أغنية لعبور النهر مرتين > مراجعات كتاب أغنية لعبور النهر مرتين > مراجعة اسلام صلاح

أغنية لعبور النهر مرتين - محمد عبد الباري
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

الديوان الرابع الذي اقرأه ل الشاعر السوداني المذهل " محمد عبد الباري "

بعد كل من :

مرثية النار الأولي

كأنك لم

الأهلة

في الحقيقة اجد في شعر عبد الباري ما لا اجده في غيره تمكن رهيب من ادواته و صوت شعري قوي و طاغي ، تعرف شعره من بيت واحد تقرأه ، شعر حديث في اسلوبه عتيق في معناه و مكنونه

انا متورط في حب هذا الشاعر جدااا ، و لا اجد وسيله ابرز بها جمال ما يكتب ، و انا أومن ايضا ان الحديث عن الشعر و تقييمة بالكلام العادي سخافة ، لأن الشعر مكثف جدا وهو ابرز جمالياته لذا الخروج به من الكثافة ل التناثر لا يصح لذلك سأدع الشعر يتحدث عن نفسه ، انظرو الي بعض الابيات التي أسرتني في هذا الديوان الرائع !!

❞ والبحرُ يسترخي على أرجوحةٍ من ساحلينِ ❝

❞ لي في يدي وطنٌ

⁠‫وأعرفُ أنه وطنٌ وبالمنفى البعيدِ مُصابُ

⁠‫فهي البلادُ هوىً وهاويةٌ معاً

وهو الرحيلُ

⁠‫عذوبةٌ

⁠‫وعذابُ ❝

❞ لم يفاجئني الحريقُ

⁠‫رأيتُه من يومِ بشّرَ بالحريقِ ثِقابُ ❝

❞ جرحُ الأحبةِ أبيضٌ

⁠‫والآنَ من خلفي يزيدُ بياضيَ الأحبابُ ❝

❞ أنا ضيفكِ المخلوقُ من ظمأٍ إلى كلِ الينابيعِ التي تنسابُ ❝

❞ وأنيَ أوسعُ من عالمي

⁠‫وقد يغرقُ البحرُ

⁠‫في المبحرِ ❝

❞ وشفافةٌ أنتِ

⁠‫كالفرقِ بين المضيءِ من النارِ والمحرقِ ❝

❞ خذيني إليكِ

⁠‫إلى جسدٍ يتمرّدُ كالشوقِ في الشيّقِ

⁠‫إلى جسدٍ يتجبّرُ لكنْ يواسي

⁠‫يورّطُ لكنْ يقي

⁠‫إلى جسدٍ كاندلاعِ حليبٍ نقيٍ خلالَ زجاجٍ نقي

⁠‫أنا الآن

⁠‫يذهبُ لونيَ من غامقٍ في التشهي

⁠‫إلى أغمقِ ❝

❞ الوقتُ من أسمائِه الآنَ الشتاءُ

⁠‫الآنَ باردةٌ هي الأسماءُ

⁠‫وحدي

⁠‫وتنهشُ ليلةٌ ذئبيّةٌ مني عيوني

⁠‫والرياحُ عواءُ ❝

❞ أنا في المدينة

⁠‫والطفولةُ

⁠‫تدخلُ المقهى وتجلسُ جانبي

⁠‫فأشمُّ رائحةَ احتراقِ العمر

⁠‫أبكي ❝

❞ وتصدّعتْ عني البيوتُ

⁠‫وقادني عبر العراءِ

⁠‫إلى العراءِ

⁠‫عراءُ ❝

❞ وترفعُ عني نيويوركُ غيبوبةَ التجربة

⁠‫تحتَ قوسِ المساءِ الأخيرِ

⁠‫المدينةُ تُطلقني في شوارعِها

⁠‫كي أوسّعَ بالمشي منها الشرايينَ

وهي توسّعُ بالصمتِ منيَ غربتيَ المتعِبة ❝

❞ بيننا

⁠‫أتعجّبُ من لونِ منفى يحاول أن يتقمصَ لونَ الوطنْ

⁠‫تعاليتَ يا مجدَ هذي المدينةِ

⁠‫تحتكَ

⁠‫فليركض الناسُ

⁠‫إنّ بضاعةَ هذا المكانِ المرابي الزمنْ ❝

❞ - من أنتَ؟ يسألُني

⁠‫- فأجيبُ: أنا الوجهُ في حفلةِ الأقنعة. ❝

❞ يا سيدي الغربُ ليس سوى وجهةٍ،

⁠‫بينما الشرقُ معنى. ❝

⁠‫سأذهبُ عنكم

⁠‫وأترُكُكم في رعايةِ ميعاديَ المنتظَرْ

⁠‫إذا مهنُة القلبِ

⁠‫أن يستشيرَ الطوالعَ

⁠‫كي يستشفَ القدرْ

⁠‫فإن القلوبَ ستلمحُ وجهيَ

⁠‫في طالعِ القادمِ المدّخرْ ❝

❞ السفرْ

⁠‫إلى الشرقِ خذني

⁠‫إلى الأزليِّ الذي منه يولدُ كلُ أزلْ ❝

⁠‫إلى الفنِ

⁠‫يومَ مشتْ في رمادِ الحقيقةِ عاطفةٌ

⁠‫فاشتعلْ ❝

❞ هو الموتُ ذلَّ وهانَ

يُشكّكُ في سطوةِ

⁠‫الموتِ عزَّ وجلْ ❝

❞ أنا لستُ من طينةِ العصرِ هذا

⁠‫لأني أوّدُ الذي لا يَـودّ

⁠‫وصوتي على بُعدِ مستقبلٍ من وجوديَ

⁠‫يسطعُ في كل غدْ ❝

⁠‫هو الراهنُ الآن:

⁠‫مملكةٌ من غبارٍ

⁠‫لها ملكٌ من زبدْ

⁠‫هو الراهنُ الآن

⁠‫إذ لا مكانَ

⁠‫وإذ لا زمانَ

⁠‫وإذ لا أحدْ

⁠‫ومن ضيق منفايَ في الراهنِ الآنَ

⁠‫آتيكَ يا وطني

⁠‫في الأبدْ ❝

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق