إن الإنسان بطبيعته كائن قصصي، يعيش بالذكريات كما يعيش بالغذاء. لكن المشكلة تبدأ حين تتحول الذكريات من غذاء للتجربة إلى سمّ يتسرب في كل تفاصيل حياتنا. كثيرون يظنون أنهم يعيشون الحاضر، بينما هم في الحقيقة سجناء الأمس. تراهم يتخذون قراراتهم ليس بناءً على ما يحدث الآن، بل بناءً على ما جرى منذ سنوات. شخص فقد ثقته في صديق قديم يظل عاجزًا عن الثقة في أي علاقة جديدة. امرأة جُرحت في حبها الأول تظل تخشى كل حب يأتي بعدها. رجل فشل في مشروعه الأول يظل يهرب من أي فرصة جديدة. وهكذا يصبح الماضي هو المتحكم، بينما الحاضر مجرد ظلّ له.
المؤلفون > سهير عبد العظيم
سهير عبد العظيم
معدل التقييمات
03 مراجعة