المؤلفون > سعود السنعوسي > اقتباسات سعود السنعوسي

اقتباسات سعود السنعوسي

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات سعود السنعوسي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.


اقتباسات

  • أيوب: [لمُهرة ببالغ السعادة] مولاتي الكبيرة تسمع صوتي!

    ⁠‫[يختفي ظل قائد الشُّرطة في الخلفية ويظهر عائدًا إلى المسرح يركضُ إلى مولاتي الكبيرة].

    ⁠‫قائد الشُّرطة: قد يحتاج الأمرُ بعضَ الوقت مولاتي.. مشكلةٌ صغيرةٌ وقد أرسلنا في طلب النجَّار.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: وما المشكلة يا قائد الشُّرطة؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: يبدو أن النجَّار قد أخطأ في قياس ارتفاع عمود المنصة.. والخيَّاطُ طويلٌ لكن.. [يدخل الشُّرطي الأوَّل].

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • الوزير: لكنها ليلة عمرها مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: فلتقضِها في بيتها قرب السُّوق!

    ⁠‫قائد الشُّرطة: أمرتِ بمصادرته مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: إذن فاطردوها من ساحة القصر عوضَ أن تشغل رُوَّاد السُّوق بفستانها الــ… [تصمت قليلًا وهي تحملق إلى مُهرة] ثُمَّ إن فستانها هذا يثير الفتنة في ليلةِ إعدام.. وقانوني يُجرِّم كلَّ ما من شأنه إثارة الفتنة.

    ⁠‫الوزير: وأيُّ فتنة في فستان زفاف؟!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: الفتنة التي أشعلها هذا الفستان بيني

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • أمهليني لأشرح لكِ مولاتي..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: جزاؤه الغرقُ من لا يُجيد السِّباحةَ ويُغامر بعبور النَّهر. [للوزير] هل فهمت يا وزير؟

    ⁠‫الوزير: فهمتُ مولاتي، لكن.. لكن قد يُحالفه الحظُّ بعبور قارب نجاةٍ كريم. وأنتِ كريمة، ومثلك يعفو عن عروس أخطأت، والعفو هدية زفافها.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: يا لَضعفك أمام العزباوات السَّاكنات قُرب السُّوق.. أتدافع عنها؟! [لـمُهرة] أنتِ محظوظةٌ يا فتاة، ولأن المرأةَ لا تؤذي المرأة، أكتفي بمصادرة البيت عقوبة

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مُهرة: أعني أنه في الخارج.

    ⁠‫أيوب: لكني في الداخل!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: سوف تصلك هدية زواجك إلى البيت يا عروس. هل لزوجك بيت؟

    ⁠‫مُهرة: بيتي أنا يا مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: رائع رائع. أحب المرأة مقتدرة. وهل أورثكِ البيتَ أبوكِ أم زوجٌ سابق؟

    ⁠‫مُهرة: لستُ أرملة يا مولاتي. أنا عَزَبة..

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مولاتي الكبيرة: ورُوَّاد السُّوق؟

    ⁠‫الوزير: في الخارج يهتفون بحياة مولاتي..

    ⁠‫قائد الشُّرطة: الحشود الغفيرة وراء البوابة جائعةٌ تنتظر، وتنادي بإنزال العقوبة بالخيَّاط.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] تحيا مولاتي الكبيرة.. والموتُ للخيَّاط.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: سوف يموت. من تكون ذات الفستان الأبيض هُناك؟ [يهمس الوزير في أذن مولاتي الكبيرة ثُم

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مُهرة: لا.. لا شيء.. لا أنظر إلى شيءٍ يا سيدي.

    ⁠‫أيوب: أنا لا شيء؟!

    ⁠‫مُهرة: اِخرس يا أيوب!

    ⁠‫قائد الشُّرطة: إلى من تتحدثين؟!

    ⁠‫مُهرة: لا أحد.

    ⁠‫أيوب: لا أحد؟!

    ⁠‫مُهرة: [للوزير] العريس ينتظر مع الجموع وراء البوابة

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • سوف ندخل بيتنا الليلةَ عروسًا وعريسًا.. صار لنا بيتٌ، وبدل الخادمة اثنتان.. فكر في نفسك واسعد بوليمة العشاءِ وحفل الزفاف هذا تتويجًا لأحلام عمرنا الماضي.

    ⁠‫أيوب: الصَّمت يا مُهرة الصَّمت.. قائد الشُّرطة مُقبلٌ بصحبة الوزير!

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • هيا أنجز عملك الآن إنما جاءَ رُوَّاد السُّوق للفرجة على الموت!

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ.. الموتُ.. الموت..

    ⁠‫مُهرة: مولاتي أتوسَّل إليكِ..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: يا حَرَس! المتهم هُنا.

    ⁠‫أيوب: لكني لستُ هُنا!

    ⁠‫مُهرة: مولاتي.. لا شيء عندي إلا أيوب.. لا شيء..

    ⁠‫أيوب: [يصيح] أصلًا أنا لا شيء..

    ⁠‫[يُسارع الحَرَس بالقبض على أيوب يجرُّونه إلى الخارج. يخرجون من المسرح فيظهرون في خلفية الظلال].

    ⁠‫مُهرة: مولاتي.. هذا الرجل عاش طولَ عُمره على الحافَّة ولا يراهُ أحد..

    ⁠‫أيوب: [يصيح في خلفية الظلال] أصلًا أنا لا أحد..

    ⁠‫مُهرة: هذا الرَّجل يا مولاتي أليفٌ وديعٌ صامتٌ ولا يتدخَّل في ما لا يعنيه!

    ⁠‫أيوب: [يصيح] أنا لا أتدخَّل لأني أصلًا في الخارج..

    ⁠‫مُهرة: عفوك مولاتي فإن أيوب لا يستحق الموت..

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ.. الموتُ.. الموت..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: [تصيح غاضبة] افتحوا البوَّابة يا قائد الشُّرطة.. فليشهد رُوَّاد السُّوق موتَ المذنب ولتنتهي كُلُّ

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • أيوب: الرَّحمة يا مولاتي فقد عرفناكِ لا تؤذين أحدًا.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: المرأةُ لا تؤذي المرأة.. لكن لسوء حظك أنك رجل.. والله لأجعلنك تلعن اليوم الذي خُلِقتَ فيه رجلًا.

    ⁠‫مُهرة: [تنحني] مولاتي أرجوك!

    ⁠‫أيوب: [يجثو على الأرض] ضاع فارسُ أحلامك يا مُهرة!

    ⁠‫مُهرة: فداكِ البيتُ والخادمةُ وفستانُ الزفافِ مولاتي.. لكن أتوسَّل إليك لا تأخذي روحي. باركَ الله في عطفكِ، اعطفي على خادمتك الذليلة..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: لا عاطفة للقانون.

    ⁠‫مُهرة: أنتِ القانون.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: رُوَّاد السُّوق في الخارج يهتفون.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ.. الموتُ.. الموت..

    ⁠‫الوزير: مولاتي هذا غير معقول!

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ.. الموتُ.. الموت..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: رُوَّاد السُّوق.. رُوَّاد السُّوق يا وزير.. من يُخرس رُوَّاد السُّوق؟!

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ.. الموتُ.. الموت..

    ⁠‫الوزير: لكنهم جاؤوا من أجل إعدام الخيَّاط!

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ.. الموتُ.. الموت..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: خيَّاط نجَّار حدَّاد ندَّاف خبَّاز لا فرق.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مولاتي الكبيرة: إن كان القانون يُجرِّم دخول بيوت الأهالي دونما إذن أصحابها.. كيف يكون الأمر باقتحام القصر؟

    ⁠‫أيوب: اقتحام؟!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أنت مندس!

    ⁠‫أيوب: أنا أيوب.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أنتَ من أولئك المتذمرين الخارجين على القانون!

    ⁠‫أيوب: أنا أيوب.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أنت خطرٌ على الجميع!

    ⁠‫أيوب: أنا أيوب.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أو ربما أرسلتك سلَّامة لاغتيالي! اعترف الآن من أنت؟!

    ⁠‫أيوب: أنا؟ [يصمت قبل أن يُردف] أنا لا شيء.. أنا لا أحد.. أنا لستُ هُنا يا مولاتي لأني دائمًا في الخارج.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: لكنك الآن في الدَّاخل!

    ⁠‫أيوب: يا سبحان الله!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: يا قائد الشُّرطة!

    ⁠‫قائد الشُّرطة: مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أطلقوا سراح آخر الخيَّاطين واقبضوا على أيوب!

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مُهرة: أنا؟

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: لا.. هذا الوسيم القصير الذي يقفُ إلى جوارك.

    ⁠‫أيوب: [لمُهرة ببالغ السعادة] مولاتي الكبيرة تراني!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: [لقائد الشُّرطة] هل ترى ذاك الذي يقفُ إلى جوار الفتاة؟ [قائد الشُّرطة لا يرى أحدًا].

    ⁠‫أيوب: أنا أنا.. أنا أيوب.. أنا هُنا..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: حاول أن تبصره يا قائد الشُّرطة.. إنه هناك يقف إلى جوار العروس.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: هذا القصيرُ الذي يلوح بيديه؟

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: نعم.. اطلب منه المجيء. [يقتاده قائد الشُّرطة إلى مولاتي الكبيرة وتتبعهما مُهرة].

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: ما اسمك يا محترم؟

    ⁠‫أيوب: خادمك المطيع أيوب يا مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أُحبُّ الرجلَ مطيعًا. كيف دخلت إلى هُنا؟

    ⁠‫أيوب: دخلتُ بصحبة خطيبتي مُهرة يا مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: لخطيبتك رخصة دخول من قائد الشُّرطة.. وأنت من أَذِنَ لك بالدخول؟

    ⁠‫أيوب: كانت البوابة مفتوحة آخر النَّهار.. ولم يوقفني من حُراس القصر أحد.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مولاتي الكبيرة: كُلُّ رُوَّاد السُّوق في الخارج يهتفون بموت الخيَّاط وهو آخر الخيَّاطين! أليس هذا غريبًا يا وزير؟

    ⁠‫الوزير: [بصوت خفيض] لا غريب في ولاية العجائب.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: ما الحلُّ يا وزير؟ ما العملُ يا قائد الشُّرطة؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: نُرجئ الإعدامَ إلى يومٍ آخر..

    ⁠‫الوزير: أو تتكرَّمُ مولاتي بالعفو عن آخر الخيَّاطين.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: آخر الشَّياطين يجب أن يموت! أنُفسد ليلة كهذه لسببٍ تافه كهذا فتُشمِتُ بي سلَّامة؟! ألا تُنصت إلى رُوَّاد السُّوق في الخارج يهتفون بحياتي وموته؟ كلاهما مرهونٌ بالآخر يا وزير، حياتي وموت المذنب، ولا مناص من إنزال العقوبة على الخيَّاط.. الليلة.. نعم الليلة.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] تحيا مولاتي الكبيرة.. والموتُ للخيَّاط.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: لكُنَّا أنجزنا الأمر منذ ساعة.. لو كان عمود منصة الإعدام أطول.

    ⁠‫الوزير: ومن أين نجيء بنجَّار يُطيل العمود؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: أو لو كان الخيَّاط أقصر..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: [تُفكر] لو كان أقصر؟

    ⁠‫[تصمت مولاتي الكبيرة. تفكر في قول قائد الشُّرطة وهي تنظر ناحية مُهرة ثُمَّ تومئ برأسها كأنما تناديها].

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • الشُّرطي الأوَّل: أقفل النجَّار منجرته يا سيدي.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: اذهب إلى بيته مع فرقةٍ من الحَرَس وأحضروه في الحال!

    ⁠‫الشُّرطي الأوَّل: اقتحمنا البيت وقد كان فارغًا، وعرفنا من الجيران أن النجَّار قد هاجر.

    ⁠‫مُهرة: بهذه السُّرعة؟

    ⁠‫أيوب: نفذ بجلده الملعون!

    ⁠‫الوزير: ولِم هاجر المسكينُ وإلى أين؟

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: ليس هذا وقت عاطفتك يا وزير! هاتوا أيَّ نجَّار غيره على الفور.. فقد طالَ انتظار رُوَّاد السُّوق في الخارج.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] الموتُ للخيَّاط.. الموتُ للخيَّاط..

    ⁠‫الوزير: كان ذاك النجَّار أفضلهم وأكثرهم خبرة وقد كان آخر من بقيَ بعد هجرة النجَّارين.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: آخر النجَّارين؟!

    ⁠‫الوزير: والخيَّاط الذي سوف يُعدم الآن هو آخر من بقيَ بعد هجرة الخيَّاطين.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: وهل هاجر الخيَّاطون؟!

    ⁠‫الوزير: والحدَّادون والعتالون والبنَّاؤون وأصحاب الحِرَف بعدما ضاقوا بكثرة القوانين يا مولاتي.

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • أيوب: [يصيح] إنما الحرسُ قِصارٌ.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: [للوزير] ماذا قلت يا وزير؟!

    ⁠‫الوزير: أنا ما نطقتُ يا مولاتي.

    ⁠‫أيوب: [لمُهرة ببالغ السعادة] مولاتي الكبيرة تسمعني!

    ⁠‫[تظهر ظلال الحرس في الخلفية وقائد الشرطة المتورطون حول الخيَّاط. يقصرون الحبل ويرفعون قاعدة المنصة، يحاولون معالجة المأزق].

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أهو عملاقٌ أم منصةُ الإعدامِ قزمة؟

    ⁠‫أيوب: [يصيح] بل منصة الإعدام قزمة.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أتقول منصة الإعدام قزمة يا وزير؟!

    ⁠‫الوزير: أنا ما فُهت بكلمةٍ والله يا مولاتي!

    ⁠‫أيوب: [لمُهرة ببالغ السعادة] مولاتي الكبيرة تسمع صوتي!

    ⁠‫[يختفي ظل قائد الشُّرطة في الخلفية ويظهر عائدًا إلى المسرح يركضُ إلى مولاتي الكبيرة].

    ⁠‫قائد الشُّرطة: قد يحتاج الأمرُ بعضَ الوقت مولاتي.. مشكلةٌ صغيرةٌ وقد أرسلنا في طلب النجَّار.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: وما المشكلة يا قائد الشُّرطة؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: يبدو أن النجَّار قد أخطأ في قياس ارتفاع عمود المنصة.. والخيَّاطُ طويلٌ لكن.. [يدخل الشُّرطي الأوَّل].

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • وبينك الآن وتسببت في هذا الخلاف بيننا يا وزير. صادروه عقوبة تأديبية، ولتحمد الله أنها محظوظة بعطفي عوضَ إعدامها، لأني امرأةٌ والمرأةُ لا تؤذي المرأة.. صادروا الفستان واتركوا لها الطَّرحة هدية مني تذكارَ ليلة زفافها [يخرج اثنان من الحرس يجُرَّان مُهرة لمصادرة الفستان. يتبعهم أيوب].

    ⁠‫مُهرة: مولاتي.. مولاتي.. أما كفاكِ ضياعُ بيتِ أحلامي..

    ⁠‫أيوب: [يصيح] فضاعَ فستان أحلامك يا مُهرة!

    ⁠‫[خروج مُهرة وأيوب مع الحارسَين].

    ⁠‫قائد الشُّرطة: هل تأمرين بفتح البوابة مولاتي؟

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: بعدما يصعد الخيَّاط المنصة.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: يصعدُ بأمركِ مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أحضروا الخيَّاط.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: يا حرس!

    ⁠‫[ينصرف قائد الشُّرطة على قرع الطبول، ويظهر خياله في خلفية الظلال يمشي إلى جوار الخيَّاط الذي يجر منصة إعدامه بين الحرس. يبدو ظلُّ الخيَّاط بالغ الطول. تعود مُهرة يتبعها أيوب، ترتدي ثوبًا رثًّا أسود مع طرحة الزفاف. وينظر الجميع إلى الأمام كأنما يشاهدون ما نشاهده في الظلال الخلفية وراء ظهورهم. تقفُ مولاتي الكبيرة وهي تنظر إلى ظل الخياط الطويل بين الحرس القِصار].

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أهو شاهقٌ أم أن الحرسَ قِصارٌ؟

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • استثنائية مُخفَّفة من مولاتك الكبيرة. انصرفي.

    ⁠‫مُهرة: [بذِلَّة] مولاتي!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: [بحزم] انتهى!

    ⁠‫أيوب: [يصيح] ضاع بيتُ أحلامك يا مُهرة!

    ⁠‫مُهرة: مولاتي الكبيرة أرجوكِ.. أتوسل إليكِ.. أُقبِّل كفَّيك وقدميك..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: قلت لكِ انصرفي وإلَّا!

    ⁠‫مُهرة: بارك الله مساء مولاتي. [تنصرف باكية]

    ⁠‫أيوب: بارك الله مساء مولاتي. [ينصرف باكيًا]

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: [لقائد الشُّرطة] قُل لها أن ترتدي شيئًا فوق فستانها اللَّافتِ هذا.. لا يجوز أن يلفت الانتباه غيري بين رُوَّاد السُّوق في هذه اللحظة يا قائد الشُّرطة.

    ⁠‫الوزير: لكنها ليلة عمرها مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: فلتقضِها في بيتها قرب السُّوق!

    ⁠‫قائد الشُّرطة: أمرتِ بمصادرته مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: إذن فاطردوها من ساحة القصر عوضَ أن تشغل رُوَّاد السُّوق بفستانها الــ… [تصمت قليلًا وهي تحملق إلى مُهرة] ثُمَّ إن فستانها هذا يثير الفتنة في ليلةِ إعدام.. وقانوني يُجرِّم كلَّ ما من شأنه إثارة الفتنة.

    ⁠‫الوزير: وأيُّ فتنة في فستان زفاف؟!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: الفتنة التي أشعلها هذا الفستان بيني

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • مولاتي الكبيرة: عظيم عظيم.. أحب المرأة مستقلة. وأين تسكنين يا حُلوة؟

    ⁠‫مُهرة: قرب السُّوق مولاتي.

    ⁠‫أيوب: قُضي أمرك يا بلهاء!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: قُربَ السُّوق يا عَزَبة؟! ما هذه الفوضى؟! والله ما جرَّأكم عليَّ إلا سلَّامة! أتسكنين وحدك قُرب السُّوق.. والقانون يا حافظة القانون يقول..

    ⁠‫مُهرة: [بخوف] يُجرِّم القانون سكن العزباوات قرب السُّوق.. لكني يا مولاتي حصلت على البيت قبل أيامٍ ومن أجل هذا عزمتُ على الزواج.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: ما زلتِ عَزَبة في نظر القانون يا حافظة القانون.. وأنتِ لا تجهلين العقوبة.. ومع ذلك تخالفين. [للوزير] هل سمعت يا وزير؟

    ⁠‫الوزير: سمعتُ مولاتي.

    ⁠‫مُهرة: أمهليني لأشرح لكِ مولاتي..

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: جزاؤه الغرقُ من لا يُجيد السِّباحةَ ويُغامر بعبور النَّهر. [للوزير] هل فهمت يا وزير؟

    ⁠‫الوزير: فهمتُ مولاتي، لكن.. لكن قد يُحالفه الحظُّ بعبور قارب نجاةٍ كريم. وأنتِ كريمة، ومثلك يعفو عن عروس أخطأت، والعفو هدية زفافها.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: يا لَضعفك أمام العزباوات السَّاكنات قُرب السُّوق.. أتدافع عنها؟! [لـمُهرة] أنتِ محظوظةٌ يا فتاة، ولأن المرأةَ لا تؤذي المرأة، أكتفي بمصادرة البيت عقوبة

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • تومئ إلى قائد الشُّرطة ليناديها].

    ⁠‫قائد الشُّرطة: يا فتاة. [تهرع مُهرة تُقبل يد مولاتي الكبيرة ولا يتمكن أيوب لأنها لا تنتبه لوجوده ولا تراه].

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: أنتِ مَن ساعدتِ قائد الشُّرطة على الوصول إلى المجرم إذن.. أنت حافظةُ القوانين على ما يقولون..

    ⁠‫مُهرة: ألفُ ألفِ قانونٍ يا مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: ممتاز ممتاز أُحِب المرأة ذكيةً.. وأين العريس؟

    ⁠‫مُهرة: غيرُ موجود.

    ⁠‫أيوب: لكني موجود!

    ⁠‫مُهرة: أعني ليس هُنا.

    ⁠‫أيوب: لكني هُنا!

    ⁠‫مُهرة: أعني أنه في الخارج.

    ⁠‫أيوب: لكني في الداخل!

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: سوف تصلك هدية زواجك إلى البيت يا عروس. هل لزوجك بيت؟

    ⁠‫مُهرة: بيتي أنا يا مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: رائع رائع. أحب المرأة مقتدرة. وهل أورثكِ البيتَ أبوكِ أم زوجٌ سابق؟

    ⁠‫مُهرة: لستُ أرملة يا مولاتي. أنا عَزَبة..

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • في الخارج.

    ⁠‫أيوب: في الخارج؟! لكني في الداخل!

    ⁠‫[تُقرع الطبول معلنة وصول مولاتي الكبيرة. تدخل بصحبة الحرس، ويُسرع الوزير وقائد الشُّرطة للوقوف إلى جوارها وتبتعد مُهرة ويتبعها أيوب مؤنِّبًا].

    ⁠‫أيوب: [يتبع مُهرة] أنا لا شيء؟! أنا لا أحد؟! أنا في الخارج؟!

    ⁠‫[تجلس مولاتي الكبيرة على مقعدها في مواجهة الجمهور].

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: كيف تسيرُ الأمور يا وزير؟

    ⁠‫الوزير: على ما أمرتِ مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: وأين الخيَّاط؟

    ⁠‫قائد الشُّرطة: في انتظار أمر مولاتي.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: ورُوَّاد السُّوق؟

    ⁠‫الوزير: في الخارج يهتفون بحياة مولاتي..

    ⁠‫قائد الشُّرطة: الحشود الغفيرة وراء البوابة جائعةٌ تنتظر، وتنادي بإنزال العقوبة بالخيَّاط.

    ⁠‫رُوَّاد السُّوق: [وراء الكواليس] تحيا مولاتي الكبيرة.. والموتُ للخيَّاط.

    ⁠‫مولاتي الكبيرة: سوف يموت. من تكون ذات الفستان الأبيض هُناك؟ [يهمس الوزير في أذن مولاتي الكبيرة ثُم

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط

  • الوزير: [لا ينتبه لأيوب] مباركٌ زواجكِ يا فتاة..

    ⁠‫مُهرة: أنتم بركتنا يا معالي الوزير.

    ⁠‫الوزير: أين سعيد الحظ لا أراه معك؟ [تنظر مُهرة إلى أيوب الواقف بجوارها].

    ⁠‫أيوب: أنا.. أنا طال عمرك.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: [لمُهرة] ألا تردين على سيدك الوزير يا فتاة!

    ⁠‫أيوب: أنا هُنا يا سادة يا كرام!

    ⁠‫الوزير: لا تُثقل عليها يا قائد الشُّرطة لعلَّها تستحي.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: [مُستغربًا] تستحي؟! هذه؟!

    ⁠‫أيوب: أنا العريس يا سيدي الوزير.. أنا أيوب.

    ⁠‫قائد الشُّرطة: [لمُهرة وهي تنظر إلى أيوب الواقف إلى جوارها] إلامَ تنظرين يا فتاة؟!

    ⁠‫مُهرة: لا.. لا شيء.. لا أنظر إلى شيءٍ يا سيدي.

    ⁠‫أيوب: أنا لا شيء؟!

    ⁠‫مُهرة: اِخرس يا أيوب!

    ⁠‫قائد الشُّرطة: إلى من تتحدثين؟!

    ⁠‫مُهرة: لا أحد.

    ⁠‫أيوب: لا أحد؟!

    ⁠‫مُهرة: [للوزير] العريس ينتظر مع الجموع وراء البوابة

    مشاركة من Farouk Alewa ، من كتاب

    ‎ليلة إعدام الخياط