التاريخ لا يكتب كل شيء، والشخصيات العادية نادرًا ما تظهر على صفحاته، الكلام كله عن الشخصيات الكبيرة، عن الأبطال والمؤثرين، بينما تنقل الدراما صورة شاملة، تجمع بين الأبطال والناس العادية، بل إن إضافة الدراما الحقيقية في تحليل الشخصيات عمومًا، وفي اكتشاف الإنسان بكل تناقضاته، في اللون الرمادي، وليس في الأبيض والأسود، الذي يطبع الشخصيات في كتب التاريخ يهتم المؤرخ أكثر بالحدث وبالنتيجة، ولكن كاتب الدراما يسأل عن دوافع السلوك، وعن طبيعة الشخصية، وعن لحظات التحول يتوقف كاتب الدراما طويلاً عند الظروف والملابسات، وعند الإنسان ككائن معقد، لا يمكن تلخيصه في سطرين، أو في معركة حربية انتصر
المؤلفون > محمود عبد الشكور > اقتباسات محمود عبد الشكور
اقتباسات محمود عبد الشكور
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات محمود عبد الشكور .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتاب
إلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
فلسفة كتابة ودراسة واستعادة ما وقع في الماضي مرتبطة أصلاً بمنطق الاعتبار والاستفادة الراهنة، أي أنها ذاكرة الإنسانية التي تستعاد فتصبح مثل كشاف إضاءة ينير الطريق حاضرًا ومستقبلاً، وأهمية التاريخ نفسه ترتبط بالحاجة إليه هنا والآن ومستقبلاً، وكأنه الأمس الذي يخدم اليوم والغد.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
وبينما يعد تدخل المؤرخ بالخيال اختلاقًا ونقيصة، بل وجريمة في عمله، فإن الخيال يزين الكتابة والأفلام، ويضيف إليها، ويمنح الحياة للتفاصيل.
وبينما يقال إن المؤرخ يتحرى الموضوعية النسبية، فيجب ألا يترك وثيقة أو دراسة تتعلق بموضوعه، حتى لو كانت ضد موقفه، فإن الرواية والفيلم هما سرد ذاتي ومنحاز تمامًا، من الألف إلى الياء.
لدينا إذن مصطلح يحاول أن يزاوج بين نقيضين: سرد حر، وسرد محدد بمنهج ووثيقة، راوٍ منحاز مطلبه الجمال، ومؤرخ يريد أن يكون موضوعيًّا، ومطلبه الأساسي البحث عن الحقيقة.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
معنى الكلام أن السيناريو، رغم محوريته وأهميته، التي لا يعادلها أي عنصر آخر، فإنه «عمل أدبي ناقص»، لا يكتمل إلا بتنفيذه، أي بتحويل السيناريو من «فيلم على الورق» إلى «فيلم على الشاشة»، وبين الاثنين مسافة وساحة واسعة، يبدع فيها آخرون مثل الممثلين والمخرج ومهندس الديكور ومدير التصوير ومصمم الملابس والمنتج.. إلخ، وهؤلاء ليسوا مجرد منفذين، ولكنهم مبدعون، يضيفون ويحذفون ويقترحون، أثناء بناء أدوار العمارة، وبما لا يهدم أساس العمارة، الذي وضعه السيناريست.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
يوصف السيناريو المكتوب للفيلم الروائي الطويل بأنه «الفيلم على الورق»، إنه ببساطة الخطة الدرامية الكاملة لأحداث الفيلم، مكتوبة بلغة الصورة والصوت، وفي بناء متماسك، وعبر علاقات سببية، ووفق سلوك متوافق مع كل شخصية، وصولاً إلى صراع وعقدة وحل، وبشكل محدد زمانًا ومكانًا، ومن خلال أدوات فن السينما وإمكانياتها الإنتاجية.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
ما يحرق الأفلام فعلاً هو أن تعتقد أنها مجرد «حواديت»، وألا تكتشف المعاني والأحاسيس والأفكار وراء «الحواديت»، أو الطريقة التي رويت بها القصة بصريًّا وسمعيًّا، والتي تنتقل بها الأفكار عبر الحوار وجماليات الصورة والصوت والمونتاج.. الخ.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
ما يحرق الأفلام فعلاً هو أن تعتقد أنها مجرد «حواديت»، وألا تكتشف المعاني والأحاسيس والأفكار وراء «الحواديت»، أو الطريقة التي رويت بها القصة بصريًّا وسمعيًّا، والتي تنتقل بها الأفكار عبر الحوار وجماليات الصورة والصوت والمونتاج.. الخ.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
مثل «الرواية التاريخية» الذي يكاد يوحي بأن الكاتب ركب آلة الزمن، وصار قادرًا على أن يحلّ في التاريخ، مع أن ما يحدث هو العكس: «التاريخ هو الذي يحلّ في كاتب معاصر»، أي أنها كتابة معاصرة تمامًا، وإن كانت تستلهم التاريخ.
لا يمكن أن نكتب كتابة تاريخية حرفيًّا، نحن معاصرون بالضرورة، والتاريخ بالنسبة للروائي مجرد مادة للتشكيل، يقترب أو يبتعد عن وقائعه وفق رؤيته الفنية، مطلبه الجمال لا الحقيقة بمعناها الأخلاقي، الروائي هو نقيض المؤرخ، حتى لو تعامل الاثنان مع مادة واحدة هي التاريخ.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
النقد وسيلة لاكتشاف ما وراء تعقيد الموقف أو المشكلة، عين تنظر إلى ما هو جوهري، وتفصله عما هو فرعي أو هامشي، وهو أسلوب للتعامل مع كل ما في الحياة اليومية، قبل التعامل مع النصوص والأعمال الفنية.
إنه أشمل بكثير من نظرية محددة، لأنه موقف من العالم، هل تمر الأشياء هكذا بدون مراجعة؟ أم يجب أن نراها من زاوية الحس النقدي؟
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
النقد وسيلة لاكتشاف ما وراء تعقيد الموقف أو المشكلة، عين تنظر إلى ما هو جوهري، وتفصله عما هو فرعي أو هامشي، وهو أسلوب للتعامل مع كل ما في الحياة اليومية، قبل التعامل مع النصوص والأعمال الفنية
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
هكذا تبدو بالنسبة لي تجربة الفن والكتابة: امتلاء بالموضوع، يؤدي إلى توتر عارم وقاهر، هذا التوتر يصنع فنًا أو كتابة.
الموضوع مهم وأساسي، والمحيط الخارجي مؤثر بالتأكيد، ولكن ذات الكاتب والفنان هي المحور، والفن في ذات الفنان، وليس في موضوعه
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
المسح الاجتماعي والتاريخي يستهدف الحصر والرصد لما وقع فعلاً، والفن الروائي يبدأ مما وقع، لينطلق إلى ما يمكن أن يقع
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
الفن في «الطريقة» التي يعاد بها اكتشاف مادة الحياة ولغتها وأصواتها
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
فطن الشعر إلى عجز اللغة كمادة للفن، إلا إذا خلقت من جديد، وإلا إذا صارت «لغة خاصة» بالفنان، وكأن أحدًا لم يستخدمها من قبل.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
الكتابة لا يمكن أن تكون فعلاً ماضيًا على الإطلاق، حتى لو تكلمت عن الماضي، إنها الحاضر عندما يعيد صياغة الماضي، وعندما يحلم بالمستقبل.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابإلى صديقي الشاب: أوهام وحقائق الفن والكتابة
-
هناك ثلاث مشكلات تقتل الفن: السطحية، والمباشرة، والتشوش
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابسينمانيا
-
موضع الإبداع هنا ليس فقط في أن تحكي عما حدث بالفعل، وإنما في أن تحكي عما يستحق أن يكون جزءًا من دراما متماسكة، في اللحظة التي ننتقل فيها من شخصية سياسية محددة إلى نموذج درامي إنساني يولد الفن ويولد الفيلم.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابسينمانيا
-
أسوأ ما يفعله أي سيناريست يصنع فيلمًا عن حياة شخصية مشهورة أن يكدّس عنها المعلومات وكأننا في حصة تاريخ، وأن يتعامل مع الدراما كما تتعامل معها كتب وملخّصات المناهج الدراسية الملائمة للامتحان وليس للمتعة الفنية.
أمّا التناول الناضج لهذه الأعمال فيبدأ أولا بالبحث عن مفتاح الشخصية، عن السبب الذي جعلها تستحق أن تكون موضوعًا للدراما بكل مكوناتها، ثم نأخذ من حياة هذه الشخصية ما يتسق مع هذا المفتاح وتلك الزاوية.
لم تكتشف السينما هذا المدخل ولكنها تعلّمته من مسرحيات الكبار، خصوصًا شيكسبير، الذين أعادوا قراءة شخصيات تاريخية وفقًا لرؤيتهم الخاصة، فجعلوها أكثر خلودًا وإنسانية مما هي في الواقع.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابسينمانيا
-
لا يتم استدعاء الشخصيات المهمة التي لعبت دورًا في التاريخ عبثًا أو من باب التكريم فقط، ولكن الأفلام الناضجة تستدعي شخصية ما من الماضي لكي تقول أشياء محددة عن الحاضر.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابسينمانيا
-
لا أتفق أبدًا مع منهج التقليل من شأن الأفلام لأنها تقول أشياء لا نوافق عليها؛ ذلك أن الكاتب يصنع فيلمه بالأساس لكي يعبّر عن وجهة نظره هو لا عن وجهة نظرنا نحن، يصنع السينما التي يحبها ليضع من خلالها أفكاره هو لا أفكارنا نحن.
لذلك كنت وسأظلُّ أقيّم الأفلام بحسب مستواها الفني أولا، ثم أقوم بتفنيد وجهة نظر الفيلم إذا كنت مختلفًا معه، أي أنني أحاول أن أجمع (بقدر الاستطاعة) بين حق الفن وحق الفكر معًا.
مشاركة من عبدالقادر صديقي ، من كتابسينمانيا