حسين البرغوثي كتب هذه السيرة بعد إصابته بالسرطان، وهي تصور بشكل عام رجلًا يحاول تفكيك نفسه وإعادة تجميعها قبل النهاية الحتمية...
الشخصيات الرئيسية هنا: “حسين”، وهو تجسيد للقلق الإنساني، للوعي المعذب والعقل الذي يتأرجح بين الرغبة بفهم كامل للعالم وبين استحالتها، بين إحكام قبضته على تماسك عقله وبين عقله الذي يهدده بالجنون إذا ما تجاوز حدود الأسئلة
و”بري” هو المرآة التي ينبش حسين عن ذاته فيها، تجسيد للحرية المطلقة، للعبث والحدس، للعمق والبساطة والجنون، والإدراك الفطري الذي فقده إنسان اليوم
لا أستطيع فصل هذه الشخصيات عن بعضها، فهي تجسيد لصراع إنساني أزلي بين الرغبة الملحة لعقل يتوق الى الأمان والسيطرة، وبين لحظات الجنون العابثة التي تخرجه من اتزانه لتذيقه طعمًا آخر للحياة.
