ممتلئ بالفراغ: تأملات حول التعافي من الإدمانات والسلوكيات القهرية > مراجعات كتاب ممتلئ بالفراغ: تأملات حول التعافي من الإدمانات والسلوكيات القهرية > مراجعة Abobakr Ahmed

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
2

كتاب ممتلئ بالفراغ، وبالنسبة لي كان بالفعل ممتلئا بالفراغ إلا من أجزاء قليلة.

بالغ الكاتب في استخدام العبارات الإنشائية المعقدة والرنانة والطنانة، حتى إنك تشعر أحيانا أثناء القراءة بثقل الصياغة والتواءكانه كتاب مترجم بطريقة سيئة. أما الطرح العلمي والنظريات والاستناد إلى الدراسات فمحدود جدا، إن لم يكن شبه معدوم في أجزاء كثيرة من الكتاب.

أكثر ما أزعجني أن نسبة كبيرة من الكتاب، أقدرها بنحو 60٪، تدور حول إدمان الإباحية، وكان من الأفضل من باب الأمانة مع القارئ أن يظهر ذلك بوضوح على عنوان الكتاب أو وصفه، فالكتاب في نظري أقرب إلى أن يصنف ضمن محتوى 🔞 منه إلى كتاب عام عن الإدمان بمختلف أشكاله.

ومن أبرز مشكلات الكتاب أيضا استخدام كلمتي الإدمان و المدمن بصورة عامة ومطلقة. كثيرا ما تقرأ فصلا كاملا ولا تعرف تحديدا عن أي نوع من الإدمان يتحدث الكاتب؟ وما درجة الإدمان المقصودة؟ فالإدمان انواع متباينة ودرجات مختلفة، ومع ذلك تطرح كثير من الأفكار وكأنها تنطبق على الجميع بالطريقة نفسها.

كذلك لم أقتنع بمحاولة إدخال عدد كبير جدا من السلوكيات والمشكلات الإنسانية تحت مظلة الإدمان. فليس كل سلوك متكرر إدمانا، وليس كل إنسان يجد صعوبة في تغيير عادة ما مدمنا. عندما يصبح المفهوم واسعا إلى درجة أنه يستطيع احتواء المخدرات والطعام والجنس والعلاقات والعادات المختلفة.

ويتكرر الأمر نفسه مع صدمات الطفولة، إذ يميل الكتاب إلى ربط أنواع متعددة من الإدمان بها، من المخدرات والكحول والتدخين إلى الإباحية، بصورة شعرت معها أن التفسير يستخدم أحيانا كمفتاح يصلح لفتح كل الأبواب.

وفي جزء التعافي يستمر التعميم نفسه، فالتعافي يقدم باعتباره عملية أبدية، ويشبه الأمر بمريض السكري الذي يحتاج إلى الإنسولين طوال حياته. لم أجد هذا التشبيه مقنعا.

في النهاية، خرجت من الكتاب بانطباع أن اللغة والمصطلحات والخطاب التحفيزي أخذت مساحة أكبر بكثير من التحليل العلمي . توجد فيه أفكار جيدة وأجزاء تستحق القراءة، لكنها بالنسبة لي قليلة وسط كم كبير من الإنشاء والتكرار.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق