صلاة القلق > مراجعات كتاب صلاة القلق > مراجعة yassmin thabet

صلاة القلق - محمد سمير ندا
اسمع الكتاب

صلاة القلق

تأليف (تأليف) 4.2
اسمع الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

    عدد الصفحات غير معلوم.
    أدخل عدد صفحات الكتاب حفظ
  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

انهيت الرواية اخيرا كنت قد قراتها علي جناح السرعة لاحضر مناقشتها مع الكاتب في مكتبة الاسكندرية في اول ايام معرض الكتاب وكنت قد بدأتها قبلها بيومين لأجلس في اليوم الثالث عليها من الصباح وحتي موعد المناقشة حوالي سبع ساعات لانهيها

 وهذا الوقت الطويل في قراءتي لها جاء بسبب لغة محمد سمير ندا الفائقة عن اقرانه وواضح جدا كما سمعت منه في المناقشة انه اعاد كتابتها مرات عديدة وتعديل كل سطر فيها وهذا ما شعرت به وانا اقراها فلكل سطر فيها تشبيه مختلف وانا لا ابالغ لذلك كنت اقراها بصوت عالٍ لأحاول فهم كل تفصيلة كتبها وكل تشبيه وكل ماورد فيها حتي لا يفوتني شئ وهي رواية قطعاً صعبة في قراءتها ثقيلة اللغة ومكثفة جدا ارهقتني للغاية في قراءتها وكأني اقرأ نصاً للعقاد مثلا ولكن شاب يكتب بهذا الاسلوب يستحق الثناء حتي وان كانت لغته مبالغ فيها في بعض الاحيان لكن بالفعل مثل هذه اللغة والشطارة في االوصف تستحق جائزة فعلا ولكن اكثر ما جعلني اشعر بالفخر لكسبه الجائزة حدث حين حضرت المناقشة

 

وصف نفسه بأنه كاتب مغمور وقد شهرته الجائزة فهو انسان متواضع جدا وصادق بشكل لا يوصف وهذا ما اعجبني فيه ككاتب وكانسان والمجهود الذي بذله في اعادة كتابة الرواية اكثر من مرة علي مدار خمس سنوات جعلني اشعر بالسعادة ان تعبه كلل بالجائزة فهو يستحقها عن جدارة وان كنت لم اقرا بقية الاعمال بعد لكن شعرت بالمه وتعبه حتي ان المسودة الاولى كانت بصوت زواهي فقط وانها كانت الناجية الوحيدة حتي انه كتب مشهد موت حكيم والذي غيره في الرواية...اكثر ما اثار فضولي هو تمثال جمال عبد الناصر فهو اكثر ما علق بذهني في الرواية وجدت ان الكاتب وصفه ووضعه في الاحداث بشكل ممتاز حتي اني عرفت منه انه كان هناك فصل كامل علي لسان التمثال لكن الكاتب محاه لانه شعر انه سيضيف للرواية بعد سريالي لا تتحمله ولانه ايضا بمحوه لم تتأثر الرواية كثيراً والحقيقة ان لدي رغبة عارمة في قراءة هذا الفصل ولكن لا يهم فهي رغبة الكاتب في النهاية

 

مناقشة الكاتب اعطتني امل فهو كاتب بلا علاقات داخل الوسط وفوزه غير المتوقع بالنسبة له وشعوره بالكآبة لانه انتهى من الرواية وعالمها كل تلك العوامل زاد في سعادتي في فوزه ولكن هل تستحق الرواية فعلا الجائزة؟ لنقل انه لو كان هناك عناصر للفوز بجائزة فالرواية استوفت ظاهرياً معظمها فهي سياسية اجتماعية فلسفية عابرة للازمان فيمكن قراءتها في عدة ازمنة والاشارة فيها لنفس الفعل الانساني المتكرر وهو القلق والخنوع وصناعة دكتاتور فنجع المناسي في حقيقة الامر هو كل الشعوب العربية بل كل الشعوب الخانعة المخدوعة علي مدار العصور وحتي لو ربطها الكاتب بجمال عبد الناصر فقط فكتابته فيها اشارة للوعي الجمعي المتكرر علي مر العصور.

ايضا الفصول التي علي السنة شخصيات عديدة جعلها مثيرة للاهتمام علي الرغم انهم جميعا كتبوا بلغة واسلوب واحد نفت عن كل منهم التميز حتي لو انك لم تقرا اسم الشخصية فالبداية فربما لن تشعر بفرق ولكن الحكايات نفسها مثيرة للاهتمام وصادقة وحقيقية جدا...بعض الزملاء اشاروا الي النهاية انها صادمة ولكني لم احس بذلك بل شعرت انها نهاية ممتازة لكاتب ذكي عرف كيف يخط نهاية لملحمته تجعلها تدوم اكثر واكثر كما انه ذكر الاديان الثلاثة في الرواية علي شكل شخصية قديس وشخصية يهودي وشخصية مسلم ولي من الاولياء وهذه ايضا من مقادير الرواية التي تحصد الجوائز

ولكن هل هي رواية ممتعة؟ رد الكاتب بانها رواية ممتعة له هو فهو يكتب لنفسه ولنناقش ذائقة الكاتب فاني ككاتبة قرأتها كنص علي ان اتعلم منه ولكني لم استمتع بها متعة الكاتب نفسه بل شعرت انها مرهقة ومتعبة وعصية علي الاستيعاب لانها مثقلة بالعديد من الطبقات ولكن لاعترف انها اكثر رواية اعجبتني في اختيار الكاتب للعنوان...فعلا اكثر رواية عنوانها يعبر عنها من حيث الحدث نفسه وهو اختراع السلطة الدينية المتمثلة في شيخ القرية لصلاة من اجل رفع السوء عن النجع ومن خلال ايضا الحالة العامة التي تتركها الرواية في النفس فقد كنت قلقة طوال قراءتي لها وبقيت قلقة بعد الانتهاء منها لاكثر من يوم..

ولكن هو كاتب مصري وفي بداية طريقه مثلي ومن الفخر انه فاز بالجائزة لي قبل الفخر له هو فكلنا محمد سمير ندا وفوزه هو فوز لكل واحد فينا

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق