لخص الكتاب فحواه بقصة (الضفدع والعقرب) حينما تعاهدا على الركوب في الزورق لينجوا وألا يلدغ العقرب الضفدع ووافق الأول على ذلك ولكن انتهى الأمر بلدغ العقرب للضفدع تحت زعم أنها طبيعته ولم يكن بقادر على تلافي هذه الحقيقة حتى لو فيها هلاكهما سويا. أعتقد أنه كتاب لابد من تدريسه في المدارس لكي نستطيع اكتشاف اضطراب الشخصية النرجسية والذي بالفعل يمكن أن يصبح امرا واقعا في حياة البعض سواء في زوج أو زوجة، في مدير عمل، في أستاذ جامعي، في زميل دراسة أو زميل عمل، في أب أو أم، يا إلهي، الأمر مرعب بحق. يضع الكتاب توصيفًا دقيقا لهذا الاضطراب بأنه شخص يمتلك نظرة خيالية بعيدة كل البعد عن نفسه وقدراته، وفي الوقت ذاته يعرف جيدا أنه ناقص ومليئ بالقصور، ولذلك يكون شديد الحساسية في التعامل مع النقد، هو شخص طفيلي لا يستطيع البقاء بدون "إمداد" أو ضحية يمتص دماءها لكي يشعر باكتماله، يعيش عمره بلا رضا ويبحث عن ضحيته المناسبة (شخص متعاطف طيب القلب) والتي يختارها بعناية لأسباب تكون هي أسباب انتقاده الدائم لها فيما بعد. هو شخص يستطيع دوما أن يقلب الطاولة على الضحية، أن يكتسب انبهار من لا يعرفه حتى يحيط نفسه بالمناصرين والأحباء، وبذلك يكون من الصعب لضحيته الشكوى أو كشف الحقائق. مما لفت نظري في الكتاب هو توكيده مرارا وتكرارا على انه لا صلاح لمن لديه هذا الاضطراب في حالاته القصوى، هو شخص يدرك جيدا ما يفعل ولا يريد الاعتراف بأنه على خطأ وبالتالي فتصديق أنه يمكن تغييره أو أنه يشعر بالندم أو الألم أو أنه في يوم ما سيعرف كيف يعامل شريكه، هو محض وهم تقنع به الضحية نفسها انها ليست في علاقة سامة لا بد من بترها وانها كانت ضحية وينبغي أن تتفاعل مع هذه الحقيقة المرة. يلعب النرجسي على الغوص في نفسية الضحية حتى يحصل على جميع معلوماتها ثم يستغلها بكلمات توجع لكي يجعلها راضخة له على الدوام (قذف الحب) ثم يلجأ لطريقة الصمت العقابي والبعد والتجاهل لكي يجعل الضحية على شوق كالمدمن، يتحول لشئ شرس عند مواجهته بعيوبه او محاولة انتقاده. نصح الكتاب أنه لا حل لهذه الشخصية سوى "الحدود الصارمة/العقوبات المتحققة/المغادرة/حظره من جميع الأوساط" كما نب
تجربة مع نرجسي - من الاغواء إلى التعافي > مراجعات كتاب تجربة مع نرجسي - من الاغواء إلى التعافي > مراجعة Engi Khaled Ahmed
تحميل الكتاب
اشترك الآن
تجربة مع نرجسي - من الاغواء إلى التعافي
تحميل الكتاب
اشترك الآن
