أصعب من أن أقيمها
مدن الحليب والثلج > مراجعات رواية مدن الحليب والثلج
مراجعات رواية مدن الحليب والثلج
ماذا كان رأي القرّاء برواية مدن الحليب والثلج؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
مدن الحليب والثلج
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Meem Al-Mohannadi
خلصت من الرواية، وأشوف إن «مدن الحليب والثلج» لجليلة السيد من الروايات اللي ظلمها جدًا لو اختصرناها في كلمة «حزينة». هي فعلًا موجعة، لكن وجعها مو للابتزاز العاطفي؛ وراءه فكرة واضحة عن الأمومة، الفقد، الهجرة، العنف، والاختلاف، وعن الإنسان اللي يحاول يبني بيتًا في بلد جديد وهو أصلًا يحمل داخله بيتًا مهدومًا. الرواية صادرة باسم جليلة السيد، وعنوانها بالإنجليزية Cities of Milk and Ice. ****
تقييمي: 4.5/5 ⭐️
من أول الصفحات، الكاتبة ما تقدم لنا بطلة مثالية. تقدم امرأة مهزوزة، متعبة، تحمل تاريخًا من الفقد والعنف والخوف، والأهم أنها لا تحاول تجميلها. جُمان أحيانًا تخطئ، تبالغ، تتعلق، تخاف، تنفجر، وتتخذ قرارات نابعة من جروح قديمة أكثر من كونها قرارات عقلانية. وهنا تحديدًا قوة الشخصية: جُمان مكتوبة كإنسانة، لا كضحية.
وأجمل ما فعلته جليلة السيد أنها جعلت الأمومة قلب الرواية، لكنها نزعت عنها الصورة الوردية المعتادة. الأمومة هنا حب مرعب؛ خوف دائم من أن تفقد من تحب، ورغبة في الحماية قد تتحول من دون أن تشعر إلى حصار. ومع يوسف بالذات تصل الرواية إلى واحدة من أنضج أفكارها: أن الطفل المختلف لا يحتاج أن «نصلحه»، بل أن نفهم العالم بالطريقة التي يراه بها. جُمان نفسها تدرك لاحقًا أن يوسف ليس حالة أو مشروع علاج، بل طفل كامل بطريقته، وأن حبها له يحتاج إلى فهم لا إلى إعادة تشكيله. ****
حتى علاقة جُمان بعصام أعجبتني لأنها بعيدة عن الرومانسية السهلة. الحب بينهما موجود، لكن الكاتبة لا تتعامل معه كعلاج سحري. هناك غيرة وصمت ومسافات وخوف وتعب وتراكمات. وفي مرحلة متأخرة تقول جُمان شيئًا يلخص نضج الرواية كله تقريبًا: المسافة بين شخصين ليست دائمًا انقطاعًا؛ أحيانًا تكون وسيلة للمحافظة على الحب نفسه. ****
اللغة بالنسبة لي من أقوى عناصر الرواية. جليلة السيد تعرف كيف تكتب الألم بجملة جميلة من غير ما تحوله إلى استعراض لغوي. عندها صور كثيرة مرتبطة بالبرد والثلج والزجاج والحليب والبيت والجسد، ومع الوقت تكتشف أن العنوان نفسه ليس مجرد عنوان جميل؛ هناك تضاد مستمر بين الدفء والبرودة، الأمومة والمنفى، الاحتواء والعزلة. حتى السويد ليست مجرد مكان للأحداث، بل تكاد تتحول إلى حالة نفسية: برد الخارج يقابل أحيانًا برودة العلاقات والعزلة داخل البيوت.
كذلك أعجبني أن الرواية لا تحول الهجرة إلى حكاية «وصلوا أوروبا وانتهت المعاناة». جُمان تنتقل من شكل من أشكال الخوف إلى شكل آخر؛ تتغير القوانين واللغة والمدينة، لكن الذاكرة تسافر معها. وهنا الرواية ذكية جدًا: النجاة من المكان لا تعني النجاة مما فعله المكان فيك.
ومن أكثر الأشياء التي أنصفت الكاتبة فيها شخصياتها أنها لم تجعل أحدًا ملاكًا بالكامل أو شريرًا بالكامل. حتى عصام نراه من خلال أكثر من زاوية؛ الرجل الذي يستطيع أن يخاطر بحياته لإنقاذ طفل غريب، ويصبح بطلاً في نظر الناس، هو نفسه رجل قد يعجز داخل بيته عن التواصل مع أقرب الناس إليه. هذه المفارقة من أجمل ما كتبته الرواية، لأنها تسأل ضمنيًا: هل بطولة الإنسان في لحظة واحدة تكفي لفهمه كله؟ ****
والنهاية بالنسبة لي مناسبة جدًا لروح الرواية؛ لا تقدم حلًا سحريًا ولا تغلق الجراح فجأة. حتى في الصفحات الأخيرة تبقى جُمان وعصام أمام معركة حقيقية تخص الأسرة والأطفال، والقانون نفسه لا يقدم طريقًا سريعًا أو بسيطًا. **** وهذا يخدم فكرة الرواية: بعض الحكايات لا تنتهي بانتصار كبير، بل بأن يجد الإنسان القوة ليكمل المعركة التالية.
إذا عندي ملاحظة عليها فهي أن كثافة الألم عالية جدًا، وبعض المقاطع الداخلية كان ممكن اختصارها لأن الفكرة العاطفية تكون وصلت ثم يعاد تدويرها بصياغة أخرى. وفي بعض المواضع شعرت أن الكاتبة تريد تحميل الصفحة أكثر من قضية في وقت واحد. لكن الغريب أن هذا لم يجعلني أرى الرواية مفتعلة؛ لأن معظم هذه القضايا مرتبطة فعلًا بخط جُمان وحياتها وليست مدخلة فقط لإثارة القارئ.
الخلاصة:
«مدن الحليب والثلج» ليست رواية أحداث بقدر ما هي رواية أثر الأحداث في الإنسان. عن امرأة قضت سنوات تحاول ألا تفقد أبناءها، ثم احتاجت أن تتعلم أن الحب نفسه لا يعني الإمساك بهم بأقصى قوتها. عن طفل يرى العالم بطريقة مختلفة، ورجل يحمل تناقضاته، وأسرة تحاول أن تتعلم شكلًا جديدًا للحب بعد أن شوه الخوف شكل الحب القديم.
وأعتقد أن أكثر شيء يُحسب لجليلة السيد أنها لم تكتب شخصيات تطلب شفقة القارئ؛ كتبت شخصيات تطلب منه أن يفهمها.
قد لا أتفق مع كل قرارات جُمان، وقد أغضب من عصام، وقد أتعب من ثقل الحكاية، لكنني في النهاية صدّقتهم. وبالنسبة لي، هذه من أكبر المجاملات التي يمكن أن تُقال لكاتبة: جعلت شخصياتها تعيش خارج الورق.
رواية ثقيلة نعم، لكنها ثقيلة بما تحمله، لا بما تتصنعه. وبعد آخر صفحة، لا يبقى في الذاكرة الثلج وحده… يبقى ذلك الدفء الصغير الذي ظلت جُمان تبحث عنه طوال الرواية
-
ملك اليمامة
مدن الحليب والثلج
عملٌ أدبي يُنبئ عن موهبة واعدة، ولكن….
أجمل ما في الروايات حقيقيّتها. يستمتع القارئ حين قراءة روايةٍ تحكي عن حياةٍ تشبهه. عن الحقيقة التي يحاول إخفاءها أو تجاهلها. في حين أن (مدن الثلج والحليب) تبدو حكاية، لعلها مجموعة حكايا جمعها أسلوب الراوي الذاتي في قالبٍ روائي -وهو برأيي أسلوبٌ يصيب الحبكة الروائية بالترهل، خصوصاً إذا ما ارتكزت على محاور سردية متعددة- ولربما لو صيغت الرواية بأسلوب الراوي العليم لقلّل ذلك بالضرورة من الإنشاء الأدبي الممل والافتعال الملموس بوضوح على مدى صفحاتٍ مما قرأت.
كقارئةٍ عادية، لم أستمتع بالعمل كرواية، رغم جدّة الطرح في القالب الروائي (قضية انتزاع الأطفال من ذويهم، التحرش بالأطفال، التطرف).
لن أنكر، ثمّة مقاطع تأسر القلب، مشاعر شفّافة وقدرةٌ تعبيرية فذّة لدى الكاتبة، لكن بالمقابل، هناك الكثير من الحشو.
لست ضدّ عبور البلدان بالأبطال، اكتبي عن السوريين، عن الإماراتيين، اكتبي عمّن شئتِ، لكن اعتمدي على التجربة المباشرة في كتابةٍ كهذه. Google والمسلسلات ليسا خلفيةً حقيقيةً للحياة التي أردتِ الكتابة عنها. (فالكتابة -مثلاً- عن زيارة دمشق دون التطرق إلى مظاهر الحرب التي فرضها نظام الأسد على المدينة هو شيءٌ يصيب مصداقية الرواية في مقتلها)
جمع المعلومات ضعيف، كانت الرواية بحاجةٍ إلى الكثير من المراجعة والتروي قبل النشر. هناك خلل في بعض الشخصيات (ألم تمت زوجة الأب العاقر؟ لماذا كان هناك زوجة أبٍ أخرى ولم يُذكر عنها شيء؟)
كما أن هناك أسلوباً درامياً في حل العُقد السردية يُضعف الحبكة (حركة المساومة على عودة الأطفال لأمهم ودراما الفصائل في إدلب واختطاف إيستر…بل إنّ وجود إيستر منذ المقام الأول في الرواية وعملها مع عصام قبل أخذ جمان من أمها بدا مقحَماً بلا مسوّغ…الخ)
❞ وفي سوريا فرح مؤقت مشوب بالقلق والخوف، أشبه بهدنة بين حربين. وجوه تبتسم، وقلوب مشغولة بأسئلة معلّقة: هل ستصيح سوريا الجميع كما حلم بها عصام يومًا؟ أم فقط تغيّر الجلّاد، وأنّ ما يحدث، ليس أكثر من طلاءٍ جديدٍ لجدارٍ قديم؟
الساحل مشتعل، جرمانا تحت الحظر، واليرموك يعدد قتلاه(؟؟؟؟؟). وفود تمرّ بلا إعلان، وخرائط تُرسم في الظل، اتفاقيات لا تُذاع، تسويات لا تُشرح، أسماء تُمحى من السجلات، العائدون لا يعودون والزائرون بلا أثر. ❝
حبّذا لو لم تشوّهي الصفحات الأخيرة بهذا التنظير!!! هذا كلام يفتقر إلى الخبرة والمصداقية، وأنتِ كاتبة/ روائية.. لستِ محللاً سياسياً واستراتيجياً!!!
-
Shami Ahmed
هذا ثاني عمل اقراءة لجليلة السيد .. و رغم جمال القلم و سلاسه العباره و ملامستها لوجه انساني .. الا انها للاسف تخطا خطا بدايات الدراما العربية .. فكل الشخصيات شر مطلق ما عدا الشخصيات الرئيسية فهي ضحيه عيبها الطيبة المطلقه .. شخصية سلبية في كلا العملين جار عليها الاهل و المجتمع و النظام وكان كل من كان حولها ابن ٦٦ .... هذه النظرة القاصرة و الطفولية المشبعة بوهم الضحيه لا يمكن ان تبني ادب لا ينسى او عمل يقراه السوي مرتين مع احترامي لمن فعل ان كان هناك من فعل
-
Waleed Maqar
قريت أول كام صفحة وقرفت. العادة القذرة في تشويه كل من هو مختلف. بتتكلم عن تقييم سلوك أم ومستغربة ليه بيسألوها عن حضنها لأبنائها ومشاركتها ليهم في واجباتهم ومتابعتها وبتقول ان هي بتحضنهم بقلبها وبتتابع نفسهم، طيب ما تتنيل تعمل دا ودا، إبه المشكلة؟
-
mohammad elshafie
الحمد لله قرأت عينة..وأتمنى الفوز بالجائزة🌹🌹🌹













