حلم تميم ، يصلي تحية للمسجدين ، يريد تسجيل صلاته في تاريخه الشخصي ، وفي هذا المكان الذي من عادته أن ينادي على الحواس الخمس لكل من يراه ، لا تكسلي أبداً هنا . لاتكسلي هنا أيتها الحواس ، قومي بواجباتك كلها الآن ، اعملي عملك على أكمل وجه . طوفي شمي أبصري المسي تذوقي تعلمي كيف يصبح التاريخ حجراً وكيف تصبح الهوية مبنى ) .

    كل منا لو أدار شريط حياته لوجد مثل هذه اللحظات العابرة الجميلة المختلسة .أتذكر قبل ثلاثة أعوام أصبت بحمى ( الضنك ) قال الأطباء : إذا لم تنزف سوف تنجو !

    كانت حمى لعينة تجثو بشبق فظيع على كياني ولكن في بعض الأوقات تأتي حالات صفاء وتجلي غريبة تكون في بضع دقائق هذه الدقائق كنت أشعر بالمتعة فيها عندما أسمع تغريداً من النافذة …أو طفلاً يضحك في بهو المنزل …أو أغنية قديمة أو أذاناً رخيماً !

    كنت أضحك في حالتي تلك وأتذكر كلمات ابن زيدون عندما عاتبته جاريته قُمر عندما كان ينظر إلى الجواري وهن يغتسلن في النبع ويترك قصره يعج بعشرات الجواري الحسان :

    - يا قُمر كل مبذولٍ مملول ، ولذة العيش اختلاس !

    أخيراً

    حشد لنا البرغوثي في كتابه هذا مشاعر أبوته بجمال أخّاذ وسرد سلسل ورائع ، لولا أنه كرر كثيراً ما قاله في ( رأيت رام الله ) ، هذا غير إدراجه كثيراً من القصائد وهذا لا نستطع أن نلوم الشاعر فيه ، رغم انه لم يستهويني شاعراً بقدر ما أسرني ناثراً بارعاً !

    العمل أيضاً لم يسلم من بث بعض الرسائل المؤدلجة التي شوهت بعض مواطن الجمال ، إلا انه في النهاية عمل جميل رائع ، يستحق التأمل والغوص في ذلك الجمال السردي الموفق سواء على مستوى التقنيات الفنية أو على مستوى الموضوع المرهق الذي يهمنا بلا شك عرباً ومسلمين .

    (

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    8 تعليقات
  • 0

    هي سيرة ذاتية وليست رواية بالمعنى المتوقع - أو ربما كما عرَّفها الكاتب في إصداراته في نهاية الكاتب بمجرد كونها نثرًا. سطرها في 272 صفحة، وترجمت أيضا إلى الإنجليزية

    . ولنبدأ بتلك العبارة، التي أعتقد أنها حقيقة الحافز الذي حرك الكاتب لإنجاز هذا العمل: "إن أقسى درجات المنفى أن لا يكون الإنسان مرئيا. أن لا يُسمح له بأن يروي حكايته بنفسه. والشعب الفلسطيني يرويه أعداؤه ويضعون له التعريف الذي يناسب حضورهم وغيابه

    يحكي مريد البرغوثي رحلة تعني الكثير للأب، الذي طرد من وطنه، وأراد لابنه، الذي يحمل جنسيته اسما، دون أن يشم طين الوطن، أن يرى ماهية انتمائه، ويحقق ذلك الانتماء في نفسه، فأخذه يزور ما يحمل ذكرياته هو، وهو يسأل نفسه عن وقع الأماكن بلا ذكريات في نفس ابنه، وأكثر ما برز ذلك حين أراد ابنه الصورة، فصدمه أن يكون كل ما عاشه كواقع عادي يروح ويغدو مطمئنا إلى طبيعية وجوده، هو مَعلَم يزوره ابنه كسائح ويطلب التقاط صورة تذكارية له فيه. التداعيات كثيرة واللقطات جميلة، لكن عاب بعض الأجزاء خطابية، لا آخذها عليه، فمن ذا يمكنه أن يتكلم عن فلسطين دون بعض منها، لكنها زادت كثيرا في بعض الأجزاء.

    الحوار كان يحتاج مراجعة، إذ تأرجح بين العامية والفصحى، والأفضل لو ثبت على إحداهما، وأحبذ العامية، فذلك يجعلنا نرى المشهد أكثر باللهجة الفلسطينية. ربما أجمل حوار في العمل ذلك بينه وبين صاحبه، إذ يحدثه مريد عن عرض المنظمة عملا ما عليه ويلخص الحوار المتفكه حال المنظمة وأحوال الفساد في خفة أقرب للجنون. حوار آخر حين يقتربون من عبور الحاجز الأمني ويختلط الواقع بالهذيان الفكري في ملاقفة للكلمات تجعل القارئ يلهث لفرط الانبهار بحقيقة الهذيان وهذيان الحقيقة.

    في تلك الرحلة جاء ذكره لزوجته (الكاتبة رضوى عاشور) في مواضع قليلة جدا، ولكنها جعلتها إحدى بطلات الكتاب الملفتات للغاية، بتلك المواقف الصغيرة غير المكتملة، التي تحكي كثيرا، وتعرِّف شخصيتها، ربما أكثر مما لو كان كتبها، وجاء ذلك موفقا جدا، إذ لم يشوش الرحلة، وركز في تداعيات ذكرياته على ما كان على نفس الطريق والأماكن، فكان ما أراد في الأساس- كما أرى - أن جعل روح المكان بطل الحكي لا هو ولا ابنه ولا أيٍ من شخصيات العمل.

    من أجمل اللقطات، التي كدت أسمع ضجيجها وأحس حرارتها في توهج وجهي انفعالا معها ذلك اللقاء الشعري في دير غسانة.. على اختصار المشهد - الذي أراه جاء موفقا لاتقاء الخطابية وإعلاء إحساس الموقف- قال أكثر مما يمكن أن يحكي الوصف المسهب.. وصلني إحساس الأب بابنه تميم.. إحساس شاعر أنجب شاعرًا .. إحساس فلسطني منفي بفلسطينية ابنه، الذي لم ير فلسطين من قبل.. إحساس بزوجته، التي لم تأت معهما ولكنها موجودة بقوة في المشهد.. إحساس الحاضرين (المتعبين) أيضا حين أخذتهم الكلمة من متاعبهم.. هو مشهد يقول بقوة إن هذا القلم كان له أن يصبح من أقوى الروائيين العرب إن تمرس القص أكثر.. لكن كان انتماؤه للشعر ربما يحجب تلك الموهبة.

    الموت في غربة إجبارية.. هل سيدخل الجثمان؟ هل يجوز لهم لف التابوت بالعلم؟.. وعجبا للارتياح حين يعود من مات ليدفن في تراب الوطن لينبت من ذاك التراب أطفال جدد. لقطات الموت في العمل تثير الكثير في النفس. لكن تداعيات الذكرى، حين يحين الكلام عن الموت تأخذ الكاتب من موقف إلى موقف إلى موقف فيشتتنا عن السياق الأصلي للرحلة، ولكن بلا نكران لمتعة الحكي الحزين في هذا الجزء، فمرة يسكرنا بمفاضلة الإيدز والسرطان، ويالها من مفاضلة!.. وأخرى حين يقول: وبرتقالة واحدة بجوار سرير الشاعر ينظر لها أحد العابرين بنفور لأنها "برتقالة مريض".. فأي تجلي لتناقضات النفس ولرزحها تحت العمى هنا.. هذا وغيره من اللقطات، لكن يظل التشتت يعاب عليها رغم المتعة..

    الكاتب في هذا العمل يعنى بقضيته ليس بالحكي فقط، ولكن بكشف بعض النقاط، التي يرى أن الإعلام يروجها في جهل، وينتصر للرأي الإسرائيلي المحتل فيها، دون محاولة لإدراك مدى خبث المسميات والإجراءات والتخطيطات، أو ربما كان ذلك لا يشغل الإعلام العربي من الأصل! ذلك بينما يطلق الكاتب نفسه بعض التسميات ما أصدقها من قلم يعرف جيدا ما يكتب عنه مثل قوله: "... رغم انهم كالعادة تعلموا أن يتجاوزوا أوجعاهم بسرعة. ففي الصراعات الطويلة يعيش الطرف الأضعف ما يمكن أن أسميه "وجعا تاريخيا".

    فصول من الكتاب قاطعت الرحلة وليس فصلا.. بدا ذلك أيضا مثبتا لفكرة السيرة الذاتية أو ربما حتى الكتابة المقالية.. الكاتب على ما يبدو يستمتع كثيرا بقلمه وورقه، ويريد القضية وليس لونا أدبيا أو تخصصا للكلمات. قال يصف علاقته بالكتابة في فقرة رائعة يصف فيها خلوته مع بافاروتي في جهاز التسجيل، وقفزات خياله يصورها بمجموعة من الصور المبهرة، وليأتينا بجملة معبرة جدا عن صاحب القلم إذ يقول: وهل تستمد الكتابة قيمتها إلا من المحذوف، الذي تعمدنا حذفه.. ليتجلى!

    ثم ينتهي الكتاب ولم نعد للرحلة إلا وسط التداعيات حين نرى تميم البرغوثي بين يدي الداخلية المصرية، ويستغرق الكاتب بعدها في محاضرة سياسية يستكمل رؤيته، و... نحزن أن انتهى الكتاب ولم تنتهي المعضلة

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    هل تقدر صعوبة ان تكون اكبر احلامك ان تكون في مكان ما ??فقط ان تقف دقيقتين على شاطئ ذلك البحر ??

    ان تصلي صلاة واحدة في مسجد اجدادك ??

    ان تسبح وتصطاد السمك من بقعة معينة من ذاك البحر رسمتها الصور في مخيلتك ???

    كل هذه امور عادية جدا لاغلب سكان هذا العالم، والا فما معنى الاحتلال ???

    هكذا كان اسلوب الرائع مريد بتعريفنا على التفاصيل الصغيرة في حياة الفلسطينيين الناتجة جراء الاحتلال

    تعجبني تلك الكتب التي تتحدث عن التفاصيل الصغيرة في حياة الفلسطينين المعاصرة من المعابر وصعوبة التنقل، الى انواع الطعام واعتقد بان مريد البرغوثي مبدع في ذلك حيث نقل لنا تجربته في العيش في فلسطين الشرقية وليست الضفة الغربية كما اسم اها في كتابه وكم اعجبت بتلك التسمية

    كان هناك عدة محاور تطرق اليها الكاتب مثل الجدل الدائم حول عرفات واوسلو ،فساد السلطة ورجالها النواميق وفشل محاولاته واصدقائه في محاربة هذا الفساد، صعوبة دخول الفسلطينين للقدس والتي تبعد فقط 17 كم وقد اتصلتا معا في الوقت الحاضر بفعل التوسع العمراني، انتشار المستوطنات والحواجز بشكل كبير في اراضي فلسطين الشرقية.

    تحدث الكاتب ايضا عن ابنه تميم الذي تربى بعيدا عنه في القاهرة التي طرد منها وكيف اخذه معه الى فلسطين لاول مرة حتى يصدر له الهوية الفلسطينية، اتمنى ان يكتب تميم تلك اللحظات الاولى لدخوله فلسطين ، اعتقد انها ستكون اروع مما كتب ابيه وبمستوى الابداع في قصيدته المشهورة في القدس

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    4 تعليقات
  • 4

    في "ولدت هناك ولدت هنا" راودني الشعور ذاته الذي أحسست به لدى قراءتي لـ "رأيت رام الله" و هو أنني لا أريد أن تنتهي هذه الصفحات .. أريد في كل يوم أن أصحو لأجد صفحات جديدة أضيفت للكتاب ..

    أسلوب مريد البرغوثي في رواية الأحداث ممتع جداً.. أود أن أشكره على اهتمامه بكل التفاصيل التي أحاطت به منذ دخوله فلسطين لأول مرة بعد ثلاثين عاماً.. أود أن أشكره على مواقفه و محاولاته لإصلاح ما يمكن إصلاحه .. كما أود أن أشكره على كتابة فلسطين بلغة الواعي و الصادق و على إبراز كل هذه المشاعر دون استخدام لهجة الاستجداء و الاستعطاف كما يفعل الكثير من الفلسطينيين في مختلف المجالات و أهمها الكتابة.

    و بالرغم من اختلافي مع مريد في عدد من وجهات النظر إلا أني أعتزّ به كاتبا و شاعرا فلسطينياً و أفتخر بكل ما أنتج ...

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    1 تعليقات
  • 0

    من ألروع ما قرأت

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    باختصار انفطر قلبي :(

    اقتباسات :

    _ الزيتون في فلسطين ليس مجرد ملكية زراعية

    إنه كرامة الناس , هو نشرة أخبارهم الشفهية , حديث مضافاتهم في ليالي السمر , بنكهم المركزي ساعة الربح و الخسارة ,نجم موائدهم و رفيق لقمتهم .

    هو بطاقة الهوية التي لا تحتاج إلى أختام و لا صور و لا تنتهي صلاحيتها بموت صاحبها !

    تظل تدل عليه .. تحفظ اسمه و تباركه مع كل حفيد جديد و كل موسم جديد .

    _قد يدخل المرء بسهولة في مشاجرة مع خصم و قد ينزلق بلا تفكير إلى التلفظ بأبذأ الكلمات التي قد يندم عليها بعد حين ..

    لكنه يجد صعوبة عند اختيار كلمة طيبة للثناء على صديق ! فبعض الشكر يبخس الفضل أحياناً .

    _بعض الأوطان هكذا .. الدخول إليه صعب .. الخروج منه صعب .. البقاء فيه صعب

    و ليس لك وطن سواه :(

    _أتعبتنا القدس .. أعني أتعبت كل البشر , لا أعرف مدينة على كوكب الأرض أتعبت أهل الأرض كالقدس .

    مدينة ترفض أن تكون مدينة . أرض ترفض أن تكون أرضاً . و كيف تكون و المقدس يتكدس فيها و عليها و حولها طبقة فوق أخرى و على امتداد كل العصور ؟

    ربما كانت أرضاً قبل إلمام الناس بشكل دنياهم و قبل ان تصلنا أخبار الله و قبل أن تطأها صنادل الانبياء ذات السيور الجلد و خطى اليقين .. ربما كانت أرضاً يوما ما لكنها بكل هذا المقدس أصبح للأسف الشديد قطعة من السماوات !

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • 3

    هذا أول شيء أقرأه لمريد البرغوثي... ولعله كان اختيارا موفقا...

    بداية.. صدمت جدا عندما عرفت أن الشاعر تميم البرغوثي هو ابنه.. وصدمت أكثر عندما عرفت أن رضوى عاشور- الكاتبة المصرية الكبيرة - هي زوجته.. ولعل صدمتي زالت عندما كنت أتعمق في الكتاب... فكاتب مثل مريد البرغوثي لا يمكن إلا أن يتزوج من مثل رضوى عاشور ولا يمكن إلا أن ينجب مثل تميم البرغوثي....

    عندما تكون فلسطين المحتلة هي الموضوع...تتعثر الأقلام وتغص العقول بالأفكار والعواطف معا... ولكن لا شيء أبدا يماثل أن تسمع ممن خاض تجربة الاحتلال بنفسه... ومر من المعابر والحدود والجسور.. وتخطى نقاط التفتيش ومكاتب الجوازات .. ولسعته مئات النظرات الملتهبة وآلاف القلوب الحاقدة... لا أحد يروي الحكاية كمن نغزته سكين الاحتلال في خاصرته وجرحت كل شعور لديه وفرقت بينه وبين ابنه مرة وبينه وبين زوجته مرات...

    الكتاب ليس مجرد رواية ذكريات أو أحداث عابرة... عندما يتعلق الأمر بفلسطين المحتلة فالموضوع أكبر من ذلك بكثير.... ولتنقل تلك الأحداث عليك أن تنقل أجيالا طويلة من الذكريات والعواطف والخواطر التي لا تتوقف عند مشهد واحد...

    يقول "مريد" في كتابه:

    ((سنروي الرواية كما يجب أن تروى. سنروي تاريخنا الشخصي فردا فردا , سنحكي حكاياتنا الصغيرة كما عشناها وكما تتذكرها أرواحنا وأعيننا وخيالاتنا. لن نترك التاريخ تاريخا للأحداث الكبرى وللملوك والضباط وكتب الرفوف ذات الغبار. سنقص وقائعنا الفردية وسيرة أجسادنا وحواسنا التي تبدو للغشيم سيرا تافهة ومفككة وبلا معنى. المعنى مرسوم فينا فردا فردا, نساء ورجالا وأطفالا وشجرا وبيوتا وشبابيك ومقابر لا يعزف أمامها السلام الوطني, ولا يتذكرها مؤرخ قلمه أعمى.))

    بهذا الأسلوب الرائع يسرد لنا "مريد" مقتطفات من زياراته إلى فلسطين مع ابنه "تميم" الشاب العشريني الذي يزور وطنه لأول مرة في حياته..ليرى مسقط رأس أبيه... ولتشهد بلدته "دير غسانة" مولد شاعرها الفذ وإن لم يكن مسقط رأسه فيها.. ويصحبنا في رحلة مصورة ممتعة في أرجاء فلسطين... حيث يبتسم ثغر الأرض للقاء ابنها الغائب المسلوخ عنها.... المشتاق إليها والمشتاقة إليه...

    لن أناقش أيدولوجيات الكاتب فأنا شخصيا أختلف معه في كثير من أيدولوجياته....لكن - وكما قال الشاعر: ((وعين الرضا عن كل عيب كليلة..)) فيكفيني من الكتاب أنني قد عشت معه لحظات مع أهلنا في فلسطين وكأنني كنت بينهم...

    كتاب رائع أنصح الجميع بقراءته...ولا أنسى أن أشكر من نصحني به...

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    ؛

    بعد قراءات عديدة لشعراءٍ مارسوا الكتابة وشتّان ما بين الكتابة والنظم، اكتشفت بأنهم في كلتا الحالتين يحملونني على متن الشعر إلى ساحات الغناء.

    .

    هنا قصائد ليست كالقصائد، وأغنيات شوقٍ وحنين وانتظار ولقاء، وبكاء على طلل الوطن المسلوب، ونشيج ولوعة ورثاء.

    هنا صرخة إلى الداخل، يتردد صداها في أعماقك.

    .

    #مريد_البرغوثي الإنسان، المواطن، الزوج والأب، المطرود بتهمة الشعر لا من مصر فحسب بل من دفء فراشه، من الاستيقاظ على رائحة القهوة وإفطار تعدّه له زوجته، المحروم من حضور مجلس الآباء في مدرسة ابنه، من تبادل الحديث مع جاره الطيب بعد خروجهما من مسجد الحيّ. الممنوع من ممارسة كل تفاصيل الحياة الصغيرة التي لا نلقِ لها بالاً، مريد في هذا الكتاب يبكيها، يا الله ما أصعبه من شعور أن تمضي في الحياة بلا حياة.

    .

    هذا #الكتاب لم تؤلمني قراءته بقدر ما آلمني فراقه، ممتع بلا حد، صادق وحساس وجميل هذا المدعو #مريد_البرغوثي ، أضحكني وأبكاني، صفقّت إعجاباً ودهشة بكلماته، وضممت الكتاب إلى صدري مواساةً وتعاطف.

    .

    هو تتمّة لحديثه في كتابه السابق #رأيت_رام_الله ، هناك كان يحكي #فلسطين لابنه تميم الذي لم يرها من قبل وهنا قدمها له وقدمه إليها، أخذ بيده وألقاه في حضنها.

    .

    القراءة في #الأدب_الفلسطيني تزرعني في صدر المشاعر المورقة، حجم الإنسانية هنا عظيم ولا شيء كالألم يجعلنا نفيض إنسانية.

    .

    هذه يا أصدقاء ليست مراجعة ولا تقييم للكتاب، إنما هي قُبلة أطبعها على خد الكتابة وعناق لنعمة القراءة ورسالة في حب #فلسطين أدسّها تحت جناح طائر الشوق الذي لا أعرف متى سيصل!!

    انتهى*

    .

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    لا أعرف تماماً إلى أيِّ نوعٍ من الأدب ينتمي هذا النص. لكنني أحب أن أسميه أدب "النافذة"، نعم النافذة! أغرم بتلك النصوص التي تفتح لي نافذةً تطلُّ على "وطنٍ مسلوب"، أرضٍ لم أعرفها ولم تطؤها قدماي يوماً، وجذوري تعود إليها.

    الكتاب يختزل بين صفحاته مأساة الواقع الفلسطيني الحديث. مأساة من غادر البلاد وهو صاحبها كعادته للدراسة؛ ثم عاد لزيارتها لأول مرة بعد ثلاثين عاماً سائحاً كما يفعل الغرباء بحكم قوانين الاحتلال.. وليجد أيضاً أنّ "الآخرون هم أسياد المكان"!

    فيه وجعٌ عميق، وجع التنقل بين المنافي والغربات، وجع موت الأخ الأكبر في المنفى، وجع الحرمان من حياةٍ مستقرة مع الزوجة والابن في بلدٍ واحد؛ حيث جوازات السفر والهويات والوثائق تجعل المطلب / الحق حلماً!

    يأخذ القارىء في جولةٍ في شوارع وأمكنة رام الله "الحديثة" الآن، ويستحضر في تلك اللقطات كيف أصبحت وكيف كانت، وكيف كان يمكن أن تكون لو لم يكن ما كان!

    سعدتُ بتلك التفاصيل الصغيرة وتألمت! نصٌّ ناضج، كثيف، ذكي، ولغةٌ عذبةٌ حلوة.. نصٌّ موجعٌ حدَّ الألم.. أنصح بقرائته.

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    فعلا من اروع الروايات

    معبره جدا عن الواقع الفلسطيني,,,,فكثير من المواقف والظروف والمشاعر التي ذكرها الكاتب مريد البرغوثي , لا اعتقد ان اي انسان فلسطيني يقرأ هذه الرواية , الا وسوف يعيش نفس المشاعر ولربى عايش نفس المواقف واقعيا في حياته.

    من الالقتباسات التي لم انساها

    " الوقت هنا لا تقيسه ساعة يدك، إنه يقاس بقدرتك على الصبر "

    "كيف تنعس أمة بأكملها ؟ كيف غفلنا إلى ذلك الحد؟ إلى هذا الحدّ أصبح وطننا وطنهم"

    كل فصول الرواية كانت أكثر من رائعة لكن فصل 'ساراماغو ' أثر فيّ جدااا

    "فإن الشعب الفلسطيني كله منفيّ لأن حكايته غائبة".

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 0

    يا الله ايه الروعة دى كلها

    حست أنى عايشه كل مكان هو فيه وخصوصا رحلة تميم

    لأول مرة الى القدس ودير غسانة مسقط رأس والده

    نفس الشعور اللى حسيته وأن بقرأ رأيت رام الله

    أنى أحبس أنفاسى عن الوسط المحيط بيا

    وأتنفس الهواء الفلسطينى والحياة هناك

    مقتنعه أنا أنى فعلا هناك كتب تستحق القراءة

    لأنها تعطيك حياة أخرى تحياها

    القضية الفلسطينه الآن تبدأ من البداية مجددا :

    ألم تكم البداية أرضا تم احتلالها ويجب أن تسترد؟

    وأن شعبا طرد من أرضه ويجب أن يعود؟

    هل النهاية التى وصلنا اليها اليوم الا تلك البداية

    هكذا ختم الكاتب كتابة بتساؤل

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    مريد البرغوثي يترجم دواخلي في هذا الكتاب

    كان هذا اذن الجزء المكمل ل "رأيت رام الله"

    لا تخلو القراءة من القشعريرة التي تسري في جسدي كلما وصف مشاعر تميم للمرة الاولى في فلسطين، ف كيف سأكون انا في الزيارة الاولى؟

    رائع واكثر تستحق 5/5 بجدارة

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    هذا الكتاب يحمل قصة الشاعر مريد وابنه تميم ... وفيها تجسيد لواقع فلسطين

    رواية رائعة .. استمتعت بقراءتها :)

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    بعد قراءتي لأعماله الشعريه الكامله و روايته الرائعه - رأيت رام الله - التي حازت في اول عام بعد صدورها على جائزة نجيب محفوظ للابداع الادبي يستمر مريد البرغوثي في ابهاري بسرديته - ولدت هناك ولدت هنا - كسيرة ذاتية له تحمل في قلبها سيرة وطن سيرة الم و وجع شعب صاحب نشرات الاخبار و قصص الحزن و الدمار

    - سنروي الرواية كما يجب أن تروى. سنروي تاريخنا الشخصي فردا فردا , سنحكي حكاياتنا الصغيرة كما عشناها وكما تتذكرها أرواحنا وأعيننا وخيالاتنا. لن نترك التاريخ تاريخا للأحداث الكبرى وللملوك والضباط وكتب الرفوف ذات الغبار. سنقص وقائعنا الفردية وسيرة أجسادنا وحواسنا التي تبدو للغشيم سيرا تافهة ومفككة وبلا معنى. المعنى مرسوم فينا فردا فردا, نساء ورجالا وأطفالا وشجرا وبيوتا وشبابيك ومقابر لا يعزف أمامها السلام الوطني, ولا يتذكرها مؤرخ قلمه أعمى-

    بهذا الاسلوب الرائع يروي مريد تفاصيل رحلته و ابنه الى فلسطين المحتله بمدنها قراها هويتها وجعها معاناتها و قدسها السليب مدققا في وصف ازقته و بناياته دروبه وحاراته

    فأن تكون فلسطين صلب الموضوع كاف ليتعثر القلم و يغص العقل بالافكار و يتأجج القلب بالعواطف لكن ليس هناك ابلغ من ان تسمع ممن عايش الاحتلال بنفسه و عبر الحدود و تخطى نقاط التفتيش و مكاتب الجوازات لا احد يروي الحكاية افضل ممن نغزته سكين الاحتلال في خاصرته و جرحت كل شعور لديه و فرقت بينه و بين دويه

    كتب مريد البرغوثي شعر بلغة نثريه او نثر بلغة شعريه رائعه بامتياز

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    ما قريتش حاجة لـ مريد البرغوثي ، و لا رضوى عاشور قبل كدا ، مع إن كان عندي خطط لقراءة كتب منهم ، لحد ما عرفت بـو فاة رضوى عاشور ، و شوفت صورة مريد ، و تميم عند النعش ، حسّيت إنّي محتاجة اقرأ عن العيلة كلها ، كلام عنهم . قرأت من تدوينات مريد البرغوثي يومها كذا مقطع وجدت إنهم من الكتاب ده ، و بقيت إنه بيحكي عن تميم و مريد ، و بدأته فعلاً في نفس اليوم 30 نوفمبر .

    الكتاب حلو حلو حلو فعلاً ، و الكتاب فيه حاجة غريبة كمان ، بتبقى محتاج تقرأ الكتاب كله على بعضه في نفس اليوم ، و اللي في نفس الوقت بردو بيخليك محتاج تقراه كل يوم . الكتاب مُركّز ؛ حياة مريد و تميم ، و جانب من حياة رضوى ، و عشان كدا الكتاب سيرة ذاتية ، لكنه كمان سيرة للأرض ، جوانب من الحياة الفلسطينية اللي يسطرها مواطن ، مش نشرات الأخبار .

    و لو بتزهق من كتب السيّر ، ها تلاقي إن الكتاب مش سيرة بس ، فيه جوانب كتير أدبية ، و بمعنى أصّح ، الكتاب ما تعرفش تقول هوّا أيه ، سيرة في إطار أدبي واقعي ،عن الحرب و الوطن و الأرض ، و الغربة ، و التغريب ، ، و الاغتراب ، و الحُب ، و العِشرة ، و عن كل حاجة ،

    حيّاة م الآخر .. !

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    تميم الذي يولد في "غربة إجبارية" يعيش شوقاً حارقاً لفلسطين وكأنه ترعرع مع زيتونها وليمونها .....وإلا فما معنى الإحتلال

    مريد يعيش كفاحاً للحصول على "لم شمل" ويوفق في جمع فلسطين مع أحد أبناءها في أول لقاء ....وإلا فما معنى الإحتلال

    أقرباءه يمضون مع تميم أيامه وكأنه ولد "هنا" وليس "هناك" ....وإلا فما معنى الإحتلال

    مريد يعيش حالة من "اللاانتماء" ويتنقل بين "اللاوطن" .....وإلا فما معنى الإحتلال

    مريد يجسد فلسطين بمأساتها في رواية ......وإلا فما معنى الإحتلال

    إنها فلسطين....

    وزيتونها الذي باعدت جدران ومستوطنات إسرائيل بين حباتها

    وليمونها الصامد في وجه من يريد إبادته لكن "كل ليمونة ستنجب طفلاً ومحال أن ينتهي الليمون"

    وأبناءها الذين يعيشون "حلم إقامة يوم واحد" في أحضانها

    وقدسها الذي عبث بتاريخها الأقذاء القذرون بأيديهم الملطخة بسخط الإنسانية ودماء الأبرياء

    وإلا فما معنى الإحتلال.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة

اقتباسات

كن أول من يضيف اقتباس

اقتباس جديد
اقتباس جديد
  • تحت الإحتلال تهتز مشاعر الإنسان بالسرور الحقيقي لمجرد حصوله على أنبوبة بوتاغاز أو ربطة خبز أو تصريح مرور أو مقعد في الباص، يفرح لوجود حبة الضغط في الصيدلية ولوصول سيارة الإسعاف قبل أن يموت مريض يخصه، يسعده وصوله سالماً إلى البيت تسعده عودة التيار الكهربائي يطربه تمكنه من المشي على الشاطئ يرقص لأتفه فوز في أي مجال حتى في لعب الورق.

    هذه الهشاشة الإنسانية في أرّق صورها تتجلى بأبعاد أسطورية في صبره الطويل عندما يصبح الصبر وحده مخدّات لينة تحميه من الكابوس.

    مشاركة من فريق أبجد
    28 يوافقون
  • الإنسان مليء بالتناقضات مهما أنكر ذلك، إن بداخله أصواتاً متضادة وهو يصغي لها جميعاً في أوقات مختلفة فيبدو تناقضه واضحاً للجميع. و لا يفزعني من يصرخ بي "أنت غلطان يا سيد مريد". طبعاً من الوارد أن أقع في الغلط. هل هذا غريب؟ و هل أنا أبله حتى أكون على حق دائماً؟

    مشاركة من فريق أبجد
    28 يوافقون
  • يختلف الناس في سر القهوة وتختلف آراؤهم :

    الرائحة، اللون، المذاق، القوام، الخلطة، الهال، درجة التحميص، شكل الفنجان، وغير ذلك من الصفات. أما أنا فأرى أنه "التوقيت". أعظم ما في القهوة "التوقيت"، أن تجدها في يدك فور تتمناها. فمن أجمل أناقات العيش، تلك اللحظة التي يتحول فيها "تَرَف" صغير إلى "ضرورة".

    والقهوة يجب أن يقدمها لك شخص ما. القهوة كالورد، فالورد يقدمه لك سواك، ولا أحد يقدم ورداً لنفسه. وإن أعددتها لنفسك فأنت لحظتها في عزلة حرة بلا عاشق أو عزيز، غريبٌ في مكانك. وإن كان هذا اختياراً فأنت تدفع ثمن حريتك، وإن كان اضطراراً فأنت في حاجةٍ إلى جرس الباب.

    مشاركة من فريق أبجد
    24 يوافقون
  • في الدكتاتوريات، أفضل الصناعات الوطنية وأكثرها إتقاناً ومتانةً وتغليفاً وسرعة في التوصيل إلى المنازل، هي صناعة الخوف.

    مشاركة من فريق أبجد
    23 يوافقون
  • فلسطين لم تسقط في حرب ذات بداية ونهاية كالحروب التي نعرفها. الحروب الكبيرة والحروب الصغيرة تبدأ ثم تنتهي. من حرب طروادة إلى فيتنام إلى الحرب العالمية الثانية إلخ، وبوضوح يليق بالعقل البشري تعرف أنك خسرت، أو تعرف أنك انتصرت، قُم تَفكّر في الخطوة التالية وينتهي الأمر. لم تأتِ بوارج الجيوش اليهودية وتدكّ هذا السور وتقتحمه على أهل عكا. ها هو في مكانه منذ كان وكما كان. لم تقم قوة بمحاصرة جيش فلسطيني ليرفع لها الرايات البيضاء وينتهي الأمر برابح نهائي وخاسر نهائي. أقول فلسطين ضاعت نُعاساً، وغفلةً واحتيالاً. في كل يقظة حاولناها، وجدنا موتنا ورحيلنا الموحش إلى المنافي والمنابذ والأخطاء. نعم الأخطاء. (ونحن لا نزال نخطئ حتى الآن). كل هذا تم ببطء يبعث على الرهبة. كيف تنعس أمة بأكملها؟ كيف غفلنا إلى ذلك الحد بحيث أصبح وطننا وطنهم؟

    مشاركة من فريق أبجد
    22 يوافقون
  • وقفت على سور عكا. وقفت أمامي على الفور و في صفٍ واحد علامات استفهام متجهة اتجاهاً واحداً: كيف ضاع بلد كهذا؟

    مشاركة من محمود رضوان
    10 يوافقون
  • لا بأس أن نموت في فراشنا..

    على مخدة نظيفة..

    وبين أصدقائنا

    لا بأس أن نموت مرة

    ونعقد اليدين فوق الصدر

    ليس فيهما سوى الشحوب

    لا خدوش فيهما ولا قيود

    لا راية

    ولا عريضة احتجاج

    لا بأس أن نموت ميتة بلا غبار

    وليس في قمصاننا

    ثقوب

    وليس في ضلوعنا أدلة

    لا بأس أن نموت والمخدة البيضاء

    لا الرصيف تحت خدنا

    وكفنا في كف من نحب

    يحيطنا يأس الطبيب والممرضات

    وما لنا سوى رشاقة الوداع

    غير عابئين بالأيام

    تاركين هذا الكون في أحواله

    لعل غيرنا

    يغيرونها.

    مشاركة من فريق أبجد
    8 يوافقون
  • ‏“لماذا هناك دائمًا خيطٌ من الخوف في قماش الطّمأنينة؟

    لماذا يدخل المرء في عِراك ، لا لأنّه شِرّير بل لأنّه خائِف؟

    لماذا أهمل شخصًا لأنّني أكثر المهتمّين به؟

    ألا أصبر أحيانًا صبرًا عظيمًا لا لشيء إلا لأنّ صبري نفد؟

    لماذا تظلّ الأسئلة أسئلة مهما أجاب عليها ابن آدم؟”

    مشاركة من إخلاص
    4 يوافقون
  • “إن الأحلام تُصبح أكثر خطورة عندما تكون أحلاماً بسيطة”

    مشاركة من zahra mansour
    4 يوافقون
  • “عيب الإنسان الأكبر هو إنكاره عيوبه, ودفاعه المستميت عنها.”

    مشاركة من zahra mansour
    3 يوافقون
  • بعض الأوطان هكذا :

    الدخول إليه صعب ، الخروج منه صعب البقاء فيه صعب وليس لك وطن سواه

    مشاركة من zahra mansour
    3 يوافقون
  • أكثر مايفزعني أن نعتاد الموت، كأنه حصة وحيدة أو نتيجة محتومة علينا توقعها في كل مواجهة

    مشاركة من zahra mansour
    3 يوافقون
  • نرسمها في حلمنا قوس قزح , لكن الأوطان ليست قصائدنا عن الأوطان .

    مشاركة من mahmud elyyan
    3 يوافقون
  • نحن لم نخسر فلسطين في حرب بحيث نتصرف الان كمهزومين , ونحن لم نخسر فلسطين في مباراة للمنطق بحيث نستردها بالبراهين .

    مشاركة من mahmud elyyan
    3 يوافقون
  • بعض الأحيان ، وبالتحديد عندما تلتبس الأمور قليلاً ، يكون العقل أكسل أعضاء الجسم وأكثرها بلادة

    مشاركة من Nesreen Alaa
    2 يوافقون
  • “في الدكتاتوريات، أفضل الصناعات الوطنية وأكثرها إتقانًا ومتانة وتغليفًا وسرعة في التوصيل إلى المنازل، هي صناعة الخوف”

    مشاركة من zahra mansour
    2 يوافقون
  • “أسوأ ما تتوقعه الأم أن يكون جواب سؤالها عن طبخة اليوم "كما تريدين" أو "مش مهم" أو "نأكل أي شيء".”

    مشاركة من zahra mansour
    2 يوافقون
  • المعبر يعطل ابوة الآباء وامومة الامهات وصداقة الاصدقاء وعشق العشاق,

    هنا تصعب ممارسة الحنان, هنا تنتفى فرصة التضامن والنجدة, هنا لا استطيع مساعدة ابنى وحمايته كأب.

    مشاركة من محمود رضوان
    2 يوافقون
  • سنروي الرواية كما يجب أن تروى ،سنروي تاريخنا الشخصي فردا فردا، سنحكي حكاياتنا الصغيرة كما عشناها وكما تتذكرها أرواحنا وأعيننا وخيالاتنا .لن نترك التاريخ تاريخ للأحداث الكبرى وللملوك والضباط وكتب الرفوف ذات الغبار. سنقص وقائعنا الفردية وسيرة أجسادنا وحواسنا التي تبدو للغشيم سيرا تافهة ومفككة وبلا معنى، المعنى مرسوم فينا فردا فردا

    مشاركة من Iyad Jundi
    2 يوافقون
  • هل أوجعك القلق يوماََ ما ؟ وهو موجع أكثر لأن عليّ أن أخفيه ، أن أدّعي عكسه ، وأن أبدو واثقاََ ومطمئناََ إلى أبعد حد

    مشاركة من Nesreen Alaa
    1 يوافقون
اقتباس جديد
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين