لحمايتها لكنه وصل متأخرًا وخسر المدينة فلما رأى مماليكه تقلص سلطانه بخسارة دمشق فارقوه وانضموا إلى عمه وتلك الخيانة من أسباب إعتماده لاحقًا على المماليك الأتراك كما أشرنا فى الفصل الأول ..
بعد خسارته لدمشق وانصراف أغلب مماليكه عنه لم يجد الصالح أيوب مفر من اللجوء إلى ابن عمه الناصر داوود حاكم الكرك الذى أرسل إليه ثلاثمائة فارس بداعى حمايته ومرافقته إلى الكرك لكنه خانه وقبض عليه مع جاريته (شجر الدر) وقادوهم إلى قلعة الكرك مأسورين فلما وصلت الأخبار إلى مصر فرح الملك العادل باعتقال أخيه واطمئن على عرشه وأمر بتزيين القاهرة إحتفالًا منه بما حصل .. يصف المقريزى حجم البذخ فى إحتفال العادل بأسر أخيه فيقول:
(ونودى بزينة القاهرة ومصر فزينتا وعُمل سِماطًا (21)عظيمًا فى الميدان الأسود تحت قلعة الجبل .. وعُمل قصورًا من حلوى وأحواضًا من سكر وليمون وألفًا وخمسمائة رأس شواء ومثلها طعامًا فكان ما عمل من السكر ألف وخمسمائة أبلوجة .. ونادى الملك العادل فى
تحميل الكتاب
اشترك الآن
الظاهر بيبرس : قصة قائد
نبذة عن الكتاب
كتاب يأخذك في رحلة مشوّقة للتعرّف على القائد العسكري بيبرس البندقداري، الذي تحوّل من مملوك أسير إلى الملك الظاهر ركن الدنيا والدين بيبرس. يروي الكاتب أحمد محمد كامل سيرته منذ نشأته في بلاد القبجاق، مرورًا بصعود دولة المماليك، ودوره الحاسم في مواجهة الصليبيين والمغول، وفتح قلاعٍ كبرى مثل أنطاكية، وتثبيت أركان الدولة المملوكية، وإحياء الخلافة العباسية في القاهرة. عمل تاريخي نابض يقدّم قصة صعود قائدٍ صنع مجدًا وترك أثرًا لا يُنسى.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 276 صفحة
- [ردمك 13] 9789778703047
- الكاف للنشر والترجمة
49 مشاركة



