كانت تقترب منه كل مرة كما يقترب الهارب من آخر باب نجاة.
تجلس طويلًا، تحدق في الفراغ، ثم تتراجع في اللحظة الأخيرة وكأن الكلمات أثقل من أن تُقال.
كم مرة هرولت إليه لتشكو له حالها؟
كم مرة امتلأ صدرها بالحكايات، ثم ابتلعتها خوفًا؟
لم تكن تخاف الحديث، بل الخذلان الذي قد يأتي بعده.
فالحياة علمتها أن القلوب ليست دائمًا آمنة، وأن الناس قد يربتون على كتفك اليوم، ثم يستخدمون ما بحت به يومًا ليؤلموك به حين تدور الدوائر.
عاشت ما يكفي لتعرف أن الحياة عسر ويسر، انتصار وخسارة، خذلان ومناصرة.
المؤلفون > دينا المصري
دينا المصري
معدل التقييمات
224 مراجعة