المؤلفون > أفين حمو > اقتباسات أفين حمو

اقتباسات أفين حمو

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات أفين حمو .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.

أفين حمو

عدل معلومات المؤلف لتغيير تاريخ الميلاد أو البلد

اقتباسات

  • فهل هناك عفوٌ

    ‫ يمنحني جذورًا جديدة

    ‫ في أرض لا تعرف الربيع؟

    ‫ أريد أن أكون زهرةً

    ‫ تنبت بين الصخور،

    ‫ تصيح بصوتٍ خافت،

    ‫ وتنحني مع كل ريح.

    ‫ نورٌ واحد أبحث عنه،

    ‫ لكن لا أثر له في هذا العدم.

  • أتيت إليك، يا رب،

    ‫ مثقلة بجراحي،

    ‫ أحملها كحجارةٍ في جوفي.

    ‫ الليل يضيق عليّ،

    ‫ وصدري يخنقه كل زفير.

    ‫ يا رب،

    ‫ دع دموعي تجرف هذا الظلام،

    ‫ كسيلٍ صغير

    ‫ يغمر أرضًا قاحلة.

    ‫ دعني أرى شمعةً

    ‫ تتأرجح في ريحٍ لن تهدأ.

  • خطايا الليلك

    ‫ أنا التي تعلكُ الوقت كأقراصٍ مرّة،

    ‫ لا صبر لي على التباطؤ،

    ‫ ولا على ارتشاف الغياب ببطء،

    ‫ فأكسره بأسناني وأمضي.

    ‫ أنا التي ترفع كؤوس الطقوس في النهار،

    ‫ وفي عتمة وحدتها

    ‫ تعصر ماء وجعها بين راحتيها،

    ‫ تشربه كمن يُطفئ جمرًا

    ‫ ينام تحت الأضلاع.

  • هل كنتُ يومًا

    ‫ سوى رعشةٍ سقطتْ من ارتعاش الزمن؟

    ‫ ترى،

    ‫ ما الحياة؟

    ‫ هل هي رجلٌ غائبٌ عن سريري

    ‫ بمحض إرادته؟

    ‫ أم إرادتي؟

    ‫ غرسَ طعمه المُرّ

    ‫ في صمت الأرض الخاوية،

    ‫ ثم اختفى

    ‫ كأنه لم يكن موجودًا

    ‫ لا قبل السرير

    ‫ ولا بعده.

  • ضحكتُ

    ‫ حين سمعت جارتي تهمس:

    ‫ «إنها ترفض الرجال،

    ‫ كأنها وُلدت من حجرٍ لا من ضلع!»

    ‫ أمّي…

    ‫ إن متُّ

    ‫ لا تبكي على طفلتكِ،

    ‫ اكتبي على قبري:

    ‫ «هنا ترقد امرأة

    ‫ لم يمشِ فوقها أحد،

  • أكذب على المرآة وأقول:

    ‫ «أنا شخصٌ جيد،

    ‫ أفكاري لم تفضحني بعد،

    ‫ وهذا الليل لم يُعرّني إلا من أسمائي القديمة».

    ‫ لكنني أعرف:

    ‫ أن الرب أنار لي نصف الحقيقة،

    ‫ وأن إبليس ترك لي نصف الخطيئة،

    ‫ وأنني لست سوى ظلٍّ يتجوّل بينهما،

    ‫ يعيد تشكيل ملامحه مع كل خطيئة

  • أقطف شفتيّ من بين فكّي ليلٍ أعور وريحٍ معربدة،

    ‫ أتماهى مع العاصفة كصلاةٍ لم تجد صدرًا يليق بها،

    ‫ أترك لعابي ندىً على عتبات الحانات المظلمة،

    ‫ أضحكُ..

    ‫ وأفكر:

    ‫ كيف لصوتي أن يكون أغنيةً وموسيقى

    ‫ وأنا ابنةُ جوقةٍ عمياء تُصلّي للعدم؟

    ‫ يقول لي الرب:

    ‫ «أنتِ بخير ما دام ظلّك لا يشرب من دمي».

    ‫ يقول إبليس:

    ‫ «أنتِ بخير ما دامت خطاكِ على مقربة من الهاوية».

  • والوقتُ كلبٌ أجرب

    ‫ يهرشُ روحه بالإسفلت.

    ‫ الأمهاتُ يلدنَ أبناءً بجماجم رخوة

    ‫ تُعيدُ الفجيعةَ تشكيلها كلّ صباح.

    ‫ والآباءُ يفتّشون بأسمالهم

    ‫ عن موتٍ مؤجَّل،

    ‫ كعملةٍ صدئة

    ‫ أُسقطت في قاعِ البؤس.

    ‫ أنا لا أكتبُ الشعر،

    ‫ أنا أبصقُ دمً

  • والوقتُ كلبٌ أجرب

    ‫ يهرشُ روحه بالإسفلت.

    ‫ الأمهاتُ يلدنَ أبناءً بجماجم رخوة

    ‫ تُعيدُ الفجيعةَ تشكيلها كلّ صباح.

    ‫ والآباءُ يفتّشون بأسمالهم

    ‫ عن موتٍ مؤجَّل،

    ‫ كعملةٍ صدئة

    ‫ أُسقطت في قاعِ البؤس.

    ‫ أنا لا أكتبُ الشعر،

    ‫ أنا أبصقُ دمً

  • سر أثقل من البحر

    ‫ ليس لدي أيادٍ كثيرة

    ‫ لأحمل غضبك

    ‫ وألقيه في البحر

    ‫ كأثقالٍ قديمةٍ لتغرق.

    ‫ سأبتلعه بهدوء،

    ‫ وأتعامل مع نفسي بحذر

    ‫ كأنّي حبلى بسرٍّ ثقيل.

    ‫ كلّ ما تدربت عليه

    ‫ لم يكن لإنقاذ العالم،

    ‫ بل لإنقاذ قلبي من ارتطامك.

    ‫ وأنا أترجّاك بلطف،

    ‫ بعناقٍ يُطفئني.

  • كالدخان الذي لم يولد بعد.

    ‫ تلتقطنا،

    ‫ تمسك بنا كما يمسك النور بجدار مظلم.

    ‫ نحاول الإمساك بها،

    ‫ لكنها تتفتت،

    ‫ تتحول إلى فقاعات،

    ‫ تختفي،

    ‫ وتترك أثرًا من رائحة لا نعرفها.

  • لكن يديّ تمسك بالفراغ فقط.

    ‫ هل يمكن أن يكون ملاكًا حقًّا؟

    ‫ أم أنني أنا الوحيدة التي ترى النور

    ‫ يتبخر من بين أصابعها؟

    ‫ أضحك وأبكي،

    ‫ وأظل أسأل نفسي:

    ‫ أيعقل أن يكون ملاكًا،

    ‫ أم مجرد ضوءٍ تسلل من عدسة عيني

    ‫ ليتركني وحدي

    ‫ أهذي

    ‫ وأعيد تشكيله كقصيدة شاردة على الورق؟

  • من نحبُّ ليس من يكون،

    ‫ ولا الأبوابُ تفتحُ لنا،

    ‫ نحنُ شهودُ الخيبةِ؛

    ‫ نحمل رغيفَ الأمل في يدٍ،

    ‫ وفي الأخرى سكّينًا صدئًا،

    ‫ نجرؤ على الطعنِ..

    ‫ ولا نجرؤ على الانسحاب.

    ‫ كلَّ صباحٍ..

    ‫ أرفع طرفَ ثوبي عن الوحل،

    ‫ أبحثُ عن الدروبِ الصغيرة،

    ‫ لكنني لا أصل،

    ‫ فالأزقةُ كالأحلام؛

    ‫ تتشابكُ ولا تُفضي إلى شيء.

  • الحب!

    ‫ الحب؟

    ‫ هو أن أكتب له: «صباح الخير»

    ‫ ثم أمحوها..

    ‫ لأن الليل لم ينتهِ بعدُ في قلبي.

    ‫ الحب؟

    ‫ هو أن أحذف الحرف الأول من اسمي (أفين)،

    ‫ فيعود إليّ ناقصًا

    ‫ متسائلًا بالخيبة،

    ‫ وكأنه لا يعرف من يكون..

    ‫ بعدك.

  • أشعلت فوهات براكين في داخلي،

    ‫ أيقظت موتًا ناعسًا

  • الحب؟

    ‫ أعرفه جيّدًا،

    ‫ كان يمشي ذات يوم في قلبي

    ‫ حافيًا،

    ‫ يقرع نوافذي،

    ‫ وينام على وسادتي

    ‫ دون خوفٍ من الغد.

    ‫ لكنه اليوم،

    ‫ مقطّع الأوصال،

    ‫ يحمله أطفالُ الحنين

    ‫ كدميةٍ ممزّقة

    ‫ لا تعرف كيف تبكي،

    ‫ ولا كيف تضحك،

    ‫ ولا كيف تموت.

  • أظنّ الحبَّ

    ‫ أرنبًا مذعورًا

    ‫ تطارده البنادق،

    ‫ وكلّما حاولتُ أن أمسكه،

    ‫ سال من شفتي دمُه،

    ‫ وعلق بين أسناني

    ‫ عظمه المحترق.

    ‫ فلا تسألني لماذا أكتب،

    ‫ أنا فقط أحاول أن أُسقِطَ هذا الأرنب

    ‫ من غابة رأسي

    ‫ إلى الورق.

    ‫ أحاول أن أنقذه من موتٍ سخيف،

    ‫ من نظرات الشفقة،

    ‫ ومن فمِ السخرية الذي

    ‫ يضحك كلّما بكيت.

  • كلَّ صباحٍ..

    ‫ أفتح نافذتي كجرحٍ عتيق،

    ‫ ألمس الضوء بأصابع محترقة،

    ‫ أشدُّ على خاصرتي بردَ المدن،

    ‫ وألمُّ بقايا العابرين في جيب معطفي

    ‫ كمن يجمع شظايا مرآةٍ

    ‫ تحطّمت في وجه الريح.

1 2