وادي الفراشات > مراجعات رواية وادي الفراشات > مراجعة Ammar Salam

وادي الفراشات - أزهر جرجيس
تحميل الكتاب

وادي الفراشات

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

رواية "وادي الفراشات" نصٌّ من ذلك النوع الأدبي المحبَّب إليّ؛ ذاك الذي يتناول هموم المجتمع العراقي في حاضره وماضيه. وأجد نفسي تواقاً إلى قراءة المزيد من النصوص على هذا النوع لعدد من الكتّاب العراقيين، على خلاف نفوري من الأعمال الدرامية العراقية، وهذه مفارقة غريبة لعلّها تعود إلى كوني أُحبّذ النصوص الروائية أكثر، أو إلى ملامسة تلك النصوص شيئاً من الذكريات والمشاعر الداخلية لديّ.

هذه الرواية آسِرة، من النوع الذي يمسك بتلابيبك ويشدّك حتى تنتهي منها وأنت تقول هل من مزيد، وذلك لسلاستها وملامستها شيئاً من حياتك وواقعك المعاش؛ تشعر أن عزيز يشبهك بشكل أو بآخر، وتُذكّرك بعض العلاقات فيها بعلاقاتك أنت، كعلاقة عزيز بخاله جبران وتقاسمهما حبَّ القراءة التي ذكرتي بعلاقتي بخالي أيضا الذي ساهم في غرس حب القراءة لدي ( لا ينطبق الأمر على حبّهما للخمر). كذلك ترسم الرواية صورة بانورامية لأحوال الفرد العراقي بين سعيه الحثيث لتأمين لقمة العيش وتحقيق طموحاته التي هي حقوق مشروعة، كالزواج والاقتران بمن يحب والاستقرار، وبين ضغوط المجتمع والسلطة والمحسوبية. لم يطل الكاتب المكوث في حال من هذه الأحوال، وهو ما قد يعدّه البعض سلبيةً في حين أراه ميزةً للرواية، إذ ليس مطلوباً من كل عمل روائي أن يتناول قضيةً بصورة معمّقة ويُفصّلها تفصيلاً مستفيضاً. تلك التنقلات بين الأحوال والمصائب تُشير في مجملها إلى أن الفرد العراقي عاشها جميعاً أو عاش أغلبها على أقل تقدير.

وبحسب ملاحظتي — وقد أكون مخطئاً — فإن فكرة "وادي الفراشات" لم تنَل نصيباً كافياً من الرواية، وقد مرّ عليها الكاتب مروراً سريعاً، رغم أن العنوان يُشير إلى هذه الفكرة ويتمحور حولها. كما أن تخصص عزيز الأكاديمي في المسرح لم ينعكس على حياته بأي شكل، وكأنه درس الأدب لا المسرح، ولعل ذلك لأنه اختار تخصصه كاسقاط فرض لا انعكاساً لرغبة حقيقية. فضلاً عن ذلك، شعرت أن بعض العبارات فيها جرأة على الله، من قبيل: "لا أدري لم حشر الله في مهمة كهذه"، أو "وهذه معضلة على الله أن يتدخل لحلّها"، وكأن الشخصية تُملي على الله ما ينبغي أن يفعل.

عموماً، أحببت الرواية، وأرغب في قراءة بقية أعمال الكاتب أزهر جرجيس إن شاء الله.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق