رهقة الرحيل
أعْرِفُني..
زَفراتُ النُّزوعِ كانَتْ أحْجيَتي
مراراً راوَغَني القدر
قايَضَ التهابي بكَ بعواصِفِه
لن يُطفأَ بساطُ الجمرِ الممدودِ لي
كيف يُطفأ
وأنا كلّي تخشَّبَ صَبراً
أعرِفُني..
رَهِقَة الرَّحيل
مُرهَقَة الوَعي
ولي في جَبينكَ أوجاعٌ أخرى
لا هَدَأةٌ ببطنِ الجمرِ
لا هدأةٌ.. وهذا الكفافُ ينخرُ روحي
أعرِفُني..
التهَمني علقَمُ الصمت
والغَمامُ امْتَشقَ قصائدي إليكَ
لكنها كما أقاصيصُ خافقي
رَهِقَةُ الرَّحيلْ..
مُرهَقَةُ الوَعيْ!
المؤلفون > فاطمة نعيمي > اقتباسات فاطمة نعيمي
اقتباسات فاطمة نعيمي
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات فاطمة نعيمي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتاب
مطاف
-
مناجاة
أغرسُ في إضماري بَرزَخ التَّجلي
أعْتِقْني من كَهفِ الجَسَد
من ثَورةِ اشتعالاتي
وضنكِ الفرحِ بكيميائي
دعني أنْسلِخُ إليكَ من قَيدِ الطِّين
إلى فَيضِ اليَقين
يتمايلُ هذا الجثمانُ المَخفورُ بالقلقِ نحوَكَ
بتَوقٍ لبُلوغِ جَنائنِ النور
أرْمُقُ ودقَ رحمتِكَ بظَمأ وأهمسُ:
أمطِرْ نورَكَ على المكلومَةِ بهذا التُرب..
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
كنت أحبك
ما كانَتْ سفينتي مَثقوبةً ليكونَ غَرَقي بهذا البَذخ
ما كانَ هوْدَجي في مَهَبِّ ريحٍ لأتيهِ في هذه التَغريبة
ما كنتُ أحملُ قلبَ بُومةٍ كي لا أغفو في حضنِ الطمأنينة
ما كنتُ كَفيفةً لأغويهم..
كُنتُ بأمَضِّ من كلّ هذا..
كنتُ أُحِبُّكْ..
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
لطالما أطْلَقَني هذا التضادُّ نَحْوكَ
بطريقٍ عَبَّدْتُهُ بالشغف
بالأُمنياتِ التي لا تَكلّ
وحفْنَةِ خلايا مَعجونَةٍ بالبَللْ
لطالما..
من رئةِ الآمالِ الباهتة
اقترفتُ حماقةَ التنفُّسِ بك
طفلةٌ غارقةٌ في الدهشة
مُنشَغلَةٌ عن العالمِ بنَشوَةِ البياضْ..
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
معضلة الطين
أرنو لِوحشةِ هذا الليلِ العاري
أحكي له عن معضلةِ الطين
يتواطأُ مع هذياني
يسرِّبُ لي نثارَ غوايتَهِ
في قصاصاتٍ من نور
واجماً يبدو لكمْ هذا القمر
وله معي ألفُ مراودة!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
ترنيمة الشوك
صَبّارةٌ أتيبَّسُ
غيرُ مباليةٍ بالاستسقاءِ.. والمطرُ قُبلتك
قيثارتي الشوكُ الذي ضمّني منذ البدء
أنتهكُ سِرَّ الليل
بهذا الجَسدِ العَصيّ
المُستجير
أُراوِدُ القصيدة
وأُتْخِمُ حُزْنَها باللَّذة
أفرُّ من تَفرُّسِكَ بي
من الحِجلِ الذي يصلبني قبالةَ فمك
من ثمارِ الماءِ بصوتك
أتصبَّب عِشقاً..
لكني أتيبَّسُ وحيدةً
غيرَ مباليةٍ بالاستسقاء.. والمطر قُبلتُك!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
يوسِّدُني الحلمُ
وبهدوءِ بركانٍ نائم
ينقشُ معالمي بين عينيه
نَخلةٌ تظلِّلُ عَراءَ قلبه..
ينيرُ عتمتي ببَسمتِه
بالنبضِ يَرْصُدُني
يرتكِبُني بمكامِنِ القصيدة
وفي ثغري يتبلورُ اسمهُ خَميلةَ عشق!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
أُهاجرُ جنوباً
أبحثُ عن غُرابي الأبيض.
وحدَها الملوحةُ في دَمْعِكَ تَلقَّفَتْني
أبلغتني بالوصول
حينها فقط…
أَطْلَقْتُكَ
أيها المتقلقلُ بين حنجرتي والرئة..
صرخةَ الاحتجاجِ الأولى!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
المسافة التي صيغَت من قعرٍ الـ لا
هذه الهامةُ التي شَرِبَتْ الصمتَ أزلاً
عارِيةٌ إلا من لُجَجِ الهوى
سلَّمَتِ القصيدَةَ لِبَناتِ الريح
وخيّطتْ ضفافَ الجرحِ وهي ماضية
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
لا زلتُ بَضَّةَ الحُزنِ
مُتشبّثةً بشرفةِ الشمسِ
أصبحتُ فقط أمارسُ فروضاً أخرى.
أسلكُ المعنى مَعصوبةَ الفؤادِ
ومُتكّئي هذا السكوت!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
آهة مضطرمة
بَيْن الرِّئتينِ
تَقْبُعُ جِنِّيّات آهَتِكَ
تَمْتَمَةٌ بَرْبَرِيَّة
تُوشِمُ بِها بَقايا شَهْقَتي
تِلْكَ الَّتي لِفرطِ اضْطِرامِها
جَوَتْ بَقايا السُّهْدِ بِعَيْنَيْك
آهَةٌ..
بِها تَضُخُّ بَلادَتي
بِشَيءٍ من سُمْرَتِكَ
مُلوحَتِك
ورضابِ الأمانِ المَذخورِ بِفيك
تَمَدَّدْ..
في أرْوِقَةِ الُّلبْ..
ها هُنا..
في هذِه النِّياطِ المُدَجَّجَةِ بِفِتْنَةِ النّارْ
كَعَزْفٍ مُنْفَرِدٍ لِناسِكٍ..
اسْتَصْرَخَ البُلُوغ
فَتَجَلَّى لِقَلبِهِ النُّور
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
ﻻ تبتئسي.. فأنا أيضاً كنتُ مثلَكِ..
أخشى على رأسي من هذا الثقل
على جبيني الذي يريدُ أن يندمِلَ.. وﻻ يندَمِل
وتلك النخلةُ التي لم يَعُدْ يأتي لِسقايَتِها العُشاق
ﻻ تبتئسي..
فسقطاتُنا الحزينةُ تدغدغُ الأرضَ كَرَكلاتِ اﻷجنَّة
ﻻ تسمعُ أنّاتَنا.. فَتَظُنُّها دليلَ حياة
لذلِك تَقْشَعِرُّ فرحاً وهي تُصغي لِسوناتَةِ الموت
ﻻ تبتئسي..
فليس من الضروري أن تبلُغي ذُرْوَةَ التجلّي
حَسْبُكِ هذا الثقبُ الذي خلَّفَهُ الغِياب
عبرَهُ فقط يُمْكِنُكِ أن ترمي بقلبكِ المعتلِّ إلى السماء
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
كما تَفْعَلُ الجِيادُ العاشقَة
لِتَقْطُرُ الاسْتكانةُ مَطرَها على حرائقِ رأسي..
كنَثيثِ تلك الحكايا الشَّهيَّة
التي تَهْمي قافيتي بِكُلِّ خَلجاتِها.. بنضارِة مَغناها
تَقْتَصُّ من خرائطِ جبينكَ مداعبةَ اللُّجَين
غيرُ مَعنيّةٍ أنا بوَكب الإطراء
نُسُكي جَبينُ الجَوادِ فقط..
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
منتصف الذاكرة
أتَأمَّلُ كَمْ بُتُّ أنْسى كَثيراً ما عَداكْ
فأضْطَرُّ لِلْعَوْدَة إلى مُنْتَصَفِ الذاكِرة
لأَسْتَعيدَ ما فَاتَني
أتَذَكّرُ مُجَدّدَاً أنّي
لَمْ أعُدْ أُمَيِّزُ الجِهات أيْضاً
كنتُ أتوقُ لِأنْ أُقاسِمَكَ الآهة
وأَضُوعُ مِنْ بَسْمَتِكَ
ثُمَالَةَ لِلَيْلِي
كنتُ أتوقُ لأنْ لا تَبْرُحَ مكامِنَ رُوحي
وَتبْقى هُنا.. حَوْلي!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
أنتَ المنتصبُ أزلاً كَمُتَسَوِّلٍ قُبالَةِ بابِ الأملِ.. الأملِ الأشدِّ بؤساً مِنْك!
أما زلتَ بعدَ كلَّ شيءٍ تزدري اليأس؟!…
ها هو حُزْنُكَ يَفُكُّ الشِفْرَةَ ويَخْذُلُك..
تَوَقَّفْ وامتثِلْ إذاً..
اِفَتَحْ رِئَتَكَ العليلةَ للنار
ودَع الحِمَمَ تَجْرُفُك!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
أنا التي لطالما تساءلتُ عن مَلمسِ العشبِ.. وطراوةِ باطنِ كفَّيْك!
كانت بِجُعْبَتِكَ حلوى الدَّهْشة
لذلكَ كان بديهياً أن يُهَلِّلوا وأنت تُحيلُ المجمرَةَ لغديرٍ بِقُبْلة!
"آه.. هذهِ إذاً نشوةُ الدُوار!"
همستُ بها وأنتَ تتهادى بي مُبْتَعِداً
كقاربٍ غافٍ في لُجَّةٍ رائِقَةِ..
فقطْ لو أنكَ خفّفتَ من شِدّةِ العِناق
لما عادوا وشَكوا طُغيانَ الغابات!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
كَنَغْمةٍ في تَرْنيمةِ صَمْتِ
وبعد هذا كلِّهِ تُفاجَأُ بالمَجْهولِ يفتَرِشُكَ!
يعني أن هذه الشراسةَ ستواصلُ مضْغَك.
لطالما كنتُ وَحدي أرتشِفُ مِحْنَتي المُراقة
وأَنْتَثِرُ على هَديرِ الرؤيا
مُتَّكَئي نِجْمةٌ آنسَتْ ناركَ ذاتَ ليلة
لطالما كنتُ وحدي أُورِقُ في تَفاصيلِ الغِياب
ألِدُ شظايا الذاكرةِ المُتْخَمةِ بكَ
منتشيةٌ بعُزلَتي؟.. طبعاً!
أوليست هكذا تَتَهيْكَلُ النَفائِسْ؟
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
شبيهٌ إلى حدٍّ ما بذاكَ السيّاف
ذاكَ الفجُّ القابضُ على حُسامهِ
ليقطعَ أصابِعَكُما المتشابكةِ، وبعدها يَبْكيكُما!
ظلّكَ المحرومُ قسراً من تلذِّذِ الليلِ بالعتمة
بالمخاصراتِ الحزينة
ومشاتلِ القُبلِ الناضجة
يرحلُ بِنُبْلِ فارسٍ هرمَ انتظاراً
فنهاراتُ الشتاءِ قصيرةٌ يا صديقي
وهو كينونةٌ غائرةٌ في النور!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
خُذْ بِقَلْبي
وانْصبْني نَغْمَةً في أغنيةِ تَبْجيلكَ
السُّلَّمُ روحي
والحَدسُ عُروجي
سائِلْ سَريرَة الهَوى عَنْ كُنْهِ التَّجَلّي
وَخُذْ شَهَقاتي المُحَلِّقَة في التَّأْويل..
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف
-
تمائم وجد
بكَ..
هزمتُ يوماً أحابيلَ القدر
مع ذلك.. عادتْ اليومَ مُدنّسةً هذه الذاكرة دونَك
يتأوهُ الربيعُ متأملاً وَجدي المَذخورِ لك..
وَجدي الذي شاخَ إنتظاراً!
ما وَشَت بكَ ملامحي
لكنهُ هديرُ الضوءِ في اسمك
الذي تسلَّلَ إلى حلكةِ لياليّ
فاستنْبَتَ سنابل القصائد!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابمطاف