"عنك.. مردف.. طاوود"
الحقيقة، وبعد مفارقتي لأدب الرعب الشرقي لما يزيد عن السنة، فهذه تعتبر خير عودة له.
لن أثرثر كثيرًا في مسلمات، قلم هيثم من أثقل أقلام المجال، لذا ضع هذه النقطة جانبًا.
شخصيات مكتوبة بحرفية، بيئة مرسومة بإتقان، ماضي وحاضر و مستقبل موزون للشخصيات مع تطور نفسي سحتمل أن تكون رواية اجتماعية ناقدة للمجتمع الريفي في مصر أضيف لها جرعات مركزة من الرعب و الغرائبيات و إخفاء الحقائق لحين وقت ظهورها، كل ذلك و أكثر أدى إلى إنتاج رواية تربعت على عرش إصدارات الرعب لهذا العام.
ولكن أكثر نقطة جاذبة للعين هي استخدام اللهجة الصعيدية كلغة أساسية للحوار و قد مرت بمراحل تكوين ودراسة أدت إلى أن القارئ ذا الأصل الريفي (أنا) عاد إلى أجواء قريته وإن كان بعيدًا عنها، فساهمت مع الوصف الثري بتقوية المعايشة البيئية في هذه الرواية لدرجة تجعلك تجزم أن الكاتب قد حضر أحداث الرواية في موطنها الأصلي.
رواية تستحق كل ثانية تمضيها بين صفحاتها.

