المؤلفون > سعود السنعوسي > اقتباسات سعود السنعوسي

اقتباسات سعود السنعوسي

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات سعود السنعوسي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.


اقتباسات

  • مراسم وصول مولاتي الكبيرة.. ثانيًا: يصعد الخيَّاط المنصة.. ثالثًا: تُفتح البوابة للجماهير.. رابعًا: يُعدَم الخيَّاط.. خامسًا: نهاية الحفل بمأدبة عشاءٍ يرافقها الغناء.

    ⁠‫مُهرة: [تهمس لأيوب] إنه حفل الزفاف في أكمل صوره.

    ⁠‫الوزير: [يُشير نحو مُهرة الواقفة إلى جوار أيوب] من تكون تلك العروس الواقفة هُناك وحدها؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: هذه مُهرة يا معالي الوزير.. الفتاة التي دلَّتنا على الخيَّاط الذي خاط ثوبَ الفتنة لجاريتها.

    ⁠‫الوزير: وماذا تفعلُ هنا؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: جاءت تُقبِّل كفَّ مولاتي.. كان هذا رجاءها الوحيد جزاء مساعدتها..

    ⁠‫الوزير: ما قِصَّة تقبيل الكفوف التي لم نكن نعرفها زمن مولاي المرحوم؟ كُلُّ شيء غريب هُنا.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: ما خَبَرتُك تستغربُ شيئًا وكل شيء يجوز في ولاية العجائب على مألوف قولك!

    ⁠‫الوزير: نادِها من فضلك.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: يا مُهرة..

    ⁠‫[تسرع مهرة وأيوب إلى الوزير وقائد الشُّرطة، ولا ينتبه الوزير والقائد إلى وجود أيوب أمامهما]

    ⁠‫مُهرة: خادمتك المطيعة يا سيدي.

    ⁠‫أيوب: وخادمك المطيع.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • قائد الشُّرطة: [يوجه الحرس في المسرح/ وظلال الحرس في الخلفية] لا تُفتح بوابة القصر للنَّاس يا حرَس إلا بعد صعود الخيَّاط إلى منصة الإعدام.. هذه أوامرُ مولاتي الكبيرة.

    ⁠‫الوزير: [بصوتٍ خفيض] سامح الله مولاتك..

    ⁠‫قائد الشُّرطة: [يوجه الحرس] الترتيبات كالتالي؛ أولًا:

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • وظلال الحرس في الخلفية] لا تُفتح بوابة القصر للنَّاس يا حرَس إلا بعد صعود الخيَّاط إلى منصة الإعدام.. هذه أوامرُ مولاتي الكبيرة.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • الخيَّاط: [يتلفَّت] ما بال السُّوق اليوم غير مزدحم كعادته؟

    ⁠‫البزَّاز: ذهب معظم رُوَّاد السُّوق إلى الوادي.

    ⁠‫الخيَّاط: الوادي؟! وماذا هنالك في الوادي؟!

    ⁠‫البزَّاز: يقولون إن أحدهم ينوي أن يقذف بنفسه من جرف الجبل.. ضاق ذرعًا بقوانين مولاتي الكبيرة واختار الموت.. مُغفَّل.

    ⁠‫الخيَّاط: رُوَّاد السُّوق إن أرادوا إنقاذ الرجل فليذهبوا إلى الجرف أعلى الجبل.. ماذا سيفعلون أسفل الجبل في الوادي؟

    ⁠‫البزَّاز: إنما ذهبوا للفرجة يا جاري

    مشاركة من Jenan Alharbi ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • قائد الشُّرطة: اللعنة! [بخيبة] تهانينا. من يكون سعيد الحظ؟

    ⁠‫مُهرة: [تُشير في الفراغ] هذا الشَّاب القصير الذي يقفُ أمامك هُناك..

    ⁠‫قائد الشُّرطة: [يتلفت ولا يُبصر أحدًا] رحماك يا رب! أين هو؟

    ⁠‫مُهرة: أيوب بائع البطيخ.. هذا الذي يلوِّح بيديه.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: إني لا أرى أحدًا!

    ⁠‫مُهرة: لا تشغل نفسك بأمره يا حضرةَ قائد الشُّرطة.. رُوَّاد السُّوق نادرًا ما يُبصرونه.. ومن يُبصره صُدفة يتعامى ويمضي في طريقه.. أما أنتم فلا تُبصرونه أبدًا.

    مشاركة من Jenan Alharbi ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • صوره، ويتحمَّل المُهمل وحده نتيجة إهماله وما يترتب عليها.. والحاضر يبلغ الغائب.

    ⁠‫الخيَّاط: خمسةُ قوانين فقط؟ لماذا هذا التقتير؟! ليس هذا ما اعتدناه من مولاتي الكبيرة!

    ⁠‫مُنادي القصر: بارك الله في مولاتي.. لا تريد إغاظتكم في عطلة نهاية الأسبوع.

    ⁠‫[ينصرف (منادي القصر) من السوق على إيقاع قرع الطبول، ويعود (النجَّار) لإصلاح إطار النافذة المكسور ويُراقب (الغجرية) الحسناء بلباسها الملوَّن المثير، فيهوي بالمطرقة على إصبعه. يصيح ويترك عمله على إطار النافذة المكسور، ويهرول انسحابًا من المسرح].

    ⁠‫[يهبط الظلام. يغلق الباعة دكاكينهم. ينصرف رُوَّاد السُّوق ويفرغ المسرح إلا من لِصٍّ مُلثَّم. يظهر في الظلام وينطُّ على البيت ذي النَّافذة مكسورة الإطار. فيرتفعُ صوتُ امرأة من الداخل]: صوت امرأة: النَّجدة! يا شُرطة! الحقوني يا رجال.. نطَّ لِصٌّ على بيتي!

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • القانون لأسبابٍ قانونيةٍ وحده القانونُ أعلمُ بها.

    ⁠‫الخيَّاط: [متهكِّمًا] هذا قانونٌ جديدٌ ومبتكر.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: ثالثًا..

    ⁠‫مُنادي القصر: يُجرِّم القانون التذمُّر و.. [يُقاطعه النجَّار].

    ⁠‫النجَّار: أنتَ تُمطرنا بالقوانين القديمة يا مُنادي القصر!

    ⁠‫مُنادي القصر: دعني أُكمل يا نجَّار.. إنما هي تعديلات مولاتي الكبيرة على فَرَماناتٍ سابقة! يُجرم القانون التذمُّر [ينظر إلى الخيَّاط المعروف بتذمره] يا خيَّااااط.. بالإضافة إلى كل ما من شأنه إثارة الفتنة.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: رابعًا..

    ⁠‫مُنادي القصر: يُجرِّم القانون الانشغالَ عن العملِ ساعةَ العملِ إلا بعذرٍ مُستوفى الشروط.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: خامسًا..

    ⁠‫مُنادي القصر: يُجرِّم القانون الإهمال بكل

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مُنادي القصر: [ينادي] فرَمانٌ من مولاتي الكبيرة؛ حزمة قوانين جديدة فاسمعوها واحفظوها..

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: أوَّلًا..

    ⁠‫مُنادي القصر: يُجرِّم القانونُ دخولَ البيوتِ دونما إذن أصحابها باستثناء..

    ⁠‫الخيَّاط: هذا قانونٌ قديم يا مُنادي القصر.

    ⁠‫مُنادي القصر: تَتِمَّةُ القانونِ جديدةٌ يا خيَّاط فأنصِت إلى التَّتِمَّة: باستثناء العَسَس، والشُّرطة، وعِلية القوم من الدَّرجة الثالثة فما دونها.

    ⁠‫النجَّار: وماذا بعد؟

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: ثانيًا..

    ⁠‫مُنادي القصر: يُجرِّم القانون إقامة العزباوات قرب السُّوق.

    ⁠‫صاحب الدَّار: هذا أيضًا قانونٌ قديمٌ [يتهكَّم بغنج نسائي] اِسألني عنه!

    ⁠‫مُنادي القصر: باستثناء من يستثنيهنَّ

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • الخيَّاط. وأثناء نداءات البزَّاز على الزبائن ننصتُ إلى قرع طبول يسبق دخول مُنادي القصر. يترك الناس أعمالهم ويتحلقون حول المُنادي. ونلاحظ الشحَّاذة مُهرة أكثر الناس اهتمامًا بالإنصات إلى الفرمان اليومي].

    ⁠‫البزَّاز: القطنُ والكتَّان والحرير والأطلس.. قماش قماش قمااااااش..

    ⁠‫مُنادي القصر: قوانين.. قوانين.. قوانين.

    ⁠‫البزَّاز: قماش قماش قمااااااش..

    ⁠‫مُنادي القصر: قوانين.. قوانين.. قوانييييييين!

    ⁠‫مُهرة: [تصيح] اُصمتوا فلننصت إلى جديدِ قوانين مولاتي!

    ⁠‫الخيَّاط: [للنجَّار] خمِّن يا جاري النجَّار؛ كم مِن القوانين الجديدة أقرَّتها مولاتي هذا الصَّباح؟

    ⁠‫النجَّار: عشرة على أقلِّ تقدير.

    ⁠‫صاحب الدَّار: نكونُ محظوظين.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • البزَّاز: ذهب معظم رُوَّاد السُّوق إلى الوادي.

    ⁠‫الخيَّاط: الوادي؟! وماذا هنالك في الوادي؟!

    ⁠‫البزَّاز: يقولون إن أحدهم ينوي أن يقذف بنفسه من جرف الجبل.. ضاق ذرعًا بقوانين مولاتي الكبيرة واختار الموت.. مُغفَّل.

    ⁠‫الخيَّاط: رُوَّاد السُّوق إن أرادوا إنقاذ الرجل فليذهبوا إلى الجرف أعلى الجبل.. ماذا سيفعلون أسفل الجبل في الوادي؟

    ⁠‫البزَّاز: إنما ذهبوا للفرجة يا جاري [ينادي] القطنُ والكتَّان والحرير والأطلس.. قماش قماش قمااااااش..

    ⁠‫[تتواصل نداءات البزَّاز على حين نشاهد (النجَّار) يتابع إصلاحه إطار نافذة البيت ويراقب المغنية (الغجرية) الحسناء. وفي زحام (رُوَّاد السُّوق) نشاهد (أيوب)؛ بائع بطيخ بالغ القِصَر يتشاغل عنه رُوَّاد السُّوق كلما اقترب من أحدهم يعرض عليه بطيخة. ومحبوبته (مُهرة) الشحَّاذة تحظى ببعض المال من المارَّة. و(صاحب الدَّار) الشَّيخ الوقور يتكئ على عصاه يتبادل الحديث مع

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • البزَّاز: [ينادي] القطنُ والكتَّان والحرير والأطلس.. قماش قماش قمااااااش.. [للخيَّاط] عسى ألَّا تجيء مُهرة اليوم تشحذُ قماشًا لفستان الزفاف.

    ⁠‫الخيَّاط: مُهرة؟

    ⁠‫البزَّاز: نعم، شحَّاذةٌ من شحَّاذي السُّوق، ملعونة، ألا تعرفها؟! أستفتح كل صباح على وجهها يا جاري الخيَّاط، وهي ترجوني بضعة أذرع من حرير الصِّين الأبيض من أجل خِياطة فستان زفاف.

    ⁠‫الخيَّاط: إذن فتصدَّق عليها ببضعة أذرع لعلَّ في ذلك جلبًا للبركة والرِّزق إذا ما أعنتها على الزواج بمن تُحِب.

    ⁠‫البزَّاز: هذه الشحَّاذة كاذبة مُخادعة. كلما سألتها عن خطيبها المزعوم أشارت إلى الفراغ وهي تقول: ذاك هو خطيبي أيوب! [ينادي] القطنُ والكتَّان والحرير والأطلس.. قماش قماش قمااااااش..

    ⁠‫الخيَّاط: [يتلفَّت] ما بال السُّوق اليوم غير مزدحم كعادته؟

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • نعم، شحَّاذةٌ من شحَّاذي السُّوق، ملعونة، ألا تعرفها؟! أستفتح كل صباح على وجهها يا جاري الخيَّاط، وهي ترجوني بضعة أذرع من حرير الصِّين الأبيض من أجل خِياطة فستان زفاف.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • ودبَّت الدِّماءُ في وجه سعدون، بعدما اشتفَّ ما في كأسه الأولى، طربًا مع غِناء عبدالله، النهَّام الأعمى شجي الصَّوت الذي أبدع بغنائه: يا بديع الجمال. يهزُّ صاحبُ المَنْسَى رأسه والكُحل يُخفي أثر الكيّ القديم أعلى أذنه اليُسرى. تجلسُ إلى جوارِه بهيجة وقد فكَّت ضمادة مشفى الإرسالية عن رأسها، وأطلقت شعرها الكستنائي المتموِّج ينسدلُ على كتفَيها، وقد تقعَّرت في خدِّها الأيمن غمَّازةٌ زادتها حُسنًا وملاحة. تهزُّ رقبتها الموشومة بخدشٍ جديدٍ وهي وتشدو مع النهَّام بأغنيته الرِّجالية، وإلى جوارها بن شاؤول يلتهمها بعينيه ولا يغفل عنها للحظة.

  • ودبَّت الدِّماءُ في وجه سعدون، بعدما اشتفَّ ما في كأسه الأولى، طربًا مع غِناء عبدالله، النهَّام الأعمى شجي الصَّوت الذي أبدع بغنائه: يا بديع الجمال. يهزُّ صاحبُ المَنْسَى رأسه والكُحل يُخفي أثر الكيّ القديم أعلى أذنه اليُسرى. تجلسُ إلى جوارِه بهيجة وقد فكَّت ضمادة مشفى الإرسالية عن رأسها، وأطلقت شعرها الكستنائي المتموِّج ينسدلُ على كتفَيها، وقد تقعَّرت في خدِّها الأيمن غمَّازةٌ زادتها حُسنًا وملاحة. تهزُّ رقبتها الموشومة بخدشٍ جديدٍ وهي وتشدو مع النهَّام بأغنيته الرِّجالية، وإلى جوارها بن شاؤول يلتهمها بعينيه ولا يغفل عنها للحظة.

  • ❞ إن اخترت زَمْزَم فقد اخترت بلاء وجهك، وإن اخترتنا أنا وفردوس فقد اخترت بلاء روحك.. ها؟ أي الحياتين تريد يا ولدي؟..».

    ⁠‫وغايب غارق في صمته، وأبوه لا يسكت: ❝

  • دخلت ممرِّضةٌ بلباسٍ أبيض قصير الكُمَّين، يظهر تحت كُمِّها الأيمن طرفُ حِرْزٍ جلدي يُطوِّق عَضُدِها الصَّقيلة لامعة السَّواد. شابَّة في الثَّالثة والعشرين. حادَّة القسمات، عريضة الجبهة مستقيمة الحاجبين واسعة العينين. شعرها الفحميُّ مُسرَّحةٌ ضفائره الدَّقيقة إلى الوراء، وتُثبِّت أعلى رأسها قبعة التمريض المُنشَّاة تُغطي أثر حرقٍ في مُقدِّمة مفرق شعرها. أقبلت ممشوقة القوام تشدُّ حزامًا على خصرها المنحوت. تقدَّمت ومسحة حزن على ملامحها، تحملُ كؤوسَ ماءٍ ممزوج بدواء

  • يعومُ سليمان في العمق، يكاد يُلامس القاعَ بصدره. ويتسارع نبضه عند رؤيتهِ الضَّبابية لخيالِ المحَار، في الغبشة، متناثرًا في القاع أو ملتصقًا بالشِّعاب المرجانية بين قنافذ البحر وشوكها الأسود فائق الطول. وتتبدَّى له خيالات المحَار داكنة في رؤيته الزَّرقاء القاصرة. ألوفٌ من بينها واحدة، رُبَّما، تُطبق فلقَتَيها على لؤلؤةٍ ثمينة. يخفق قلبه بشدَّة. ويتذكَّر

  • يتجاوز سليمان حلاوة الاسم، يبتسمُ بشفَتَين سَحَجَهُما مِلحُ البحر. يُطبق جفنيه على خيال زوجته في عينيه. يتذكَّر نعْتَ أُمِّه لها قبل عُرسهما العام الماضي، وقتَ عادت شايعة بعد فحصِ الصبيَّة في بيت أُم جرَّاح، تُبالغ بكيل المدائح لليتيمة التي ربَّتها «العبدةُ» أُم سرور: «خدوم، تطبخ وتغسل وتخُم وتُصلِّي. حلوة، تتمايل في مشيتها مثلَ غُصَين البان، واسعة العين مثلَ ساعةِ الرُبَّان، والحاجب هِلال ثاني الشَّهر، والأنفُ حدُّ السَّيف. طويلةُ الشَّعر حتى أنها إذا جاءت تقعدُ بركَت عليه..». يبتسمُ لأُمِّه وهي تُرقِّص حاجبَيها مُستطردة: «..أصغر منكَ بحَول، بنت خَمِستَعَش، ليست صغيرة أدري لكنها دقيقة العُود وتبدو أصغر من سِنِّها.. ليست لحيمة لكنها بعد الزواج تستصح وتدب فيها العافية.. ستعجبك». يصمت الفتى أمام أُمِّه التي ختمت وصفها غامزة بعينها اليُمنى، كأنه لا يعرف الصبيَّة التي تزوَّجها مرَّاتٍ ومرَّات

  • دعيت ومبروكة وحلواتي الثلاث غريس وإليزابيث وإلينور الصغيرة من قبل أم سليمان، المرأة النحيلة الطويلة التي أجريت لكنتها عملية الولادة في بيتها قبل أسبوع. ورغم انقضاء أربعة شهور على رمضان أرادت المرأة أن تدق الهريس اليوم في غير موعده، احتفالا بقرب عودة ولدها من رحلة الغوص على اللؤلؤ. فقد أخبرتها العرافة المسنة أن البحارة يعودون يوم غد أو اليوم الذي يلي بعد غد! شيء مثل هذا ولست متأكدة من الموعد الصحيح، لكني متأكدة أن العرافة المسنة -وهي تلك التي لا تحبني بسبب فشلي بإيجاد علاج لجلدها المصاب بالبرص- قد أشارت إلى يومين تعود في أحدهما المراكب والسفن.

  • الدكتور ميلْريا حاملًا كأسه إلى جوار الطاولة ذات رقعة الشطرنج ومجسم الكرة الأرضية. وجلس القِس إدوين على الأريكة الطويلة سماوية الزُّرقة، وتوقفت إلينور أمام رفوف الكتب، فانحنت تتفحَّص ظهرَ تمثال الملاك الرُّخامي المُسَرْوَل. وقبل أن تسألَ عن غرابة التِّمثال الصَّغير المستدير إلى الجدار سارعها الميجور ضاحكًا: