المؤلفون > ليزا فيلدمان باريت

ليزا فيلدمان باريت

4.2 معدل التقييمات
31 مراجعة

اقتباسات ليزا فيلدمان باريت

‫الفرضية التي يبلغ عمرها ألفي عام

⁠‫في 14 كانون الأول من العام 2012، جرت حادثة إطلاق النار الأكثر دموية في مدرسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في مدرسة «ساندي هووك» الابتدائية في نيوتاون، كونيتيكت، قُتل في هذه الحادثة ستة وعشرون شخصًا داخل المدرسة، بينهم عشرون طفلًا، على يد رجل مسلّح. بعد مضي عدة أسابيع على هذه الحادثة المروّعة، شاهدت حاكم كونيتيكت، دانييل مالوي، يلقي كلمته السنوية «حال الولاية» على التلفزيون. تكلّم بصوت قوي مفعَم بالحيوية لمدة ثلاث دقائق، شكر خلالها الأشخاص على خدماتهم في الولاية. بعد ذلك بدأ بتناول مأساة نيوتاون.

⁠‫لقد قطعنا معًا دربًا طويلًا جدًا ومظلمًا. لم نعتقد بأنّ ما حدث في نيوتاون كان شيئًا ممكن الحدوث في أي بلدة أو مدينة من مدن كونيتيكت الجميلة. مع ذلك، وفي غمرة يوم من أسوأ الأيام في تاريخنا، شهدنا أيضًا أفضل ما لدينا في الولاية. شهدنا كيف «ضحّى المدرّسون والمعالجون النفسيون بحياتهم من أجل حماية التلاميذ» .

⁠‫أثناء نطق الحاكم لكلمتيه الأخيرتين، «حماية التلاميذ»، غصّ بكلماته قليلًا. لم يكن بمقدور المرء ملاحظة ذلك ما لم يكن شديد الانتباه. ولكن هذا التردّد والارتعاش في صوته حطّمني. تقلّصت معدتي في لحظة. اغرورقت عيناي بالدموع. جابت كاميرا التلفزيون حشود الجماهير لترصد الناس وقد بدأوا بالبكاء أيضًا. أما الحاكم مالوي، فقد توقّف عن الكلام وأطرق نحو الأسفل. تبدو العواطف التي أظهرها الحاكم مالوي، وتلك التي ندَّت عنّي، بدائيةً - هي جزء من تكويننا الداخلي، تنتابنا بشكل ارتكاسي لا إرادي، ويشترك فيها البشر جميعًا. وهي عندما تُثار، تطلق العنان لنفسها بنفس الطريقة لدى كل فرد منَّا. كان حزني مثل حزن الحاكم مالوي، وكذلك مثل حزن حشد الجماهير.

مشاركة من Sandy Chkeir
كل الاقتباسات
  • كتب ليزا فيلدمان باريت

    2