مراجعات ولدت هناك ولدت هنا > مراجعة Ahmad Ashkaibi

ولدت هناك ولدت هنا - مريد البرغوثي
تحميل الكتاب
ولدت هناك ولدت هنا
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


3

هذا أول شيء أقرأه لمريد البرغوثي... ولعله كان اختيارا موفقا...

بداية.. صدمت جدا عندما عرفت أن الشاعر تميم البرغوثي هو ابنه.. وصدمت أكثر عندما عرفت أن رضوى عاشور- الكاتبة المصرية الكبيرة - هي زوجته.. ولعل صدمتي زالت عندما كنت أتعمق في الكتاب... فكاتب مثل مريد البرغوثي لا يمكن إلا أن يتزوج من مثل رضوى عاشور ولا يمكن إلا أن ينجب مثل تميم البرغوثي....

عندما تكون فلسطين المحتلة هي الموضوع...تتعثر الأقلام وتغص العقول بالأفكار والعواطف معا... ولكن لا شيء أبدا يماثل أن تسمع ممن خاض تجربة الاحتلال بنفسه... ومر من المعابر والحدود والجسور.. وتخطى نقاط التفتيش ومكاتب الجوازات .. ولسعته مئات النظرات الملتهبة وآلاف القلوب الحاقدة... لا أحد يروي الحكاية كمن نغزته سكين الاحتلال في خاصرته وجرحت كل شعور لديه وفرقت بينه وبين ابنه مرة وبينه وبين زوجته مرات...

الكتاب ليس مجرد رواية ذكريات أو أحداث عابرة... عندما يتعلق الأمر بفلسطين المحتلة فالموضوع أكبر من ذلك بكثير.... ولتنقل تلك الأحداث عليك أن تنقل أجيالا طويلة من الذكريات والعواطف والخواطر التي لا تتوقف عند مشهد واحد...

يقول "مريد" في كتابه:

((سنروي الرواية كما يجب أن تروى. سنروي تاريخنا الشخصي فردا فردا , سنحكي حكاياتنا الصغيرة كما عشناها وكما تتذكرها أرواحنا وأعيننا وخيالاتنا. لن نترك التاريخ تاريخا للأحداث الكبرى وللملوك والضباط وكتب الرفوف ذات الغبار. سنقص وقائعنا الفردية وسيرة أجسادنا وحواسنا التي تبدو للغشيم سيرا تافهة ومفككة وبلا معنى. المعنى مرسوم فينا فردا فردا, نساء ورجالا وأطفالا وشجرا وبيوتا وشبابيك ومقابر لا يعزف أمامها السلام الوطني, ولا يتذكرها مؤرخ قلمه أعمى.))

بهذا الأسلوب الرائع يسرد لنا "مريد" مقتطفات من زياراته إلى فلسطين مع ابنه "تميم" الشاب العشريني الذي يزور وطنه لأول مرة في حياته..ليرى مسقط رأس أبيه... ولتشهد بلدته "دير غسانة" مولد شاعرها الفذ وإن لم يكن مسقط رأسه فيها.. ويصحبنا في رحلة مصورة ممتعة في أرجاء فلسطين... حيث يبتسم ثغر الأرض للقاء ابنها الغائب المسلوخ عنها.... المشتاق إليها والمشتاقة إليه...

لن أناقش أيدولوجيات الكاتب فأنا شخصيا أختلف معه في كثير من أيدولوجياته....لكن - وكما قال الشاعر: ((وعين الرضا عن كل عيب كليلة..)) فيكفيني من الكتاب أنني قد عشت معه لحظات مع أهلنا في فلسطين وكأنني كنت بينهم...

كتاب رائع أنصح الجميع بقراءته...ولا أنسى أن أشكر من نصحني به...

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق