شارك Facebook Twitter Link

الضوء الأزرق

تأليف (تأليف)
قررت أن أستقيل عن عدة عادات في حياتي: ألا أسعى لأن أكون الأول في أي شيء، أو كقول غوتة: "بنيت بيت على العدم، ولهذا، فكل الكون لي، سيدعو الناس هذا "صعلكة" وشذوذاً، وسينتهون إلى كل ما هو "خارجي"، إلى قشوري، وعلي زيادة القناع قوة بان أطيل شعري أكثر، وأرتدي صندلاً لأغير رسمي، وكل ما من شأنه أن يكون قشرة أخرى تبعد الناس عن "مركزي" و"روحي"، ملابسي، شعري الطويل، تشردي، فظاظتي، وسيفكرون ما يأتي على بالهم، فليكن، هذا نافع، هذا قناع ثالث، أعطني، أعطني، ماذا؟ قناعاً ثالثاً من فضلك، قناعاً آخر. وعليّ أن "لا أصارع الناس" في دنياهم، سأعزل نفسي في قوقعة من علاقات قليلة، مع بشراً "استثنائيين" فقط، بأقل عدد ممكن، وسأتحول، كما تعلمت من "طريق محارب مسالم"، من شخص استثنائي في عالم عادي إلى عادي في عالم استثنائي، فقط، بأقل عدد ممكن، وسأتحول، كم تعلمت من "طريق محارب مسالم"، من شخص استثنائي في عالم عادي إلى عالم استثنائي، وسأتجنب أي صراع لا جدوى منه، سأتجنب، كشبح لا يخرج من بيته إلا بعد منتصف الليل، ماشياً في الأزقة الخلفية، محاطاً بفيلات فيها كلها أضواء على المناصب، وعواد، وكل ما أرجوه ألا ينتبه أحد لمروري، أعطني من فضلك، أعطني، ماذا؟ قناعاً آخر، قناعاً رابعاً
عن الطبعة
  • نشر سنة 2010
  • 199 صفحة
  • دار ميم للنشر
4.1 166 تقييم
960 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 53 مراجعة
  • 93 اقتباس
  • 166 تقييم
  • 243 قرؤوه
  • 249 سيقرؤونه
  • 81 يقرؤونه
  • 73 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

أن تبدأ كتاباً عن سيرة حياتك بأن تقول (التقيت به) فأعلم أن هذا المفعول به شخصا ترك أثرا لا يمحى أثرا غير من تفكيرك ومسار حياتك حتى ولإن كان هذا المفعول فيه في ذلك الوقت الذي التقيته كان قد "ترك كل شيء وصار مجنونا أو متشردا أو أية صفة أخرى نطلقها على من لا نفهمهم".

يسرد علينا حسين البرغوثي جزء من حياته عندما كان يدرس الماجستير في أمريكا في مدينة سياتل وبدأت صحته النفسية تعتل بسبب خوفه الدائم من الجنون! كيف لرجل عاقل أنهي البكالوريوس ويكمل الماجستير في أمريكا أن يخاف الجنون ؟!

لكن من منا لا يخاف الجنون؟ من منا لم يته داخل أعماقه ويضيع بوصلته الداخلية فيتخبط بين أمواج بحر أفكاره الهائجة ولا منارة تقوده ولا شاطئ قريب يهرب له ليقف على ارض صلبة؟

لكن أن تجد العلاج في أفكار وأحاديث شخصا يعرفه الجميع كالجنون؟ كمن وجد كنزه في مغارة يعرفها الجميع كجبل لأنهم لم يقفو أمامها وينطقوا الكلمات السحرية (افتح يا سمسم).

كم شعرت بالغبطة من حسين لإيجاده شخصا سبر غور أفكاره ومزج بين البحر والجبل الذي في داخله، وجعله يرى الشاطئ من البحر، وان يرى عمق القاع من صفاء الماء، ويفرغ كوبه ليعيد ملئه، ويشعل الضوء الأزرق في داخل وينتشله من التيه ليكون بوصلته ومنارته ليكون المفعول به ليبدأ حسين كتابه بقوله (التقيت به).

سيرة ذاتيه عن فترة الجنون عن فقدان العقد عن عقل تعس لا يصغي لما هو خارجه ولا يهدأ ويضل يشتبك مع نفسه عقل كالعقرب قادر على لدغ نفسه وأذيتها.

كتاب انصح بها لمحبي الجنون والمونولوج الداخلية والأحاديث الفلسفية.

#Aseel_Reviews

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
4

ممتع ورائع ، خفيف ظريف ومافيه تعقيد وبيشد القارئ ⁦❣️

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
0

لابد أن تُصاب بنوبة انفصام بعد قراءتها. لابد أن تفقد عقلاً ما، فكرةً ما، نظرةً ما على طرفِ الكتاب وتنظر للسقف كشريد.

لطيف , و فيه ذكاء و مكر و حزن و جنون كما يليق بأديب , و قادر على بناء صداقة مع قارئه منذ الصفحات الأولى , و إشعاره أنّه يحكي عن إشكاليّات أعماقه ,خاصّة كونه يركّز على حالة الضياع و الاقتراب من الجنون , الحالة التي تستهوي الكثيرين ليقولوا إنّهم يعيشونها , هرباً من واقع أو رغبةً في عيش الفردانيّة , ظاهرة منتشرة في أزمنة الحداثة و المجتمعات المتوتّرة , هذا لعلّه أكثر من اللغة هو ما أعطى الكتاب شهرته , طبعاً كان لا بدّ من لغة على قدر من الجنون و ما كان لينجح دونها , و لكن الحديث هنا عن الترتيب ,

"ومن امتيازات العقل الأعلى أن يسيطر على العقل الأدنى، إن لم يكن عقلك دونياً، لا يجب أن تخشى من السيطرة، وإن كان أدنى منّي، فمن امتيازاتي السيطرة عليه، وتستطيع أن ترحل ".

" أن تتأمل نفسك يعني أن تفهم ما كنت تعرفه دائماً من غير أن تفهمه".

تناول قلم الرصاص وكتب على ظهر القصيدة:

"الحياة لعبة شطرنج .. ذهنك فيها الرقعة، والحجارة، واللاعبون، واللعبة، والقاعدة .. فافهم .. وإلا، فإنك أبله في تمام الساعة الواحدة".

" من لم يغيّرني بعمق .. لم يحيّرني بصدق".

-ميّز الذهن عن محتواه يا حسين !

-وما الفرق بين الذهن ومحتواه؟

-كان أمامه صحن كبير أبيض فيه بقايا بيض مقلي، وأعقاب سجائر، وفتات خبز فرنسي. قبض على حافة الصحن بنوع من الاشمئزاز، ورمى بكل ما فيه من بقايا على الموكيت الأزرق بقربي، ثم رمى الصحن الفارغ على الطاولة، وقال مؤشراً إليه: "هذا هو الذهن".

وأشار إلى بقايا البيض والسجائر والخبز على الموكيت، وأكمل: "وهذا هو المحتوى! ".

"اسمع يا رجل: الحياة نهر وكل يغترف منه بحجم فنجانه ..فنجانك صغير ! ".

"الإنسان هو تجربته".

"يا رجل ! في كل ذهن تسبح الافكار وتبقى نتف : بين الفكرة الأولى وبين الفكرة الأخرى هناك الكثير لكي يكتشف" . وهزّ إصبعه، كمن يقول إنّه يعني ما يقول، ثّم مضى.

"هناك كلمات تملأ الرأس بمحتواها، وكلمات تفرّغه من محتواه، والأخيرة أجمل".

"لا يقاس الإنسان بمنجزاته، بل بما يتوق إليه".جبران

"إن قوة ضربتك ترتبط بقوة قناعتك أنت بها".

"إرادتك أنت الأهم، وستكون، انتظر يا بنيّ، ستكون، أقسم بالذي مرج البحرين بينهما برزخ فهما لا يلتقيان ستكون حرّاً، يوماً ما، بإرادتك أنت، ولا شيء آخر.هذه هي قسمة الآلهة للمحاربين: الغنائم".

-ولم لا تكتب ؟

-لأنني أعيش يا رجل !

-الذهن له تصميم معين، ككل كيان آخر في الكون، وهو كيان قادر على أن يعيد تصميم نفسه وعالمه.

-ما هو الذهن؟

-مسّجل. كل ما يمر معك وفيك يسّجل فيه !

"الذهن المتنور كالشمعة تنقل نورها لأية شمعة أخرى وليس ينقص رغم ذلك نورها".

لم أر إلهاماً في شمعة تنقل فقط، نورها لغيرها. الذهن الذي ينقل أو يحفظ يصاب بالشلل إن فقد ماهيته. وأزمة الذهن العربي أنه فقد هذا بالضبط: قدرته على الخلق! لا أعني فقط، قدرته على خلق عالمه، وتصميم الدنيا التي يحيا فيها، بل، وهذا أهم، قدرته على تصميم نفسه، على إعادة الصياغة، على أن يكون عنده جديد كل ليلة ، وكل ذهن فقد قدرته على تصميم نفسه سيقوم غيره بتصميمه !

"حسين ، إن شخصاً لا يعطيني معرفة ، ولا يوسع مداركي ، ولا يأخذ مني معرفة ويوسع مداركه، شخص لا حاجة لي به".

ليلتها جاءني "دون" على بيتي، لحيته تقطر مطراً وهيئته يرثى لها ، وفي يده حلقة خشبية متسخة ومبلولة.

فناولني حلقة الخشب قائلاً:

"هذه هدية لك، وجدتها في صندوق القمامة".

"وما هي دون ؟".

"خذها .. هذه هي العقل.. دائرة من 360 زاوية، وبين كل زاوية وأخرى زوايا لا نهائية".

"نعم، زوايا لا نهائية، دون، ولكن ما دخل ذلك بالعقل؟".

قال: "كل زاوية طريقة نظر إلى الدنيا وإلى الحياة، تعلم من هذه الخشبة أن ترى دائرياً، ب 360 درجة، أقعد في الفراغ الذي في الوسط ، وانظر دائرياً، وابق قاعداً في الفراغ".

واختفى ثانية في العتم والمطر، لينام في الشارع ..

."عندما يستولي العقل على الروح، يجف القلب، يا رجل أنت جاف"

(l

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
4

ممتع. الكتاب عبارة عن حلبة تصف صراع الهوية والنفس والذات والفكر والمجتمع عند الكاتب. باعتقادي ينطبق علينا ما حاول الكاتب نسجه بتجربته الفردية الفريدة، كل بحسب تجربته الشخصية في هذا الصراع الأبدي. لذا لا أستبعد فك رموز جديدة أو العيش بتجربة جديدة عند قراءة الكتاب مرة أخرى.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق
5

من سيصدق ان هذا كتاب سيرة ذاتية حيث خرج الكاتب عن المألوف فقد وضعها بصور فلسفية تجذب القارئ لها ولاتجعله يمل ففي كل جملة تقرأها ستقع في حيرة من امرك سيثير هذا الكتاب فضولك للمزيد لدرجة تجعلك تنهيه دون ان تدرك هذا حتى ...!

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين