المؤلفون > ندى علي ممتاز الدفتري > اقتباسات ندى علي ممتاز الدفتري

اقتباسات ندى علي ممتاز الدفتري

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات ندى علي ممتاز الدفتري .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.

ندى علي ممتاز الدفتري

عدل معلومات المؤلف لتغيير تاريخ الميلاد أو البلد

اقتباسات

  • وتتوالى ذكريات الطفولة والإجازات الصيفية في تركيا، وقد كبرت قليلاً وأصبح عمري ثماني سنوات، قررنا وقتها السفر إلى مصيف "سُعاديه" وهي منطقة تركية، كانت الرحلة إليها بالقطار تستغرق أربعة أيام من بغداد مروراً بالموصل وحلب. وقد قضينا اليوم الأول في القطار الخاص بوصي العرش الأمير "عبد الإله"‏[11]‏، ثم انتقلنا لاحقاً إلى قطار "الأورينت إكسبرس" الذي أوصلنا إلى تركيا، حيث كنا ننام في مقصورة الدرجة الأولى، وفيها التقينا مع بعض أصدقائنا، أمّا السائق والطبّاخ وبقية الخدم فكانوا في الدرجة الثانية من القطار، حتى إذا وقف القطار في فترة الاستراحة، كانوا يأتون إلينا نحن الأطفال ويسلّمون علينا من النوافذ

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • كان رجلا كريما جداً وكان يغدق على كريمته "هيام" الكثير من حبه وماله ولا يمنع عنها شيئا، حتى إنها لما كانت متزوّجة من الوصي على العرش الأمير عبد الإله، منحها والدها مبلغا من المال ضخماً جداً يساوي ثروة طائلة، تبخّر هذا المبلغ للأسف بعد اندلاع الثورة ومجزرة قصر "الرحاب". ومع ذلك بقي "عمو أمير ربيعة" صامدا وبقي معه من المال قدر وفير إلى جانب قصره في الحسينية. وكان اقتران "هيام" بالوصي على العرش مصدر سعادة له، لكنه لم يكن يخفي تذمّره أحياناً فكانت تبلغنا عن زوجته أنه كان يقول لها: "الوصي اليوم أعطاني وجه ثقيل".‏

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • ابتنى "عمو أمير ربيعة" قصره في أرضه وتلك عادة شيوخ القبائل، فهم يتّخذون مساكنهم في أراضيهم وإذا ما عنّ لهم أن ينزلوا إلى بغداد ويقيموا فيها، كانوا يستأجرون بيوتاً ولا يتملّكونها على الرغم من أن المال لا يعوزهم. هكذا كان شأن أمير شمر "أحمد العجيل الياور" والسيد "عبد الله الياسين".

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • ‫‏في إحدى الإجازات، وفي ظني أنّها عطلة الربيع التي لا تتجاوز عادة عشرة أيام، سافرنا جميعاً إلى ضواحي مدينة الكوت، وهي مدينة عراقية تقع جنوب بغداد وتحديداً على ضفاف نهر دجلة، وتبعد عنها مسافة 180 كلم. كان مقصدنا هناك هو قصر الحسينية، وتعود تسميته إلى الإمام الحسين عليه السلام، أما مالك القصر فهو محمد الحبيب، شيخ قبيلة ربيعة المعروفة في العراق.

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • ‫‏في إحدى الإجازات، وفي ظني أنّها عطلة الربيع التي لا تتجاوز عادة عشرة أيام، سافرنا جميعاً إلى ضواحي مدينة الكوت، وهي مدينة عراقية تقع جنوب بغداد وتحديداً على ضفاف نهر دجلة، وتبعد عنها مسافة 180 كلم. كان مقصدنا هناك هو قصر الحسينية، وتعود تسميته إلى الإمام الحسين عليه السلام، أما مالك القصر فهو محمد الحبيب، شيخ قبيلة ربيعة المعروفة في العراق.

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • أقيم لي كذلك احتفال "مولود"، أو ما يسمى في بعض اللهجات العربية "مولد"، وفيه تتجمّع النسوة من الملاّيات‏[6]‏ ويردّدن الأناشيد والمدائح النبوية. مازلت أذكر جيداً توافدهن على فيلا جدتي زرافات ووحدانا، وأذكر كيف كانت كل واحدة منهن تمرّ علي وتحضنني. كنت مثل ملكة الحفل والنساء من حولي محتفلات مبتهجات، وأذكر حركاتهن وطريقتهنّ في احتضاني وغناء الملايات، وكل تلك التفاصيل التي صاغت صورة شعبية جميلة لمشاركة الناس فرحةَ العائلة بشفائي

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • ‫‏ومن العادات العراقية المتّبعة في مثل هذه الأحوال أيضا ما نسميه "خطار وأهلية" وهي نوع من الاحتفال الشعبي يتجمّع فيه الناس ويقف المحتفى به على طاولة أو ما شابه، وينشدون أهزوجة يرددها المحتفلون وهم في شكل حلقة حوله وينثرون على رأسه الحلوى والملبّس والنقود. أذكر أنهم عملوا لي "خطار وأهلية" حيث أوقفوني على طاولة في حديقة المنزل الخلفية، وتحلقوا حولي منشدين أهازيجهم وانثالت كميات من حلوى الحامض حلو والنقود وقطع الشوكولا تحتي، تلتقطها العاملات.

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • فذاكرتي الطفولية ذاكرة مكانية على الأرجح، تشكّلت من العلامات البارزة للأماكن التي كنت أراها معالم في بيت الوزيرية ومما فيه من أصوات وأشخاص وشجر وحيوان، ولكنها ذاكرة رحالة كذلك، ترتبط بالمكان الأول وتحتفظ بآثار كثيرة عن العبور والارتحال.‏

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • كلما ذكرت أعياد الميلاد، تداعت عنها ذاكرة الفرح وألعاب الطفولة، وهذه الأرجوحة كانت جزءا من هذه الذاكرة، بل يمكن أن أقول إنها ركن قارّ في حفلاتنا توفّر لنا متعة جماعية، متعة تعلّمت منها ثقافة السعادة وعرفت أن جوهرها مشاركةُ الألعاب مع الأصدقاء. بعد هذه الأنشطة البهيجة واللعب والغناء، عند انتهاء الحفل، يغادر كل طفل مدعوّ إلى بيته مع هدية باسمه. كان الختام مسكا، والحفل عيداً حقيقاً لنا نحن الأطفال، لا يخلو من بهجة وحبور، فضلاً عن إدخال السرور على الحاضرين كافة. ‏

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • وفي مساء يوم الاحتفال، يحضر الأطفال برفقة مربياتهم، ونجتمع سوياً في حجرة كبيرة نسمّيها "الصالون الكبير". أذكر جيداً أنه كانت فيه شاشة ضخمة منصوبة مثبتة على قاعدة على أرض الغرفة، تضاء بضغطة زرّ، وتنساب منها أشرطة "شارلي شابلن" وغيرها من الأفلام التي يتابعها الأطفال بشغف ثم نقضي بقية الوقت في المسابقات والألعاب والاستماع إلى الموسيقى، ولعبة الكراسي الموسيقية التي كانت أحبّ الألعاب إلى نفسي. ‏

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • كانت أعياد الميلاد عندنا أشبه بالتراث العائلي الجميل نعيش معه متعة خاصة ومضاعفة، فحتى متعة الاستعداد للحدث قبل أيام كانت تبهجنا، فكنا ننشغل بتزيين المنزل وتحضير المقالب والمفاجآت، والمساعدة في إعداد أصناف من الأطعمة والحلويات اللذيذة وسائر ما ينفع للمناسبة. ولابد أن أشير هنا إلى أن العبء الأكبر في التحضيرات يقع على الطباخين، فكلّ ما يقدّم في الحفل كان يحضّر في البيت بعناية، وتنفق ساعات طوال في تأمين الأصناف التي تكفي عدد المدعوين. وكنا مأخوذين بهذه المناسبة والأجواء الاحتفالية التي تغمر بيتنا، حتى إن أهلنا يسمحون لنا بالتغيّب عن الحصص المسائية في المدرسة حتى نعطي المناسبة حقّها من الاستعداد ونأخذ حقّنا من الاستمتاع بها.‏

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • بالوزيرية، المنطقة التي يجوز أن أقول عنها إنها مسقط رأسي وأصل ذكرياتي، وهي محلة زراعية ضاربة في عمق التاريخ تقع في منطقة الرصافة ببغداد، سكن فيها البرامكة وزراء الخليفة هارون الرشيد وبنوا فيها القصور وعمّروها سنين وربما يكون هذا سبب تسميتها.‏

    ‫‏وفي القرن التاسع عشر، تملّك محلة "الوزيرية" بعض من ولاة المماليك، ومنهم الوالي "رشيد باشا الكوزلكلي"‏[1]‏، وكانوا يلقّبون بالوزراء، والوزير هنا رتبة عثمانية تسند لكبار الموظّفين، وبخاصة الولاة في الولايات المهمّة. إلا أنّ الشائع أنّها سمّيت بـ"الوزيرية" لكثرة الوزراء الذين سكنوا فيه

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

  • ‫‏لا أكتب لمحاسبة أحد، وليست غايتي تصحيح شيء، ولكن الحقيقة التي عشتها ولمستها عن قرب لها من القوة والنصاعة ما يستنفرني أحياناً لتسجيل الكثير من خواطري وذكرياتي، فليست هذه الحقيقة شيئاً غير ما شعرت به في اللحظة الحيّة التي غمرتني بكل ما فيها، وتحوّلت مع مرور الوقت إلى أثر عميق في الذاكرة.‏

    مشاركة من Enas Al-Mansuri ، من كتاب

    أيامي في بغداد الأمس

1 2 3 4