من أجمل ما قرأت هذا العام
لقد أبدع د. عماد في وصف أشياء نشعر بها ولا نعلم لها سبب، ظني ما كتب د. عماد خرج من معاناة بحث لها عن حل كثيرا ولم يجد من يكتب ما يشفي الغليل فأخرج لنا هذه التحفة.
حاولت قراءة الكتاب مرارا ولكن كل ما بدأت توقفت وعدت من البداية، إلى أن مر بي ابتلاء شديد وشعرت بتعطل كبير وهنا اخرجت هذا الكتاب ولكن هذه المرة أكملته بنية التعافي وكما يقول د. عماد غالبا لا نذهب للتعافي إلا مجبرين وعلى معدة فارغة.
الكتاب يوصف الادمانات التي تعصف بنا وخاصة السلوكية والتصرفات القهرية التي ننجر إليها جرا ولا نعلم السبب.
تكلم الدكتور عن اغلب انواع الادمان مثل (الطعام ، اعتماذية عاطفية ، علاقات ، اباحية، مشتريات، ……) والتشابهات فيما بينها ولكن كان طرحه مختلفا فقبل أن يدلك على العلاج تحدث عن أسباب الادمان وفهم المشاكل القديمة التي تبقى عالقة في وجدان كل منا وتجعله مضطربا بين الحين والآخر ولا يسكن اضطرابه الا الذهاب للادمان.
فاغلب المدمنين لا يذهبون للادمان من اجل الشهوة او المتعة ولكن لتسكين ألم دائم لا ينتهي وهذه هي بنية الادمان وما تجعله مستمرا شعور بالالم يتبعه شعور باللذة يتبعه شعور بالندم، دائرة مستمرة لا تنتهي إلا أن يقطعها قطار التعافي.
الكتاب مليء بالأنشطة ومحاضر الجرد التي تساعد في فهم النفس وتحدث فيه الدكتور أيضا عن التمثيل النفسي للإله في نفوسنا وعن طرق التعافي.
الكتاب تجربة فريدة وجميلة ومرة وصعبة في نفس الوقت ولكن، ستظل الحقيقة المرة أفضل ١٠٠٠ مرة من الوهم المريح.

