كان ذلك زمن الاشتباك . أقول هذا لأنك لا تعرف: إن العالم وقتئذ يقلب على رأسه، لا أحد يطالبه بالفضيلة. سيبدو مضحكًا من يفعل.. أن تعيش كيفما كان و بأية وسيلة هو انتصار مرموق للفضيلة. حسنًا حين يموت المرء تموت الفضيلة أيضًا. أليس كذلك؟ إذن دعنا نتفق بأنه في زمن الاشتباك يكون من مهمتك أن تحقق الفضيلة الأولى، أي أن تحتفظ بنفسك حيًا. و فيما عدا ذلك يأتي ثانيًا. و لأنك في اشتباك مستمر فإنه لا يوجد ثانيًا: أنت دائمًا لا تنتهي من أولًا.
المؤلفون > غسان كنفاني > اقتباسات غسان كنفاني
اقتباسات غسان كنفاني
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات غسان كنفاني .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من فريق أبجد ، من كتاب
القميص المسروق
-
وانقلبت شوارع حيفا إلى فوضى، واكتسح الرعب المدينة التي أغلقت حوانيتها ونوافذ بيوتها.
مشاركة من mr1123894@gmail.com ، من كتابعائد إلى حيفا
-
وكيف حال أسامة؟ علِّميه أن الزيف هو جواز المرور الأكثر حسمًا، وأن الدنيا هراء يكسب فيها من ينزلق على سطحها،
مشاركة من Doaa ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
آذان، إننا نجيء دائمًا متأخرين. متأخرين. متأخرين. أفهمتِ كل شيء الآن يا فائزة؟ متأخرين.
مشاركة من Doaa ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
كان انتظاركِ عمري، وحضوركِ ولادتي وغيابكِ ضياعي.. وهأنت تذهبين مثلما تعبر ريح الصباح شباكًا مهجورًا: تحييه لحظةً، ثم تعيده إلى الغيب…
مشاركة من Doaa ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
زوجتي تسأل إن كان جبننا يعطيك الحق في أن تكون هكذا، وهي، كما ترى، تعترف ببراءة بأننا كنا جبناء، ومن هنا فأنت على حق، ولكن ذلك لا يبرر لك شيئاً، إن خطأ زائد خطأ لا يساويان صحاً، ولو كان الأمر كذلك لكان ما حدث لإفرات ولميريام في أوشفيتز صواباً، ولكن متى تكفون عن اعتبار ضعف الآخرين وأخطائهم مجيرة لحساب ميزاتكم؟ لقد اهترأت هذه الأقوال العتيقة، هذه المعادلات الحسابية المترعة بالأخاديع.. مرة تقولون إن أخطاءنا تبرر أخطاءكم، ومرة تقولون إن الظلم لا يصحح بظلم آخر.. تستخدمون المنطق الأول لتبرير وجودكم هنا، وتستخدمون المنطق الثاني لتتجنبوا العقاب الذي تستحقونه، ويخيل إلي أنكم تتمتعون إلى أقصى حد بهذه اللعبة الطريفة، وها أنت تحاول مرة جديدة أن تجعل من ضعفنا حصان الطراد الذي تعتلي صهوته.. لا، أنا لا أتحدث إليك مفترضاً أنك عربي
مشاركة من Menna Amr ، من كتابعائد إلى حيفا
-
نظر إلى ميريام، وببطء قال لها:
־ إنه يتساءل كيف يترك الأب والأم ابنهما الرضيع في السرير ويهربان… أنت يا سيدتي لم تقولي له الحقيقة، وحين رويتها له كان الوقت قد مضى، أنحن الذين تركناه؟ أنحن الذين قتلنا ذلك الطفل قرب كنيسة بيت لحم في الهادار؟ الطفل الذي كانت جثته، كما قلت لنا، أول شيء صدمك في هذا العالم الذي يسحق العدل بحقارة كل يوم.. ربما كان ذلك الطفل هو خلدون! ربما كان ذلك الشيء الصغير الذي مات ذلك اليوم التعيس هو خلدون.. بل إنه خلدون، وأنت كذبت علينا إنه خلدون، وقد مات، وهذا ليس إلا طفلاً يتيماً عثرت عليه في بولونيا، أو إنكلترا.
مشاركة من Menna Amr ، من كتابعائد إلى حيفا
-
إنني أكره ما يذكرني بكِ، لأنه ينكأ جراحًا أعرف أن شيئًا لن يرتِّقها. أنا لا أستطيع أن أجلس فارتِّق جراحي مثلما يرتِّق الناس قمصانهم… ويا لكثرة الأشياء التي تذكرني بكِ
مشاركة من Doaa ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
لقد كنتِ في بدني طوال الوقت، في شفتي، في عيني وفي رأسي. كنتِ عذابي وشوقي والشيء الرائع الذي يتذكره الإنسان كي يعيش ويعود
مشاركة من Doaa ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
لن أنسى. كلا. فأنا ببساطة أقول لِك: لم أعرف أحدًا في حياتي مثلكِ، أبدًا أبدًا. لم أقترب من أحد كما اقتربتُ منكِ أبدًا أبدًا، ولذلك لن أنساكِ، لا… إنكِ شيء نادر في حياتي. بدأتُ معكِ ويبدو لي أنني سأنتهي معكِ.
مشاركة من Doaa ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
هذه التي جعلته يزحف من الشارع إلى منتصف الزقاق. أية قوة؟»
وقام فجأة من مكانه نافضاً رأسه بعنف كي تسقط الفكرة التي استولت عليه.. وأخذ يتجول في الغرفة باحثاً عن موضوع آخر، أقل سواداً:
־ لماذا تسكنين هنا؟ لماذا لا تجدين لنفسك بيتاً على الشارع يوفر على زبائنك مشقة المسير داخل هذا الزقاق الكئيب؟
ضحكت سميرة.. وقامت فاستلقت على سريرها بإعياء متكلف، وقالت ناظرة إليه من طرفي عينيها:
־ كي لا يصل إلى هنا إلا الزبون الذي يرغبني فعلاً.. إن الزبون الذي لا يميل إليّ يصعب عليه المسير هذه المسافة الطويله إلى الزقاق.. ولذلك فهو يفضل أن لا يأتي.. أما الذين يحبونني، مثلك، فيمشون.
وضع كفيه في جيبيه، وعاد يتجول في الغرفة.. كانت رأسه فارغة تماماً إلا من دوامة غثيان بلا ألوان.. أما الذين يحبونني، مثلك، فيمشون!. نظر إلى الحائط كي يسحق الجملة التي أخذت تعوي كذئب ضائع في رأسه: كانت ثمة صورة تمثل شلالاً من المياه المزبدة.. وتحتها مباشرة تمثال من الرخام الرخيص لامرأة عارية بلا رأس.. والطاولة.. والمقعد خلفها.. والمرآة.. ثم السرير.. وهي مستلقية هناك تدخن.
مشاركة من abdullazuhair92 ، من كتابموت سرير رقم 12
-
ابتسم من جديد، مستمتعاً أنه شاهد معلماً جاهلاً، وأكد باسطاً كفيه الصغيرتين:
־ حينما ينضج التوت آتي مع رفاقي لنسرقه.. طعمه لذيذ جداً..
مشاركة من abdullazuhair92 ، من كتابموت سرير رقم 12
-
־ أي نسر؟
سأل الطفل ببراءة، ناظراً إلى حيث أشرت.. فمددت أصبعي إلى خارج النافذة لافتاً نظره من جديد..
־ هذا الذي يقف فوق تلك الصخرة.. ألا تعرف قصته؟
־ تلك الصخرة؟
־ نعم..
حدق إلي مبتسماً باستغباء، فهززت رأسي دون أن أكف عن الإشارة إلى الصخرة، بينما كان الطفل يتملى وجهي بإمعان قبل أن يقول ببطء:
־ هذه ليست نسراً.. انظر جيداً.. شجيرة توت بري تنبت كل ربيع خلف الصخرة وتذبل في الصيف، أو تلتهمها الأرانب قبل أن تذبل..
حدقت جيداً.. وخيل إليّ أن الطفل صادق.. ورغم ذلك لم أشأ أن أتراجع.. فسألت متردداً:
־ هل أنت متأكد؟
ابتسم من جديد، مستمتعاً أنه شاهد معلماً جاهلاً، وأكد باسطاً كفيه الصغيرتين:
־ حينما ينضج التوت آتي مع رفاقي لنسرقه.. طعمه لذيذ جداً..
مشاركة من abdullazuhair92 ، من كتابموت سرير رقم 12
-
بدأت الكفان الصغيرتان تعملان بحذق فيما أخذ الرأس الخشن يهتز فوق الحذاء، ثم وصلني الصوت إياه قائلاً ببساطة:
־ أستاذ… أنت لم تغير حذاءك منذ عام… هذا حذاء رخيص.
مشاركة من abdullazuhair92 ، من كتابموت سرير رقم 12
-
لماذا قلت لي إنك تبيع الكعك؟ هل تستحي من صنعتك؟ لانت نظرات حميد، وحدق إلي بعيون شفافة قائلاً بخجل:
־ لا.. لقد كنت أبيع كعكاً، وأول أمس عدت إلى هذه الصنعة..
־ ولكنك كنت تكسب كثيراً؟
־ نعم، ولكن..
وعاد الرأس الصغير ينوس كعادته كلما تعرض لخجل أكبر منه، ودق بالفرشاة على سطح الصندوق دقات منتظمة هامساً دون أن يرفع بصره..
־ كنت أجوع آخر الليل.. وكنت آكل كعكتين أو ثلاثاً.
لم أدرِ كيف أتصرف، هممت أن أطلق ساقي للريح، ولكني وجدتني أضعف من أن أفعل.. وبقي الرأس الصغير بشعره الأسود الخشن منحنياً، ودون أن أحس رفعت قدمي وأركزتها على حدبة الصندوق..
مشاركة من abdullazuhair92 ، من كتابموت سرير رقم 12
-
إنني أغيب عنكِ سنوات ولكنني أعود، أنبع فجأةً، وأنتِ تقولين لنفسكِ: ها هو الطفل يعود. كنتِ فيما سبق تغضبين وتحزنين وتقولين إنك تفتقدينني، ولكنكِ استسلمتِ أخيرًا لذلك الطفل الغريب الأطوار دائمًا، المغلوب على أمره دائمًا، الباحث عن ملجأ دائمًا..
مشاركة من Marwa Krl ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
-
مَن الذي قتل ليلى الحايك إذن؟
أجيبك ببساطة: شيء آخر هو الذي قتل ليلى الحايك، شيء لم يعرفه القانون ولا يريد أن يعرفه.. شيء موجود فينا، فيك أنت، فيّ أنا، في زوجها، وفي كل شيء أحاط بنا جميعاً منذ مولدنا.
نعم: أنا جزء من الجريمة، وأنت كذلك… ولكن الذي نفّذ الجريمة هو وحش غامض ما زال ־ وسيظل ־ طليقاً.
مشاركة من Taghrid ، من كتابالشئ الآخر "من قتل ليلى الحايك؟"
-
مَن الذي قتل ليلى الحايك إذن؟
أجيبك ببساطة: شيء آخر هو الذي قتل ليلى الحايك، شيء لم يعرفه القانون ولا يريد أن يعرفه.. شيء موجود فينا، فيك أنت، فيّ أنا، في زوجها، وفي كل شيء أحاط بنا جميعاً منذ مولدنا.
نعم: أنا جزء من الجريمة، وأنت كذلك… ولكن الذي نفّذ الجريمة هو وحش غامض ما زال ־ وسيظل ־ طليقاً.
مشاركة من Taghrid ، من كتابالشئ الآخر "من قتل ليلى الحايك؟"
-
عدت أدراجي إلى البيت ببطء وهدوء، فلقد زال عني كل خوف كنت أحسه قبل أن أراها.. ثم لم أملك إلا أن أتوقف هنيهة وأعود إلى النظر إليها، كانت لا تزال تحرك رأسها المفلطح بتحذير إنساني عميق، وعلى إيماضة قنبلة بعيدة، شاهدت في عينيها ذلك التحدي الباسل، الخائف بعض الشيء، ولكن الصامد لضغط لحظة اختيار واحدة بين الفرار والموت.
أوشك الصبح أن يطلع وأنا في وقفتي أمام الصورة الملونة الملصوقة على الحائط العاري.. لقد أنهكتني الذكرى، ولكنني أحسست بارتياح غريب فجأة، فهأنذا ألتقي البومة الغاضبة بعد غيبة طويلة! وأين؟ في غرفة منعزلة مترامية تتنفس بوحدة مقيتة، بعيداً عن قريتي التي كانت تعبق برائحة البطولة والموت، وكانت البومة لا تزال ملصوقة على الحائط تحدق فيّ، عبر زمن متباعد وينحدر من منقارها المعقوف صرير حاد:
־ ايه أيها المسكين.. هل تذكرتني الآن؟؟
مشاركة من abdullazuhair92 ، من كتابموت سرير رقم 12
-
ما زلتُ حتى اليوم لا أدري، ولكنني أذكر جيدًا أنني كنتُ دائمًا حريصة على كيانه العائلي بقدر حرصي على استقلالية كياني.
مشاركة من ابرار ، من كتابرسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان